محمود فتح الله راح زمن المصارعة
على خضير
يمثل البطل والمدرب الشهير محمود فتح الله إحدى علامات ورموز المصارعة المصرية فى تاريخها الطويل حيث تدرج على البساط منذ العاشرة من عمره وحتى الآن (أحيل للمعاش من عمله بشركة المقاولون العرب منذ أيام) وطوال هذه السنوات الطويلة (نصف قرن) سطر فتح الله تاريخا قويا.. صعب النسيان سواء كلاعب فى وزن الخفيف بجميع درجاته بالسبعينيات (الورقة.. والذبابة والديك).
فتح الله احتكر الذهب المصرى والعربى والإفريقى والمتوسط.. وتأهل لأولمبياد لوس أنجلوس 4891 وكان طوال مشواره بطل عملاق رغم ضآلة جسمه ووزنه الخفيف ، ولكن ثقله الفنى لا يباري. وهنا يذكر البطل مكتشفيه الأستاذ سمير الرشيدى وكابتن منجد سالم المصارع القديم، اللذان وضعا قدمه على طريق التفوق والبطولة. ضمن كوكبة من (وحوش البساط) حسن الحداد والأشرم وخميس أبو سمرة ومحمد إبراهيم عبدالستار وسعيد الجابرى وكنا نقلب البساط على أى منتخب..
وعقب الاعتزال اتجه فتح الله إلى التدريب والذى حمل فيه موهبة لا تقل عن موهبته كبطل.. مصارع وراح يُعد لمصر جيلا عبقريا ممتلئا بالبطولات على رأسه فلتة المصارعة المصارع كرم جابر (والذى مازالت حركة احتضانه لفتح الله عقب ذهبية اثينا 4002 عالقة فى أذهان الرياضة المصرية.
ملحوظة : فتح الله تولى تدريب كرم منذ التاسعة من عمره. ومازال هو من يمتلك مفاتيح شخصية البطل الأوليمبي.. مثله مثل جيله بوجى.وأشرف الغرابلى وتايسون وأحمد سعيد وعبدالصادق وكل أبطال المصارعة فى القرن الحالى كان لفتح الله دور محورى فى حياتهم.. وصولا للوحوش القادمة.. دبشة وكيـچو
وهل مازال فى جعبة الرجل شىء ؟!
نعم الموهوبين بالمقاولون العرب التى وضع حجر الأساس فيها المهندس إبراهيم محلب والذى يذكره فتح الله بكل الخير والتقدير بقدر استمرار عطائه للعاملين فيها خاصة أبطال ومواهب الرياضة. الذين لم يبخل عليهم بشيء.. وكذا المهندس محسن صلاح رئيس الشركة الحالى الذى يكمل المسيرة الناجحة.
وفتح الله أحيل منذ أيام للتقاعد من الشركة التى منحها 84 عاما من عمره بحب وتفان واحترام دون لفت نظر وهى كل قلبه وحياته وعطائه الممتد يحلم ونحلم معه بتكريم معنوى هو أهلا له. خاصة بعد تنكر ساكنى اتحاد المصارعة للبطل الذى أفنى عمره عطاء وحبا فى محاولة للتقليل من تاريخ واسم البطل كشأنهم مع كل الأبطال. ولكن المقاولون العرب على العكس تماما.. بالتأكيد سيكرم ابنه البطل.•