الإثنين 22 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
صلاح عبدالصبور.. الفرح بالحب يُطيب القلب

صلاح عبدالصبور.. الفرح بالحب يُطيب القلب



عرف تاريخ آبائه الفنيين إلى تاسع جد فكان له طابعه الشعرى الخاص.
وأحس بقرابته إلى الشعراء فى جميع أنحاء العالم فوضع يده على كنزه المعرفى الثرى،وكان صلاح عبدالصبور «1931 - 1981» يرى أن الفنان يولد فى الفن، ويعيش فيه، ويتنفس من خلاله.
أحب أبا العلاء المعرى وشكسبير، وأبا نواس وبودلير، وابن الرومى وإليوت، والشعر الجاهلى ولوركا.
وكان له فى كل ذلك نقدات وتفكر، وخطرات وسوانح سجلها برهافة فى سيرته الذاتية التى صدرت تحت عنوان: «حياتى فى الشعر».
 الفكر والشاعرية
وأعمق ما فى رحلة صلاح عبدالصبور الإبداعية هو فكره الذى امتزج بالشاعرية فاستوت بين يديه القصائد، واكتملت معنى ومبنى، وعندما تقرأ مسرحياته الشعرية فإنه يضع العالم بين يديك فتشعر بالميراث الإنسانى فى الفن والشعر يتدفق بالقيم والمعانى.
 قضايا المواطنة
ومن أهم القضايا التى شغلت صلاح عبدالصبور قضايا العدالة والحرية، والبحث عن الصدق الحياتى والفنى.
وقد برزت هذه القضايا فى أعماله الشعرية وخاصة قضية الحرية والتى تجسدت فى مسرحيته «مأساة الحلاج»، وقصائد عديدة فى ديوانه «الناس فى بلادى» مثل «هجم التتار»، و«شنق زهران»، و«مرتفع أبدا»، وكذلك فى ديوانه «أقول لكم»، حيث تجلت قضية الحرية فى أكثر من قصيدة منها: «ثلاث صور من غزة» وقصيدة «الحرية والموت».
وقد رأى عبدالصبور أن العدالة قيمة فردية كما أنها قيمة اجتماعية أيضا فهى عند الفرد تعنى قدرته على رؤية الأشياء فى مكانها الصحيح، وهى فى المجتمع صمام أمنه، ومجال تقدمه حيث تتضافر العدالة والحرية ليصنعا القيمة الحقيقية فى أصول المواطنة، بل إن شعره وثيقة تمجيد لهذه القيم: الحرية والعدالة والصدق.
وكان شاعرنا يفرح بالحب لأنه يُطَيَّب القلب لذا اتسمت أشعاره بنزعة إنسانية واضحة.
يقول صلاح عبدالصبور فى ديوانه «أقول لكم»:
 من أنا؟
«سأحكى حكمتى للناس، للأصحاب، للتاريخ، إن أذنت
مسامعهُ الجليلة لى، فإن طابت وإن حسنت سيفرح قلبى المملـــوء بالحــب، يطـــيب القلــب إذا ما أغفت الكلمات فى الأسماع هانئة
منداة بعطر الحب
إذا ما صادفت كلماتنا- الشعراء- شعرا فى مسامعكم إذا ما قال قائلكم
وراء الكلمة المهموسة الترجيع قلب عاش وإنسان أحب، ووجه غانية، وكأس مر
وحفنة بر وسعى فى فجاج الأرض يا أصحاب»
 تراثه الخاص وتعبيره عن الإنسان
ومن أهم ملامح تجربة صلاح عبدالصبور الإبداعية أيضا رؤيته الفكرية العميقة لقضايا الشعر واللغة خاصة، والإبداع بصفة عامة فيقول فى سيرته الذاتية «حياتى فى الشعر»: «لا بد من قراءة التراث الشعرى العربى كله قراءة صحيحة تاريخية مرتبة ولذا انقطعت فى سنوات «1964 - 1965» لقراءة التراث الشعرى العربى.
«وحين انتهيت من القراءة وجدتنى قد رفضت وقبلت، وقَرَّبتَ ونحيت، ووجدت أن تراث الشعر الجاهلى تراث عظيم فى صدقه، وفى إحساسه بالطبيعة، وفى خلطه بين الحواس، وفى تقديره سوت والشكل والطعم والرائحة فى الأشياء».
«وتخيرت تراثى الخاص منه، واختلط تراثى الخاص منه بتراثى الخاص من كل شعر قرأته بدءا من كتاب «الموتى» الفرعونى،و«الإلياذة»، ونهاية بآخر ما قرأت، ولم يكن دليلى إلى ذلك هو قيمة هذا الشعر فى لغته أو تعبيره عن عصره لكن قيمته فى أى لغة هو تعبيره عن الإنسان، فليس التراث تركة جامدة لكنه حياة متجددة، والماضى لا يحيا إلا فى الحاضر، وكل قصيدة لا تستطيع أن تمد عمرها إلى المستقبل لا تستحق أن تكون تراثا».
التصرف فى اللغة كنز خاص.
ورؤية صلاح عبدالصبور للغة على هذا النحو المتفتح الآفاق ميزت تجربته الشعرية اتصالا بعمق قراءته للتراث فهو يرى أن أسلافنا من الشعراء كانوا يحسون بحريتهم كاملة فى استعمال اللغة بينما نظل نحن أسرى القاموس الشعرى، وما تعودناه من استخدام ألفاظ معينة للتعبير على الرغم من أن المدركات الحسية والوجدانية من حولنا متنوعة وعديدة، ورأى أن المقدرة على التصرف فى اللغة كنز خاص فليس هناك لفظ أجود من لفظ أو أكثر بلاغة بل إن هناك لفظا هو أكثر صدقا، وأوضح دلالة من سواه، وهو وحده الجدير بالاستخدام».
 لغة الحياة اليومية فى الشعر
وقد استخدم شاعرنا قاموس الحياة اليومية فى قصائده فى جرأة، وكانت قصيدته «الحزن» مثار جدل واسع بسبب المرونة والحرية فى استخدام اللغة ويقول فيها:
«يا صاحبى، إنى حزين
طلع الصباح فما ابتسمت، ولم ينر وجهى الصباح وخرجت من جوف المدينة أطلب الرزق المتاح وغمست فى ماء القناعة خبز أيامى الكفاف ورجعت بعد الظهر فى جيبى قروش فشربت شايا فى الطريق
ورتقت نعلي
ولعبت بالنرد الموزع بين كفى والصديق
قل ساعة أو ساعتين
قل عشرة أو عشرين
وضحكت من أسطورة حمقاء رددها الصديق ودموع شحاذ صفيق».
وقد هوجمت لغته اليومية التى استخدمها شعراء من قِبَل النقاد فى ذلك الوقت لكنه كان يرى التحرر من اللغة الشعرية التقليدية إلى لغة رآها أكثر ملاءمة للمشهد، ويقول: «كنت أريد أن أقدم صورة لحياة تافهة، تنطلق فى الصباح وراء فتات العيش، وتقضى أصيلها فى ممارسة السخف، والابتعاد عن جوهر الحياة، كل ذلك مقدمة لأحزان الليل التى لايستطيع الإنسان فى وحدته أن يهرب منها فهو إذا أفنى نهاره محاولا تبديد ذاته وسط الضجة لا يستطيع أن ينجو من مواجهة نفسه فى الظلام والتفرد».
 هل كان حزينا؟
هل ظل الحزن علامة شعر صلاح عبدالصبور؟ وهل كان لحزنه فلسفة خاصة تشبه فلسفة أبى العلاء المعرى الذى كان شاعرنا يكن له محبة وتقديرًا خاصًا، حتى إنه قال: « إن أبا العلاء عندى هو ثلاثة أرباع الشعر العربى،والربع الباقى من قلبى يتقاسمه أبو نواس، وابن الرومى،والمتنبى وغيرهم».
فهل كان صلاح عبدالصبور حزينا كما رآه النقاد؟ وهل رأى شاعرنا نفسه فى الحزن؟ يقول د.جابر عصفور فى كتابه «رؤيا حكيم محزون- قراءات فى شعر صلاح عبدالصبور»: «لقد ظل الحزن علامة شعر صلاح حتى آخر دواوينه «الإبحار فى الذاكرة» الصادر عام 1979، والذى تحذرنا قصيدته الأولى من الإبحار فى الذاكرة التى لا يجد فيها الملاح سوى الفواجع والكوارث، وتمضى الحياة متكررة لا جديد فيها سوى اليأس أو التهويمات الليلية أو كما يقول عبدالصبور: «سيف اللا جدوى
يهوى ما بين الرغبة والعقل
صحراء اللا فعل
تتمدد ما بين الرغبة و الجدوى».
لكن صلاح عبدالصبور نفسه كما أرى ينكر هذا الحزن السلبى الذى رآه النقاد فى شعره بل يرى حزنه إيجابيا فيقول فى سيرته الذاتية «حياتى فى الشعر»: «يصفنى نقادى بأننى حزين، ويديننى بعضهم بحزنى طالبا إبعادى عن مدينة المستقبل السعيدة بدعوى أننى أفسد أحلامها وأمانيها بما أبذر من بذور الشك فى قدرتها على تجاوز واقعها المزدهر».
ويدافع شاعرنا عن حزنه الإيجابى بقوله: إن الفنانين هم أكثر الكائنات استشعارا للخطر فإنهم يظلون يقرعون الأجراس، ويصرخون بملء الفم حتى ينقذوا السفينة أو يغرقوا معها.
ثم يعترف «أنا لست شاعرا حزينا لكنى شاعر متألم».
«لأنى أحمل بين جوانحى كما قال «شيللى» شهوة لإصلاح العالم، وهى القوة الدافعة فى حياة الفيلسوف والنبى والشاعر لأن كلا منهم يرى النقص ويجتهد فى أن يرى وسيلة لإصلاحه، وسبيل الشعراء فى ذلك هى سبيل الانفعال والوجدان، وإن خطابهم يتجه إلى القلوب، وقد يكون أثرهم أكثر عمقا، كذلك يرى أن فى حياة كل شاعر لحظات من اليأس المرير أو الاستبشاع الشامل للواقع والطبيعة.
 حياته الشعر
صلاح عبدالصبور كانت حياته الشعر فهو إما ذاهب إلى لقائه أو كان يجلس على شوق فى نتظره وكم كان يخشى ألا يجىء، وفى قصيدة من أعذب قصائده يصف شاعرنا رحلته إلى الشعر التى كان ينمو معناها فى نفسه، وتكتسب أبعادا جديدة من المفارقة والتعب والولاء فيها للشعر، إنها رحلة التلوين والتمكين كما سماها، والرحلة عندما تبدأ بعد التأهب الساكن لزورة الشعر التى لا تجىء فيخرج إليها الشاعر طالبا عطاءه فيقول:
«صنعت لك
عرشا من الحرير مخملى
نَجَّرته من صندل
ومسندين تتكئ عليهما
ولجة من الرخام صخرها ألماس
جلبت من سوق الرقيق قينتين
قَطَّرت من كرم الجنان جفنتين
أسرجت مصباحا
علقته فى كوة فى جانب الجدار
ونوره المفضض المهيب
وظله الغريب
فى عالم يلتف فى إزاره الشحيب
والفجر قد راحا
وما قدمتَ- أنت- زائرى الحبيب»
ثم يلقى شاعرنا بكل شواغل الدنيا جانبا ليلقى مليكه الشعر فيقول:
«أليس لى بقلبك العميق من مكان؟
وقد كسرت فى هواك طينة الإنسان
وليس ثم من رجوع»
 القصائد الغنائية والمسرح الشعرى
تتجلى النزعة الدرامية فى كتابات صلاح عبدالصبور حتى فى نثره فهو يتمثل حدثا ويدير من حوله الرؤى، يصنع معضلة ويلتف الجميع من حولها، وتتصارع الآراء، وعندما أراد شاعرنا أن يتحدث عن استقلالية الفن تراه قد أدار صراعا بين قصيدة وبين ثلاثة من القضاة حول معنى التقدم، ومن خلال قاضى اليمين، وقاضى اليسار يحتدم الصراع مع قصيدة تقف فى موقف الاتهام، وينتهى الصراع بالقصيدة تعلن عن نفسه كفن شعرى مستقل ليس تابعا لرجال السياسة ولا رجال الدين ولا لغيرهما من قبائل العمالقة فيقول شاعرنا فى سيرته الذاتية: «لنتصور قصيدة لإليوت، وهى تقف فى قفص الاتهام، وأمامها يجلس ثلاثة من القضاة يخاطبها رئيسهم، ويقيم عليها الدعوى!، ويطالب بشنقها! فتقول القصيدة: «وباسم من يا سيدى القاضى تقيم علىَّ الدعوى،أترانى اضطربت فىَّ صورة أو اختل نغم أو التوى حرف أو أسفت لغة؟
فيقول القاضى بل نقيم عليك الدعوى باسم التقدم فتدافع القصيدة عن نفسها: «ولكن هذا يا سيدى هو ما كنت أدعو إليه، ألست أندد بفقدان القدرة على الاهتمام، وبالحياة المتسيبة المفككة، وبالعلاقات المزيفة بين بنى البشر، ألست أندد بالموت فى الحياة حين يعجز الإنسان أن يرتفع إلى مستوى الإنسان الكامل؟!».
وعلى هذا النحو يمضى الصراع يريدها قاض منهم لسان الطبقة العاملة، ويريدها قاضى اليمين أن تدعو للتقدم الذى يراه فى سيادة القانون وسيطرة الدولة الرشيدة على أهلها ثم ينتهى المشهد نهاية إشكالية تنفتح على عالم من الأسئلة يصوره شاعرنا فى سيرته الذاتية:
ومالت رءوس القضاة، وتلامست وتفرقت ثم تلامست ثم ما لبثت القاعة أن ضجت بالأصوات الصارخة لا.. لا ليس هذا هو التقدم، إن التقدم هو...، إن التقدم يتلخص فى..، إن التقدم سبيله هو..، لابد لكى يتحقق التقدم من... وهنا أعلن القاضى فض الجلسة».
هذه الدراما التى ميزت نثر صلاح عبدالصبور وشعره، والتى اتسمت بالصراع والحوار وإعمال الفكر وإشهار الأسئلة كانت السبيل الذى مهد الطريق إلى مسرحياته الشعرية التى أثرت الشعر والمسرح معا وكان ذلك بسبب إيمان عميق من شاعرنا بأن الشعر هو صاحب الحق الوحيد فى المسرح، فيقول عبدالصبور: «كثير من النقاد يقولون إن الشعر ينبغى له أن يهبط من على المسرح وأن ينزوى فى القصائد الغنائية لأن المتفرج حسب ما يرون لم يعد يستطيع أن يرى العامة وهم يتحدثون شعرا أو لأن المسرح له رسالة اجتماعية إذ يدعو إلى أمر من الأمور ويحرض عليه، لكن شاعرنا يرى فى ذلك ما يعرض كبار كتاب المسرح من الشعراء لظلم كبير ويضرب مثالا بمسرح «إبسن»- فله مسرح شعرى منظوم، ومسرح تترقرق فيه روح الشاعرية لكن النقاد لم يلتفتوا إلا لمسرح إبسن الاجتماعى والذى تجلى فى بعض مسرحياته الشهيرة مثل «بيت الدمية».
بل إن تشيكوف شاعر من أرفع طراز، تفيض مسرحياته بالشاعرية المرسلة، والمتحدثون بهذه الشاعرية ليسوا نبلاء ولا أباطرة لكنهم رجال ونساء عاديون.
ومن هذا المنطلق أبدع صلاح عبدالصبور مسرحياته الشعرية المبدعة التى بدأها بمسرحية «مأساة الحلاج» عام 1964، و«مسافر ليل» عام 1969، و«الأميرة تنتظر» عام 1969، و«ليلى والمجنون» عام 1970، و«بعد أن يموت الملك» عام 1973.
 المسرح قطعة مكثفة من الحياة
ويرى شاعرنا أن المسرح ليس مجرد قطعة من الحياة لكنه قطعة مكثفة منها ولذلك فإن الشاعرية هى الأسلوب الوحيد للعطاء المسرحى الجيد، ويتحدث عن تجربته الأولى فى كتابة المسرحية الشعرية فى سيرته الذاتية فيقول: «ازدحمت الحياة المسرحية بأنواع التجديدات مثل تجديدات العبث، وتجديدات «بريخت»، وتجديدات أخرى كثيرة وحينئذ آثرت أكثر الأشكال تقليدية، وهو فى الوقت نفسه أكثرها خلودا، وذلك هو شكل التراجيديا اليونانية». فالبطل يسقط فيها نتيجة خطأ لم يرتكبه لكنه فى تركيبه، لقد حصد الحلاج مصيره أو موته بسبب زهوه فسيق إلى حتفه أما القضية التى تطرحها المسرحية فقد كنت أعانى حيرة مدمرة إزاء كثير من ظواهر عصرنا، وكانت الأسئلة تزدحم فى خاطرى ازدحاما مضطربا، وكنت أسأل نفس السؤال الذى سأله الحلاج لنفسه: ماذا أفعل؟.. فألقت المسرحية الضوء على قضية دور الفنان فى المجتمع وكانت إجابة «الحلاج» هى أن يتكلم ويموت.
ويقول شاعرنا: «ليس الحلاج عندى صوفيا فحسب لكنه شاعر أيضا، والتجربة الصوفية والتجربة الفنية تنبعان من منبع واحد، وتلتقيان عند نفس الغاية، وهى العودة بالكون إلى صفائه وانسجامه بعد أن يخوض غمار التجربة، كان عذاب «الحلاج» طرحا لعذاب المفكرين فى معظم المجتمعات الحديثة، وحيرتهم بين السيف والكلمة» وكانت مسرحية «مأساة الحلاج» معبرة عن الإيمان بالكلمة.
وقد كانت قضيتا الحرية والعدل أيضا أبرز قضاياه فى مسرحه الشعرى،حيث اهتم بتصوير الصراع بين الإنسان والسلطة القامعة، وكان ذلك موضوعه الأثير وخاصة فى مسرحيته «مسافر ليل» ومسرحيته «ليلى والمجنون»، حيث يقف الشاعر وحيدا فى مواجهة السلطة لا يملك سوى كلماته، وظل محور مسرحياته عن مسئولية الإنسان عن وجوده، ومسئولية المثقف عن كلماته.
وفى ديوانه «أقول لكم» تتجلى الكلمة فتصبح فعلا، وهى ذروة ما وصف به الكلمة من قدرة على التأثير، والتغيير، وتحمل المسئولية فيقول فى قصيدته «الكلمات»:
«ألم يرووا لكم فى السفر أن الحق قوال.
ولكنى أقول لكم بأن الحق فعَّال
أقول لكم:
بأن الفعل والقول جناحان عليان
وأن القلب إن غمغم
وأن الحَْلق إن نقلت
فقد فعلت، فقد فعلت».