<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss xmlns:a10="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0"><channel><title>مجلة صباح الخير</title><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/</link><description>مجلة صباح الخير هي مجلة أسبوعية مصرية تصدر عن مؤسسة روزاليوسف</description><language>ar</language><copyright>جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة صباح الخير</copyright><lastBuildDate>Tue, 23 Jun 2026 10:45:06 +0300</lastBuildDate><image><url>https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/SiteImages/Logo.png</url><title>مجلة صباح الخير</title><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/</link></image><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64420/%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2-1</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64420/%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC%D8%A7%D8%B2-1</link><a10:author><a10:name>عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>جداريات العودة من الحجاز "1"</title><description>قراءة فى تسجيلات شعبية لرحلة الرجوع من الحجفى حياة الشعوب لحظات تتجاوز معناها المباشر فتتحول من حدث عابر إلى</description><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 11:03:18 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-17T11:03:18+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;قراءة فى تسجيلات شعبية لرحلة الرجوع من الحج&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى حياة الشعوب لحظات تتجاوز معناها المباشر، فتتحول من حدث عابر إلى علامة فى الذاكرة الجمعية التی تبحث لها عن لغة تعبر بها الجماعة عن علاقتها بالمقدس والزمن والوجود.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورحلة الحج فى المجتمعات العربية إحدى تلك اللحظات الفارقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحلة تبدأ بخطوة فردية استجابة لنداء العقيدة، ثم تنتهى إلى تجربة اجتماعية واسعة تتداخل فيها الروح بالثقافة، والوجدان الفردى بالذاكرة الجماعية لتسجل على جدران البيوت عند العودة إلى الحارات والأزقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا الامتزاج بين المقدس واليومى هو الذى ولد جداريات الحج فى القرى شمالًا وجنوبًا فى مصر، حيث تظهر انعكاسات رحلة الحج على الحوائط كل بطريقته احتفالًا واحتفاء.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/2_20260617110240.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
منح ذلك الفن الشعبى الجدار صوتًا، وحوّل واجهات البيوت إلى سردية بصرية تحفظ حكاية الشوق إلى البيت الحرام، وتخلّد لحظة العودة كعلامة دائمة فى ذاكرة المجتمع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى بعض قرى مصر، خاصة فى الصعيد، يلفت النظر منزل تعلو واجهته صورة للكعبة المشرفة، أو رسومات لطائرة وجمل ومآذن وقباب تتجاور مع عبارات الدعاء والتهنئة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والمشهد فى ظاهره بسيط، غير أن التأمل فيه يكشف طبقات أعمق من الدلالة؛ فهذه الرسوم لا تنتمى إلى الزينة المعمارية وحدها، لكنها تقف عند تقاطع دقيق بين الفن والتاريخ والعقيدة والحياة اليومية، ويتحول الجدار من عنصر بنائى صامت إلى وثيقة اجتماعية وذاكرة جمعية تحفظ ما تخشاه الجماعة من الضياع والنسيان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وجَداريات الحج من الظواهر التى يصعب إخضاعها لمعيار جمالى خالص، لأنها تتجاوز حدود اللون والخط والتكوين إلى وظيفة قوامها التوثيق والاحتفاء فى آنٍ واحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالحاج يعود من رحلته محمّلًا بتجربة روحية كثيفة، فيما يستقبل المجتمع هذه العودة باعتبارها حدثًا يستحق أن يُخلَّد بعلامة بصرية ثابتة، فتأتى الجدارية لتمنح اللحظة امتدادها فى الزمن، وتحوّلها إلى حضور مرئى مشترك يبقى فى الذاكرة كما يبقى فى العين، شاهدًا على رحلة لا تنتهى بانتهائها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;هذا التقليد الشعبى يمتد بجذوره إلى عمق التاريخ المصرى.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقد عرف المصرى القديم منذ فجر الحضارة معنى أن تتحول الصورة إلى لغة للتسجيل والحفظ. فجدران المعابد والمقابر المصرية القديمة لم تكن سطحًا للزخرفة، بل فضاءً سرديًا كاملًا يدوّن الحياة والعقيدة والطقوس، ويجعل من اللون والحجر وسيلة لمقاومة الفناء، قبل أن تتبلور الكتابة ذاتها فى شكلها اللغوى المعروف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع تعاقب الأزمنة ودخول الإسلام إلى مصر، لم تنقطع هذه الصلة بين الإنسان والجدار بوصفه مساحة للحكى البصرى، وإنما تبدلت الموضوعات وتغيرت الرموز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
انتقلت الصورة من تسجيل رحلة الإنسان إلى العالم الآخر فى التصور القديم، إلى تسجيل رحلته فى اتجاه البيت الحرام فى العقيدة الإسلامية، وبقيت الفكرة الجوهرية ثابتة: الجدار شاهد على التجربة الإنسانية الكبرى وذاكرتها الممتدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/3_20260617110250.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى مراحلها الأولى، جاءت الجداريات فى صورة بسيطة، اقتصرت على عبارات دينية ودعوات مأثورة تُكتب فوق واجهات البيوت، مثل &amp;laquo;حج مبرور وسعى مشكور&amp;raquo;، أو آيات قرآنية تستقبل العائد من رحلته المباركة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
غير أن الزمن سرعان ما فتح المجال للخيال الشعبى، فبدأت الكلمات تتحول إلى صور، والصور إلى مشاهد بصرية متكاملة، تروى الرحلة فى امتدادها الإنسانى والروحى، من الانطلاق إلى العودة، ومن الشوق إلى الاكتمال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مركز العالم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الكعبة المشرفة تحتل دائمًا مركز هذا العالم البصرى، وكأنها نقطة ارتكاز تتجمع حولها بقية العناصر فى الجدارية.
حضورها فى القلب يعكس مركزيتها فى الوجدان الإسلامى، غير أن الفنان الشعبى يتعامل معها بحس تلقائى، بعيدًا عن صرامة المنظور الأكاديمى أو دقة النسب الهندسية، إذ لا ينشغل بإعادة إنتاج المكان كما تراه العين أو تلتقطه العدسة، بقدر ما ينشغل باستدعاء هيبته وقدسيته كما تستقر فى المخيلة الشعبية، بما تحمله من رهبة وشوق ومعنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وإلى جوار الكعبة يظهر المسجد النبوى وقبته الخضراء، إشارة إلى المدينة المنورة كامتداد روحى لرحلة الحج، حيث لا تنفصل الزيارتان فى الوعى الشعبى، بل تتجاوران داخل فضاء بصرى واحد، كأن الفنان يختصر المسافات الجغرافية لصالح وحدة الشعور الدينى وتماسك التجربة الروحية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما وسائل النقل فتحتل مساحة دلالية لافتة، لأنها علامات على تحولات الزمن ذاته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالجمل فى الجداريات القديمة يستحضر زمن القوافل ومشقة الطريق وطول الرحلة، ثم تأتى البواخر لتعلن مرحلة أخرى من الاتصال بالعالم، قبل أن تحل الطائرات لتختصر المسافات وتعيد تشكيل معنى السفر نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهكذا يتحول الجدار إلى سجل بصرى غير مباشر لتاريخ الرحلة، وإلى مرآة تعكس تطور المجتمع وتبدل تقنياته وأنماط عيشه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتكتمل اللغة الرمزية بحضور عناصر أخرى لا تقل دلالة؛ فالحمام يعلو المشهد بوصفه علامة سلام وصفاء روحى، والخراف تحيل إلى الأضاحى ومناسك منى، بينما يستدعى النخيل صورة الحجاز فى الوعى الجمعى بما تحمله من دفء الصحراء وبركتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى قلب هذا كله يظل الخط العربى عنصرًا حاكمًا يمنح الجدارية روحها الداخلية، حيث لا تنفصل الكلمة عن الصورة، بل تتداخل معها لتصنع نصًا بصريًا متكاملًا، تمتزج فيه الآيات والأدعية وعبارات التهنئة، تجعل من الجدار مساحة للمعنى بقدر ما هو مساحة للرؤية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وراء هذه الأعمال يقف الفنان الفطرى أغلب الأوقات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/4_20260617110302.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ذلك الذى خرج من قلب البيئة الشعبية دون أن يعبر قاعات التعليم الأكاديمى أو يتكئ على مناهج الفن المنظم، لكنه حمل فى يديه ما هو أسبق من المدرسة وأعمق من القاعدة؛ ذاكرة المكان، وإيقاع الناس، وصدق اللحظة الأولى حين يلتقى الإنسان بالعالم دون وسيط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى قرى الصعيد يُعرف باسم &amp;laquo;النقاش&amp;raquo;، الاسم الذى لا يصف مهنة بقدر ما يصف حالة، تتداخل فيها الحرفة بالموهبة، ويتجاور الفعل اليدوى مع الوجدان الجمعى، فيصبح الرسم امتدادًا لما تعرفه الجماعة لا ما يراه الفرد وحده.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين الأسماء التى التصقت بهذا العالم يبرز الفنان عيد على يس، الشهير بـ&amp;laquo;عيد السلواوي&amp;raquo;، الذى أمضى سنوات ممتدة فى رسم جداريات الحج فى صعيد مصر، كأنما كان يدوّن سيرتها على الجدران لا بوصفه فنانًا فقط، بل بوصفه شاهدًا على زمن يتشكل ويعيد تشكيل نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تجربته تكشف أن هذا الفن لا يقوم على المدرسة بقدر ما يقوم على التوارث، ولا على القاعدة بقدر ما يستند إلى ما يشبه الذاكرة الحية التى تنتقل من جيل إلى جيل، ومن عين ترى إلى يد تُنجز دون تردد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى هذا العالم تبدو الأدوات امتدادًا للطبيعة.. فرشاة تُصنع من جريد النخل، وألوان تُستخرج من الجير وأكسيد الحديد والكركم وزهرة الغسيل ودخان الأخشاب، وكأن الأرض نفسها تدخل فى فعل التشكيل، وكأن اللوحة لا تُرسم فقط، بل تُولد من عناصرها الأولى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهذه البساطة ليست فقرًا فى الوسيط، بل كثافة فى المعنى، إذ لا يبحث هذا الفن عن الإبهار بقدر ما يبحث عن الصدق حين يتحول الشعور إلى أثر مرئى، وحين تخرج الفكرة من داخل الجماعة لتستقر على سطح الجدار دون حواجز أو زينة زائدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وحول الجدارية تتشكل طقوس لا تقل أهمية عن الرسم ذاته، فالحج فى الوعى الشعبى حدث اجتماعي يعيد ترتيب العلاقات قبل أن يعيد ترتيب المكان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/5_20260617110312.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تبدأ الرحلة من تصفية الخلافات وطلب السماح، كأن الإنسان لا يغادر الجغرافيا قبل أن يغادر ثقلها الداخلى، ثم تُهيأ البيوت وتُطلى الجدران انتظارًا للحظة تتحول فيها الواجهة إلى معنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى لحظة الرسم يتحول المشهد إلى ما يشبه الاحتفال المفتوح؛ الجيران يقتربون من الجدار، الأطفال يتابعون حركة اللون كأنها ولادة مستمرة، والأصوات تتداخل بين الدعاء والدهشة، فيغدو الجدار مركزًا مؤقتًا للحياة، ويغدو النقّاش وسيطًا بين الذاكرة الجماعية وما تريد أن تحفظه من نفسها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تفاصيل الرحلة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حين يعود الحاج تكتمل الدائرة، ويتحول الحدث إلى تثبيت لمعناه؛ ولائم تُقام، وذبائح تُقدَّم، وهدايا قادمة من مكة والمدينة تُوزَّع كأنها امتداد للمكان المقدس فى قلب القرية. ماء زمزم والتمر والسبح والسجاد تتحول من أشياء إلى إشارات، من مادة إلى بركة، ومن هدية إلى أثر روحى يعيد وصل ما انقطع بين الأرض والمقدس، بين البعيد وما صار قريبًا بالذاكرة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الجدارية فى هذه اللحظة تؤدى وظيفة اجتماعية واضحة، إذ تتحول من مجرد أثر زخرفى على سطح الجدار إلى إعلان مرئى عن إتمام الفريضة، وإلى علامة فارقة تشير إلى انتقال الحاج داخل بنيته الاجتماعية من موقع إلى آخر. فلقب &amp;laquo;الحاج&amp;raquo; يحمل دلالة أخلاقية ودينية واجتماعية تتجسد فى نظرة المجتمع لصاحبه، وتنعكس فى حضور الجدارية ذاتها بوصفها وثيقة اعتراف جماعى بهذا التحول الرمزى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم أن مصر تمثل المجال الأكثر كثافة وحضورًا لهذه الظاهرة، فإن جذورها تمتد إلى فضاءات عربية متعددة. ففى السودان والنوبة تشكلت تقاليد زخرفية جدارية مرتبطة بالبيت والهوية، وفى فلسطين وبعض مناطق الشام ظهرت صيغ مبسطة من الاحتفاء البصرى بعودة الحجاج، بينما احتفظ المغرب العربى بوسائط زخرفية أخرى توثق ذاكرة الرحلة الطويلة نحو الحجاز. ورغم اختلاف الشكل والتقنية، يبقى الجوهر واحدًا؛ الحاجة إلى تثبيت التجربة الدينية فى صورة مادية قابلة للبقاء داخل الذاكرة الجماعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
غير أن هذا الفن الشعبى يواجه اليوم تحديات متراكبة ومعقدة. فالتوسع العمرانى أدى إلى اختفاء كثير من البيوت التقليدية التى كانت تحتضن هذه الجداريات، لتحل محلها مبانٍ حديثة بطابع هندسى مغلق لا يمنح الجدار مساحته القديمة بوصفه فضاءً للسرد البصرى. ومع تغير أنماط الحياة وتراجع البنية الاجتماعية التقليدية، بدأت بعض الطقوس المرتبطة بالحج تفقد حضورها الكثيف الذى كانت عليه فى السابق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جداريات الحج ، شهادة على قدرة الإنسان على تحويل التجربة الروحية إلى أثر مرئى، وعلى أن الفن الشعبى، فى كثير من الأحيان، يمتلك قدرة على التقاط وجدان الناس وتكثيفه بما يفوق أحيانًا الفنون الرسمية. فالجدار الذى يبدو صامتًا فى ظاهره، يتحول فى هذه التجربة إلى ذاكرة حيّة، تحفظ ألوان الشوق وأصداء الدعاء وفرحة العودة، وحين يتآكل بعضه بفعل الزمن، تبقى فكرته صامدة؛ أن الإنسان، كلما واجه لحظة تتجاوز يومه العادى، بحث عن جدار يترك عليه أثر تلك اللحظة، كى لا تضيع تمامًا فى عتمة النسيان.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/17/64420.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64418/%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64418/%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85</link><a10:author><a10:name>أحمد رزق</a10:name></a10:author><title>خيال الأحلام</title><description>أحمد الجعفرى فنان الرمز والغموضيقول أفلاطون فى محاوراته: إن العالم المادى الذى يقع تحت حواسنا ليس إلا صورة لع</description><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 10:56:42 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-17T10:56:42+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;أحمد الجعفرى فنان الرمز والغموض&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يقول أفلاطون فى محاوراته: &amp;laquo;إن العالم المادى الذى يقع تحت حواسنا ليس إلا صورة لعالم آخر&amp;raquo;، وهو ما اتخذته الفلسفة المثالية بعد ذلك بداية لأبحاثها، وأنه لا يمكن فهم حقيقة جوهر الوجود إلا من خلال توظيف الرمز، وهو اتجاه لقى ترحيبًا كبيرًا فى عالم الفن المعاصر.الفنان أحمد الجعفرى أحد الفنانين الذين اهتموا بالرمز كمجال فنى ذاتى، فرسومه المسطحة لا تعتمد على صور الواقع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أفكاره المجردة تتطاير على أسطح لوحاته لتتحول إلى رموز بصرية، تتجاوز حقيقة الواقع لننطلق معها إلى آفاق الخيال والحلم، تعبيرات رموزه بألوانها الصريحة وتركيباتها المتداخلة هندسية وعضوية ما هى إلا تعبير عن مكنونات النفس لا يمكن استنطاقها بأى حال بل تسكن النفس والروح بكل حنين ونستقبلها بمودة وترحاب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رغم الغموض فى اللوحات فإنها توحى بعمق المشهد، فلغته التشكيلية تخاطب النفس قبل أن تحكى مشهدًا فالمطلق يتجسد فى العالم الروحى الذى يتوارى خلف ماديات العالم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حداثية أعمال الفنان تعود بنا إلى أصول الفنون القديمة التى تتشابه- رغم المعاصرة الحديثة- مع فن الحضارات السابقة، وأهمها الفن المصرى القديم، وعناصرها المحسوسة التى عبر بها الفنان القديم واستخدمها رموزاً وأفكاراً مطلقة بألوان مباشرة وصارخة أحيانًا وتحديد الكتل بخطوط حادة سوداء والتى استفاد منها فناننا المعاصر مع بعض المدارس التشكيلية كالفن الرمزى الذى تعارض مع الفن الواقعى والرومانسى، وهو- الفن الرمزى- الذى يعلى من العلوم الإنسانية التى تشكلت ملامحها من خلال فنانين كبار مثل الفنان الفرنسى &amp;laquo;جوستاف مورو&amp;raquo; الذى استلهم الأساطير فى أعماله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رغم التأثر بالمدارس الفلسفية والحضارات القديمة، يبقى الفنان أحمد الجعفرى متفردًا بخطوطه وأفكاره الهائمة فى خيالات الأحلام تزهو وتتماهى فى مساحات كونية ملونة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يلعب بعناصره وتكويناته فى عوالم غير &amp;nbsp;منظوره تستدعى فى متلقيها أحلاماً نتمناها ولا نعرفها فى واقعنا المادى وأغلاله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;الفنان أحمد الجعفرى بكالوريوس &amp;nbsp;نظم ومعلومات وأصقل موهبته التشكيلية فى كلية الفنون الجميلة القسم الحر لمدة عامين شارك بعدها فى العديد من المعارض بمصر والخارج، مثل سمبوزيوم البحر المتوسط ومعرض أم كلثوم بالمغرب ومعرض نورد آرت بألمانيا، وله 6 معارض فردية ومقتنيات لدى متحف الفن الحديث وبعض الهيئات وقطاع الإنتاج الثقافى.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/17/64418.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64417/%D9%85%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64417/%D9%85%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D9%85-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%81</link><a10:author><a10:name>بسمة مصطفى عمر</a10:name></a10:author><title>مافيا الوهم خطايا العلاج بـ«الصوف»!</title><description>تجارة رائجة على وسائل التواصل من المجزر إلى مصانع بير السلم بدون روشتة طبيةفى السنوات الأخيرة لم تعد وصفات</description><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 10:54:07 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-17T10:54:07+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تجارة رائجة على وسائل التواصل من المجزر إلى مصانع &amp;laquo;بير السلم&amp;raquo; بدون روشتة طبية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى السنوات الأخيرة، لم تعد وصفات العلاج تقتصر على العيادات والأدوية التقليدية؛ بل امتدت إلى مساحات واسعة من &amp;laquo;العلاجات البديلة&amp;raquo; التى وجدت طريقها ممهدًا إلى مواقع التواصل الاجتماعى، حيث تتحول بعض المنتجات اليومية أو الشعبية إلى وسائل يروج لها باعتبارها حلولًا لآلام العظام والمفاصل، مستفيدة من رغبة كثيرين فى البحث عن علاج بسيط وأقل تكلفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع اتساع هذا النوع &amp;nbsp;من المحتوى، ظهرت منتجات عديدة يجرى تسويقها بوعود صحية لافتة، تبدأ من الزيوت والأحزمة، ولا تنتهى عند المنتجات المصنوعة من الصوف، التى انتشرت مؤخرا فى صورة أربطة للركبة، وحزام للظهر، ومعصم لليد، ولفائف للرقبة، مدعين أنها تساعد فى علاج خشونة المفاصل والروماتيزم وآلام العظام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تدخل أصواف الخراف بدورها إلى هذه السوق، فبعدما كانت تعد مخلفات موسمية عقب موسم عيد الأضحى، تحولت إلى منتجات تباع على نطاق واسع باعتبارها &amp;laquo;علاجا طبيعيا&amp;raquo;، عبر صفحات إلكترونية مجهولة المصدر، ومقاطع فيديو قصيرة يروج لها بعض صناع المحتوى، فيما حولها آخرون إلى مشروع موسمى مربح يعتمد على تصنيع الصوف وتسويقه، تحت لافتات تخدع البعض مثل &amp;laquo;ترشيح متخصصين&amp;raquo; و&amp;laquo;بديل آمن للعلاج&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن، هل يملك الصوف فعلا قدرة علاجية حقيقية؟ أم أن الأمر لا يتجاوز كونه وسيلة للتدفئة يجرى تضخيم فوائدها طبيًا وتسويقيًا بهدف الربح؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رصدت &amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo;، كيف دخلت أصواف الأضاحى إلى &amp;laquo;سوق العلاج&amp;raquo;، وما حقيقة الادعاءات المرتبطة بها، بين روايات البائعين وتحذيرات الأطباء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/2_20260617105329.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;ماكينة الوهم!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وسط أصوات الماكينات المتلاحقة، يقف تاجر صوف أمام أكوام كبيرة من أصواف الخراف والغنم، بينما تتحرك الخامات البيضاء داخل ماكينة ضخمة لفرز الصوف وتجهيزه للتصنيع، فى مشهد يبدو أقرب إلى ورشة إنتاج عادية، قبل أن يتحول تدريجيا إلى عرض ترويجى لمنتج يباع باعتباره &amp;laquo;علاجًا&amp;raquo; لآلام العظام والمفاصل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى بعض الفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ينتقل المشهد سريعا من الصوف الخام إلى منتجات جاهزة، أربطة للركبة، وأخرى للمعصم، وأحزمة للظهر، تعرض للبيع بأسعار تبدأ من 205 جنيهات للركبة الواحدة، وسط تأكيدات متكررة من البائع بأنها &amp;laquo;ليست للتدفئة&amp;raquo;، بل &amp;laquo;لعلاج&amp;raquo; الخشونة وآلام المفاصل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولإضفاء مزيد من المصداقية على المنتج، يؤكد البائع أن الصوف الأصلى لا يحترق ولكنه يشيط فقط، معتبرا أن ذلك دليل على جودته وفاعليته، بينما تتكرر خلال هذه الفيديوهات عبارات مثل &amp;laquo;النتيجة خلال أيام&amp;raquo; و&amp;laquo;راحة من أول استخدام&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويعتمد الترويج لهذه المنتجات، على إبراز مراحل التصنيع وكميات الصوف المستخدمة، فى محاولة لمنحها طابعًا مهنيًا وطبيًا، رغم غياب أى مرجعية علمية موثقة تؤكد قدرة الصوف على علاج خشونة المفاصل أو أمراض العظام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين مشاهد الماكينات وأصوات الترويج، يتحول الصوف من مجرد منتج موسمى مرتبط بأصواف الأضاحى، إلى سلعة تباع على أمل تخفيف الألم، فى سوق باتت فيه وصفات &amp;laquo;العلاج البديل&amp;raquo; أكثر انتشارا عبر الشاشات الصغيرة ومقاطع الفيديو القصيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;علاج على الشاشة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى مقطع آخر، تظهر إحدى صانعات المحتوى، وهى تستعرض مجموعة كاملة من المنتجات المصنوعة من الصوف، مقدمة إياها لمتابعيها، باعتبارها تجربة شخصية &amp;laquo;ناجحة&amp;raquo; لتخفيف آلام الظهر والمفاصل، مؤكدة أنها لا تروج للمنتج مقابل إعلان مدفوع، وإنما &amp;laquo;لجودته وفاعليته&amp;raquo;، على حد زعمها!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وخلال الفيديو، تعرض البلوجر حزامًا للظهر تقول إنها استخدمته لتخفيف الألم، قبل أن تنتقل لاستعراض منتجات أخرى، تشمل أربطة للركبة بمقاسات وأشكال مختلفة، وأخرى لليد والرقبة، مع حديث متكرر عن قدرتها على المساعدة فى علاج الخشونة، والتشنجات العضلية، وتنشيط الدورة الدموية، وتسهيل الحركة والنشاط اليومى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولا يتوقف الترويج عند حدود التجربة الشخصية، بل يمتد إلى الاستناد لما تصفه صانعة المحتوى بأنه &amp;laquo;نصائح من طبيب علاج طبيعى يعمل مع الشركة المنتجة للصوف الأصلى&amp;raquo;، فى محاولة لإضفاء طابع طبى على المنتجات المعروضة، رغم عدم تقديم أى معلومات علمية موثقة، أو شرح طبى واضح لطبيعة هذه المنتجات وآلية تأثيرها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتعتمد هذه النوعية من المقاطع، على المزج بين التجربة الشخصية، والانطباعات السريعة، واللغة الطبية المبسطة، ما يمنح المنتج قدرا أكبر من الثقة لدى المتابعين غير المتخصصين والآملين فى علاج لحالتهم المرضية، خاصة مع تكرار الحديث عن &amp;laquo;نتائج مضمونة&amp;raquo; و&amp;laquo;راحة سريعة&amp;raquo;، فى وقت تتسع فيه عبر مواقع التواصل مساحة الترويج لما يسمى بمنتجات &amp;laquo;العلاج البديل&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/3_20260617105343.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;روشتة للبيع&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وخلال محاولة التحقق من الادعاءات المتداولة حول المنتجات الصوفية، تواصلنا مع إحدى الشركات التى تروج لنفسها، باعتبارها &amp;laquo;الأصدق والأدق&amp;raquo; فى تصنيع المشدات العلاجية من الصوف الطبيعى، مؤكدة عبر صفحتها على &amp;laquo;الفيس بوك&amp;raquo; أن منتجاتها تُصنع &amp;laquo;تحت إشراف طبى وعلاج طبيعى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى محادثة خاصة، أفادنا أدمن الصفحة بقائمة طويلة من المنتجات التى تشمل، مشدات للركبة والظهر والكتف، إلى جانب أربطة للمعصم والرقبة، مع التأكيد على توافر جميع المقاسات، وخدمة البيع &amp;laquo;أونلاين&amp;raquo; والتوصيل لباب البيت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبحسب أسعار اللسته، يبلغ سعر &amp;laquo;مشد الركبة&amp;raquo; بين 420 و649 جنيها، بينما يصل سعر حزام الظهر الكامل المزود بداعم للكتف إلى نحو 1000 جنيه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع عرض المنتجات يوضح الإعلان قائمة مطولة من الفوائد العلاجية، من بينها &amp;laquo;تدفئة المفصل&amp;raquo;، و&amp;laquo;تسكين آلام الروماتيزم&amp;raquo;، و&amp;laquo;تنشيط الدورة الدموية&amp;raquo;، و&amp;laquo;تقليل التيبس الصباحى&amp;raquo;، و&amp;laquo;دعم المفاصل&amp;raquo;، إلى جانب التأكيد على أن المنتج &amp;laquo;صوف غنم طبيعى 100%&amp;raquo;، وخالٍ من أى مواد صناعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولم ينس الإعلان من يعانون التهابات المفاصل، والخشونة، وضعف الغضاريف، وصعوبة الحركة، وآلام الركبة، حيث صاغ لهم &amp;laquo;روشتة علاجية&amp;raquo; مكتملة، رغم غياب أى أسانيد علمية أو وثائق طبية تدعم تلك الادعاءات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
طلبنا من أدمن الصفحة التواصل مع الطبيب أو المختص المشرف طبيًا على التصنيع، وجاء الرد بالاكتفاء &amp;laquo;بتبليغ الإدارة&amp;raquo; ثم إفادتنا، دون تقديم بيانات واضحة حول هوية المشرف الطبى، أو تخصصه أو طبيعة دوره الفعلى فى تصنيع هذه المنتجات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين مشاهد الترويج التى تمنح الصوف صفة &amp;laquo;العلاج&amp;raquo;، واتساع سوق المنتجات التى تباع بوعود طبية غير مؤكدة، يضع المتخصصون حدودًا واضحة للفرق بين وسائل التدفئة كقرينة للعلاج والشعور المؤقت بالراحة، والعلاج الطبى القائم على التشخيص والدليل العلمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;دفء لا علاج&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من جهته أكد الدكتور وليد عمر، استشارى جراحة العظام، أنه لا يوجد حتى الآن &amp;laquo;علاج سحرى&amp;raquo; أو نهائى لخشونة الركبة، موضحًا أن العلاجات الطبية المتاحة، تعتمد فى الأساس على تخفيف الألم، وتحسين كفاءة الحركة، وزيادة ليونة المفصل، من خلال الحقن الموضعى أو الكريمات العلاجية، أو الأدوية التى تساعد المريض على تخفيف الأعراض، وبالتالى الشعور بالراحة لفترات متفاوتة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف أن الحديث عن قدرة الصوف أو غيره من المنتجات المشابهة، على &amp;laquo;علاج&amp;raquo; الخشونة أو الروماتيزم بشكل طبى، لا يستند إلى أى أساس علمى موثق، مؤكدًا أنه لا توجد أبحاث أو دراسات طبية، تثبت وجود علاقة علاجية مباشرة بين الصوف وأمراض المفاصل أو العظام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشار إلى أن بعض المنتجات قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالدفء أو الراحة، وهو أمر يساعد بعض المرضى على تقليل الإحساس بالألم لفترة قصيرة، لكن ذلك يختلف تماما عن فكرة العلاج الطبى، أو استعادة الغضاريف والمفاصل لوظيفتها الطبيعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وحذر استشارى جراحة العظام، من الانسياق وراء ما وصفه بـ&amp;laquo;الوعود العلاجية السريعة&amp;raquo;، المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وغيرها من قنوات الاتصال، التى تروج لمنتجات أو دهانات، باعتبارها قادرة على الشفاء النهائى من الخشونة وآلام المفاصل، لافتا إلى أن مصطلح &amp;nbsp;&amp;laquo;الطب البديل&amp;raquo;، يستخدم أحيانا فى التسويق لمنتجات لا تملك أى سند علمى حقيقى.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/4_20260617105400.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشدد على أن خطورة هذه الادعاءات، لا تتوقف عند حدود التضليل التجارى فقط، بل تدفع بعض المرضى إلى تأجيل التشخيص أو العلاج الطبى السليم، ما يؤدى فى بعض الحالات إلى تدهور المشكلة مع الوقت، وزيادة تآكل المفاصل وصعوبة الحركة، كما أن علاجات خشونة الركبة المعترف بها طبيًا، تظل قائمة على التشخيص السليم، والعلاج الطبيعى وتقوية العضلات، والأدوية أو التدخلات الطبية المناسبة، وليس على وصفات أو منتجات يجرى الترويج لها والإيهام بأنها &amp;laquo;حلول نهائية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تحذير مهنى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن جانبه، أكد الدكتور سامى سعد، نقيب العلاج الطبيعى، أن أى وسيلة أو منتج يتم الترويج له باعتباره &amp;laquo;علاجا&amp;raquo;، يجب أن يكون معتمدًا رسميًا من وزارة الصحة، ويحمل التصاريح والأكواد الخاصة بالتداول والاستخدام الطبى، محذرًا من الانسياق وراء المنتجات التى يجرى الترويج لها عبر مواقع التواصل الاجتماعى، دون وجود مرجعية علمية أو اعتماد رسمى واضح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وانتقد نقيب العلاج الطبيعى، تزايد الترويج لمنتجات مصنوعة من الصوف، تشمل مشدات للركبة والظهر والمعصم والرقبة، يجرى تسويقها على أنها وسائل لعلاج الروماتيزم وخشونة المفاصل وآلام الظهر، مع استخدام أسماء أو صفات مرتبطة بالعلاج الطبيعى، لإضفاء طابع طبى على هذه المنتجات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشدد على أن الصوف فى حد ذاته قد يستخدم كوسيلة للتدفئة والشعور بالراحة، لكن الحديث عن كونه &amp;laquo;علاجًا طبيًا&amp;raquo; لأمراض العظام والمفاصل، يحتاج إلى دراسات علمية واعتمادات رسمية واضحة، مؤكدًا أن أى ادعاءات علاجية غير موثقة، تدخل فى دائرة &amp;laquo;الدعاية المضللة&amp;raquo; حال عدم وجود موافقات من الجهات المختصة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشار إلى أن وزارة الصحة، هى الجهة الوحيدة المنوط بها اعتماد الوسائل العلاجية أو الوقائية المسموح بتداولها، لافتًا إلى أن الترويج لأى منتج طبى دون ترخيص أو اعتماد رسمى، يمثل أمرًا يستوجب المراجعة والمحاسبة، خاصة مع استغلال بعض صفحات السوشيال ميديا، والبلوجرز فى التسويق لمنتجات مجهولة المصدر تحت مظلة طبية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف نقيب العلاج الطبيعى، أن النقابة ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفات، واستخدام اسم العلاج الطبيعى فى الدعاية بشكل غير قانونى، مؤكدا أهمية توعية المواطنين بعدم استخدام أو شراء أى منتج علاجى، قبل التأكد من اعتماده رسميا من الجهات الصحية المعنية.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/17/64417.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64415/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%89-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64415/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%89-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9</link><a10:author><a10:name>د.محمد محمود العطار</a10:name></a10:author><title>«الكابوس» الذى يواجه قانون «الأحوال الشخصية»</title><description>كيف لا يدفع الأطفال ثمن الطلاقبينما تستمر مناقشات قانون الأحوال الشخصية الجديد برلمانيا وحزبيا ومجتمع</description><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 10:46:34 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-17T10:46:34+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;كيف لا يدفع الأطفال ثمن &amp;laquo;الطلاق&amp;raquo;؟!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بينما تستمر مناقشات قانون الأحوال الشخصية &amp;laquo;الجديد&amp;raquo;، برلمانيًا وحزبيًا ومجتمعيًا، تبرز تبعات الانفصال والطلاق بين الزوجين على الأطفال وصحتهم النفسية والعقلية، أحد أهم القضايا المترتبة على فك رباط الحياة الأسرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الطلاق بالنسبة للطفل تحديدًا، هو كابوس قد تستمر آثاره سنوات طويلة، فيؤثر عليه بشكل بالغ، وذلك بفقدانه أحد الوالدين وشعوره بالنقص عن أقرانه والخوف من المستقبل وعدم وجود القدوة التى يحتذى بها فى سلوكه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/2_20260617104457.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;عالم مجهول!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الطلاق بالنسبة للطفل المعضلة الأكثر تعقيدًا، إنه الضياع بعينه بالنسبة له، فمع مَنْ سيعيش، ومَنْ هو الطرف الذى سيتخلى عنه؟ وهو بحاجة إلى الأم وإلى الأب؛ لكى ينمو بشكل سليم ومتوازن من النواحى العقلية والنفسية والاجتماعية، وقد تشكل هذه المعضلة منعطفًا خطيرًا يدخل الطفل إلى عوالم مجهولة نتيجة الإهمال الذى يلى انفصال الأبوين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقد يتسبب الطلاق أيضًا فى إحداث خلل فى نفسية الأطفال، ما يساعد فى كثير من الأحايين على الجنوح والانحراف. فالقلق والخوف والحرمان مشاعر تنتاب أعدادًا كبيرة من الأطفال الذين يدفعون وحدهم ثمن الطلاق، حيث يظل الطفل فى مجتمعاتنا حقل تجارب للمعاناة النفسية للوالدين المنفصلين، فالزوج الذى يطلق زوجته يتصارع كى يثبت أنه على صواب ويلجأ لكل الأساليب المشروعة وغير المشروعة ليهزم مطلقته، والزوجة المطلقة تستغل حضانتها لأولادها لتزرع فى نفوسهم بذور الكره تجاه الأب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأثبتت الأبحاث النفسية والاجتماعية الحديثة أن التأثير الضار للطلاق على الأطفال يقارب تأثير كون أحد الوالدين مدمنًا للمخدرات، كما تشير إلى أن الطفل الذى يكون على صلة بالوالد غير الحاضن له يتمتع بصحة نفسية أفضل لا سيما إذا كان ذلك على فترات متقاربة وتقل لدى هؤلاء الأطفال حالات الاكتئاب والميول الانتحارية.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/3_20260617104542.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;آثار مدمرة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يلقى الطلاق فى نفوس الأبناء ظلالًا كثيفة من الحزن والأسى والضياع وفقدان الثقة بالنفس، بالإضافة إلى العناد والغضب المستمر والانطوائية والشعور بالاكتئاب والعداء للمحيطين والاعتداء على حقوق الآخرين، ويمكن أن نوجز أهم الآثار المترتبة على الطلاق بالنسبة للأبناء بأنها:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- التمزق العاطفى للأبناء بين حبهم لكل من الوالدين وارتباطهم بهما معًا وعدم الانحياز لجانب دون آخر فيما عدا الأحوال التى يكون فيها أحد الزوجين قاسيًا أصلًا على أبنائه وحارمًا لهم من عطفه وحنانه ورعايته ومهددًا لأمنهم وسعادتهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- ترسب الانطباعات النفسية الحادة فى نفوس الأبناء التى تؤثر على علاقاتهم بالمجتمع مما تعوق تكيفهم مع غيرهم من الناس وتجعلهم يرون دائمًا الجوانب السيئة فيهم ويتوجسون خيفة من أن يحدث لهم مثل ما حدث لذويهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- إصابة الأبناء بإحساس عميق بالتهديد والخوف نتيجة لما يصاحب الطلاق من اضطراب كبير فى أوضاع الأسرة المادية والاجتماعية فتكون الأسرة عاجزة عن إشباع الكثير من حاجات الطفل المادية والنفسية والاجتماعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- ينظر الطفل إلى المجتمع من خلال أسرته، فالأسرة بالنسبة للطفل هى المرآة التى يرى فيها المجتمع الكبير، ومن تجاربه فيها تترسب فى نفسه الكثير من الانطباعات التى يتخذ منها أحكامًا عامة تؤثر فى سلوكه واتجاهاته وعلاقاته فى المستقبل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- الطلاق يفقد الأطفال الرقابة والإشراف والمثل الأعلى الذى يحتذون به وتشتتهم بين الأب والأم، ما يجعلهم عرضة للتشرد والانحراف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- الطلاق بجانب هذه الآثار يؤدى إلى تفكك الأسرة وحرمانها من تأدية وظائفها، كما أنه يفقد المرأة الكثير من مكانتها فى المجتمع كمطلقة، وهذا يعطلها عن الزواج خاصة لو كان لديها أطفال وقد لا تجد من يعولها.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/17/$Id$/4_20260617104626.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;اتخاذ القرار!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وإذا كان اللجوء إلى الطلاق يعتبر حلًا فى بعض الحالات، فإنه يجب على الزوجين اللذين قررا الطلاق اتباع بعض الأمور أهمها:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- إبعاد الأبناء عن مناقشة مشاكلهما، مع الوضع فى الاعتبار أن كل المشاكل قابلة للحل بشرط النظر إلى المشاكل على أنها قضية أخذ وعطاء، لا قضية انتصار وهزيمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- ضبط النفس والابتعاد بقدر الإمكان عن المشاجرات خصوصًا فى حضور الأبناء والامتناع تمامًا عن استخدام الأساليب العدوانية فى معالجة أمورهما.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- الاتفاق على أفضل الأوضاع لحياة الأطفال مستقبلًا بما يوفر لهم أقصى ما يمكن من أمن وطمأنينة ويوفر لهم استمرار إشباع حاجاتهم المادية والنفسية، وفى هذا يجب على كل من الزوجين أن يضعا حق الطفل فى أن يحيا حياة سعيدة فوق كل اعتبار وألا يكون مدفوعًا برغبات ومشاعر شخصية تتعارض مع صالح الطفل وسلامة تنشئته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- كما يجب أن يراعى الوالدان مصلحة طفلهما وحقه فى الرؤية والنفقة والتعليم والعلاج حتى لا يصبح هو ضحية الخلافات الزوجية، وكذلك ينبغى توقف الاتهامات بين الطرفين وإظهار الجانب الحسن والجميل لدى الطرف الآخر، عندها يصبح لدينا أطفال أسوياء ينظرون للحياة بمنظار الحب والأمل والتفاؤل، ما يغرس لديهم الثقة بالنفس تدفعهم للتكيف النفسى والاجتماعى مع أقرانهم ومجتمعهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إن الطفل الذى ينشأ فى أسرة يسودها التسامح والدفء العاطفى والاحترام والتقدير المتبادل يكون قادرًا على التغلب على الصراعات والإحباطات التى يمكن أن يواجهها فى حياته، كما أن الحب والعطف يحققان له الاستقرار فى علاقاته وفى انطلاقاته نحو الحياة السليمة فى شتى مراحل عمره بعيدًا عن عوامل القلق والاضطراب والاهتزاز فى شخصيته فى العلاقات الإنسانية مع الآخرين بدءًا بأفراد أسرته، وامتدادًا فى المستقبل مع المجتمع الخارجى فى علاقاته المختلفة تبعًا لما تمليه طبيعة مراحل نموه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أن الجو الأسرى الآمن المطمئن والاستقرار الأسرى والعلاقات المتوازنة بين أفراد الأسرة بدءًا من علاقات الوالدين والتزامهما بالحياة الأسرية السليمة وأداء الوظائف الأسرية المتوقعة فى تعاون وثيق وتكيف وتوافق كاملين بعيدًا عن الصراعات والمنازعات الزوجية يؤدى إلى خلق جو نفسى سليم يساعد على نمو الطفل نموًا سليمًا متكاملًا وتؤدى العلاقات الأسرية السوية إلى اشباع حاجة الطفل إلى الحب والرعاية والأمن العاطفى.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/17/64415.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64401/%D9%83%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D9%84</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64401/%D9%83%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D9%84</link><a10:author><a10:name>مى منصور</a10:name></a10:author><title>كنا عيال</title><description>خلت الأماكن حتى من صوتيخلت الشوارع من دفا الأصحابخلت البيوت من الهيصة واللمةياما اتشقينا وياما كنا عيالوحلمنا</description><pubDate>Wed, 17 Jun 2026 10:15:00 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-17T10:15:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;خلت الأماكن حتى من صوتي&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلت الشوارع من دفا الأصحاب&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلت البيوت من الهيصة واللمة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ياما اتشقينا وياما كنا عيال&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وحلمنا نكبر بكره وكبرنا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورجعنا نحلم تانى نبقى صغار&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلت الشوارع من دفا المشوار&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبقيت هنا وحدك&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نفسك جدار&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تايه فى قلب الدار
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/17/64401.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64373/%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A6%D9%86%D8%A7%D8%AA</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64373/%D9%85%D9%88%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A6%D9%86%D8%A7%D8%AA</link><a10:author><a10:name>علا باهى</a10:name></a10:author><title>موضة عابرة للكائنات</title><description>أربع رجلين على السجادة الحمراءلماذا لم يعد الهوت كوتور حكرا على البشر وحدهمإذا كنت تعتقد أن دراما الم</description><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 11:08:33 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-10T11:08:33+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;laquo;أربع رجلين&amp;raquo; على &amp;laquo;السجادة الحمراء&amp;raquo;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#2980b9;"&gt;&lt;strong&gt;لماذا لم يعد &amp;laquo;الهوت كوتور&amp;raquo; حكرًا على البشر وحدهم؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إذا كنت تعتقد أن دراما الموضة، والفساتين الأسطورية، وصراع السجادة الحمراء يقتصر فقط على نجوم الصف الأول فى هوليوود وعارضات الأزياء العالميات.. فإليك &amp;laquo;بيت جالا&amp;raquo;!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى مشهدٍ استثنائى حبس أنفاس عشاق الأناقة والترفيه حول العالم، ومزج بين بريق الموضة العالمية وسحر الأناقة الاستعراضية، شهدت مدينة نيويورك الشهر الماضى فعاليات حفل &amp;laquo;بيت جالا&amp;raquo; (Pet Gala).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;الحفل نجح فى خطف الأنظار وتحويل بوصلة الصحافة العالمية إلى منصة عرض ترفيهية من نوع خاص.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قوة حفل &amp;laquo;بيت جالا&amp;raquo; فى &amp;laquo;المحاكاة البصرية الدقيقة&amp;raquo;، حيث يخلق التباين بين فخامة الأزياء الأسطورية ولطافة الكلاب التى تعرض أحدث الأزياء دهشة بصرية جذبت وسائل الإعلام العالمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;laquo;ميت جالا&amp;raquo; هو حفل خيري سنوي، مخصص لجمع التبرعات لصالح معهد الأزياء بمتحف متروبوليتان للفنون فى مدينة نيويورك، ويُقام أول يوم اثنين من شهر مايو، حيث يرحب بكبار نجوم الفن، والمبدعين الشباب، ورواد صناعة الأزياء من حول العالم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/2_20260610110759.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبحسب ما نشرته مجلة Vogue الفرنسية، أُقيم أول مايو، احتفال بالمعرض الجديد لمعهد الأزياء والذى يستمر حتى يناير 2027.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأقيم الحفل تحت شعار &amp;laquo;فن الأزياء&amp;raquo;، ليركز بشكل مباشر على جماليات اليونان الكلاسيكية، والأقمشة الهلنستية، معبرًا عن شعار &amp;laquo;الموضة فن&amp;raquo; كجسر يربط بين العالمين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويفسر هذا التوجه الفنى بدقة سبب اختيار المصمم أنتونى روبيو لهذا التوقيت بالذات لإقامة الحفل &amp;laquo;والذى يُطلق عليه اسم &amp;laquo;أهم ليلة فى عالم الموضة&amp;raquo;، ليثبت أن الفن التشريحى والجمالى لتصميم الأزياء يمكن ترجمته، ومحاكاته، وتطويعه حتى فى عالم الحيوان الأليف. فبينما استكشف المشاهير من البشر مفهوم &amp;laquo;مركزية الجسد المُلبس&amp;raquo; على درجات المتحف، قامت الكلاب فى المقابل بإعادة تجسيد تلك الإطلالات المسرحية والقصص المؤثرة بكل ثقة ولطافة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك حظى الحفل بتغطية استثنائية ومكثفة من كبرى المؤسسات الإعلامية الدولية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورصدت الصور المنشورة التفاصيل الميكروسكوبية الدقيقة للتصاميم، مبرزةً الجهد المبذول ليس فقط فى حياكة الملابس، بل فى صياغة الإكسسوارات الملحقة، والتيجان المصغرة، والقلائد التى صُممت خصيصًا لتناسب أحجام الكلاب المختلفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبفضل هذا التوثيق البصري، تحول الحفل من مجرد عرض أزياء لطيف ومضحك إلى أرشيف سنوى متكامل ينتظره بشغف عشاق الموضة الراقية ومحبو الحيوانات الأليفة على حد سواء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبات ظاهرة ثقافية فريدة تمزج ببراعة بين الثقافة الشعبية والمسئولية الاجتماعية، مما يرسخ مكانته كحدث سنوى ثابت ومستدام لا يمكن تفويته فى أجندة نيويورك الثقافية والترفيهية المزدحمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نجح &amp;laquo;بيت جالا&amp;raquo; وأنتونى روبيو، فى إثبات أن الموضة يمكنها أن تتحول إلى رسالة نبيلة وراقية للتعبير عن قضايا أسمى، وعلى رأسها الرفق بالحيوان ومنح الأمل للكائنات الضعيفة، ليلتقي، فى النهاية، الفن الخالص مع العمل الخيرى فى عرض واحد يأسر القلوب والعيون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اعتلت المنصة كوكبة من العارضين اللطفاء من &amp;laquo;ذوى الأرجل الأربعة&amp;raquo;، التى جسدت إطلالات المشاهير الأكثر أيقونية، محمولة ساحة العرض إلى مختبر للموضة والابتكار البصرى الذى يمزج بين الفخامة والطرافة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تجربة استثنائية وثقتها عدسات المصورين فى سلسلة من الصور الاحترافية التى استعرضت براعة التصميم ودقة التنفيذ فى عالم أزياء الحيوانات الأليفة، لتثبت أن &amp;laquo;الهوت كوتور&amp;raquo; لم يعد حكرًا على البشر وحدهم!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اجتمع هذا المزيج الرائع من &amp;laquo;الكلاب&amp;raquo; فى قلب نيويورك لتقديم عرض مختلف للموضة، يهدف إلى تسليط الضوء على الحيوانات المحتاجة للتبنى، ما يمنح الأزياء بعدًا إنسانيًا يتجاوز حدود السجادة الحمراء التقليدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/3_20260610110807.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;كل فستان قصة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لأن وراء كل فستان عظيم مصممًا عبقريًا، كان وراء هذا العرض المبهر يقف المصمم &amp;laquo;أنتونى روبيو&amp;raquo; وفريقه، عبر علامته التجارية، لم يقتصر دوره على مجرد تقليد أزياء المشاهير، بل أعاد هندسة وتفصيل هذه القطع الفاخرة لتناسب أجسام الكلاب بدقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واجه روبيو تحديًا حقيقيًا فى كيفية تحويل قطع الـ&amp;laquo;الهوت كوتور&amp;raquo; المعقدة والضخمة التى رأيناها على مشاهير&amp;laquo;ميت جالا&amp;raquo; على درجات متحف المتروبوليتان، إلى تصاميم تتلاءم مع التشريح الجسدى للكلاب، دون المساس بفخامة الخامات، أو بريق التطريز، أو الهوية الفنية للزى الأصلى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اعتمد روبيو فى رؤيته الفنية على أقمشة فاخرة للغاية وتقنيات خياطة احترافية تراعى تفاصيل حركة الحيوان، ما يعكس فلسفته فى تطويع &amp;laquo;الموضة الرفيعة&amp;raquo; لتصبح لغة إبداعية عابرة للكائنات، مبرزًا مهارة فائقة فى تحويل الخيال التصميمى من قياسات البشر إلى قطع فنية تناسب عارضيه الاستثنائيين بحرفية شديدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;laquo;التحدى الأكبر لم يكن فى الخياطة، بل فى إعادة ابتكار النسب الجسدية بالكامل ليظل التصميم محتفظًا بهيبته الإبداعية من الطراز البشرى العمودى إلى الطراز الحيوانى الأفقى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;4 تحديات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تصميم أزياء مستوحاة من الطراز اليونانى الكلاسيكى أو الأقمشة الهلنستية المعقدة لحيوانات صغيرة يضع أى مصمم أمام اختبار حقيقي، ولعل من أبرز العقبات التى واجهها أنتونى روبيو وفريقه لتقديم هذا العرض المبهر هو أولًا تحدى التشريح والكتلة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يعتمد الطراز اليونانى القديم (مثل فستان &amp;laquo;فينوس دى ميلو&amp;raquo;) بالأساس على الطول، والانسدال العمودي، والتموجات الطويلة لإبراز جمال الجسد البشرى الممشوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى المقابل، لدى الكلب بنية جسدية أفقية وأرجل قصيرة، ما جعل محاكاة &amp;laquo;الإطلالات التى لا تُنسى&amp;raquo; تتطلب إعادة هندسة كاملة للنسب لتناسب جسد الكلب دون أن يفقد التصميم هويته الفنية فى نيويورك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تحد آخر هو الانسدال الناعم، بعض التصاميم، مثل فساتين دار &amp;laquo;دى بيتسا&amp;raquo; الشهيرة بمظهرها المبلل، تعتمد على خامات تلتصق بالجسد البشرى وتنسدل بنعومة فائقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والتحدى هنا كان اختيار أقمشة تعطى نفس الإيحاء الفنى والمظهر المائي، مع ضمان راحة الكلب التامة وعدم تقييد حركته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبما أن شعار الحفل هو &amp;laquo;الموضة فن&amp;raquo;، فإن التحدى الأكبر كان تحويل الكلب إلى قطعة فنية متحركة تحاكى إبداعات المشاهير دون أن يتحول الزى إلى عائق مادى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالفساتين اليونانية غالبًا ما تكون طويلة أو متعددة الطبقات، وهو ما تطلب دقة ميكروسكوبية فى القص والخياطة لضمان سلامة الكلاب وحريتها أثناء المشى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اختلاف أحجام وسلالات العارضين كان التحدي الأكبر، نظرًا لأن الحدث لا يقتصر على نوع واحد من الكلاب، بل كان يضم سلالات وأحجامًا متفاوتة تمامًا، فإن تطبيق نمط تصميمى موحد (مثل النمط اليوناني) تطلب تفصيل كل زى بشكل فردى ليتناسب مع قياسات ومنحنيات كل كلب على حدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/4_20260610110817.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;البداية من الملاجئ&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بينما يزدحم حفل &amp;laquo;ميت جالا&amp;raquo; الأصلى بنجوم الصف الأول، والمليارديرات، والشخصيات العالمية التى تتسابق للظهور أمام الكاميرات، حمل حفل &amp;laquo;بيت جالا 2026&amp;raquo; مفارقة إنسانية واجتماعية غاية فى الجمال والعمق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن الكلاب المشاركة مجرد حيوانات أليفة عادية، بل تميز الحدث بتنوعٍ لافت وذكى فى اختيار النجوم التي سارت على السجادة الحمراء، حيث انقسمت إلى ثلاث فئات رئيسية:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الأولى كانت كلاب الملاجئ، التى أمضت أيامها خلف القضبان الحديدية بانتظار من يمنحها فرصة ثانية للحياة، والثانية كانت كلاب مجموعات الإنقاذ التى نجت من ظروف قاسية وتمت رعايتها وتأهيلها، بينما الثالثة: كانت الكلاب المؤثرة من مشاهير منصات التواصل الاجتماعى الذين يمتلكون ملايين المتابعين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إشراك كلاب الملاجئ فى نفس العرض جنبًا إلى جنب مع الكلاب المؤثرة الشهيرة منحها نفس الدرجة من البريق، والاهتمام، والأناقة، ما ساهم بشكل فعال فى تغيير الصورة النمطية المرتبطة بحيوانات الملاجئ، ليحول الأنظار إليها كـ &amp;laquo;نجوم&amp;raquo; حقيقية قادرة على لفت الانتباه واقتحام عالم الأضواء، وتحدى التوقعات فى سرد قصص نجاحها من داخل غرف الإنقاذ المظلمة إلى منصات الموضة العالمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشهد العرض مجموعة من الإطلالات المبهرة التى حفرت مكانها مباشرة فى أرشيف الموضة الساخرة والراقية فى آن واحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وإذا أردنا الحديث عن &amp;laquo;الإطلالات التى لا تُنسى&amp;raquo; فى الحدث، فلا يمكننا تجاوز تلك التفاصيل البصرية المؤثرة التى استحضرت روح &amp;laquo;ميت جالا 2026&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان هناك سيطرة واضحة للون الأزرق الملكى الساحر المستوحى من أعمال الفنان الشهير &amp;laquo;إيف كلاين&amp;raquo;، بفضل محاكاة إطلالات النجمتين هايلى بيبر وتيسا طومسون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما برزت بقوة الفساتين المستوحاة من الطراز اليونانى الكلاسيكى مثل إطلالة أشلى جراهام وتوم براون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما المفاجأة، فكانت تحويل فستان &amp;laquo;فينوس دى ميلو&amp;raquo; الشهير لـ&amp;laquo;تشيس إنفينيتي&amp;raquo; إلى تصميم مصغر ومبهر يناسب بنية أحد الكلاب المشاركة فى عرض روبيو.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/10/64373.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64371/%D8%AD%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89-%D9%88%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64371/%D8%AD%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89-%D9%88%D8%A3%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%88%D9%84%D8%A9</link><a10:author><a10:name>شاهد اللوحات: أحمد رزق</a10:name></a10:author><title>«حصة الموسيقى».. وأحلام الطفولة</title><description>وليد طاهر وفرحزادة الشيحى يعزفان النغمات بألوان البهجةإذا أردت أن تعرف شعبا فتعرف على موسيقاه مقولة أفلاطو</description><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 11:01:51 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-10T11:01:51+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;وليد طاهر وفرحزادة الشيحى يعزفان النغمات بألوان البهجة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;إذا أردت أن تعرف شعبًا فتعرف على موسيقاه&amp;raquo;، مقولة أفلاطون الشهيرة وحرصه على ما تعنيه الموسيقى من أهمية عظيمة فى التربية والأخلاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتتشابه الموسيقى مع الفنون التشكيلية فى الكثير من النقاط وتتلاقى معًا، وكادتا أن تكونا وجهين لنفس العملة فى التناغم البصرى والسمعى تتماهيان معًا فى رحلة الإبداع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الموسيقى هى روح الشعوب وأصل تكوينها التى عبر عنها الفنانون فى لوحاتهم وجداريتهم كلوحة المصرى القديم &amp;laquo;عازفة الهارب&amp;raquo;، ومَنْ مِنَّا ينسى حصة الرسم فى مدارسنا الأولية والمدرس الذى يصف &amp;laquo;النوتة&amp;raquo; أمامنا بأشكالها المختلفة.. &amp;laquo;طافى طيفى.. طا&amp;raquo; والنغمات التى تبعث فينا البهجة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/2_20260610110058.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولعلنا لا نغفل دور الموسيقى ودورها العظيم فى تحديد مسارات الفن العالمى واستغلال الموسيقى البصرية، بل امتد أثرها فى استلهام اللوحات من الموسيقى والسيمفونيات، فى تمازج بصرى بين الأنغام والألوان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى معرض &amp;laquo;حصة الموسيقى&amp;raquo; الذى تستضيفه قاعة &amp;laquo;جاليرى زهوة&amp;raquo; والمستمر حتى 16 يونيو، والمعرض مشترك بين الفنانين وليد طاهر وفرحزادة الشيحى، الذى نستعيد معه أيام البهجة والفرح وأحلام الطفولة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يتذكر طاهر نغمات مدرسة الموسيقى &amp;laquo;أبلة همت&amp;raquo; التى ما أن تبدأ الموسيقى يبدأ معها اللعب والخيال.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتحمس فرحزادة، لطرح الفكرة مع أستاذها.. تصطاد الطائرة الورقية ترسمها على نغمة حرية - تستأنس فيلاً وقطًا بريًا، تلعب &amp;nbsp;فى فناء المدرسة وتثبت أوراقها &amp;nbsp;بدبابيس المحبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;معرض &amp;laquo;حصة الموسيقى&amp;raquo; سجل الفنانان الأنغام فى لقطات متتابعة واستطاعا تثبيت الألحان الطائرة بألوان البهجة والبراءة فى كراسة حصة الموسيقى بخطوط طفولية واثقة وتكوينات تبدو للحظة الأولى أنها عفوية إلا أن خطوط الفنانين بخبرة تشكيلية ممتدة تجعل الشخصيات والموضوعات تتحرك فى الفصول وحوش المدرسة بخطوات ثابتة ومشاهد محكمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/4_20260610110117.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عكست ألوان معظم اللوحات روح المرح والمتعة بمنمنمات تملؤها السعادة وكأنها تسمع لأول مرة جرس المدرسة معلنة بدء حصة الموسيقى &amp;laquo;فلتعيش البهجة إذا ما عاشت الموسيقى&amp;raquo;.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/10/64371.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64370/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64370/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86</link><a10:author><a10:name>حبيبة على</a10:name></a10:author><title>يوميات مصرى فى الصين</title><description>من شبرا إلى إعلام بكين.. رحلة انتهت بمنحة دراسية بعد الثانوية العامةهنا حكاية تفوق مصرى فى الصين.بعد رحلة طو</description><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 10:56:20 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-10T10:56:20+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;من شبرا إلى &amp;laquo;إعلام بكين&amp;raquo;.. رحلة انتهت بمنحة دراسية بعد الثانوية العامة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هنا حكاية تفوق مصرى فى الصين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد رحلة طويلة ومعاناة كبيرة استطاع أن يصبح رقمًا مهمًا فى الإعلام الصينى ونجمًا من نجومه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من شبرا إلى الإعلام الصينى، رحلة بدأت بفارق نصف فى المائة فى مجموع الثانوية العامة وانتهت بمنحة دراسية كانت بداية تغيير جذرى في حياة محمد جهاد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;اضطر لدراسة اللغة الصينية التى لم يخترها بإرادته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكنه اختار أن يتفوق فيها بكامل رغبته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد سنوات استطاع كسب ثقة صناع القرار فى بكين، يحاور النجوم، ويبنى جسرًا لتواصل الشعوب، وتم اختياره ضمن 10خبراء أجانب لدى المجموعة الصينية للإعلام الدولى، وحصل على لقب &amp;laquo;سفير الإبداع الدولى&amp;raquo; من الحكومة الصينية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هنا تحدث محمد جهاد، عن رحلته من مصر إلى الصين والاندماج فى المجتمع ومسيرته المهنية، والثقافة الصينية وأشياء أخرى فى السطور التالية:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/2_20260610105532.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;بداية الطريق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يروى: كنت أتمنى الالتحاق بكلية الهندسة، لكن النتيجة جاءت بفارق نصف فى المائة، التحقت بكلية الألسن، جامعة عين شمس.. وكنت فى حيرة بين اختيار اللغة اليابانية - والكورية - والصينية، لكن بحسب ترتيب الدرجات، استقرت المسألة على الصينية، ووجدت نفسى مُجبرًا على استكمال تعلمها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد فترة شعر جهاد بالتغيير، بدأ يشعر بإيجابية دراسته للصينية بعدها، وعندما قابل أجانب على أرض الواقع مع اختلاف الثقافات، وعندما حصل على منحة دراسية وحضر فعاليات صينية كثيرة زاد شغفه بمزيد من دراسة تلك اللغة ومعايشة أهلها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ويقول: شاهدت عالمًا مختلفًا تمامًا، وعجبتنى مقولة الرئيس الصينى &amp;laquo;اللغة مفتاح، تفتح العوالم المختلفة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكّد جهاد أن الثقافة الصينية كانت لها تأثير فى شخصيته بإدراكه وقبوله لاختلاف العقليات واللغة وطريقة تفكيره، إضافة إلى ما عاد عليه فى انضباطه فى المواعيد، فالصينى دقيق جدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد سنوات هناك تجاوزت علاقة محمد جهاد بالمجتمع الصينى إطار العمل إلى صداقات متينة، ويقول: &amp;laquo;عندى كثير من الأصدقاء الصينيين وتربطنى بهم علاقة قوية تشبه الصداقة فى مصر يعنى رجولة وجدعنة وصداقة حقيقية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويقول جهاد: إن الفارق الأبرز بين الشعبين فى طبيعة التفاعل الاجتماعى، مشيرًا إلى أن الحس الفكاهى المميز للروح المصرية غير متواجد فى الصين بينما المصرى بطبعه عاطفى، بينما يميل التفكير الصينى إلى العملية الشديدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/3_20260610105542.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;خطواته الإعلامية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يعود جهاد بالزمن للوراء بعد نجاحه فى بلاد الصين ويقول: &amp;laquo;النجاح كان حلمًا والبداية كانت صدفة، فكنت بحضر ماجستير فى الإعلام فى بكين بعد المنحة، وكانت هناك احتفالية تابعة للوزارة فى الجامعة، اقترحوا أن مُقدم الحفلة يكون أجنبيًا يتحدث اللغة الصينية ومن هنا تم ترشيحى بعدها للعمل معهم&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقول: ألحقونى بالعمل بإحدى المؤسسات التى تتبع أعلى جهة فى الصين هى الحزب الشيوعى وصعب جدًا للصينى ذاته الحصول على تلك الفرصة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويتذكر أول زيارة للصين سنة 2017م ويقول إنه شعر باختلاف الدراسة لأن اللهجات مختلفة، بالإضافة إلى الاختلافات الفكرية والثقافية فى المنهج نفسه، مثلًا انضباط المواعيد فى الصين بالثانية وهو ما كان تحديًا وكنت أشعر بأنهم آلات، وتنظيم المؤتمرات بالصين دقيق جدًا، فعلى سبيل المثال: الكرسى يُقاس بخيط، والكاسات تُقاس بمسطرة، وتُقاس المسافة بين اليد اليمنى واليسرى أيضًا عند الوقوف على المسرح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يسترسل: الدقة شيء أساسى، حتى أثناء أوقات الفراغ لا بد من أن يُراعى الإتيكيت والبروتوكول، فكانت بالنسبة لى فى البداية قيودًا، حتى تأقلمت عليها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يعمل جهاد حاليًا بالمجموعة الصينية للإعلام الدولى وهى المؤسسة الرسمية التابعة للحكومة الصينية، وتضم تحتها قنوات تليفزيون وراديو الصين الدولي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قال: &amp;laquo;واجهت صعوبات أولها الدراية الكاملة باللغة لأن رموزهم فى الكتابة كثيرة ومتشابهة، والكلمة الواحدة لها أكثر من نغمة، اختلاف النغمة يؤدى إلى اختلاف المعنى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/4_20260610105558.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;المشاركة مع النجوم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
شاركت فى واحد من أكبر المهرجانات فى الصين، حضره مشاهير من جميع أنحاء العالم، وكنت أنا العربى الوحيد.
يسترسل: تم دعوتى من الحكومة الصينية وعلمت أن هناك ممثلين يطمحون للعمل فى مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأجريت لقاء تحدثت عنه الصين كلها مع النجم جاكى شان، &amp;laquo;شان يحب مصر جدًا ويتمنى زيارتها، ويقول: إن مصر هى الدولة الوحيدة كتاريخ أكبر من الصين، فمصر تمتد حضارتها إلى 7000 سنة، أما الصين 5000 سنة&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على منصات أون لاين تخطت بعض فيديوهات جهاد الـ 200 مليون مشاهدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويقول: فيديو حفلة تخرجى بالزى الفرعونى حصد 85 مليون مشاهدة، وهناك متاحف للحضارة الفرعونية على الأرض الصينية، وكنت أذهب لهناك بالزى الفرعونى، وتنقلب الدنيا والصين تحب مصر وثقافتها، فمن هنا كلمتنى شركة هواوى للمشاركة فى حملة إعلانية شهيرة لها، وكانت بالملابس الفرعونية، والصينيون انبهروا جدًا وقاموا بالبحث عن المتحف المصرى، وكنت سعيدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عام 2025 اختير جهاد ضمن أهم الشخصيات الأجنبية المؤثرة فى العلاقات الصينية الخارجية، وتم اختياره ضمن أفضل 10 خبراء أجانب لدى المجموعة الصينية للإعلام الدولى لعام 2024م، إضافة لاختياره سفير الإبداع الدولى نظرًا لإسهاماته التى قدمها للصين واللقب يتقدم له عدد كبير من مختلف دول والحصول عليه لا يمثل تكريمًا فقط، بل يحمل مسئولية كبيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/6_20260610105611.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يوازن محمد بين عمله الصينى، وحبه لمصر، يقول: أحرص دائمًا على وضع علم مصر بجانب علم الصين على بدلتى، وهو ما يُلفت الانتباه، وأُتيحت له فرصة تقديم فعاليات فى أماكن رفيعة المستوى: وعلى مدار 4 سنوات قدمت احتفالية وزارة الدفاع الوطنى فى بكين بحضور قيادات عسكرية رفيعة المستوى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقول: سافرت بلاد كثيرة، لكن أدعم دائمًا العلاقات بين مصر والصين لأنى مصرى أولًا، والصين لأنى مُقيم فيها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف: المصريون أكبر الجاليات المؤثرة فى العلاقات الصينية الدولية، وهناك قامات إعلامية كبيرة هنا مثل:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حسام المغربى المصرى الوحيد الذى حصل على جائزة الصداقة الصينية، وهى أعلى جائزة يمكن أن يحصل عليها الأجنبى الصينى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يتمنى محمد جهاد عند عودته لمصر أن يبنى مؤسسة تعليمية للإفادة بالخبرات التى اكتسبها فى الصين، ويقول: أتمنى يكون لى تأثير فى الميديا المصرية مثل تأثيرى فى الميديا الصينية.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/10/64370.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64368/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%AC</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64368/%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%B3-%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B2%D8%A7%D8%AC</link><a10:author><a10:name>ياسمين علاء</a10:name></a10:author><title>أول قياس لخلايا المزاج</title><description>فحص دم يتنبأ بالاكتئاب عن بعدفى خطوة قد تعيد رسم خريطة الطب النفسى الحديث كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكان</description><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 10:47:57 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-10T10:47:57+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;فحص دم يتنبأ بالاكتئاب &amp;laquo;عن بعد&amp;raquo;!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى خطوة قد تُعيد رسم خريطة الطب النفسى الحديث، كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية اكتشاف الاكتئاب عبر فحص دم بسيط، يتتبع أنماط شيخوخة خلايا مناعية محددة، قبل أن تتفاقم الأعراض أو يُضطر المريض لوصف معاناته بالكلمات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأظهرت الدراسة، التى قادها فريق بحثى من جامعة نيويورك بالشراكة مع مراكز طبية أمريكية مرموقة، وجود مؤشر حيوى يربط بين تسارع العمر البيولوجى للخلايا المناعية والأعراض النفسية غير الجسدية للاكتئاب، وعلى رأسها فقدان المتعة والشعور العميق باليأس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بهذا الاكتشاف، لم يعد الاكتئاب اضطرابًا رهينًا لاجتهادات التشخيص الذاتى والاستبيانات السريرية، بل أصبح على أعتاب أن يُقاس بمؤشرات بيولوجية موضوعية، تمنح الأطباء أداة دقيقة للكشف المبكر، وتُتيح للمرضى فرصة للتدخل العلاجى قبل أن يسرق المرض بهجة الحياة ويُثقل كاهلهم بصمتٍ طويل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;فحوصات روتينية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لطالما اعتمد تشخيص الاكتئاب فى الممارسة الطبية التقليدية على ما يرويه المريض عن أعراضه، وهو منهج يكتنفه قدر كبير من الذاتية والتباين البشري. فبينما يشتكى البعض من الإرهاق الجسدى، اضطرابات النوم، أو فقدان الشهية، يعانى آخرون بصمت من ضبابية التفكير، أو فقدان المتعة، أو ذلك الشعور الخانق باليأس الذى لا تلتقطه الفحوصات المخبرية الروتينية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتُشير الدراسة، المنشورة فى دورية &amp;laquo;جورنال أوف جيرنوتولوجي&amp;raquo;، إلى أن هذا التباين ليس عائقًا فحسب، بل دليل على أن الاكتئاب ليس كتلة سريرية واحدة، بل طيف من المظاهر البيولوجية والنفسية المتداخلة التى تتطلب مقاربة تشخيصية أكثر ذكاءً.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتؤكد الدكتورة نيكول بيلوى بيريز، الأستاذة المساعدة بكلية رورى مايرز للتمريض بجامعة نيويورك والمشاركة الرئيسة فى الدراسة: &amp;laquo;الاكتئاب ليس اضطرابًا موحدًا يناسب الجميع، بل يظهر بأوجه متعددة من شخص لآخر، لذا يجب أن ننظر إلى هذه التباينات بدقة بدلًا من حصره فى تصنيف سريرى جامد&amp;raquo;. وتضيف: &amp;laquo;تكشف دراستنا عن أسس بيولوجية فريدة للصحة النفسية غالبًا ما تُحجب خلف التصنيفات التشخيصية الواسعة، وهو ما يفتح الباب أمام مقاربات أكثر إنصافًا ودقة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واعتمد الفريق البحثى على مفهوم &amp;laquo;السن البيولوجي&amp;raquo;، الذى لا يتطابق بالضرورة مع العمر الزمنى، عبر استخدام ما يُعرف بـ&amp;laquo;الساعات اللاجينية&amp;raquo;؛ وهى أدوات متطورة ترصد التغيرات الكيميائية الدقيقة فى الحمض النووى مع مرور الوقت وتعكس وتيرة شيخوخة الجسم على المستوى الجزيئي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشملت العينة 440 امرأة، من بينهن 261 مصابة بفيروس نقص المناعة و179 غير مصابة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تم تحليل عينات الدم عبر نوعين من القياسات: الأول يقيس الشيخوخة عبر أنسجة وخلايا متعددة، بينما الثانى يركز تحديدًا على &amp;laquo;الخلايا الوحيدة&amp;raquo; التى هى نوع من كريات الدم البيضاء المرتبطة بالاستجابة المناعية والالتهابات المزمنة، وغالبًا ما ترتفع مؤشرات شيخوختها لدى من يعانون من الاكتئاب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والمفاجأة كانت جلية وحاسمة فلم تظهر أى علاقة ذات دلالة بين ساعة الشيخوخة العامة وأعراض الاكتئاب، لكن الخلايا الوحيدة كشفت عن ارتباط وثيق ومتسارع بالأعراض غير الجسدية للمرض، تحديدًا فقدان المتعة، الشعور بالفشل، والإحساس باليأس، وهو الارتباط الذى ظهر لدى المصابات بالفيروس وغير المصابات على حد سواء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/10/$Id$/1_20260610104752.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;خلايا المزاج&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الاكتئاب هو أكثر شيوعًا بين من يعانون من أمراض مناعية مزمنة مثل فيروس نقص المناعة، حيث تتشابك العوامل البيولوجية مع الوصمة الاجتماعية والضغوط الاقتصادية لتُشكل بيئة خصبة للمعاناة النفسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والنساء المصابات بالفيروس الفئة الأكثر تأثرًا، إذ قد يعوق الاكتئاب التزامهن بالعلاج المضاد للفيروسات والمتابعة الطبية المنتظمة، ما يفاقم المخاطر الصحية ويُعقد مسارات التعافى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والاكتشاف الجديد يقلب التصور السائد؛ فغالبًا ما تُعزى الأعراض الجسدية مثل التعب والإرهاق لدى مرضى المناعة تلقائيًا إلى المرض المزمن أو العلاجات الدوائية، بينما تُغفل العلامات المزاجية والمعرفية الدقيقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكما قالت بيريز: &amp;laquo;وجدنا أن المؤشرات البيولوجية الدقيقة ترتبط بالأبعاد النفسية والمعرفية تحديدًا، وليس بالجسدية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعيد هذه النتائج صياغة الفهم السريرى للأعراض، وتؤكد أن المؤشرات المناعية ترتبط بالأبعاد النفسية العميقة للاكتئاب، وليس بالمظاهر الجسدية السطحية التى غالبًا ما تُختزل فى تشخيص الأمراض المزمنة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم أن الدراسة لا تزال فى مرحلتها البحثية ولم تدخل حيز التطبيق السريرى المباشر، فإنها تمهد لمسار جديد فى الطب النفسى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حيث يمكن مستقبلًا دمج الفحوصات المخبرية الموضوعية مع التقييم السريرى التقليدى، ما يسمح بالكشف المبكر عن الاكتئاب قبل استفحاله، وتصميم بروتوكولات علاجية مخصصة تناسب الملف البيولوجى والنفسى لكل مريض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير بيريز إلى أن &amp;laquo;ما يُقاس يمكن إدارته، والهدف الأسمى هو سد الفجوة بين التجربة الذاتية للمريض والبيانات العضوية الدقيقة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإهمال التشخيصي&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقد حظى البحث بدعم من المعهد الوطنى للصحة النفسية والمعهد الوطنى فى الولايات المتحدة، بمشاركة باحثين من جامعات ييل وجونز هوبكنز وأينشتين وميامي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صحيح لا يزال الطريق طويلًا قبل اعتماد فحص الدم كأداة تشخيصية روتينية للاكتئاب، لكن الدراسة الحالية تضع حجر أساس علميًا متينًا، يحوّل الاكتئاب من &amp;laquo;حالة تُوصف&amp;raquo; إلى &amp;laquo;اضطراب يُقاس&amp;raquo;، فى خطوة قد تغير قواعد اللعبة فى مجال الصحة النفسية، وتعيد الثقة فى إمكانية دقة التشخيص وفعالية العلاج.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/10/64368.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64367/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64367/%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%A9</link><a10:author><a10:name>مى منصور</a10:name></a10:author><title>غنوة</title><description>دفعة وزمايل كلنا ماشيينالسكة وحدة والطريق واحدالهم واحد والغناوى كتيرنبدر نهارنا الجى ع المشوارنربض نعاشر ع ال</description><pubDate>Wed, 10 Jun 2026 10:43:42 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-10T10:43:42+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;دفعة وزمايل كلنا ماشيين&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السكة وحدة والطريق واحد&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الهم واحد والغناوى كتير&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نبدر نهارنا الجى ع المشوار&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نربض نعاشر ع الطريق مشاوير&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نطرح نهار وفــ عبه طارحة سنين&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من بياعين الورد لوِرد نص الليل&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من شحاتين الود لبياعين الشاى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صاحبى اللى ركب القطر فوق الرف بيغنى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ازاى والف ازاى&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صاحبى اللى شوفته ع المحطة&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وركب معاى ازاى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تيجى المحطة التانية بدون مَ يبقى معاى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صاحبى اللى قسم الحلم جوه الدم والبكرة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صاحبى اللى سابلى الذكرى فوق الرف بتغنى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والقطر سافر والسكك فاكرة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
شكل المحطة والطريق والليل&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
غنوة فى قلب الفجر بالقناديل&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/10/64367.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64333/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA--%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64333/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA--%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6</link><a10:author><a10:name>بسمة مصطفى عمر</a10:name></a10:author><title>يوميات  «أبطال الجيش الأبيض»</title><description>حكايات إنسانية من مستشفيات التأمين الصحىلا تسير الحياة داخل المستشفيات بإيقاع عادى أو هادئ فهناك حكايات يومية</description><pubDate>Wed, 03 Jun 2026 10:59:15 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-03T10:59:15+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;حكايات إنسانية من مستشفيات التأمين الصحى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا تسير الحياة داخل المستشفيات بإيقاع عادى أو هادئ، فهناك حكايات يومية لا يعرفها الكثيرون، وغالبًا ما تبدأ بقلق مريض أو خوف أسرة، ولكن كيف تنتهى؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أن هناك لحظات تختلط فيها الدقة العلمية بالمسئولية الإنسانية، وقرارات طبية قد تغير مصير إنسان بالكامل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ففى هذه المساحات التى لا تتوقف فيها الحركة، وخلف أبواب غرف العمليات وأقسام العلاج، يقف أطباء وممرضون وفنيون حاط صد فى كتائب &amp;laquo;الجيش الأبيض&amp;raquo;، لا يقتصر دورهم على تقديم العلاج، إنما يمتد إلى طمأنة المرضى ومرافقتهم فى أصعب لحظات الحياة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/2_20260603105637.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع التطور الذى شهدته منظومة التأمين الصحى الشامل خلال السنوات الأخيرة، لم يعد يقتصر دور الأطباء على التشخيص والعلاج، بل يشمل مبادرات إنسانية جديدة، وتطويرًا مستمرًا فى أساليب التواصل مع المرضى، والعمل ضمن فرق طبية متكاملة قادرة على التعامل مع أكثر الحالات تعقيدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وظهرت نماذج إنسانية لافتة داخل المستشفيات، تعكس كيف يمكن للعلم والخبرة والعمل الجماعى، أن تصنع فارقًا فى حياة المرضى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن داخل هذه المنظومة، برزت مبادرات إنسانية حاولت نقل ما يحدث خلف جدران المستشفيات، ومن بينها سلسلة &amp;laquo;إشراقة أمل&amp;raquo; التى وثقت قصصًا حقيقية، لمرضى خاضوا رحلات علاج صعبة داخل منشآت التأمين الصحى الشامل بمحافظات التطبيق المختلفة، بداية من جراحات دقيقة وزراعة أعضاء، وصولًا إلى تدخلات متقدمة، أعادت لمرضى كثيرين قدرتهم على الحركة أو التنفس أو ممارسة حياتهم بشكل طبيعى، بما يعكس كيف يمكن للتكامل بين الإمكانات الطبية والجهد الإنسانى أن يمنح المرضى حياة أفضل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/3_20260603105655.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;حالات خاصة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى كثير من الأحيان تبدأ رحلة العلاج بقرار طبى دقيق، يحدد مسار حياة المريض المستقبلية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إحدى هذه القصص شهدها مستشفى فايد التخصصى بمحافظة الإسماعيلية، عندما أظهرت الفحوصات الطبية إصابة المريض &amp;laquo;م. ن&amp;raquo;، بكتلة فى القولون الأيمن، تستلزم التدخل الجراحى لاستئصالها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أثناء التحضير للعملية، كشفت الفحوصات إصابة المريض أيضًا بتمدد فى الشريان الأورطى، وهو ما جعل التدخل الجراحى أكثر تعقيدًا، ويحتاج إلى تقييم دقيق للحالة الصحية، قبل اتخاذ القرار المناسب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعلى الفور تشكلت لجنة طبية متعددة التخصصات، حيث جرى تقييم الحالة بشكل شامل، قبل الاستقرار على إجراء الجراحة المفتوحة، باعتبارها الخيار الأكثر أمانًا للمريض مقارنة بالجراحة بالمنظار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبالفعل أُجريت العملية بنجاح، وتم استئصال الورم بالكامل، مع استقرار الحالة الصحية للمريض، ما يعكس أهمية التكامل بين التخصصات الطبية داخل المستشفيات الحديثة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن الأزمة مجرد مرض عابر، عاشت فيه السيدة ابتسام. م، الستينية لسنوات تحت وطأة ضعف شديد فى عضلة القلب، وأمراض مزمنة متلاحقة، جعلت أبسط تفاصيل يومها معركة مفتوحة مع الإرهاق، والخوف من تكرار الأزمات الصحية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين دخول متكرر للمستشفيات، وتراجع مستمر فى حالتها، وصلت إلى مستشفى رأس سدر المركزى، بمحافظة جنوب سيناء، حيث بدأ فريق طبى متعدد التخصصات رحلة دقيقة لإنقاذ قلب أنهكته المعاناة، عبر تدخل متقدم بزراعة منظم قلب ثلاثى الحجرات، أعاد إليها قدرًا من الاستقرار، وفتح بابًا جديدًا للحياة، وطمأن ابنتها التى رافقتها فى أصعب لحظاتها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/4_20260603105708.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
معبرة بكلمات بسيطة قالتها المريضة بعد تحسن حالتها، &amp;laquo;بقيت أتحرك وأتنفس أحسن&amp;raquo;.. بينما اختصرت ابنتها التجربة فى جملة: &amp;laquo;حسينا إن فى حد مهتم بينا فعلًا&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;لم ينته الحلم&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى لحظة، تحولت مباراة كرة قدم عادية إلى كابوس ثقيل بالنسبة لـ&amp;laquo;حسن&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هو طالب فى الثانوية العامة اعتاد الهروب إلى الملعب كلما ازدادت ضغوط الدراسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أسقطته إصابة مفاجئة فى الركبة أرضًا، لكن ما كان يؤلمه أكثر من السقوط، هو خوفه من ألا يعود للوقوف داخل الملعب مرة أخرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كشف التشخيص إصابة بالرباط الصليبى والغضروف، وهى الإصابة التى بدت بالنسبة له نهاية مبكرة لحلمه الرياضى، خاصة مع صعوبة الحركة والآلام التى لازمته بعد الإصابة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين قلق الأسرة، وضغط الثانوية العامة، والخوف من فقدان شيء يحبه، وصل حسن إلى مستشفى رأس سدر المركزى بحثًا عن فرصة جديدة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأ فريق جراحة العظام رحلة علاجه، بتدخل دقيق بالمنظار، أعقبته جلسات علاج طبيعى، وتأهيل حركى، ساعدته تدريجيًا على استعادة قوته وثقته بنفسه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/5_20260603105726.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع كل خطوة تعافٍ، لم يكن حسن يستعيد قدرته على الحركة فقط، بل جزءًا من حلمه الذى ظن للحظة أنه انتهى، قبل أن تمنحه رحلة العلاج فرصة جديدة للعودة إلى حياته الطبيعية والملعب من جديد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى قصة أخرى، لم يكن أحد يتوقع أن يخرج حيًا من الحادث، وصل المصاب إلى مستشفى فايد فاقدًا للوعى، يهدد النزيف الحاد حياته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فداخل قسم الطوارئ، بدأ &amp;laquo;علي. ف&amp;raquo;، سباقًا صامتًا مع الوقت، تحركت فيه الفرق الطبية سريعًا: لم يكن يملك وقتًا إضافيًا للانتظار.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين غرفة الطوارئ والعمليات، خضع لجراحة عاجلة للسيطرة على النزيف، قبل نقله إلى العناية المركزة، حيث دخل فى غيبوبة استمرت 15 يومًا كاملة، عاش خلالها الأطباء وأسرته على أمل استعادة وعيه مرة أخرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن رحلة العلاج لم تنته عند هذا الحد، فالحادث خلف كسورًا متعددة استدعت تدخلات جراحية دقيقة لتثبيتها، باستخدام الشرائح والمسامير والمسمار النخاعى، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من التأهيل والعلاج الطبيعى، لاستعادة قدرته على الحركة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/6_20260603105739.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;خطوة إلى الحياة&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لسنوات، عاش الحاج أحمد عباس، 80 سنة، على وقع ألم ثقيل فى الفخذ، جعل الحركة البسيطة عبئًا يوميًا، وسرق منه تفاصيل اعتادها بسهولة، السير، الجلوس، وحتى القدرة على قضاء يومه دون معاناة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع تفاقم مشكلات المفصل الصناعى، أصبحت خطواته أبطأ، وحياته أكثر قسوة تحت وطأة الألم المستمر.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رحلة طويلة من المعاناة انتهت داخل المستشفى، بعدما خضع لتقييم دقيق كشف حاجته لتغيير المفصل الصناعى، فى واحدة من أكثر جراحات العظام تعقيدًا ودقة، نظرًا لصعوبة التدخل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى داخل غرفة العمليات، أعاد الفريق الطبى التوازن لحياة الحاج أحمد التى تأثرت تدريجيًا بسبب المرض.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
القصة لم تكن فقط جراحة معقدة، بل هى قصة مريض ظن أن تكلفة العلاج قد تحرمه من فرصة الشفاء، قبل أن يجد داخل منظومة التأمين الصحى الشامل تدخلًا طبيًا دقيقًا، كان يمكن أن تصل تكلفته فى القطاع الخاص إلى نحو مليون جنيه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما قصة ميرفت.. فكانت رحلة أخرى مع الآلام.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/7_20260603105759.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن آلام الركبتين مجرد شكوى عابرة، إنما مرحلة طويلة من الوجع انتهت بها إلى كرسى متحرك.
وفقدت &amp;laquo;ميرفت. ف&amp;raquo; قدرتها على الحركة، منذ عام 2019.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حاولت مقاومة الألم بالعلاج الطبيعى والمتابعة الطبية، لكن مع مرور الوقت كانت خطواتها تقل، ومعها تتراجع قدرتها على ممارسة أبسط تفاصيل حياتها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عام 2021، جاءت الصدمة الأكبر بتشخيص إصابتها بمرض الروماتويد، لتبدأ معاناة جديدة أثرت بشكل حاد على مفصلى الركبة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
داخل مجمع الشفاء الطبى ببورسعيد، خضعت ميرفت لتقييم كشف خشونة شديدة، وتشوه متقدم بمفصلى الركبة، تسبب فى انثناء الساقين وصعوبة الحركة بصورة كاملة، ليقرر الفريق الطبى واحدة من الجراحات الدقيقة والمعقدة، بتغيير مفصلى الركبة بالكامل فى عملية واحدة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن العملية سهلة، فالجراحة احتاجت إلى تجهيزات متقدمة وبرنامج تأهيل طويل، ولم ينته عند نجاح الجراحة، مع علاج طبيعى ومتابعة دقيقة، ساعد تدريجيًا على استعادة قدرتها على الوقوف والحركة من جديد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع أولى خطوات التعافى، لم تتحدث المريضة عن الألم الذى انتهى، بقدر ما تحدثت عن اللحظة التى انتظرتها طويلًا، قائلة إن أسعد ما شعرت به بعد العلاج كان عودتها إلى بيتها وأولادها مرة أخرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/8_20260603105811.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين سنوات العجز ومحاولة استعادة الحياة، تحولت الجراحة من مجرد تدخل طبى إلى نقطة فاصلة، أعادت إليها شيئًا ظنت أنها فقدته للأبد، وهو القدرة على السير نحو حياتها من جديد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;ما بعد الإرهاق&amp;nbsp;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لسنوات، عاش الحاج سليمان، الرجل المسن، أسيرًا للإجهاد وضيق التنفس، حتى أصبحت أبسط خطواته اليومية عبئًا ثقيلًا لا يحتمل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن يدرك أن السبب وراء هذا الإنهاك المتزايد، ضيق شديد وتكلس حاد فى الأورطى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع تفاقم الأعراض وصعوبة الحركة، وصل إلى مجمع الإسماعيلية الطبى، حيث كشفت الفحوصات حاجته لتدخل قلبى متقدم.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خضع المريض لإجراء دقيق لتغيير الصمام الأورطى باستخدام القسطرة، إلى جانب تركيب منظم لضربات القلب.&amp;nbsp;
وبين القلق من الجراحة، والخوف من تعقيدات المرض فى هذا العمر، جاءت سرعة التدخل ونجاح العملية لتغير شكل حياته.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هو لم يخف دهشته من إتمام الجراحة بهذه السرعة، لأنه لم يكن يتخيل قبل أشهر قليلة، أن يتمكن من هذا التدخل الدقيق، خاصة أن تكلفته خارج مظلة التغطية الصحية قد تتجاوز مليون جنيه، فى حين أُجريت له داخل منظومة التأمين الصحى الشامل بمساهمة رمزية بسيطة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى نهاية رحلة العلاج، لم يتحدث كثيرًا عن تفاصيل العملية بقدر ما تحدث عن شعور استعادته حياته مرة أخرى، موجهًا الشكر للفريق الطبى الذى رافقه فى رحلة أنهت معاناة قلب أرهقه المرض طويلًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;ولدت لتتنفس&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
منذ طفولتها، كانت الحياة تبدو أثقل على الفتاة ذات الثمانية عشرة عامًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أشياء بسيطة يفعلها من هم فى عمرها بسهولة، كصعود الدرج أو المشى لمسافات قصيرة، كانت بالنسبة لها معركة يومية مع ضيق التنفس والإرهاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تعرف يومًا معنى أن تتحرك بحرية كاملة، بعدما ولدت وهى تعانى من ضيق شديد فى الصمام الرئوي.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كبرت الطفلة بين المستشفيات وغرف الفحص، وخضعت لسبع محاولات علاجية لتوسيع الصمام بالقسطرة، لكن الأزمة كانت تعود فى كل مرة بصورة أشد، حتى تسبب المرض بمرور السنوات فى تليف الصمام وتضخم البطين الأيمن للقلب، إلى جانب مضاعفات أخرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع تعقد الحالة، بدا أن جراحة القلب المفتوح أصبحت الخيار الأقرب، خاصة بعد سنوات طويلة من التدخلات العلاجية غير المستقرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن داخل مستشفى النصر التخصصى ببورسعيد بدأت رحلة مختلفة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نجح فريق القلب والقسطرة فى تدخل دقيق لاستبدال الصمام الرئوى بالقسطرة، دون الحاجة إلى جراحة قلب مفتوح، فى عملية معقدة احتاجت إلى تجهيزات طبية متقدمة، وتعاون دقيق بين فرق القلب والرعاية المركزة والتخدير والتمريض.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/9_20260603105843.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد سنوات عاشتها وهى تراقب الآخرين يمارسون حياتهم بصورة طبيعية دون أن تستطيع هى، بدأت الفتاة تشعر أن جسدها لم يعد يقاومها فى كل خطوة، لم تعد تخش صعود الدرج أو ضيق التنفس المفاجئ، وباتت قادرة على ممارسة تفاصيل يومها بصورة أقرب لما عاشه أقرانها طوال الوقت.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والدتها، رأت فى العملية أكثر من مجرد تدخل، إنما نهاية لرحلة خوف طويلة، خاصة أن تكلفة هذا النوع من التدخلات خارج منظومة التأمين الصحى الشامل، كادت تصل إلى 1.5 مليون جنيه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتلقت ابنتها العلاج كاملًا داخل المنظومة دون أن تتحمل الأسرة هذا العبء القاسى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;ما أخفته الآلام&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن المريضة تعرف السبب الحقيقى وراء الألم الذى ظل يلاحقها أسفل الفك لأسابيع طويلة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التهابات متكررة وتورم مؤلم يتحسن قليلًا ثم يعود من جديد، بينما تتنقل بين محاولات علاج لم تنه معاناتها بشكل كامل، حتى أصبحت تخشى أن يكون خلف هذا الألم ما هو أخطر.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
داخل مستشفى القصاصين التخصصى، بدأت رحلة &amp;laquo;حنان. ع&amp;raquo; مختلفة، من الفحوصات الدقيقة والمتابعة المستمرة، استمرت لأسبوعين كاملين، حاول خلالها الفريق الطبى الوصول إلى السبب الحقيقى وراء الالتهابات المتكررة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بالأشعة والفحوصات كُشف عن حصوة داخل القناة الخاصة بالغدة اللعابية أسفل الفك، تسببت فى التهابات شديدة متكررة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خضعت حنان للجراحة وسط حالة من القلق، ليس فقط من العملية، بل من احتمالات وجود أورام، خاصة بعد سنوات من الألم المتكرر وعدم وضوح السبب الحقيقى لمعاناتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد استئصال الغدة وعينة لتحليلها، جاءت النتيجة مطمئنة، خالية من الأورام، لتنتهى معها رحلة طويلة من الخوف قبل الألم.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين الحياة والموت، كانت الدقائق تمر ثقيلة داخل وحدة طب أسرة جنيفة بمحافظة السويس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وصل &amp;laquo;عبدالهادى محمد&amp;raquo; فاقدًا للوعى، وتوقفت عضلة قلبه بالكامل، فى لحظة بدت فيها فرص النجاة معلقة بخيط رفيع لا يحتمل التأخير.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى الطوارئ، كان الفريق الطبى فى سباق حاسم مع الزمن، ودقائق مع الإنعاش القلبى الرئوى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
15 دقيقة كاملة استمر خلالها الإنعاش دون توقف، بينما كان الجميع ينتظر أى إشارة تعيد المريض إلى الحياة مرة أخرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دقائق بدت أطول من الوقت نفسه، عادت العلامات الحيوية تدريجيًا، واستعاد عبدالهادى وعيه، قبل نقله إلى مجمع السويس الطبى لاستكمال العلاج لضمان استقرار حالته الصحية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خرج عبدالهادى محمد من التجربة وهو يدرك أنه نجا من لحظة فارقة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما قصة &amp;laquo;عامر&amp;raquo; فهى مختلفة، فى البداية، ظن أن الأمر مجرد إرهاق عابر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ضيق متكرر، ومجهود بسيط يتركه منهكا بصورة لم يعتدها، قبل أن تكشف الفحوصات داخل مجمع السويس الطبى، أن قلبه يواجه أزمة أكثر تعقيدًا، يضعف فى عضلة القلب، ويزيد احتمالات التعرض لتوقف مفاجئ فى النبض.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأ الخوف، خاصة مع معرفته بطبيعة حالته وما قد تفرضه من تدخلات علاجية معقدة ومكلفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكنه وجد داخل مجمع السويس رحلة علاج مختلفة، بدأت بتقييم دقيق لحالته، وانتهت بتدخل متقدم باستخدام جهاز منظم ضربات القلب والصدمات الكهربائية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جهاز الصدمات من أحدث التقنيات المستخدمة لعلاج ضعف عضلة القلب، لم يكن مجرد منظم للنبض، بل وسيلة لحماية المريض من التوقف المفاجئ للعضلة، وفى الوقت نفسه إعادة التوافق بين انقباضات القلب، لتحسين كفاءته وقدرته على العمل بصورة أفضل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولم يكن أكثر ما أثار دهشة &amp;laquo;عامر&amp;raquo; نجاح العملية، إنما إجراؤها داخل محافظته ودون تكلفة، فى تجربة لم يكن يتخيل قبل سنوات أن تصبح متاحة بهذا المستوى من الدقة والتطور داخل منظومة التأمين الصحى الشامل.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/03/64333.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64330/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64330/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%88%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%A9</link><title>سيناريوهات يوم القيامة</title><description>هل اقتربت الكرة الأرضية من النهايةقبل أعوام نشر باحثون من مؤسسة التحديات العالمية السويدية بالتعاون مع معهد</description><pubDate>Wed, 03 Jun 2026 10:41:20 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-03T10:41:20+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;هل اقتربت الكرة الأرضية من النهاية؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قبل أعوام، نشر باحثون من مؤسسة التحديات العالمية السويدية بالتعاون مع معهد مستقبل الإنسانية بجامعة أكسفورد تقريرًا حدد 12 خطرًا عالميًا ذا تأثير محتمل ربما يؤدي إلى &amp;laquo;نهاية الحضارة الإنسانية أو حتى نهاية الحياة البشرية&amp;raquo;.
وبين الأخطار احتمال بنسبة 10% خلال الأعوام الـ100 المقبلة أن تقضي ذكاءات اصطناعية متطورة على البشرية. ويطرح التقرير الاحتمال باعتبار أن الذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى البشر لكي يزدهر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يحق لنا أن نتساءل أول الأمر لماذا يبدى الإنسان هذا الاهتمام بفكرة قيام الساعة؟ ربما يعود ذلك إلى الجانب الدينى . لكن هذه الفكرة كانت محل تساؤلات فى حضارات بشرية قديمة سبقت ظهور الأديان السماوية.
يبدو أن التركيبة النفسية للإنسان تلعب دورًا مهمًا فى هذا السياق، إذ يخاف بطبيعته من المجهول.
&amp;nbsp;وتمثل نهاية العالم أكبر &amp;laquo;مجهول&amp;raquo; ممكن، لذلك يميل العقل إلى التفكير فيها ومحاولة تخيلها أو فهمها، ويرتبط ذلك بما يسمى فى علم النفس &amp;laquo;الخوف الوجودي&amp;raquo;، أى القلق من الموت والمعنى والنهاية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وظلت أسئلة تتردد منذ آلاف السنين، ولم يقدم أحد إجابات شافية عنها: ما معنى الحياة؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تحاول هذه القراءة الاقتراب من فكرة النهايات، سواء تعلقت بمصير الفرد أو بنهاية العالم بالكامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وهذا يقود إلى علم قيام الساعة أو الإسكاتولوجيا، وإلى نقاش السيناريوهات المحتملة التى قد تجعل كوكب الأرض غير صالح للسكن بوصفه وطنًا للبشرية، وهى سيناريوهات تتكاثر يومًا بعد يوم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/2_20260603104105.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;النهايات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عند التوقف أمام الأديان، يبدأ الحديث باليهودية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;
وفيها لا تبرز فكرة الدمار الشامل لكوكب الأرض، بل ترتبط النهايات بفترة زمنية تعرف غالبًا باسم &amp;laquo;يموت همشيح&amp;raquo; وتعنى بالعبرية &amp;laquo;أيام المسيح&amp;raquo;. وترتبط بظهور شخصية بشرية من نسل داود يطلق عليها &amp;laquo;المشيح&amp;raquo;، وتوصف بأنها قائد عالمى يعيد توحيد بنى إسرائيل وبناء الهيكل الثالث وتحقيق السلام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يعتقد الفكر اليهودى أن نهايات الأيام ترتبط بعودة اليهود من أرجاء العالم حيث تشتتوا قبل 2000 عام، وحلول عصر السلام العالمي.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير بعض النصوص التوراتية إلى حرب كبرى تعرف بـ&amp;laquo;موقعة هرمجدون&amp;raquo;، وهى مواجهة تسبق الخلاص النهائي. وتبقى اليهودية أقل تركيزًا على تفاصيل &amp;laquo;نهاية العالم&amp;raquo; مقارنة بتركيزها على إصلاح العالم الحالى &amp;laquo;تيكون عولام&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى المسيحية، ترتبط سيناريوهاته بنهاية الكون حرفيًا وفناء العالم، ويقترب بعضها من تصورات علمية معاصرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;من ذلك ما يرد عن ظلمة الشمس فى أواخر الأيام، وهو ما يفسر علميًا بفقدانها طاقة كافية، ومن ثم عدم إعطاء القمر ضوءه لأنه يستمد نوره من الشمس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;كما تذكر نصوص إنجيلية تساقط كواكب السماء، وهو ما يلتقى مع حديث علماء الفلك عن الكويكبات. وتبرز علامة مركزية هى عودة المسيح إلى الأرض، ثم يأتى يوم الحساب أو الدينونة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما فى الإسلام، فتزخر المصادر بنصوص واسعة عن يوم القيامة وما يصاحبه من فتن. وتذكر النصوص أن الأيام التى تسبق يوم الدين تسبقها علامات متعددة، من بينها الفجور والكوارث، إضافة إلى ظهور شخصيات رؤيوية، منها الصالح ومنها الطالح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتبدو صورة نهاية الحياة على الأرض فى الأديان السماوية الثلاثة متقاربة فى خطوطها العامة، وهى تختلف عن المذاهب الوضعية مثل البوذية والكونفوشيوسية والماوية والطاوية، وغيرها من أديان شرق آسيا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وتختلف أيضًا عن تصورات حضارات بشرية سابقة فى الشرق الأوسط والأدنى أو فى أقصى الغرب، مثل حضارتى الأزتيك والمايا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;البردية المصرية&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هل شاغلت فكرة نهاية العالم الحضارات البشرية القديمة؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;تشير شواهد كثيرة إلى ذلك، وإن اختلفت تصورات الشعوب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لدى المصريين القدماء لم تكن نهاية العالم تعنى الفناء المطلق أو العدم، بل تصورًا دوريًا يرتبط بعودة الكون إلى حالته الأولى، أو &amp;laquo;العدم المائي&amp;raquo; الذى سبق الخلق، تمهيدًا لبدء دورة جديدة من الحياة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وقد آمن المصريون القدماء بأبدية الحياة، وأن الموت مجرد جسر للانتقال إلى عالم آخر، ما يجعل النهاية تصورًا فلسفيًا ودينيًا أكثر من كونها رعبًا وفناءً.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&amp;nbsp;لكن ماذا عن كوكب الأرض؟&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتحدث بردية مصرية قديمة عن نهاية العالم، وتصف يوم القيامة بأنه &amp;laquo;يوم لا تشرق فيه شمس رع&amp;raquo;، وبالقدر نفسه &amp;laquo;لا تغرب&amp;raquo;، ويقال إنها وثيقة عثر عليها فى قبر كاهن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأت القصة حين وجد العلماء تلك البردية عام 1887، خلال بعثة فرنسية كانت تنقب فى منطقة تل العمارنة فى جنوب مصر، وهى المنطقة التى كانت سابقًا عاصمة الفرعون أخناتون، الذى دعا إلى عبادة الإله الواحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن العبارات المثيرة فى البردية القول إنه فى ذلك اليوم &amp;laquo;تعود الظلال لتسكن بين البشر&amp;raquo;. وقد اختلفت التفسيرات: هل تعنى صحوة الموتى من القبور كما ذهبت لاحقًا الأديان التوحيدية، أم تشير إلى كارثة طبيعية، أم ترمز إلى نهاية عصر وبداية آخر؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اللافت أن نص البردية الأصلى لم ينشر كاملاً حتى الآن، ويقال إنه تضمن عبارات من بينها &amp;laquo;عندما يعود أبناء النور من العالم السفلي، ويظهر النجم المظلم فى السماء، ستسقط التيجان عن الرؤوس وستنهار المدن العظيمة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ودفعت هذه العبارة بعض الباحثين إلى ربطها بـ&amp;laquo;نجم الشعرى اليمانية&amp;raquo;، الذى عده المصريون رمزًا لبداية الحياة، لكن فى البردية، يرد النجم بوصفه علامة نهاية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبسبب اهتمام المصريين القدماء بالفلك، ذهب بعض الباحثين إلى تفسير ما ورد فى البردية باعتباره تسجيلاً لحدث فلكي، مثل &amp;laquo;الكسوف المزدوج&amp;raquo; حين تصطف الأرض والشمس والقمر ويختفى الضوء فى تلك اللحظة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتختتم البردية بعبارة &amp;laquo;لن يبقى من النيل إلا صدى مياهه، ولن يبقى من الجبل إلا ظله&amp;raquo;، ما يفتح باب الربط لدى بعض القراءات المعاصرة بين هذه الصياغات وأفكار التغير المناخى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن المصريون القدماء وحدهم منشغلين بقصة يوم القيامة. فنبوءات النهايات قديمة قدم التاريخ المدون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
و ساد الخوف من &amp;laquo;نهاية الزمان&amp;raquo;، حين ينتقم الآلهة من قومهم، أو يدفع البشر ثمن ذنوب آبائهم وأجدادهم، أو تنهض شياطين العالم لتلتهم كل ما هو خير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقال إن إحدى أقدم التنبؤات بنهاية العالم يعود إلى الآشوريين، وهم حضارة رافدية قديمة استمرت قرابة 2000 عام.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;عثر على لوح يعود تاريخه إلى ما بين عامى 2800 و2500 قبل الميلاد، يحمل نبوءة معروفة عن نهاية الزمان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يشير اللوح إلى أن الأرض كانت تعيش &amp;laquo;أيامها الأخيرة&amp;raquo;، وأن العالم كان يتدهور تدريجًا إلى مجتمع فاسد لن ينتهى إلا بتدميره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وعلى رغم أن كاتب النقش غير معروف، ولا يُعرف مصدر اللوح على وجه التحديد، فإنه يُعد مثالاً على قدم النبوءات الكارثية فى تاريخ البشرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى الأساطير الإسكندنافية، ترد سلسلة أحداث كارثية تحدد نهاية العالم، حيث يخوض عمالقة الصقيع والنار معركة ضد الآلهة، ما يدمر كوكب الأرض فى نهاية المطاف ويغرقه تحت المياه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ووفق الأسطورة، يعود العالم للظهور، وتلتقى الآلهة الناجية، ويعاد تعمير الأرض باثنين من الناجين من البشر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما حضارة المايا، فقد أثارت كثيرًا من التنبؤات المرتبطة بنهاية العالم، بناء على حسابات تقويمية تعود إلى أسلاف تلك الشعوب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولم تقتصر محاولات تحديد موعد النهاية على المايا. فقد سادت مخاوف من أن يكون عام 1000 ميلادى موعدًا لنهاية العالم، ثم تكرر الأمر عام 2000.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى الأعوام الأخيرة، ظهرت نظرية تربط ظهور أربعة &amp;laquo;أقمار دموية&amp;raquo; خلال 12 شهرًا بين أبريل &amp;nbsp;2014 وسبتمبر &amp;nbsp;2015 بمؤشر إلى النهاية، بحجة ندرة حدوث الظاهرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم تقدم البشرية وقدراتها التكنولوجية، تبقى الأحداث الجديدة والمجهولة مثيرة للقلق، ما يدفع بعض من يعرفون بـ&amp;laquo;المستعدين لنهاية العالم&amp;raquo; إلى مواصلة الاستعداد لما يرونه &amp;laquo;نهاية كما نعرفها&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هل ما تقدم يعبر عن كامل رؤى الحضارات والثقافات والأديان لفكرة نهاية العالم؟ بالقطع لا. هى لمحات من قصص كثيرة. فماذا عن القراءات الحديثة، لا سيما العلمية والفلكية؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هل تنهى الشمس الأرض؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
منذ بدء الخليقة، كانت الشمس عماد الحياة على الأرض، فقد وفرت الضوء والحرارة، ومن دونهما لم تكن الحياة لتستقيم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن هل يمكن أن تتسبب الشمس فى نهاية الحياة على الكوكب وفناء الإنسانية؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من الناحية العلمية، قد يؤدى اصطدام كويكب أو مذنب هائل إلى مقتل عدد كبير من سكان الأرض، وربما جميعهم، لكنه لا يملك الطاقة الكافية لتدمير الكوكب نفسه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وينطبق ذلك أيضًا على مستعر أعظم قوى على بعد بضع سنوات ضوئية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقد تؤدى اضطرابات مدارية فى النظام الشمسى بنهاية المطاف إلى اصطدام كارثى بين الأرض وأحد الكواكب الأرضية الأخرى، مثل عطارد أو الزهرة أو المريخ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;لكن احتمال حدوث ذلك لا يتجاوز واحدًا فى المئة خلال الـ5 مليارات سنة المقبلة تقريبًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السيناريو الأكثر ترجيحًا لفناء الأرض التام، هو ابتلاعها من قبل الشمس أثناء تحولها إلى نجم عملاق أحمر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فمع نضوب وقودها النووى الحرارى (الهيدروجين) فى نواتها، يبدأ غلافها الخارجى بالتمدد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى هذه المرحلة ستفقد الشمس كمية كبيرة من كتلتها، ما يعنى أن مدار الأرض سيتمدد أيضًا. غير أن النظرية الحالية تفترض أن المدار الجديد لن يكون واسعًا بما يكفى لتجنب تفاعل الأرض مع الغلاف الجوى السفلى للشمس المتوسعة، مما يرجح تبخر الأرض بفعل النجم المتنامي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السؤال هنا: هل على أجيالنا وأجيال أبنائنا وأحفادنا أن تقلق؟&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا السيناريو بعيد، إذ يقدر بنحو 7.59 مليار سنة فى المستقبل. ووفق بعض الحسابات، حتى لو نجا كوكبنا وبقى فى مداره حول الشمس العملاقة، فإن التحلل المدارى الطبيعى للأرض قد يؤدى فى النهاية إلى اندماجها مع بقايا الشمس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/3_20260603104118.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين المصطلحات التى شغلت العالم فى العقود الأخيرة يبرز &amp;laquo;الاحتباس الحراري&amp;raquo;، بوصفه مرتبطًا بتغير المناخ على سطح الأرض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هل يمكن للاحتباس الحرارى أن ينهى عمر كوكب الأرض؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تشير دراسة منسوبة إلى وكالة &amp;laquo;ناسا&amp;raquo; &amp;nbsp;إلى أن الحياة على الأرض ستنتهى فى نهاية المطاف نتيجة موجة غير مسبوقة من الاحتباس الحراري، ما يجعل الكوكب أقل صلاحية للسكن تدريجًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتقول الدراسة إن مؤشرات مبكرة بدأت تظهر بالفعل رغم أن موعد النهاية يبقى بعيدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتذكر الدراسة أن باحثين من &amp;laquo;ناسا&amp;raquo; بالتعاون مع جامعة &amp;laquo;توهوكو&amp;raquo; اليابانية استخدموا حواسيب عملاقة لحساب جدول زمنى تقديرى لنهاية الحياة على الأرض، وباستخدام نماذج رياضية ومحاكاة حاسوبية، درسوا أثر تغيرات الشمس فى الغلاف الجوي، وكيف قد يقود ذلك إلى ارتفاعات غير مستدامة فى درجات الحرارة العالمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;
&amp;nbsp;الدراسة استندت جزئيًا إلى العاصفة الشمسية التى حدثت فى مايو، وكانت الأشد منذ أكثر من عقدين، وتسببت فى تغييرات بالغلاف الجوى للأرض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبحسب النتائج المشار إليها، من المتوقع أن تنتهى الحياة على سطح الأرض بعد نحو مليار عام من الآن. ويحذر الباحثون من أن الكوكب قد يصبح أكثر قسوة على البشرية قبل ذلك بكثير، مع تدهور ظروف المعيشة تدريجًا بفعل تغير المناخ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتوضح الدراسة أن الشمس ستكون فى نهاية المطاف عاملًا حاسمًا فى فناء الأرض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فمع تقدم دورة حياتها يزداد إنتاج الطاقة، ما يؤدى إلى تسخين النظام الشمسى بوتيرة متسارعة. ومع ارتفاع حرارة الشمس ستعانى الأرض انخفاض مستويات الأوكسجين، ثم ارتفاعًا فى درجات حرارة سطحها وتدهورًا فى جودة الهواء، وقد يقود ذلك إلى تحول تدريجى لا رجعة فيه فى الغلاف الجوى والأنظمة البيئية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تحت الأرض؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتصور روايات وأفلام كثيرة غزو كائنات فضائية ومحاولة إحلالها محل البشر. وتذهب بعض القراءات إلى أن هذه القصص تمثل استعارات للصراع على الهيمنة العسكرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إذا افترضنا وجود كائنات فضائية، فهل ينبغى التواصل معها، أم أن مجرد معرفتها بالأرض قد يمثل خطرًا؟ كما أشار إليه عالم الفيزياء البريطانى الراحل ستيفن هوكينج فى كتاباته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى مقابل الحديث المتكرر عن تهديدات من الفضاء، يقل الحديث عن أخطار محتملة من تحت الأرض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يتناول كثير من الأعمال السينمائية هذه الفكرة، مثل فيلم &amp;laquo;عهد النار&amp;raquo; عام 2002، حيث يظهر شر كامن تحت الأرض. وتطرح أعمال أخرى سيناريوهات عن &amp;laquo;ديدان عملاقة&amp;raquo; أو كائنات خيالية مشابهة، غير أن احتمال هذه السيناريوهات يبقى ضعيفًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وإذا كان كثير مما يحيط بأعماق البحار مجهولًا، فإن هذا المجهول يغذى الخيال.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقد رصدت آثار على حيتان العنبر بعد عودتها من أعماق البحار، ما أعاد بعض الأساطير إلى الواجهة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير تقارير إلى كائنات وحيدة الخلية يصل طولها إلى 10 سنتيمترات، تسمى &amp;laquo;زينوفيوفور&amp;raquo;، على عمق نحو 10 كيلومترات تحت سطح البحر فى خندق ماريانا (أعمق نقطة على سطح الأرض غرب المحيط الهادئ). ولا تعد هذه الكائنات مثالاً على &amp;laquo;مخلوقات تدمر الحضارات&amp;raquo;، لكنها تظل شاهدًا على اتساع المجهول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعلى اليابسة، يشير الحديث عن اكتشاف كائن حى فى كهف على عمق 1.97 كيلومتر تحت سطح الأرض، وهو &amp;laquo;بلوتوموروس أورتوبالاجانينسيس&amp;raquo;، وهو كائن أعمى يتغذى على المواد المتحللة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهناك سيناريوهات كثيرة، من بينها الحروب النووية والأزمات الغذائية، إضافة إلى تلوث الكوكب وتغيرات بيئية واسعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن من الصعب تجاهل واحدة من أبرز قضايا العصر، وهى الذكاء الاصطناعي، بما يحمله من أسئلة حول الأخطار الآنية والمستقبلية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;السيناريو المرجح&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قبل أعوام، نشر باحثون من مؤسسة التحديات العالمية السويدية بالتعاون مع معهد مستقبل الإنسانية بجامعة &amp;laquo;أكسفورد&amp;raquo; تقريرًا حدد 12 خطرًا عالميًا ذا تأثير محتمل &amp;laquo;غير محدود&amp;raquo;. ويعرّف التقرير هذا التأثير بأنه &amp;laquo;نهاية الحضارة الإنسانية أو حتى نهاية الحياة البشرية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين تلك الأخطار احتمال بنسبة 10 فى المئة خلال الأعوام الـ100 المقبلة أن تقضى ذكاءات اصطناعية متطورة على البشرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ويطرح التقرير هذا الاحتمال باعتبار أن الذكاء الاصطناعى لا يحتاج إلى البشر لكى يزدهر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع ذلك، يشير التقرير إلى أن خبراء توقعوا أيضًا أن الحاسوب فائق الذكاء قد يحل مشكلات أكثر مما يخلق، إذا أحسن البشر إدارة الأمر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ويقول التقرير إن هذا يجعل الذكاء الاصطناعى فائق الذكاء خطرًا فريدًا، &amp;laquo;إذ إن احتمال انقراض البشر أكبر من احتمال حدوث تأثيرات أقل حدة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من زاوية أخرى، تطرح &amp;laquo;الحوسبة الكمومية&amp;raquo;، وهى مزيج من الفيزياء وعلوم الحاسوب، بوصفها عاملاً قد يغير موازين كثيرة، إذ قد تصبح قادرة على أداء مهام تفوق بكثير سرعة الحواسيب العملاقة الحالية، ومنها محاكاة تفاعلات الذرات والجزيئات لتصميم أدوية ومواد كيماوية جديدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكتب عالم الكم بنيامين شيفر فى ورقة بحثية عن &amp;laquo;الحوسبة الكمومية&amp;raquo; قوله إنها قد توفر تسريعًا كميًا كبيرًا لفهم آليات التفاعل فى الجزيئات واستكشاف خصائص المواد الجديدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حذر شيفر من أنه فى أيدى أصحاب النوايا الخبيثة قد تُمكّن هذه القوة من تصميم سموم أكثر فتكًا، إذ يمكن باستخدام الحواسيب الكمومية هندسة عامل وبائى جديد من دون الحاجة إلى التجارب الكيماوية التقليدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وقال &amp;laquo;هناك تهديد وجودى للبشرية ينشأ من إمكان إجراء محاكاة كمومية على حاسوب كمومى فى المستقبل&amp;raquo;.
هل يعنى ذلك إمكان تحضير جائحة تلف البشرية بأكملها؟&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يطرح النص هذا الاحتمال فى سياق نقاشات تتداولها بعض الأدبيات، ومنها &amp;laquo;ألواح جورجيان&amp;raquo; و&amp;laquo;تقرير لوغانو&amp;raquo;، كما يربطها أنصار نظرية &amp;laquo;المليار الذهبي&amp;raquo; بسيناريوهات مستقبلية.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/03/64330.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64329/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D8%B4%D9%81--%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%89</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64329/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D8%B4%D9%81--%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D9%81%D9%84%D9%89</link><a10:author><a10:name>د.محمد محمود العطار</a10:name></a10:author><title>كيف أكتشف  قدرات طفلى؟</title><description>الأسرة أول داعم للمواهب الصغيرة.. والاستماع لهم الخطوة الأهمالموهبة هى الاستعداد الطبيعى الذى منحه الله سبحان</description><pubDate>Wed, 03 Jun 2026 10:36:12 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-03T10:36:12+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;الأسرة أول داعم للمواهب الصغيرة.. والاستماع لهم الخطوة الأهم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الموهبة هى الاستعداد الطبيعى الذى منحه الله سبحانه وتعالى للإنسان، والطفل الموهوب ثروة علمية يجب رعايتها والاعتناء بها حتى تخرج طاقتها الكامنة وتتحول إلى تفوق ملموس، ومنهم تبرز صفوة العلماء والمبتكرين والمخترعين الذين تعتمد الأمة فى تقدمها الحضارى على ما تنتجه أفكارهم وعقولهم، ومع التقدم العلمى أصبح الاهتمام والتعرف على هذه الفئة أمرًا تعتنى به المجتمعات المتقدمة، فتم استخدام المقاييس والاختبارات التى تكشف عن الاستعدادات والإمكانات للمواهب لدى الأطفال منذ وقت مبكر، فالأطفال الموهوبون كاللآلئ المدفونة فى أعماق البحار والتى تحتاج إلى غواص ماهر ينتشلها من بين الأعشاب والأحجار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ونمو الموهبة لدى الطفل، خاصة فى عصر المعلوماتية والتقنية العالية، يرتبط بقدر ما يستطيع الآباء والأمهات غرسه فى طفلهم من ثقافة علمية تحفزه على تنمية واستغلال موهبته بالشكل الأجدى علميًا والأنفع اجتماعيًا والأفضل نفسيًا. وعلى الآباء والأمهات مراعاة الاهتمام بالمعايير الثقافية العلمية التى يجب أن تغرس فى الطفل الموهوب والتى من أهمها فهم وتقدير دور العلم فى حياتنا اليومية. واتخاذ قراراتنا الشخصية على أسس علمية والاطلاع المستمر على المستجدات العلمية المبسطة والانشغال بالقضايا العلمية وما يترتب عليها من تأثيرات فى حياتنا والمشاركة فى المناقشة العلمية بموضوع يومى شاغل.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;الطفل الموهوب&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الطفل الموهوب ثروة علمية يجب رعايتها والاعتناء بها حتى تخرج طاقاتها الكامنة وتتحول إلى تفوق ملموس، وتهدف التربية السليمة إلى تنمية مواهب الطفل وقدراته ثم إعداده ليكون عضوًا نافعًا فى المجتمع انطلاقًا من رغبته وهوايته ليبدع فى مجال عمله، ويمكن اكتشاف موهبة الطفل وقدراته من خلال اللعب والأعمال الأخرى، وهذا الاكتشاف المبكر يساعد على توجيهه نحو البرامج التى تصقل قدراته، ويجب على المربى أن يمد الطفل بالأدوات والمواد اللازمة ويشجعه لكى يكتشف مواهبه الكامنة، والموهبة لها أشكال كثيرة ومتعددة سواء كانت رياضية أو فنية مثل الرسم- الموسيقى- التمثيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهناك أنشطة متنوعة سواء كانت فنيه أو قصصية، بالإضافة إلى توظيف الوسائط البصرية المحببة للأطفال مثل القصص المصورة وصور الألغاز والعرائس والخامات الفنية المتنوعة كأدوات لتنمية قدراتهم فى أداء المهام أو حل المشكلات، بالإضافة إلى تنمية مهاراتهم الوجدانية والشخصية والاجتماعية فى ظل وجودهم مع الأطفال العاديين داخل دور الحضانة ورياض الأطفال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وأهم أشكال الموهبة لدى الطفل اليوم هى الموهبة العلمية فكثيرًا ما نجد أطفالًا عندهم استعداد فطرى عال جدًا للتعامل مع التقنية الحديثة وهو ما ينبئ بإمكانية نبوغ هؤلاء فى هذه التخصصات الحديثة والمهمة لمجتمعاتنا، وهنا يجب أن يعى المعلم أن الطفل الموهوب علميًا هو الأولى بالرعاية وأن تنمية موهبة الطفل هى الضمان بنجاح وتطور هذه الموهبة وخاصة الموهبة العلمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/06/03/$Id$/2_20260603103608.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهناك العديد من المهارات العملية التى يلزم إكسابها للأطفال الموهوبين لتنمية موهبتهم بشكل علمى وهى مساعدتهم على اكتساب كل المعلومات والحقائق والمبادئ العلمية الصحيحة المرتبطة ببيئتهم بطريقة وظيفية وملائمة لعمرهم ومرحلة نموهم النفسى وبالذات العقلى، كذلك توعيتهم بالأخطار التى يمكن أن يتعرضوا لها عند تعاملهم غير الواعى مع ما يرغبون فى اقتنائه من أجهزة تنمى موهبتهم. وقبل هذا تنمية وتدريب واستثارة حواس الأطفال المختلفة وتدريبهم على استخدام العمليات العلمية المختلفة وتطبيقها فى ملاحظة الأشياء وتداولها والتعرف عليها وإدراك العلاقات بين مكوناتها وزيادة قدرتهم على إجراء بعض التجارب البسيطة والتوصل إليها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;دور الأسرة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الأسرة هى الجماعة الأولى التى تستقبل الطفل وليدًا، وتمثل الأسرة بالنسبة لأطفالها الصغار كل العالم المحيط بهم، والأسرة هى التى تحول الطفل من مجرد كائن بيولوجى إلى كائن اجتماعى يشعر بذاته وأنه مستقل عن ذوات الآخرين، كما تعتبر الأسرة اللبنة الأساسية فى بناء أى مجتمع، والأساسى فى تعليم الطفل العادات والقيم والتقاليد الاجتماعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتعتبر الأسرة أول مكتشف لقدرات وميول الطفل، وبالتالى يقع على عاتقها مسئولية اكتشاف ورعاية وتنمية طفلها الموهوب، كما أن مسئولية الأب والأم حول موهبة طفلهما متسع جدًا فهما إما أن يسمحا لهذه الموهبة أن تقوى وتحيا أو يهملانها فتذبل وتموت والخطوة الأولى فى تحمل هذه المسئولية تأتى فى أهمية الالتفات إلى موهبة الطفل لأن هذه الخطوة هى عادة اللبنة الأولى فى إنماء هذه الموهبة على جعل طفلهما أسعد وأجمل وأن الموهبة تعنى طاقة لحب الحياة ووقتا يمكن استغلاله فيما يفيد الطفل ذهنيًا وحركيًا ونفسيًا وأن هذا الإيمان يجعل الوالدين قادرين على ترجمة إيمانهما إلى اهتمام ورعاية حقيقية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والأطفال فى مرحلة الطفولة يميلون إلى إرضاء الآباء والمعلمين بأن يكونوا أطفالًا جيدين، وتلعب الأسرة الدور الأهم فى تشكيل الموهبة لدى الطفل، حيث إذا لم تقم الأسرة بتشجيع الطفل وتقديره وتوفير المناخ المناسب له فى البيت فإن الموهبة قد تبقى كامنة، وأن توفير بيئة تدفع الطفل وتحفزه على البحث عن أماكن تثير اهتمامه ويرغب فى زيارتها، وأشياء يرغب فى عملها، ومهمات يرغب فى إنجازها، ودروس يرغب فى تعلمها، من الأمور التى يجب على الأسرة تفعيلها والاهتمام بها، فامنحوهم الفرصة وانتظروا إبداعاتهم وانطلاق مواهبهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إن الأطفال هم ثمرة كل إنسان وكلما بذل مجهودًا فى الرعاية والاعتناء بهم بطريقة سليمة وعلمية كانوا أفضل وأكثر ذكاء، ويجب على الأسرة أن تتعاون مع مؤسسات تربية الطفل بدءًا من الروضة ثم مع المدرسة وذلك عن طريق عقد اللقاءات مع معلمة الطفل لإعطائها المعلومات الكافية عن موهبة الطفل، لأن المعلمة لن تكون لديها الوقت الكافى لاكتشاف الموهبة لدى جميع الأطفال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما يجب الحوار مع الطفل والاستماع إلى آراء الطفل ووجهات نظره ومشاركته فى معالجة موضوعات تحظى باهتمام خاص لديه، مع مراعاة أن الحوار يحتاج إلى فن قائم على الحب والحنان والتفاهم، كما ينبغى أن يدرك الآباء والمربون أن الأطفال أصبحوا أصعب فى زماننا لأن ذكاءهم سابق لسنهم ومصادر المعلومات المتوافرة لديهم كثيرة وغزيرة وخطيرة.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/03/64329.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64324/%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%84</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64324/%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%84</link><a10:author><a10:name>مى منصور</a10:name></a10:author><title>مين اللى قال</title><description>مين اللى قالإن اللى ماتتحت التراب زى العدمفى ناس حياتهم ميته..وعايشين بدنوناس توطى..لجل متبوس القدموكتير يع</description><pubDate>Wed, 03 Jun 2026 10:03:35 +0300</pubDate><a10:updated>2026-06-03T10:03:35+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;مين اللى قال&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إن اللى مات&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تحت التراب زى العدم!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى ناس حياتهم ميته..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وعايشين بدن&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وناس توطى..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لجل متبوس القدم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكتير يعيشوا شغالين&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خدم الخدم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صبر السنين أشجار&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بترمى ف عِب أرض الزيف ندم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عُمْر اللى خَلَّف م النهار&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
م يكون عدم&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/06/03/64324.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64311/%D8%AD%D8%AC-%D8%A8%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64311/%D8%AD%D8%AC-%D8%A8%D8%A3%D9%84%D9%81-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9</link><a10:author><a10:name>بسمة مصطفى عمر</a10:name></a10:author><title>حج بألف سلامة</title><description>مع تزايد دعوات منظمة الصحة العالمية برفع درجة الاستعداد وإعلان حالة الطوارئ القصوى بسبب انتشار فيروسى هانتا</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 12:25:45 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;مع تزايد دعوات منظمة الصحة العالمية، برفع درجة الاستعداد وإعلان حالة الطوارئ القصوى، بسبب انتشار فيروسى &amp;laquo;هانتا&amp;raquo;، و&amp;laquo;الإيبولا&amp;raquo; فى عدد من الدول الأفريقية تحديدا، استبق الطب الوقائى بوزارة الصحة هذا التحذير بإجراءات مشددة، عبر الحجر الصحى فى المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، ونسج &amp;nbsp;سياجًا من الجيش الأبيض، والطب الوقائى حول الحجاج المصريين فى المملكة العربية السعودية، لحمايتهم فترة أداء المشاعر الدينية، التى يتلامسون خلالها مع كل جنسيات العالم، فى بيئة قد تعرضهم للاختلاط بأشخاص مصابين بهذه الفيروسات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة للطب الوقائى، أن هذه المنظومة الوقائية المطبقة للحجاج ليست وليدة اللحظة، ولكنها جهد متواصل استغرق شهورا، فى مرحلة الاستعداد المبكر لموسم الحج 1447هـ/2026م، بإطلاق إجراءات اختيار أعضاء البعثة الطبية المصرية، المرافقة لحجاج بيت الله الحرام، ومشيرًا إلى أن بعثة الحج ليست مجرد فريق دعم طبى تقليدى، بل &amp;laquo;خط دفاع استراتيجى&amp;raquo;، لحماية الحجاج المصريين من الأمراض المعدية، وضمان عودتهم إلى أرض الوطن سالمين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: عمرو الصاوى" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1579_20260525122521.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: عمرو الصاوى&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولفت قنديل، إلى أن الوزارة تضع فى مقدمة أولوياتها التصدى للأمراض المعدية، التى قد تنتقل عبر التجمعات البشرية الكبرى مثل موسم الحج، وفى مقدمتها أمراض الجهاز التنفسى، والالتهابات الفيروسية، وأمراض النزلات المعوية، وتعد هذه التهديدات، أحد أخطر التحديات الصحية العابرة للحدود، خاصة مع قدوم حجاج من مختلف أنحاء العالم، ما يجعل من إجراءات الترصد والوقاية أولوية قصوى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشملت معايير اختيار المرشحين للبعثة، خبرات عملية فى مكافحة العدوى والترصد الوبائى، إلى جانب التخصصات الطبية التقليدية، وتجهيز فرق ميدانية، قادرة على التعامل مع أى طارئ صحى، بدءا من الاشتباه فى الحالات، ومرورا بالعزل الفورى، وصولا إلى الإبلاغ الإلكترونى والتتبع اللحظى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ويطبق الطب الوقائى بروتوكولات مكافحة العدوى بشكل صارم، داخل العيادات الطبية التابعة للبعثة، من خلال تجهيز وحدات العزل، وتوفير أدوات الحماية الشخصية، وتطبيق معايير التعقيم والنظافة فى كل نقطة اتصال مع الحجاج، فضلا على تخصيص فرق توعية ميدانية، تعمل على تدريب الحجاج على السلوكيات الوقائية، مثل غسل اليدين وارتداء الكمامات فى الأماكن المزدحمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1578_20260525122511.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فرق مدربة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتضم خطة التأمين الطبى للحجاج، فريقًا طبيًا متعدد التخصصات، لضمان تغطية كافة الاحتياجات الصحية، وذلك فى تخصصات: الأمراض الصدرية والحميات، للتعامل مع أمراض الجهاز التنفسى والعدوى التنفسية المحتملة، والباطنة العامة لتقديم الرعاية للحالات المزمنة والمضاعفات الصحية، والقلب نظرًا لارتفاع معدلات الإصابات القلبية خلال موسم الحج، والجراحة للتعامل مع الإصابات الطارئة وحالات الحوادث، والكلى لتقديم الدعم لحالات الغسيل الكلوى أو الطوارئ الكلوية، والنساء والتوليد لرعاية الحجاج من السيدات الحوامل أو الحالات النسائية الطارئة، الأسنان والصيدلة لتغطية الاحتياجات الدوائية والعلاجية اليومية, والتمريض والمراقبون الصحيون لتوفير كوادر أساسية فى خط الوقاية ومكافحة العدوى، إضافة إلى الفنيين والسائقين والإداريين لضمان تشغيل منظومة الرعاية بشكل متكامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واعتمدت وزارة الصحة منظومة إلكترونية موحدة، لرصد الحالات المشتبه بها ومتابعتها لحظة بلحظة، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليل فرص تفشى العدوى، مع ربط فرق العمل الميدانية فى المملكة بمركز القيادة فى القاهرة، لمتابعة المؤشرات الوبائية لحظة بلحظة، واتخاذ القرارات العاجلة حال ظهور أى بؤرة فيروسية محتملة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشدد الطب الوقائى على وجود فريق مؤهل علميًا وعمليًا، لمواجهة التحديات الصحية العالمية، متضمنة الخدمة الفعلية، والكفاءة، واللياقة الطبية، حيث تلقوا جلسات تعريفية للكوادر الشابة، وفرق التمريض، والصيدلة، والمراقبين الصحيين، مع تمكين الكوادر النسائية، فى إدارة نقاط الرعاية الصحية التى تستقبل السيدات وكبار السن، مع التركيز على نشر الوعى السلوكى الوقائى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى لوزارة الصحة والسكان، أن الحالة الصحية العامة لجميع الحجاج المصريين فى الأراضى المقدسة مستقرة وبخير، ولم يتم رصد أى تفشيات وبائية، أو انتشار للأمراض المعدية بينهم، حيث يتم التنسيق مع السلطات الصحية السعودية، كما تواصل فرق البعثة الطبية المصرية عملها على مدار الساعة، لتقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية، بما يضمن سلامة وراحة الحجاج المصريين، ومتابعتهم فى أماكن إقامتهم.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64311.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64300/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%89-%D9%84%D9%80%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64300/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%89-%D9%84%D9%80%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%AB%D8%A7%D9%84%D8%AB</link><a10:author><a10:name>د. سمية عسلة</a10:name></a10:author><title>هل تسلم إيران «النووى» لـ«طرف ثالث»؟</title><description>تشهد منطقة الشرق الأوسط فصلا متصاعدا هو الأكثر خطورة فى تاريخ الصراع الدولى حول الملف النووى الإيرانى. بين</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:53:12 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;تشهد منطقة الشرق الأوسط &amp;nbsp;فصلاً متصاعداً هو الأكثر خطورة فى تاريخ الصراع الدولى حول الملف النووى الإيرانى. بين غرف العمليات المغلقة فى واشنطن وتل أبيب، والأنفاق الجبلية المحصنة فى أصفهان، ومضيق هرمز القابل للانفجار، تبدو المنطقة وكأنها تسير بخطى حثيثة نحو مواجهة شاملة تُدار عبر استراتيجيات &amp;laquo;حافة الهاوية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يعد الصراع مقتصراً على البعد الدبلوماسى أو التراشق الإعلامى، بل تحول إلى حرب استخباراتية معقدة وميدانية هجينة تشمل عمليات تضليل واسعة النطاق تشارك فيها أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية الموساد والـ (CIA)، مع محاولات مستمرة لتوريط القوى الإقليمية الخليجية فى أتون مواجهة عسكرية برية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;و​وفقاً لشهادات وقراءات فنية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك طهران قرابة 9 مواقع نووية موزعة جغرافياً بطريقة تضمن لها استمرارية العمل حتى فى حال تعرضها لضربات عسكرية. وبالنظر لمراكز الثقل النووى الإيرانى فإن مواقع التخصيب الرئيسية ترتكز فى بنيتها التحتية للتخصيب فى ثلاثة مواقع استراتيجية هى (نطنز)، (فوردو)، و(أصفهان)؛ حيث تتميز الأخيرة بإنتاج اليورانيوم الغازى من &amp;laquo;الكعكة الصفراء&amp;raquo;، فضلا عن منشآت مكملة تشمل منشآت حيوية أخرى مثل مفاعل (أراك) للماء الثقيل، ومفاعل (بوشهر) المخصص لتوليد الطاقة الكهربائية الذى يشرف الجانب الروسى على بنائه وتطويره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;و​تُصنف إيران كأكثر دولة خضعت للتفتيش الدولى فى التاريخ المعاصر، برصد تقنى مستمر على مدار 24 ساعة وزيارات مفاجئة لمفتشى الوكالة الدولية. ومن الناحية الفنية الصرفة، فإن تقارير المفتشين على الأرض لم تقدم دليلاً فنياً قاطعاً يدين إيران بامتلاك برنامج سرى لإنتاج قنبلة ذرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="جولة مفاوضات سابقة" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1587_20260525115256.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;جولة مفاوضات سابقة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​تتعرض آليات الوكالة لانتقادات مهنية لاذعة، لا سيما ما يُسمى أسلوب &amp;laquo;المسح بالورق النشاف&amp;raquo;؛ إذ يُعد دليلاً فنياً ضعيفاً، حسب غالبية الخبراء، لا يثبت شيئاً عدا التلوث الخارجى المحتمل للأجهزة والمواد. وبالتالى، فإن التقارير الصادرة عن إدارة الوكالة، تأتى بضغط أمريكى حسب &amp;nbsp;المزاعم الإيرانية بصبغة مسيسة ومريبة تهدف إلى إيجاد ذرائع دولية، متباينة تماماً مع التقارير المهنية للمفتشين الميدانيين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى قلب التصعيد الحالى، يبرز لغز اختفاء المواد &amp;laquo;عمارية التخصيب&amp;raquo;؛ إذ تُشير التقديرات الغربية إلى امتلاك طهران ما بين 441 إلى 500 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% (وهى نسبة قريبة جداً من الـ90% اللازمة لصنع سلاح نووى وتكفى لإنتاج نحو 10 قنابل)، بالإضافة إلى نحو 200 كيلوجرام بتركيز 20%.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;مخزن الأسرار &amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​خلافاً للاعتقاد الأمريكى التقليدى بأن هذه الكميات مخزنة فى منشأة &amp;laquo;فوردو&amp;raquo;، تُشير المعطيات الراجحة إلى أنها نُقلت وحُفظت فى أنفاق جبلية شديدة العمق (تتراوح بين 100 إلى 200 متر تحت الأرض) على أطراف أصفهان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​وبالنظر لمفهوم الورقة التفاوضية فى كواليس النقاشات السياسية، تؤكد القيادة الإيرانية (وعلى رأسها وزير الخارجية عباس عراقجي) أن الوصول باليورانيوم إلى نسبة 60% ليس غرضه عسكرياً، بل هو &amp;laquo;ورقة تفاوضية قوية&amp;raquo; تهدف بالأساس للضغط لرفع العقوبات الاقتصادية المشددة وإعادة الأموال المجمدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تفسر هذه المعطيات الخلفية الدرامية للعملية العسكرية الأمريكية السابقة التى شاركت فيها 150 طائرة و3000 جندى؛ حيث تشير القراءات التحليلية إلى أن الهدف الضمنى الخفى لم يكن إنقاذ طيار هبط فى مياه الخليج، بل كانت محاولة استخباراتية وعملياتية للوصول إلى أنفاق أصفهان للتأكد من وجود أسطوانات اليورانيوم المخفية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​وتشهد منشأة أصفهان حالياً تفجيرات محكومة أعلن عنها الإعلام الرسمى الإيرانى كعمليات مجدولة، لكن القراءة الميدانية تؤكد أنها تحضيرات دفاعية وهندسية استباقية لمواجهة اقتحام برى أمريكي - إسرائيلى قد يكون وشيكا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;و​بعد أن تعرضت المنشأة لعملية &amp;laquo;مطرقة منتصف الليل&amp;raquo; الجوية، تخطط واشنطن وتل أبيب لعملية جديدة تحمل اسم &amp;laquo;المطرقة الثقيلة / مطرقة التدمير&amp;raquo;. والفارق الجوهرى هذه المرة هو الانتقال من نمط القصف الجوى العقابى إلى نمط الاقتحام البرى (عبر إنزال جوى) لتأمين وسحب أسطوانات اليورانيوم عالى التخصيب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​وتسبب تسريب تفاصيل هذه الخطة عبر القناة 14 الإسرائيلية والذى تضمن استراتيجيات تضليل متقدمة وتدريبات مشتركة دامت لأشهر فى حالة ذعر سياسى داخل &amp;laquo;الكنيست الإسرائيلى&amp;raquo; أدت لعقد جلسة طارئة للجنة الخارجية والأمن لبحث خرق الأمن المعلوماتى وكيفية وصول الخطة للإعلام قبل التنفيذ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;لغز اختفاء العلماء!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​فى سياق البروباجندا المتبادلة، برزت قضية اختفاء العلماء فى الولايات المتحدة أبريل الماضى كأداة توظيف سياسى. فرغم التضليل الإعلامى الذى حاول تصوير المختفين كقامات إيرانية، تبين أنهم 11 عالماً من الجنسية الأمريكية وجنسيات أجنبية أخرى يعملون فى قطاعات الفيزياء والطاقة النووية، وهم ليسوا من القامات الكبيرة المؤثرة أو الصف الأول فى قطاع النووى أو الفضاء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​وتقف خلف تضخم هذه القضية وإثارتها داخل أروقة الكونجرس والبيت الأبيض آلة الدعاية الإسرائيلية؛ والهدف هو ترويج رواية استخباراتية تزعم قيام طهران باستهداف واغتيال علماء داخل العمق الأمريكى، كرد انتقامى على اغتيال علمائها النوويين وأشهرهم فخرى زاده، لخلق غطاء أخلاقى وسياسى أمام الرأى العام الأمريكى يبرر أى هجوم عسكرى قادم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​على المقلب الآخر، لا تبدو طهران مستعدة للتراجع؛ بل أعلنت الاستنفار الشامل والكامل؛ حيث نقل موقع &amp;laquo;نورنيوز&amp;raquo; الإيرانى صدور أوامر عسكرية عليا لجميع الوحدات المسلحة تقضى بإلغاء أى &amp;laquo;خطوط حمراء&amp;raquo; فى الرد على أى تحرك معادٍ، وسط تهديدات صريحة من الحرس الثورى بقطع كابلات الإنترنت الدولية المارة عبر مضيق هرمز. وعبر شاشات التلفزيون الرسمي، يظهر المذيعون يحملون السلاح على الهواء مباشرة فى رسالة تعبوية واضحة للداخل والخارج!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​وفى خطوة استراتيجية بالغة الأهمية قطعت الطريق على الضغوط الأمريكية، أصدر المرشد الإيرانى مجتبى خامنئى توجيهاً صارماً يقضى بعدم إرسال اليورانيوم عالى التخصيب إلى الخارج تحت أى ظرف، وهو ما يمثل تشديداً حاسماً للموقف الإيرانى ورفضاً لأحد الشروط والمطالب الأمريكية الرئيسية فى محادثات السلام الجارية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;​وفى ظل هذه الأجواء المشحونة، يخرج ترامب على شرفة البيت الأبيض ليعلن ببراجماتيته المعهودة أن الحرب ستنتهى قريباً وأن إيران تسعى جاهدة لإبرام صفقة، فى محاولة لطمأنة الأسواق مع استنزاف الاحتياطى الاستراتيجى الأمريكى للنفط بمعدلات قياسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​​وفى المقابل، تقف القدرات النووية الإسرائيلية كعامل ردع غير خاضع للرقابة الدولية؛ حيث تُشير التقديرات إلى امتلاك تل أبيب ما بين 200 إلى 300 رأس نووى بفضل مفاعل ديمونة للماء الثقيل الذى يعمل منذ عام 1964 بدعم فرنسى تاريخي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​ مآلات التفاوض&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​رغم هدير الطائرات وقرقعة السلاح فى الصحراء العراقية والإيرانية، تشير التوقعات الاستراتيجية بعيدة المدى إلى أن المفاوضات الجارية قد تنجح فى نهاية المطاف فى تفادى الانفجار الشامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;​فإيران أبدت من حيث المبدأ مرونة حذرة للتخلص المستقبلى من المواد المخصبة أو وقف التخصيب العالى، ويتركز الخلاف الجوهرى الحالى حول &amp;laquo;المدى الزمنى&amp;raquo; للالتزام (إن كان 10 أو 20 سنة)، شريطة الرفع الكامل والفورى لكافة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وتبقى المنطقة معلقة بين سيناريو &amp;laquo;المطرقة الثقيلة&amp;raquo; والاقتحام البرى المحفوف بالمخاطر وتداعياته التدميرية على أمن الطاقة العالمي، وبين تسوية تاريخية قسرية يفرضها توازن الرعب النووى والجيوسياسى على حافة الهاوية.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64300.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64292/%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64292/%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%82%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86</link><a10:author><a10:name>تقارير يكتبها: عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>كلام عن اليقين والمكان</title><description /><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:42:39 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/2_(2)_20260525114221.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64292.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64291/%D9%81%D9%89-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64291/%D9%81%D9%89-%D8%AD%D8%B6%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B1%D9%85%D8%A9</link><title>فى حضرة القرية المكرمة</title><description>تظل مكة المكرمة تلك البقعة المقدسة القابعة فى قلب جبال تهامة القاحلة القطب الذى تدور حوله أرواح المسلمين فى</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:40:27 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;تظل مكة المكرمة، تلك البقعة المقدسة القابعة فى قلب جبال تهامة القاحلة، القطب الذى تدور حوله أرواح المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تمثل هذه البقعة بالنسبة للمسلم &amp;laquo;أم القرى&amp;raquo; و&amp;laquo;البيت العتيق&amp;raquo; ووجهة الشوق التى تكتمل هوية المؤمن بالتوجه إليها خمس مرات كل يوم، والسعى إليها مرة فى العمر إن استطاع إلى ذلك سبيلًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من هنا نشأ فى التراث الإسلامى جنس أدبى فريد عُرف بـ&amp;laquo;الرحلة&amp;raquo;، حيث سكب الرحالة وجدانهم وإيمانهم فى سطور تصف لحظة اللقاء بالقبلة هنا فى مكة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لذلك سجل الرحالة، القادمون من بلاد الأندلس والمغرب وفارس ووسط آسيا، تفاصيل دقيقة عن عمارة المسجد الحرام، وحياة أهل مكة، وتقاليد الحجيج، والتحولات السياسية التى ألمت بالمنطقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هنا سنبحر فى أعماق هذه النصوص التاريخية لنستعيد صورة مكة كما رآها هؤلاء العظماء، مستندين إلى مصادر موثوقة حفظت لنا عبق التاريخ ورهبة المكان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قلب العالم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قبل الدخول إلى أبواب مكة، ينبغى وصف الطرق التى سلكها الأقدمون، فالحج فى العصور الوسطى كان رحلة محفوفة بالمخاطر تمتد شهورًا وأحيانًا سنوات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقد وصف الرحالة المسلمون &amp;laquo;قوافل الحج&amp;raquo; بأنها مدن متحركة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: سماح الشامى" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1589_20260525114003.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: سماح الشامى&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقد ظهرت ثلاثة طرق رئيسية: طريق الحج العراقى المعروف بدرب زبيدة، وطريق الحج الشامى، وطريق الحج المصرى والمغربى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ووثّق الرحالة هذه الطرق بتفاصيل حية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصف ابن جبير رحلته البحرية من عيذاب إلى جدة بأنها مغامرة بين الأمواج المتلاطمة والشعاب المرجانية الغادرة فى البحر الأحمر. تحدث عن السفن الصغيرة المسماة &amp;laquo;الجلايب&amp;raquo;، وكيف كان الحجاج يكدسون فيها وسط ظروف صعبة، لكن الشوق كان يهون كل عسير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أما ابن بطوطة، فقد وصف القافلة الشامية الخارجة من دمشق بأنها موكب أسطورى يحميه جيش من المماليك، يضم آلاف الجمال المحملة بالمؤن والهدايا والشموع الضخمة التى تضاء فى ليالى الصحراء لتنير الطريق للحجيج.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشكلت هذه الطرق شرايين حياة تربط أطراف العالم الإسلامى بقلبه النابض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصف الرحالة المحطات التى يتوقفون فيها، مثل تبوك والعلا والمدينة المنورة، وكيف كان الحجاج يتبادلون البضائع والأخبار والعلوم فى كل محطة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الوصول إلى مكة مثّل معجزة إنسانية وتنظيمية، تعكس قدرة الحضارة الإسلامية على إدارة حشود بشرية هائلة فى بيئات صحراوية قاسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لكن فى منتصف القرن الخامس الهجرى، وتحديدًا عام 437 للهجرة، انطلق الرحالة الفارسى ناصر خسرو فى رحلة طويلة قادته من مرو فى خراسان إلى مكة المكرمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كان خسرو رجلًا ذا بصيرة نافذة وعين ترصد التفاصيل المعمارية والاجتماعية بدقة متناهية، خلد مشاهداته فى كتابه الشهير &amp;laquo;سفر نامة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;عندما وصل إلى مكة، وجد مدينة تقع فى وادٍ ضيق تحيط به الجبال من كل جانب، لكن قلبها كان يتسع لكل العالم الإسلامى. يصف خسرو مكة قائلًا: &amp;laquo;تقع مكة بين جبال عالية ولا ترى من بعيد من أى جانب يقصدها السائر وأقرب جبل منها هو جبل أبى قبيس وهو مستدير كالقبة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أبرز ما سجله وصفه للكعبة المشرفة فى ذلك العصر، أنها تكسى باللون الأبيض، وهو ما يختلف عن اللون الأسود المعتاد. يعكس هذا التفصيل التحولات الجمالية والسياسية؛ ففى بعض العصور صنعت الكسوة من الديباج الأبيض أو الأصفر أو الأخضر قبل أن يستقر الحال على الأسود فى العصر العباسى المتأخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصف المسجد الحرام بعمده الرخامية التى بلغت المئات، حيث أشار إلى أن &amp;laquo;عدد الأعمدة الرخامية التى فيه أربعة وثمانون وأربعمائة عمود قيل إنها كلها أرسلت من الشام عن طريق البحر بأمر خلفاء بغداد&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ووصف أبوابه المتعددة التى كان لكل منها اسم وقصة، مثل باب بنى شيبة وباب السلام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;أشار إلى أن الحرم كان يضاء فى الليالى المقدسة بآلاف القناديل التى تعمل بزيت الزيتون، ما يجعل ليل مكة نهارًا ساطعًا يبعث السكينة فى نفوس الطائفين. تحدث عن بئر زمزم، ووصف البناء المحيط بها، وكيف كان الحجاج يتسابقون للشرب من مائها المبارك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يكتف خسرو بوصف الحجر، وغاص فى تفاصيل البشر. تحدث عن بيوت أهل مكة المبنية من الحجر والآجر، والمتألفة من عدة طوابق، وهو نمط معمارى فريد ميز مكة عن غيرها من مدن الجزيرة العربية. وصف كيف كان السكان يستعدون لموسم الحج بتخزين المياه فى صهاريج ضخمة، وكيف كانت الأسواق تمتلئ بالبضائع القادمة من اليمن والهند ومصر. شكلت رؤية ناصر خسرو لمكة مزيجًا من الانبهار الروحى والتحليل الجغرافى الرصين، ما جعل نصيبه فى أدب الرحلات حجر زاوية لفهم تاريخ المدينة فى العصر الوسيط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ملحمة روحية الوصف&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قدم لنا ابن جبير الأندلسى ملحمة روحية لا تُنسَى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحل ابن جبير من غرناطة فى القرن السادس الهجرى فى رحلة كانت فى جوهرها تكفيرًا عن ذنب، لكنها تحولت إلى واحدة من أعظم الوثائق التاريخية عن مكة، حيث وصل إليها فى عهد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى، العصر الذى شهد استعادة المسلمين لكرامتهم فى مواجهة الحملات الصليبية، فانعكس هذا الجو السياسى على كتاباته التى فاضت بالفخر والاعتزاز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يتميز وصف ابن جبير بالدقة المتناهية, حيث يصف لحظة وصوله إلى مكة قائلًا: &amp;laquo;فألفينا الكعبة الحرام عروسًا مجلوة مزفوفة جنة الرضوان ومحفوفة بوفود الرحمن، فطفنا طواف القدوم، ثم صلينا بالمقام الكريم وتعلقنا بأستار الكعبة عند الملتزم&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصف الكعبة المشرفة فى زمانه بأنها &amp;laquo;وظاهر الكعبة كلها من الأربعة الجوانب مكسو بستور من الحرير الأخضر&amp;raquo;، وتزين أعلاها بشريط أحمر عريض نقش عليه آيات قرآنية بالذهب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أفاض فى وصف عمارة المسجد الحرام، متحدثًا عن الأروقة والقباب والمآذن السبع التى ترفع الأذان فى وقت واحد، ما يخلق سيمفونية إيمانية تهز أركان الوادى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تكمن القيمة الحقيقية لرحلته فى رصده للحياة الاجتماعية والدينية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من المشاهد المؤثرة التى خلّدها ابن جبير وصفه ليوم عرفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;صوره بأنه &amp;laquo;مشهد الحشر الأصغر&amp;raquo;، حيث تضيق الجبال بالبشر، وتتعالى الأصوات بالتلبية والدعاء فى مشهد يهز الوجدان. كانت مكة فى عينى ابن جبير &amp;laquo;عروس البلاد&amp;raquo;، ورأى فى كل ركن منها أثرًا نبويًا أو قصة تاريخية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ابن بطوطة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بعد نحو قرن ونصف من رحلة ابن جبير، وصل الرحالة المغربى الشهير ابن بطوطة إلى مكة المكرمة فى مطلع القرن الثامن الهجرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كانت مكة فى ذلك الوقت تعيش أوج ازدهارها تحت حكم المماليك، الذين بسطوا نفوذهم على الحجاز وأمَّنوا طرق الحج &amp;nbsp;لم يجد بقعة فى الأرض تضاهى مكة فى جلالها وجمالها الاجتماعى، وقد زارها أربع مرات، ما أتاح له مراقبة تحولاتها بدقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى كتابه &amp;laquo;تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار&amp;raquo;، رسم لوحة اجتماعية غنية لأهل مكة. وصفهم بأنهم أهل كرم وإيثار، خاصة مع الضعفاء والغرباء. يذكر ابن بطوطة عادة جميلة لأهل مكة، وهى أنهم &amp;laquo;إذا صنعوا وليمة، بدأوا بإطعام الفقراء والمجاورين للكعبة قبل أن يأكلوا هم أنفسهم، وكانوا يستدعونهم بتلطف ورفق&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما وصف أمانة صبيان مكة الذين يعملون فى الأسواق، حيث يشترى الرجل بضائعه ويعطيها للصبى ليصلها إلى منزله دون خوف من ضياعها أو خيانتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أما نساء مكة، فقد وصفهن بأنهن &amp;laquo;فائقات الحسن، بارعات الجمال، ذوات صلاح وعفاف&amp;raquo;. وأشار إلى حبهن الشديد للتطيب، حتى إن &amp;laquo;رائحة المسك والعطر كانت تغلب على أروقة الحرم فى ليالى الجمعة عندما يخرجن للطواف فى أحسن زى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وذكر كيف كان أمير مكة يخرج فى أول كل شهر بموكب مهيب، يرتدى البياض ويتقلد سيفه، ويطوف بالكعبة سبعة أشواط بينما يدعو له رئيس المؤذنين من فوق قبة زمزم بأشعار المديح والتهنئة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أما المغربى التجيبى السبتى، الذى زار مكة فى أواخر القرن السابع الهجرى، فكتب ملاحظات دقيقة حول بعض الممارسات التى كانت سائدة فى زمانه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تحدث عن &amp;laquo;العروة الوثقى&amp;raquo;، وهى نافذة صغيرة فى الجدار الغربى للكعبة كان يقال للعامة إن من نالها بيده فقد استمسك بالعروة الوثقى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصفها بأنها &amp;laquo;من البدع التى أحدثها الشيبيون داخل الكعبة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما وصف &amp;laquo;سرة الدنيا&amp;raquo;، وهى مسمار فضى فى أرضية الكعبة كان الحجاج يتزاحمون للانبطاح عليه تبركًا، معتقدين أن هذا المكان هو مركز الأرض.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذه التفاصيل، رغم طابعها الشعبى الذى قد ينكره العلماء، تعكس كيف كانت المخيلة الشعبية تحاول إيجاد روابط مادية ملموسة بقداسة الكعبة، وكيف كان الرحالة يلعبون دور المراقب الذى يميز بين أصل الدين وما استحدثه الناس من عادات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وثّق التجيبى التنوع المذهبى فى الحرم، مشيرًا إلى وجود أئمة للمذاهب الأربعة الشافعى والحنفى والمالكى والحنبلى، بالإضافة إلى إمام للزيدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقال كيف كان الأذان يختلف بين المذاهب، وكيف تقام الصلوات فى أوقات متقاربة لكن بجماعات مختلفة فى زوايا الحرم الأربع، ما يعكس حالة من التعددية الدينية استوعبتها مكة بمرونة مذهلة، حيث طاف الجميع حول كعبة واحدة رغم اختلاف مشاربهم الفقهية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الجامعة المفتوحة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;اعتمدت مكة بشكل كلى على الإمدادات الخارجية، خاصة من اليمن ومصر والعراق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ووصف ابن جبير وابن بطوطة كيف كانت قوافل اليمن تأتى بالحبوب والسمن والعسل والزبيب واللوز، وكيف كانت السفن المصرية تأتى بالقمح والسكر والمنسوجات عبر ميناء جدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا الاعتماد الاقتصادى لم يشكل ضعفًا، بل كان وسيلة لربط مكة بالعالم الإسلامى برباط المصلحة والقداسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لذلك تحولت مكة إلى &amp;laquo;سوق عالمية&amp;raquo; بكل ما تعنيه الكلمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والصعيد العلمى، كانت مكة &amp;laquo;جامعة مفتوحة&amp;raquo; لا تغلق أبوابها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولم يأت الحجاج للعبادة فقط، بل جاءوا لطلب العلم وملاقاة كبار العلماء الذين كانوا &amp;laquo;يجاورون&amp;raquo; فى مكة لسنوات.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصف الرحالة &amp;laquo;جبل النور&amp;raquo; وغار حراء، حيث نزل الوحى لأول مرة، ووصفوا مشقة الصعود إليه والسكينة التى تغشى من يبلغه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تحدثوا عن &amp;laquo;جبل ثور&amp;raquo; وغاره الذى آوى النبى &amp;laquo;صلى الله عليه&amp;raquo; وسلم وصاحبه أبا بكر أثناء الهجرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وزار الرحالة مقبرة &amp;laquo;المعلاة&amp;raquo; مقبرة أهل مكة، ووصفوا قبور الصحابة والتابعين والسيدة خديجة رضى الله عنها، وكيف كان الحجاج يحرصون على زيارتها والدعاء لأهلها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصفوا &amp;laquo;مسجد الخيف&amp;raquo; فى منى، و&amp;laquo;المشعر الحرام&amp;raquo; فى مزدلفة، و&amp;laquo;جبل الرحمة&amp;raquo; فى عرفات، موثقين عمارة هذه المساجد والمشاعر وتطورها عبر العصور.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تحدثوا عن &amp;laquo;الشاذروان&amp;raquo; القاعدة الرخامية المحيطة بالكعبة، وعن &amp;laquo;الحطيم&amp;raquo; حجر إسماعيل برخامه الملون الذى يشبه الفسيفساء. وصفوا &amp;laquo;المقام&amp;raquo; مقام إبراهيم وكيف كان يحفظ فى قبة حديدية مذهبة تحميه من الزحام.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حالة وجدانية&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بعيدًا عن الحجر والبشر، تظل القيمة الكبرى لرحلات المسلمين إلى مكة هى &amp;laquo;التجربة الروحية&amp;raquo; العميقة. كان الرحالة يكتبون بمداد من الدموع والخشوع، واصفين لحظات التحول التى عاشوها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يصف ابن جبير لحظة رؤية الكعبة لأول مرة بأنها لحظة &amp;laquo;تبدد فيها عناء الطريق وتبخرت هموم الرحلة&amp;raquo;، وكأن الروح وجدت مستقرها بعد طول اغتراب.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64291.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64290/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64290/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC</link><title>نساء على دروب الحج</title><description>يتجلى الحج كنداء ممتد عبر الزمن تمضى إليه الأرواح قبل الأجساد حيث تتساوى الخطى وتتآلف القلوب فى مشهد جامع</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:37:18 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;يتجلى الحج كنداءٍ ممتد عبر الزمن، تمضى إليه الأرواح قبل الأجساد، حيث تتساوى الخطى وتتآلف القلوب فى مشهدٍ جامع، يختزل معنى الإيمان والتسليم، ويحوّل الطريق إلى تجربة إنسانية تتجاوز حدود المكان، وتمتد فى الذاكرة كأثرٍ لا ينمحى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;خاضت النساء هذه الرحلة عبر القرون بعزيمةٍ متماسكة، وكتبن على دروبها سيرة موازية، سيرة تتكثف فيها معانى الصبر والمشقة والشوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من سلطاناتٍ قدن المواكب، إلى نساءٍ عاديات حملن زادهن القليل وإيمانهن الكبير، توحّد الهدف: بلوغ البيت الحرام وتجديد العهد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى يومياتهن تتكشف قدرة على التحمّل، ومرونة فى التكيّف، وإصرار على عبور الطريق رغم قسوته، فى أزمنةٍ ضاقت فيها الوسائل واتسعت فيها المخاطر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الحج تجربة تحوّل عميقة، والمرأة فيه حاضرة بوصفها فاعلة فى هذا التحوّل، تحمل أدوارها المتعددة، وتستجيب للنداء، تمضى فى مسارات تختبر الجسد وتصفّى الروح، فتخرج بوجهٍ آخر للذات، أكثر صفاءً وأشد اتصالًا بالمعنى. رحلة تتطلب قوة داخلية تتجاوز حدود التعب، وتفتح أفقًا جديدًا للفهم والتجربة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى طليعة هذه المسيرة، تظهر السيدة زبيدة، زوجة الخليفة العباسى هارون الرشيد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;شخصية ذات نفوذ وثراء عظيمين، سخّرتهما لخدمة الحجاج.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: أحمد جعيصة" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1592_20260525113644.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: أحمد جعيصة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إنجازها الأبرز مشروعها الضخم المعروف بـ&amp;laquo;درب زبيدة&amp;raquo;، طريق الحج الذى يربط الكوفة بمكة المكرمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا الدرب يعتبر شبكة متكاملة من الخدمات تضمن راحة وسلامة الحجاج. أمرت بإنشاء محطات استراحة، حفر آبار للمياه، بناء برك لتجميع الأمطار، توفير الخدمات الأساسية على طول الطريق الصحراوى الشاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أنفقت مبالغ طائلة فى هذا المشروع، وصلت إلى أرقام فلكية خلال إحدى رحلات حجها. تلك الأرقام، رغم ضخامتها، تعكس حجم التزامها وعمق إيمانها، رغبتها فى تيسير الحج على المسلمين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يوميات زبيدة، رغم عدم وصولها إلينا بشكل مباشر، فإن آثارها العمرانية لا تزال شاهدة على كرمها وعنايتها بالحجاج، ما يجعلها رمزًا للمرأة التى استخدمت سلطتها لخدمة الدين والمجتمع. رحلتها إلى الحج، وما تبعها من مشاريع، كانت تعبيرًا عن إيمان عميق ورغبة صادقة فى خدمة ضيوف الرحمن، ترك إرث يدوم لقرون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ثم تمضى القصة إلى مصر، وتأتى شجر الدر، السلطانة المصرية التى حكمت فى القرن الثالث عشر الميلادى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;شخصية قوية ومؤثرة، لعبت دورًا محوريًا فى تاريخ مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سجل التاريخ لها أنها أول من أخرج المحمل المصرى وكسوة الكعبة فى موكب مهيب إلى الأراضى المقدسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إسهاماتها لم تقتصر على ذلك، قامت أيضًا بإصلاحات واسعة فى طريق الحج السيناوى، أمرت بحفر الآبار وبناء البرك لتوفير المياه للحجاج على طول هذا الطريق الذى أعادت له الحياة بعد فترة إهمال. رحلتها إلى الحج برًا عبر سيناء كانت محفوفة بالمخاطر والتحديات، أصرت على خوضها، تاركة خلفها إرثًا من العطاء والتفانى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحلتها لم تكن مجرد أداء فريضة، كانت استعراضًا للقوة والنفوذ، وتأكيدًا على دور مصر فى خدمة الحرمين الشريفين، كل ذلك تحت قيادة امرأة قوية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى العصر المملوكى، برزت شخصيات نسائية أخرى مثل خوند طوغاى، زوجة السلطان الناصر محمد بن قلاوون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحلة حجها فى القرن الثامن الهجرى (الرابع عشر الميلادى) عُرفت بكونها رحلة باذخة مترفة، تعكس مكانتها وثراءها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حملت معها البقول فى أوانٍ فخارية على ظهور الجمال، سيَّرت الأبقار الحلوب طوال الطريق لتوفير الحليب الطازج والجبن لحاشيتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تلك الرحلات الملكية كانت بمثابة قوافل متنقلة، توفر كل ما يلزم من طعام وشراب وخدمات، ما يضمن راحة الحاجات من الطبقة الحاكمة، وتعكس فى الوقت نفسه عظمة الدولة وثراءها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: نسرين بهاء" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1593_20260525113657.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: نسرين بهاء&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبعيدًا عن هذا العالم، تنفتح صفحات أخرى لنساء من طبقات متعددة، تركن يوميات وملاحظات ترصد تفاصيل الرحلة ومشاعرها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى هذه السرديات تتجلى إنسانية التجربة، حيث تمضى المرأة فى طريق طويل، مدفوعة بنداء داخلى لا يخفت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ومن بين هذه الأصوات، الليدى إيفيلين زينب كوبولد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هى امرأة بريطانية اعتنقت الإسلام، قامت برحلة الحج عام 1933، لتكون أول امرأة بريطانية تؤدى هذه الفريضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وثقت الليدى زينب تجربتها فى كتابها الشهير &amp;laquo;الحج إلى مكة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصفت الرحلة الشاقة من إسكتلندا إلى الحجاز، مرورًا بمصر والسويس، وكيف واجهت صعوبات السفر فى تلك الحقبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحلتها مزيج من المغامرة الروحية والثقافية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تروى كيف تعلمت اللغة العربية فى طفولتها بالجزائر، كيف وجدت الإسلام يترسخ فى قلبها دون أن تدرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لحظة إعلان إسلامها أمام البابا فى روما كانت نقطة تحول فى حياتها، دفعتها نحو تحقيق حلمها بأداء الحج.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هى وصفت مشاعرها العميقة عند رؤية الكعبة المشرفة لأول مرة، كيف تلاشت كل مشاق السفر أمام عظمة هذا المشهد. تحدثت عن الزحام، وعن التنوع البشرى، عن الشعور بالوحدة فى البداية ثم الاندماج فى هذا المجتمع الروحى الكبير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قارنت بين حياتها فى الغرب والروحانية التى وجدتها فى الحجاز، كيف أن الإسلام منحها شعورًا بالانتماء والسلام الداخلى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يومياتها تقدم منظورًا فريدًا لامرأة غربية اعتنقت الإسلام، تخوض هذه التجربة الروحية بكل جوارحها، تكشف عن قدرة الإيمان على تجاوز الحواجز الثقافية والجغرافية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى القرن التاسع عشر، قدمت لنا نواب سكندر بيجوم، حاكمة بوبال الهندية، انطباعاتها عن مكة فى كتابها &amp;laquo;رحلة إلى مكة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كتاباتها عكست نظرة امرأة ذات سلطة ومكانة، تظهر اهتمامها بالتفاصيل الإنسانية والاجتماعية للرحلة. رصدت بدقة تنظيم القوافل، الخدمات المقدمة للحجاج، حتى سلوكيات الناس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يومياتها لم تكن مجرد سرد لرحلة حج، هى وثيقة تاريخية واجتماعية تعكس واقع الحج فى عصرها، من منظور امرأة حاكمة تهتم بشئون رعيتها وتفاصيل الحياة اليومية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى يوميات أخرى، مثل تلك التى كتبتها مهرماه خانم، رصدت رحلتها من إيران إلى العراق ثم الحجاز.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصفت مهرماه خانم مشاق الطريق، المخاطر التى كانت تحدق بالمسافرين، كيف كانت النساء يواجهن هذه التحديات بشجاعة وصبر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذه اليوميات، رغم إيجازها، تعطينا لمحة عن الحياة اليومية للحاجات فى تلك العصور، كيف كن يتغلبن على الصعاب الجسدية والنفسية. قصص عن نساء عاديات، يتركن بيوتهن وأهلهن، يخضن غمار الصحارى والبحار، مدفوعات بإيمان لا يتزعزع، رغبة فى تحقيق الركن الخامس من أركان الإسلام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحلة الحج عبر القرون حملت مشقات من حرارة الصحراء، لندرة الماء، إضافة إلى أخطار الطريق، وازدحام القوافل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;النساء واجهن هذه التحديات بعزيمة &amp;nbsp;صلبة، يستمددن القدرة من إيمان عميق وشوقٍ دائم. وفى قلب هذه المعاناة، تولدت لحظات إنسانية دافئة، حيث تتشارك النساء الطعام والحكايات، وتتكوّن روابط تمنح الرحلة بُعدًا جماعيًا يخفف وطأتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعند الوصول، تتبدل الملامح؛ رهبة المكان تذيب التعب، وسكينة الحرم تملأ القلوب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64290.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64289/%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D9%87-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%89</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64289/%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D9%87-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%89</link><a10:author><a10:name>شعر: طلعت العسيلى</a10:name></a10:author><title>مع إنه كان أُمِّى</title><description>سمى باسم اللهوافتح كتاب اللهلما الكتاب يتقرا يبقى الكتاب علمعلم فى صفحاته جوه الآيات معنىوالمعنى فى ا</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:28:42 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;سَمِّى باسم الله&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وافتح كتاب الله&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لما الكتاب يتقرا يبقى الكتاب عَلِّم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;عَلِّم فى صفحاته جوه الآيات معنى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والمعنى فى الكلمات&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والكلمة لها تشكيل بالكسرة والفتحه&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والمعنى يتغير م الكلمة للكلمة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حتى وإن كانت كلمه شبه كلمه&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هى الكتابه سابقه؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وللا القرايه لاحقه؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ما هى واضحه فى القرآن&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لما المَلَك جاله وهو جوه الغار&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قاله الملك اقرأ&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مع إنه كان أُمِّى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سأله الرسول جمله فيها ثلاث كلمات&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رَدْ المَلَك أمَرُه&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أمَرُه ثلاث مرات&lt;/p&gt;&lt;p&gt;اقرأ باسم الله&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكانت الأولى لفاتحة كتاب الله&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والعِلم جه بالقلم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مِن ربنا الأكرم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لكل جنس البشر&lt;/p&gt;&lt;p&gt;عالِم ولم يعلم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وَحْيَك نِزِل ع النبى كُل السُّوَر إعجاز&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;laquo;الفاتحه&amp;raquo; بدأت به وبينتهى &amp;laquo;بالناس&amp;raquo;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قادِر يا رب الكون&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;تهدى بها عبدك&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إللى اتخلق من طين&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأى شيء تؤمر&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تقوله كُنْ فيكون.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64289.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64288/%D8%AD%D9%88%D8%B1%D8%B3-%D9%81%D9%89-%D8%A8%D8%AF%D8%B1</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64288/%D8%AD%D9%88%D8%B1%D8%B3-%D9%81%D9%89-%D8%A8%D8%AF%D8%B1</link><a10:author><a10:name>سوزى شكرى</a10:name></a10:author><title> «حورس» فى بدر؟!</title><description>من تنظيم كلية الفنون التطبيقية أقيم سمبوزيوم جامعة بدر الدولى الثالث للنحت وبالمصادفة جاء يوم تكريم الفناني</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:26:38 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;من تنظيم كلية الفنون التطبيقية أقيم &amp;laquo;سمبوزيوم جامعة بدر الدولى الثالث للنحت&amp;raquo;، وبالمصادفة جاء يوم تكريم الفنانين المشاركين وفريق العمل مواكبًا للاحتفال العالمى بفن النحت، الذى يقام فى السبت الأخير من شهر أبريل سنويًا والذى أسسه المركز الدولى للنحت عام 2015 بهدف توعية الجمهور بالدور الذى يلعبه فن النحت فى حياتنا اليومية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى موقع العمل مع كل ضربة إزميل تكشف عن ملامح الشكل المنتظر، وبعد أيام من العراك القاسى مع الأحجار ما بين الحذف والترويض والتطويع وصل لحد المرونة، جاءت لحظة خروج سكان الكتلة الحجرية، لتخطو كل منحوتة أول أيامها، تبدأ زمانها الفنى على أرض مدينة بدر، حيث منحها النحات الوجود والحياة لتحيا بعالمنا. ومع اكتمال الأعمال تكشفت رؤية اللجنة المنظمة المكونة من: رئيس السمبوزيوم الفنانة التشكيلية ا.د / إيمان البنا، القوميسير العام النحات عمر طوسون، والقوميسير المساعد النحات د/ أحمد حافظ .&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ترويض الكتلة الحجرية" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1596_20260525112422.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ترويض الكتلة الحجرية&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إن اختيارات الفنانين اعتمدت على وجود تنوع الاتجاهات الفنية وتعددية المعالجات واختلاف المرجعيات الفلسفية، وخلق التناغم البصرى بين خمس عشرة منحوتة لفنانين من مصر ومن دول عربية وأجنبية حالة وئام وتعايش بين نحت الشرق ونحت الغرب، إلا أن الفكر النحتى المعاصر رغم وجوده لم يطو صفحة إرث فنون النحت بالحضارة المصرية القديمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;اللقاء الاستثنائى الذى لا يحدث إلا فى الفن وبالفن، فالنحات السيد عبده سليم استحضر رمزية &amp;laquo;حورس&amp;raquo; إله السماء رمز العدالة، طائر الصمود قدمه منحوتة حداثية المعالجة وكتلة إنسانية متماسكة وكبعد مفاهيمى فلسفى هى دعوة ومطالبة بعودة حورس إلى عالمنا لتحقيق العدالة بين البشرية أجمع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ونظر حورس يمينًا لمنحوتة الفنان أحمد حافظ قطعة من النغم المنحوت الهادى محققًا الوحدة الشكلية والتماسك، نموذجًا للتعبيرية الموجزة، تمثل إيزيس العصر الحالى ترتدى ثوبًا فضفاضًا محتمية به لتقاوم تقلبات العصر وأمواج الحياة، تذكرنا بـ&amp;laquo;رياح الخماسين&amp;raquo; لمحمود مختار حاضرة كمرجعية ولكن بمفهوم معاصر مغاير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="فنانون من مختلف الأجيال" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1597_20260525112449.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;فنانون من مختلف الأجيال&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;على يسار حورس منحوتة الفنان &amp;laquo;طارق الكومى&amp;raquo; منحوتة حداثية ملهمة ومثيرة للجدل، التكوين مجموعات هندسية متداخلة متشابكة يصعب فصل أحدها وكأن كل جزء خلق من الآخر. منحوتة محكمة مترابطة بدون فراغات كمقومات النحت المصرى القديم. حلول مغايرة ارتكز على الاحتفاء بالكتلة، ومنح خياله قدرًا كبيرًا من الحرية من أجل أن يمنح المشاهد مساحة للتأمل والتفكير بديلًا عن الشكلية المباشرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتأمل حورس بهدوء منحوتة الفنان على سالم، منحوتة امرأة بدون أذرع محتفظة بهيبتها رغم بدانتها، كرمز لا خلل فى الشكل، تعامل أيقونى مع المرأة بانتقالها من حالة الجسد المحدودة إلى رمزية المعنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تلاقى العمل مع تماثيل الإغريق، ومع تماثيل عامة الشعب بالمصرى القديم بدون أذرع وترهل الجسد وبدانته، فلهم وظيفية طقسية هم رفقاء الآلهة فى رحلتهم الليلية بين الفناء والبعث.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فذهب حورس ببصره بعيدًا كأنه رأى أحدًا من زمنه، منحوتة الفنان &amp;laquo;تامر رجب&amp;raquo; بروفايل أنف طويل وشفاه صغيرة جمالية رشيقة ومبالغة انسيابية، بوضعية جانبية للرأس، معبرًا عن لحظة إنسانية. كأنه سائر وراء حلم وأمل، أو ربما سائر وراء ظلال. وتلك النوعية من البروفايلات الجانبية ظهرت بجداريات المعابد بالمصرى القديم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="تجربة مختلفة" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1598_20260525112511.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;تجربة مختلفة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقف حورس فى خشوع أمام منحوتة النحات التونسى &amp;laquo;محمد بوعزيز&amp;raquo; التى تتكون من تداخلات هندسية طولية نراها متغيرة من كل الزوايا، يربطها ببعضها إيقاعات خطية محفورة مستوحاة من ثنيات الأقمشة. تلك الأربطة واللفائف لها مرجعية طقسية جنائزية لحفظ المومياوات بعد التحنيط تغلف بأقمشة الكتان، وكان يترك بالمقبرة بردية مكتوب عليها &amp;laquo;لتخرج سعيدًا&amp;raquo; كملوك عصر الأسرة 18. وتلك المرجعية الطقسية يتفرد بها بوعزيز فى أعماله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ابتهج حورس بمنحوتة الفنان &amp;laquo;أحمد عبدالتواب&amp;raquo; منحوتة لمرأة فى وضعية الجلوس تبسط اليدين على الرجلين وتثبت القدمين كتلة متماسكة بدون فراغات. تبدو ملكة من ملكات زمنها تجلس بعظمة ووقار وهدوء، استخدم جماليات التكعيبية كطرح فكرى متحرر. تلاقى هذا العمل كحالة تعبيرية مع تماثيل الملكات بالمصرى القديم. وكبعد فلسفى جالسة موجهة أبصارها إلى الأمام كبعد عقائدى ليسهل على الروح التعرف على صاحبها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;عند منحوتة الفنان السودانى خالد عبدالله أعجب حورس من ترويض الكتلة الحجرية إلى أن تلاشى صمتها وصلابتها، ليونة التشكيل والتوازن وهارمونية الحركة وكأنها قطعة موسيقية إيقاعية لا يمل منها البصر لأنها لغة فنية جادة ذات جذور تاريخية عميقة. ومنحنيات زخرفية تمثل لغة جادة ذات جذور ثقافية تاريخية، ونقلات ملمسية ناعمة متداخلة دون أى خلل فى التكوين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="المشاركون فى الملتقى" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1599_20260525112534.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;المشاركون فى الملتقى&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;منحوتة الفنانة &amp;laquo;سمر البصال&amp;raquo; توعد حورس بالثأر لتلك المرأة. منحوتة لجسد أنثوى امرأة مستلقية مبالغة وإطالة فى نسب الجسد انسيابية ومرونة وتوازن رغم البدانة، ومضمون درامى ربما خوف وقلق ورفض وتمرد إلا أنه يبوح بلحظة نضال الروح الإنسانية فى مواجهة الصعاب، فهذه هى المرأة تلك الرمز القديم للأرض والعطاء. حالة جدل نحتى بصرى مع &amp;laquo;هنرى مور&amp;raquo; فى الشخصية المستلقية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حورس والتجريدية&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هل لو كان حورس موجودًا معنا اليوم سوف يشيد بالتجريدية الهندسية المعاصرة، نعم سوف يشيد بالجزء الخاص بالالتزام بالقواعد الرياضية الهندسية فقد استخدمها برمزية: المثلث جسر بين عالمين الأرض والسماء، والدائرة رمز الشمس ورمز الميلاد والبعث. والمستطيل والمربع رمز الأرض والثبات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتوجد أعمال أكثر زهدًا تبحث عن عالم النقاء الروحى والجمال فى الكتلة ينحصر فى النظام والأحكام والضبط وربط الجمال بعلم الرياضيات، وهو مذهب &amp;laquo;النقائية purism 1908&amp;raquo; ذكر رواد هذا المذهب أنهم متأثرون بالنظم الرياضية للمصرى القديم. وبهذا تكون النقائية إعادة اكتشاف الروح الهندسية المصرية بلغة معاصرة. وهذا ما حققته منحوتة الفنان عمر طوسون، عمل ينظر إليه أبعد من الظاهر، منحوتة طولية هندسية علاقات منتظمة بترتيب فواصل أشبه بقوانين الموسيقى والرياضيات. تكرارات فى الوحدة بنفس الحجم مع اختلاف الزوايا للإيهام بالحركة، إيقاعات ديناميكية فى البناء النحتى منتهى الإحكام الأسلوبى بحثًا عن الجمال العقلى المجرد والتوازن الهندسى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="مع منحوتة مميزة" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1600_20260525112552.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;مع منحوتة مميزة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ومن اتباع جماليات الأشكال الهندسية المجردة تقدم الفنانة الأوكرانية &amp;laquo;يودميلاد ميسكو&amp;raquo; منحوتة تتكون من مجموعة من مستطيلات مترابطة متلاحمة متشابكة فى علاقة تكاملية وتوزيع وتوظيف الفراغات خلق رسالة بصرية إنسانية أن ترابط وتفاعل الكل مع الجزء من أجل عالم أفضل. والمستطيل أحد أقدم الرموز فى الفن يرمز للأرض الممتدة فى المصرى القديم، وفى عصر النهضة المربع والمستطيل كلاهما رمز للنظام والعقل والمنطق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتضامنًا مع جماليات الهندسية ارتكز الفنان الأوكرانى &amp;laquo;يورى ميسكا&amp;raquo; على العلاقة بين الكتلة والفراغ دون إفساد الكتلة تماسكها، الكتلة تمثل العقل والثبات والفراغ بين التشكيلات الهندسية والخطية المرنة يعبر عن الحركة ومرور الضوء ليلًا أو نهارًا يربط العمل بالمكان، وكان الفنان نحت الفراغ ليحرّك الكتلة وليس مجرد تناسق فلسفى بل مقصود فراغات بين زوايا الفكرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="مشاركة دولية فى سمبوزيوم بدر" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1601_20260525112615.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;مشاركة دولية فى سمبوزيوم بدر&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;التجريدية العضوية&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أما النحت التجريدى العضوى الذى جمع بين الحركة والصلابة فى نفس الوقت النحات الألمانى &amp;laquo;تروب كريستوف&amp;raquo; كتل ضخمة حلزونية تشبه الساق النباتية &amp;laquo;وهى بتطلع الصاعد&amp;raquo; ملتفة على نفسها. منحنيات ناعمة وانسيابية. توحى بالحركة والدوران رغم ثباتها. وفى قمة المنحوتة ثلاث فتحات متجهة الى السماء كأن العمل يتحرر من الأرض ويطير.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حالة روحانية الصعود للفوق والانفتاح فى القمة. منحوتة تحكى إحساسًا بالصعود. ويمكن رؤية المنحوتة كجسد إنسانى فى وضعية تحرر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وأيضًا منحوتة الفنانة السعودية د/ خلود البقمى فتنتمى إلى التجريدى العضوى، يمكن أن تطلق عليها الفراغ ككتلة بساطتها الهندسية مع الانسيابية العضوية. قاعدة مستطيلة هندسية صارمة، وتتعالى منها هيئة بيضاوية منفتحة على ذاتها. لا تحتوى على زوايا حادة، مما يمنح العمل إحساسًا بالاكتمال والاحتواء. لكن هذا الإغلاق يكسر فورًا بالفراغ الداخلى غير المنتظم الذى يشق قلب الحجر ليصبح الفراغ محور التأمل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقدمت الفنانة الكورية &amp;laquo;هويونج أم&amp;raquo; قصيدة حجرية عن الأمل، منحوتة الوجه والزهرة ككيان واحد، وجه هادئ مغلق العين والفم مغلق بسلام إلى حد ما. الوجه أقرب إلى التبسيط الشعبى المعاصر. قد تراها حالمة أو فى حالة تأمل وتذكر شيئًا ما، أو تخشى أن تفتح عينها على عالمنا. الزهرة رمزيتها الحياة والنمو، إلا أن كثرتها جعلت منها زهورًا زخرفية والسطح مصقول ناعم، مما يجعلها تعكس ضوء الشمس بقوة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64288.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64286/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%87%D8%B2%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64286/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%87%D8%B2%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9</link><a10:author><a10:name>سامح إدوار سعد الله</a10:name></a10:author><title>لماذا لا يهزم التاريخ الخرافة؟</title><description>تفيض علينا الحضارة المصرية بالكثير من القصص والحكايات التى لا يمكن أن يصدق بعضها العقل لكن تؤكدها الشواهد وال</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 11:00:17 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;تفيض علينا الحضارة المصرية بالكثير من القصص والحكايات التى لا يمكن أن يصدق بعضها العقل، لكن تؤكدها الشواهد والدلالات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فهل يستسلم العلم والمنطق &amp;nbsp;لتلك الحكايات؟ وماذا عن دور الفلسفة التى تهتم كثيرًا بدراسة الميتافيزيقا أو البحث فيما وراء الطبيعة؟&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;والسؤال الذى يطرح نفسه منذ قديم الزمان: ما الفرق بين التفكير البدائى والعقلى والدينى والفلسفى، وهى ماهية التفكير الإنسانى على العموم؟&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يميل الإنسان بطبيعته إلى تصديق الروايات &amp;nbsp;الخرافية أو الروحانية أو الخيالية المشوقة التى تحمل أبعادًا غرائبية، بعيدًا عن قصص الحقيقة البحتة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;السبب أنه يعيش منذ نعومة أظفاره الخيال لذلك نعشق قصص &amp;laquo;ألف ليلة وليلة&amp;raquo; بخرافاتها المشوقة والمثيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;ولكن، ماذا لو اصطدم الواقع الفعلى بالخيال؟ ماذا لو تقابلت الأسطورة فى مواجهة قوية مع الحقيقة يمثلها العلم؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هنا سوف نكون أمام ظاهرة إنسانية تدخل فى صراع مع حقيقة مادية، فما هى النتيجة؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فمنذ بدأت البعثات الأوروبية فك رموز الحضارة المصرية القديمة فى القرن التاسع عشر، لم تكن مصر مجرد موضوع أثرى، بل تحولت إلى مساحة يتداخل فيها التاريخ بالأسطورة، والعلم بالخيال، والمنهج العقلى بالإيمان الميتافيزيقى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: مها أبوعمارة" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1603_20260525105920.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: مها أبوعمارة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فالأهرامات، والمومياوات، والمقابر، وصوامع الغلال، وقصص الأنبياء، والنصوص الجنائزية، والمعابد العملاقة؛ لم تُنتج معرفة أثرية فقط، بل خلقت أيضًا هوسًا حضاريًا دفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن مصر القديمة تخفى أسرارًا تتجاوز حدود الفهم الإنسانى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;‫‬ العائدون للحياة&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ضمن هذا السياق ظهرت قصص مثل قصة &amp;laquo;أم سيتي&amp;raquo; (دوروثى إيدي)؛ وهى سيدة إنجليزية ادعت أنها كانت كاهنة مصرية فى حياة سابقة، واستطاعت لاحقاً أن تكتسب شهرة واسعة بسبب معرفتها الدقيقة ببعض تفاصيل معبد أبيدوس بسوهاج.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;من لندن إلى سوهاج، رحلة المليون ميل تبدأ بالموت والعودة إلى الحياة فى هذا المعبد الذى يقع فى مدينة البلينا بمحافظة سوهاج فى منتصف الوادى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مثل هذه الحالات تثير سؤالًا فلسفيًا وعلميًا بالغ الأهمية: هل ينبغى قبول هذه القصص باعتبارها أدلة على ظواهر خارقة للطبيعة، أم أن المنهج العلمى يفرض علينا تفسيرها ضمن حدود العقل والتجربة الإنسانية؟ &amp;nbsp;دعنا نتأمل تفاصيل الرواية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولفهم هذه الإشكالية، يجب أولًا التمييز بين &amp;laquo;الدهشة&amp;raquo; بوصفها بداية للمعرفة، وبين &amp;laquo;الخرافة&amp;raquo; بوصفها بديلاً عن المعرفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فالفيلسوف اليونانى أرسطو اعتبر أن الفلسفة تبدأ من الدهشة، أى من شعور الإنسان بالحيرة أمام الظواهر غير المألوفة، غير أن هذه الدهشة لا تتحول إلى معرفة حقيقية إلا عندما تخضع للفحص العقلى والتحليل المنهجى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وهنا يظهر دور علم المصريات بوصفه علمًا قائمًا على الدليل، لا على الإيحاء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فعالم الآثار لا يتعامل مع الحدس أو الروايات الشفوية بوصفها حقائق نهائية، بل يخضعها إلى منظومة دقيقة من الاختبارات: التحليل اللغوى للنصوص، التأريخ بالكربون المشع، دراسة الطبقات الأرضية، المقارنة التاريخية، وتحليل السياق الحضارى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا المبدأ يتوافق مع ما طرحه فيلسوف العلم &amp;laquo;كارل بوبر&amp;raquo;، الذى رأى أن الفرق الأساسى بين العلم والخرافة يتمثل فى &amp;laquo;القابلية للتكذيب&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فالنظرية العلمية الحقيقية هى التى يمكن اختبارها وإثبات خطئها إذا ظهر دليل معاكس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;أما الادعاءات الميتافيزيقية، مثل التقمص أو التدخلات الخارقة فى بناء الحضارات، فهى غالبًا غير قابلة للاختبار التجريبى، وبالتالى لا تنتمى إلى العلم بمعناه الدقيق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من هنا يفسر العلماء قصص &amp;laquo;تذكر الحيوات السابقة&amp;raquo; باعتبارها ظواهر نفسية وعصبية أكثر من كونها أدلة روحية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فعلم النفس الحديث يشير إلى ظاهرة &amp;laquo;الذاكرة الخفية&amp;raquo; حيث يخزن العقل معلومات تلقاها الإنسان فى طفولته أو عبر قراءاته، ثم يعيد إنتاجها لاحقًا بوصفها &amp;laquo;ذكريات شخصية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;كما أن إصابات الدماغ أو الاضطرابات المرتبطة بالفص الصدغى قد تولد شعورًا قويًا بالانفصال عن الزمن أو الإحساس بحياة أخرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى حالة دوروثى إيدى، لا ينكر علماء المصريات -ومنهم الدكتور سليم حسن عالم المصريات الشهير الذى تتلمذ على يد الدكتور جيمس هنرى برستيد- أنها امتلكت معرفة حقيقية ومهارة استثنائية فى فهم النصوص المصرية القديمة، لكنهم يفسرون ذلك بوصفه نتيجة سنوات طويلة من الدراسة والانغماس الثقافى، لا دليلًا على انتقال روح كاهنة فرعونية إلى جسد امرأة إنجليزية. فالعلم يقبل الوقائع القابلة للتحقق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ورغم ذلك، لا يمكن إنكار أن العقل البشرى يميل بطبيعته إلى تصديق الروايات الغامضة أكثر من التفسيرات العلمية الباردة؛ ويرجع ذلك إلى أسباب نفسية وثقافية متعددة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لكن المفارقة الكبرى تكمن فى أن هذه الخرافات، رغم بعدها عن المنهج العلمى، لعبت دورًا مهمًا فى جذب اهتمام العالم بالحضارة المصرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فالكثير من الناس دخلوا إلى عالم الآثار عبر بوابة الأسطورة: لعنة الفراعنة، المومياوات، الأسرار المخفية، والطقوس الغامضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;وهنا يبرز سؤال معقد: هل يجب على العلم القضاء الكامل على هذه الخرافات، أم توظيفها كمدخل شعبى نحو المعرفة؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الإجابة الأكثر توازناً تكمن فى الفصل بين &amp;laquo;الخيال الملهم&amp;raquo; و&amp;laquo;الادعاء المعرفى&amp;raquo;؛ فالخيال والأسطورة يمكن أن يكونا نقطة انطلاق للفضول، لكن لا ينبغى أن يتحولا إلى بديل عن البحث العلمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: كريم عبدالملاك" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1602_20260525105938.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: كريم عبدالملاك&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;الحضارة المصرية القديمة لم تكن معجزة خارقة للطبيعة، بل إنجازًا بشريًا هائلًا تحقق عبر تراكم المعرفة والتنظيم الاجتماعى والعمل طويل المدى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتكمن عظمة المصرى القديم ليس فى امتلاكه قوى سحرية، بل فى قدرته الإنسانية على تحويل الحجر إلى معنى، والعمارة إلى خلود رمزى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;فالعلم لا ينتقص من سحر مصر القديمة، بل يعيد هذا السحر إلى أصحابه الحقيقيين: البشر الذين عاشوا، وفكروا، وبنوا، وحلموا بالخلود قبل آلاف السنين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قصة دوروثى إيدى، المعروفة بـ &amp;laquo;أم سيتي&amp;raquo;، من أكثر القصص إثارة للحيرة فى تاريخ علم المصريات الحديث؛ تناولتها وسائل الإعلام والصحافة وكُتبت عنها الكتب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فهى لم تكن مجرد سيدة ادعت &amp;laquo;تناسخ الأرواح&amp;raquo;، بل كانت باحثة أثرية فذة قدمت للمجتمع العلمى اكتشافات ملموسة عجز المنطق التقليدى عن تفسير مصدرها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فهل قصتها هذه -لو أطلقنا العنان للتأمل الفلسفى الميتافيزيقي- تجعل &amp;laquo;أم سيتي&amp;raquo; شريكة المصريين القدماء فى رحلتهم من الحياة إلى الموت والعكس؟&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إن حادث سقوط فى لندن عام 1904 أدى لإعلان وفاة الطفلة &amp;laquo;دوروثى&amp;raquo; قبل أن تعود للحياة فجأة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;منذ تلك اللحظة، تبدلت شخصيتها تمامًا؛ بدأت تطلب العودة إلى &amp;laquo;بيتها الأول&amp;raquo; فى مصر. وعندما زارت المتحف البريطانى، تعرفت على صور معبد الملك سيتى الأول فى &amp;laquo;أبيدوس&amp;raquo; وأكدت أنها كانت تعيش هناك ككاهنة تدعى &amp;laquo;بنترشيت&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تكتفِ دوروثى بالادعاء، بل انتقلت للعيش فى مصر، وأذهلت علماء الآثار بقدرتها على تحديد أماكن ممرات مخفية وحدائق للمعبد كانت لا تزال مدفونة تحت الرمال، مؤكدة أنها تستدعى هذه المعلومات من &amp;laquo;ذاكرتها القديمة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وهذا ما حدث بصورة مشابهة مع &amp;laquo;فاطمة&amp;raquo; البرتغالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا تقف &amp;laquo;أم سيتي&amp;raquo; وحيدة فى التاريخ، بل لها &amp;laquo;توائم&amp;raquo; فى حضارات مختلفة تشترك جميعها فى عنصر &amp;laquo;المعلومات المستحيلة&amp;raquo;. تعتبر حكاية &amp;laquo;فاطمة&amp;raquo; البرتغالية (1917) من أكثر الظواهر المشابهة توثيقاً فى القرن العشرين، وتتشابه مع حالة &amp;laquo;أم سيتي&amp;raquo; فى انبثاق وعى خارق لدى أطفال فى سن مبكرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;بدأت القصة بظهورات متكررة للسيدة العذراء لثلاثة أطفال رُعاة (لوسيا، وفرانسيسكو، وجاسينتا)، حاملة معها ثلاثة أسرار هزت الفاتيكان والعالم؛ شملت رؤى تراجيدية للجحيم، وتنبؤات دقيقة بنهاية الحرب العالمية الأولى وقيام الثانية، وصولاً إلى مشهد محاولة اغتيال البابا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;وفيما قدمت &amp;laquo;أم سيتى&amp;raquo; تفاصيل أثرية مدفونة، قدم الأطفال الثلاثة &amp;laquo;تفاصيل تاريخية مستقبلية&amp;raquo; ثبتت صحتها لاحقاً.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;اسمها شانتى: ادعت طفلة هندية عام 1926 أنها كانت زوجة فى مدينة &amp;laquo;ماتورا&amp;raquo;. وقدمت تفاصيل اجتماعية دقيقة، بل وأرشدت لجنة تحقيق رسمية إلى مكان مخبأ سرى للمال فى منزل زوجها السابق، وهو مكان لم يكن أحد يعرفه سواها قبل وفاتها المفترضة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وجيمس ليونينجر: طفل أمريكى عانى من كوابيس حول سقوط طائرة مشتعلة فى الحرب العالمية الثانية. واستطاع ذكر اسم حاملة الطائرات &amp;laquo;ناتوما&amp;raquo; واسم طيار قُتل بالفعل فى تلك المعركة، بل وتعرف على رفاق الطيار القدامى ووصف تفاصيل فنية عن الطائرة لا يمكن لطفل فى عمره الإلمام بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى لبنان أيضًا عماد علوان: فى سن الثالثة استطاع التعرف على أفراد عائلته السابقة فى قرية مجاورة، ووصف بدقة حادث السير الذى أدى لوفاته، وتعرف على ممتلكاته الخاصة التى كانت مخبأة منذ سنوات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;يحاول العلم تفسير هذا &amp;laquo;النمط الكونى&amp;raquo; المتكرر عبر عدة فرضيات بعيدًا عن المعتقدات الدينية من خلال متلازمة الذاكرة الخفية، حيث يمتص العقل معلومات من كتب أو حوارات عابرة فى الطفولة، ثم يعيد صياغتها بعد سنوات كأنها &amp;laquo;ذكريات شخصية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سواء كانت قصة &amp;laquo;أم سيتى&amp;raquo; ومثيلاتها فى الهند أو الشام أو &amp;laquo;فاطمة&amp;raquo; فى البرتغال نتاجًا لروح عائدة أو عقلًا عبقريًا استثنائيًا، فإنها تظل جسرًا يربط بين العلم المادى والأسرار التى لم يفك العلم شفرتها بعد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64286.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64284/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%80%D8%A8%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%B3%D8%A7-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%83</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64284/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%80%D8%A8%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%B3%D8%A7-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%83</link><a10:author><a10:name>زينب كمال</a10:name></a10:author><title>كيف تغيِّر الـ«باهاسا» حياتك؟!</title><description>ينبض المركز الثقافى الإندونيسى بوسكين بالطاقة والحيوية فى قلب حى الدقى وتحديدا فى شارع مصدق الشهير ليكون ب</description><pubDate>Mon, 25 May 2026 10:53:57 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-27T10:00:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;ينبض المركز الثقافى الإندونيسى &amp;laquo;بوسكين&amp;raquo; بالطاقة والحيوية فى قلب حى الدقى وتحديدًا فى شارع مصدق الشهير، ليكون بمثابة الجسر السحرى الذى ينقل الشباب المصرى إلى عوالم الأرخبيل البعيد دون الحاجة لجواز سفر، والأرخبيل هو مصطلح جغرافى يُطلق على مجموعة متقاربة من الجزر فى مساحة مائية واحدة، ويشرف على هذا الصرح الثقافى نخبة من الدبلوماسيين والأكاديميين الإندونيسيين الذين يدركون جيدا قيمة التبادل الإنسانى العميق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يوفر المركز تجربة مثيرة لتعلم فنون &amp;laquo;البنشاك سيلات&amp;raquo; القتالية التى تجمع بين القوة البدنية والانضباط الروحى العالى، وتجذب هذه الرياضة العديد من الشباب والفتيات المصريين الذين يجدون فيها وسيلة فعالة للدفاع عن النفس، حيث تتحول قاعات التدريب إلى خلية نحل لا تهدأ من الحركة والإبداع الفنى المستمر طوال العام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1607_20260525105257.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتضم أروقة المركز مكتبة عامة غنية بالكنوز المعرفية والمراجع النادرة التى تشرح تاريخ الدولة وجغرافيتها المعقدة بأسلوب مبسط، ويتم &amp;nbsp;تقديم كافة هذه الخدمات الاستشارية والتعليمية بشكل مجانى تمامًا كجزء من استراتيجية الدبلوماسية الناعمة التى تنتهجها جاكرتا لتعزيز حضورها فى قلب الوجدان المصرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يمتد نشاط المركز التعليمى من خلال التعاون المستمر والمثمر مع مكتبات مصر العامة والجامعات المصرية الكبرى، حيث يتم تنظيم &amp;laquo;أيام الصداقة&amp;raquo; التى تشمل معارض للحرف اليدوية المتقنة والأزياء التقليدية الملونة وعروضًا سينمائية تحكى قصص الكفاح البطولى من أجل الاستقلال، وبأسلوب تفاعلى ممتع يحطم قيود المسافات والحدود لتحفز المبدعين على إظهار مواهبهم والتعرف على الواقع الإندونيسى عن قرب وبشكل مباشر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;شفرة اللغة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تعتبر اللغة الإندونيسية &amp;laquo;باهاسا إندونيسيا&amp;raquo; من أسهل اللغات الآسيوية التى يمكن للشباب المصرى إتقانها بسرعة نظرًا لاستخدامها الحروف اللاتينية (نفس الحروف الإنجليزية - 26 حرفًا من A إلى Z) وبساطة قواعدها، ويوفر المركز الثقافى سبعة مستويات تعليمية متدرجة، ويشرف على التدريس نخبة من الأساتذة الإندونيسيين الذين يستخدمون أحدث التقنيات السمعية والبصرية لضمان جودة التعليم وسرعة الاستيعاب، حيث يبدأ الطالب رحلته من البداية حتى يصل لمرحلة الإتقان التام والكتابة الأكاديمية والتحدث بطلاقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يعتمد المنهج التعليمى المبتكر فى المركز على دمج اللغة بالثقافة الحية، ويلاحظ الطلاب وجود تشابه فى بعض المفردات مع اللغة العربية نتيجة التأثر التاريخى بالثقافة الإسلامية وهو ما يسهل من عملية حفظ الكلمات وفهم المعانى المرتبطة بين الحضارتين، كما تتوفر هذه الدورات بنظام الحضور المباشر أو عبر منصات التعليم الرقمى لتصل لكل الراغبين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يحصل الطالب عند اجتياز كل مستوى تعليمى على شهادة معتمدة من السفارة الإندونيسية، حيث يتزايد الطلب على الكوادر المصرية التى تتقن هذه اللغة لتسهيل التواصل بين الشركات والمؤسسات، ويقدم المركز أيضًا دورات متخصصة فى لغة الأعمال لتأهيل الشباب لسوق العمل الدولية بمهارات نادرة ومطلوبة بشدة فى ظل نمو التبادل التجاري.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما يتم تنظيم مسابقات دورية حماسية فى الخطابة وإلقاء الشعر باللغة الإندونيسية لتشجيع الطلاب من الحكومة الإندونيسية التى تؤمن بأن اللغة هى الجسر الأقوى لبناء الصداقات الدولية المتينة، التى تخدم مصالح البلدين وتدعم الاستقرار والازدهار فى المنطقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="ريشة: أحمد جعيصة" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1608_20260525105311.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;ريشة: أحمد جعيصة&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كنوز مدفونة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تفتح المنح الدراسية الإندونيسية آفاقًا رحبة للسفر المجانى للشباب المصرى الراغب فى الدراسة فى أرقى الجامعات الإندونيسية بتمويل حكومى شامل، حيث تقدم برامج متنوعة تشمل منحة &amp;laquo;دارماسيسوا&amp;raquo; المخصصة لدراسة اللغة والفنون ومنحة &amp;laquo;KNB&amp;raquo; للدرجات العلمية الرفيعة، وتعد هذه المنح الدراسية بمثابة رحلة ثقافية شاملة تتيح للطالب العيش فى قلب المجتمع الإندونيسى لمدة عام كامل، وتغطى تكاليف الدراسة بالكامل وتوفر راتبًا شهريًا يساعد الطالب على تغطية نفقات المعيشة والتنقل بين الجزر الساحرة دون تحمل أى أعباء مادية خلال فترة إقامته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتستهدف منحة &amp;laquo;KNB&amp;raquo; قادة المستقبل الباحثين عن التميز فى مجالات الهندسة والعلوم والطب والعلوم الإنسانية والاجتماعية فى أكثر من 30 جامعة مرموقة، وتتضمن شروط القبول تقديم ملف وثائقى دقيق يشمل السيرة الذاتية وخطابات التوصية والشهادات الدراسية الموثقة، ويعد الحصول على خطاب توصية من السفارة الإندونيسية بالقاهرة شرطًا جوهريًا للقبول لضمان أهلية المتقدمين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تظل هذه المنح بمثابة كنوز مدفونة تنتظر الشباب الطموح الذى يسعى لتغيير مسار حياته والتحليق بعيدًا نحو مستقبل مشرق فى شرق آسيا، وهى تعبير صادق عن رغبة إندونيسيا فى تقاسم نهضتها التعليمية مع أصدقائها فى مصر، حيث يعود الخريجون المصريون محملين بخبرات علمية وعملية تساهم فى دعم خطط التنمية الوطنية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادى والعلمى المشترك بأفضل الكوادر الشبابية القادرة على القيادة والتغيير فى مجتمعاتهم المحلية والدولية بكل فخر واعتزاز ومسؤولية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تحالف الأرواح&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يبرز تجمع &amp;laquo;محبى الثقافات فى كل مكان&amp;raquo; المعروف اختصارًا باسم &amp;laquo;سى إل إي&amp;raquo; (Culture Lovers Everywhere - CLE) كقوة شبابية مصرية غير ربحية تدعم التعرف على الآخر، وتأسست هذه الرابطة على يد رائدة الأعمال ناريمان طلال، الشهيرة بتصاميم &amp;laquo;الهانبوك&amp;raquo; الكورى وصاحبة براند &amp;laquo;هانبوك نارى&amp;raquo; المتميز، حيث نجحت فى خلق منصة فريدة تهدف لتقريب الشباب المصرى من الثقافات المختلفة بأسلوب فنى وإنسانى بعيد عن التعقيدات البيروقراطية، ويمثل التعاون مع المركز الثقافى الإندونيسى أحد أهم إنجازات هذا التجمع، حيث سافرت المؤسسة ناريمان طلال فى منحة سريعة لاستكشاف إندونيسيا ونقل التجربة لشباب الرابطة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;التقت &amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; بزياد فودة، الطالب بالسنة الرابعة بكلية التجارة قسم إدارة الأعمال بجامعة القاهرة، وهو صانع محتوى بارز وعضو نشط بتجمع &amp;laquo;سى إل إي&amp;raquo;، حيث حكى زياد عن بدايته مع المركز الثقافى الإندونيسى، واصفًا زياد انطباعه الصادم والمريح فى آن واحد عند دخوله المركز لأول مرة حيث لفت انتباهه تقليد خلع الأحذية الذى يذكره بدفء البيوت المصرية، كما جذبه وجود المسجد والهدوء الذى يلف المكان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعن رحلته لمنطقة مالانج أوضح أنه مر بمراحل تصفية دقيقة شملت مقابلات عبر الواتساب وأسئلة حول خطته لاكتشاف الثقافة وقدرته على تحمل المسئولية البحثية، ووصل لجاكرتا العاصمة ثم انتقل لمالانج ليعيش تجربة الحياة البدائية وسط الزرع ضمن برنامج تنمية مستدامة يعتمد فيه الطالب على نفسه تمامًا فى كل التفاصيل، وقد استقبله فريق الجامعة المستضيفة بحفاوة ومأكولات لذيذة من طباخين متخصصين، ما جعله يشعر بالفخر لتمثيل مصر فى هذا المحفل الدولى الضخم، وأكسبه ثقة كبيرة بالنفس وقدرة على مواجهة التحديات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;شارك زياد فى أنشطة تعليمية مكثفة، حيث قام بتدريس مبادئ الثقافة المصرية لأطفال فى الحضانات والمدارس الابتدائية بأسلوب ترفيهى ممتع ومبتكر نال إعجاب الجميع، واستخدم فى شرحه &amp;laquo;السناكس المصرية والعملات التذكارية وفوانيس رمضان&amp;raquo; لجعل الدروس شيقة للأطفال الإندونيسيين الذين ارتبطوا بما يقدمه، ونال بحثه حول حلول مشاكل البيئة فى منطقة مالانج إعجاب إدارة الجامعة والأساتذة المشرفين، ما أكد جودة التكوين العلمى للشباب المصرى وقدرته على الإبداع والابتكار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img alt="طالب مصرى فى رحلة لمالانج" src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/25/$Id$/1609_20260525105339.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;طالب مصرى فى رحلة لمالانج&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يخطط زياد حاليًا لاستغلال حساباته على منصات التواصل الاجتماعى للدمج بين الثقافتين المصرية والإندونيسية عبر تحديات اللغات وتجارب الأكلات التقليدية وتصوير مقاطع فيديو مميزة، ويحلم بالعودة لمدينة مالانج مرة أخرى للقاء أصدقائه وتكرار ذكرياته فى ذلك البيت الهادئ وبين تلك الحقول الساحرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فردوس محرم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تضم إندونيسيا أكثر من 17,000 جزيرة تمتد على مساحة شاسعة من المحيط الهادئ بجمال طبيعى فريد، وتعد وجهة سياحية ساحرة تجمع بين الشواطئ الفيروزية والغابات الاستوائية الكثيفة والبراكين النشطة التى تستهوى الشباب وعشاق المغامرة من كل مكان، كما أنها رابع أكبر تجمع سكانى فى العالم بتنوع عرقى كبير يتحدث مئات اللغات واللهجات المحلية بانسجام، تحت راية وطنية واحدة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتعتبر جزيرة بالى &amp;laquo;جوهرة إندونيسيا&amp;raquo; الوجهة الأشهر عالميًا بفضل معابدها الأثرية ومدرجات الأرز الخضراء وشواطئها المثالية لرياضة ركوب الأمواج العالمية والاستجمام، وتوفر بالى مزيجًا من الاسترخاء والمناظر الطبيعية التى تجذب ملايين الزوار سنويًا من كافة أنحاء العالم لقضاء عطلات لا تنسى أبدًا، وتجمع العاصمة جاكرتا بين التاريخ العريق والحداثة المعاصرة، وتعتبرمركزًا ثقافيًا واقتصاديًا ووطنيًا نابضًا بالحياة يوفر فرصًا لا حصر لها للاستكشاف والتعلم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ويضم الأرخبيل عادات وتقاليد غريبة وصادمة قد تثير دهشة الزوار مثل طقوس الحداد فى قبيلة &amp;laquo;دانى&amp;raquo; التى تجبر النساء على قطع أصابعهن حزنًا، كما تشتهر بعض المناطق بمهرجانات غريبة يحمل فيها الموتى ويتم تبادل الطعام والهدايا معهم فى أجواء تعكس فلسفة خاصة حول الموت، ويلاحظ الزائر مدى هدوء الشعب الإندونيسى حتى فى أكثر المواقف صعوبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;بينما المطبخ الإندونيسى رحلة غنية بالنكهات والتوابل الشرقية الحارة، حيث يشتهر بأطباق &amp;laquo;ناسى جورينج&amp;raquo; و&amp;laquo;ساتاى&amp;raquo; ولحم الثعابين والسحالى المشوية التى تعبر عن ثقافة الطعام التقليدية، كما تتواجد الأطعمة المعروفة بـ&amp;laquo;الحلال&amp;raquo; ما يوفر تنوعًا غذائيًا للسياح والزائرين.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/25/64284.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64254/%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64254/%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%83%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9</link><a10:author><a10:name>بسمة مصطفى عمر</a10:name></a10:author><title>حكايات من بيوت مصرية وكلام فى «الأحوال الشخصية»</title><description>صباح الخير تطرح أسئلة الشارع حول مشروع قانون الأسرة الجديدإنصاف المرأة.. هواجس الرجللم تعد الخلافات الأس</description><pubDate>Wed, 20 May 2026 11:36:41 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-20T11:36:41+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; تطرح أسئلة الشارع حول مشروع &amp;laquo;قانون الأسرة الجديد&amp;raquo;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#2980b9;"&gt;&lt;strong&gt;إنصاف المرأة.. هواجس الرجل؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم تعد الخلافات الأسرية حكايات تُروَى خلف الأبواب المغلقة، ولكنها باتت مشهدا يتكرر يوميا فى المحاكم، وعلى الشاشات، وحتى النقاشات العامة، حيث تتقاطع المشاعر الإنسانية مع حسابات القانون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ووراء كل قصة انفصال، حكاية لا تتوقف عند انتهاء ارتباط الزوجين؛ بل تبدأ فصول أخرى أكثر تعقيدا، عناوينها كيف تستمر الحياة؟ ومن يدفع الثمن؟ ليتشكل وعى مجتمعى جديد بين هذه المساحات الرمادية، محاولا إعادة تعريف الأدوار داخل الأسرة، خاصة مع تصاعد فكرة، أن فشل العلاقة الزوجية لا يعنى بالضرورة فشل الأبوة أو الأمومة؛ بل ربما يكون اختبارا حقيقيا لقدرة الطرفين على تحمل مسئولياتهما بشكل مختلف.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/2_20260520113456.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبعد أن عاد النقاش حول قانون الأحوال الشخصية إلى الواجهة، مدفوعا بنصوص قانونية &amp;nbsp;قيد &amp;nbsp;المناقشة، وتغيُّرات اجتماعية وثقافية عميقة، انعكست فى عدد من الأعمال الدرامية المعروضة مؤخرًا، التى طرحت تساؤلات قريبة من الواقع، حول إمكانية أن يخسر الزوجان معركتهما معا، لكنْ ينجحان كأبوين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتبنى هذا الطرح، نموذج &amp;laquo;محامى الأسرة&amp;raquo; فى أحد الأعمال الدرامية الحديثة، لإعادة تسليط الضوء على جوهر القضية، وهل يمكن للقانون أن يعيد تنظيم العلاقة بعد الانفصال، بشكل يضمن استمرار دور الأب والأم، دون أن يتحول الصراع إلى خسارة كاملة لجميع الأطراف؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع طرح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، تتسع مساحة الجدل بين من يراه محاولة لإعادة التوازن داخل الأسرة، وآخرون يعتبرونه إعادة توزيع للأدوار، التى قد تفتح أبوابا جديدة للخلافات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن هنا، تعرض مجلة &amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo;، واحدا من أكثر الملفات حساسية وتأثيرا فى حياة المصريين، لتقترب من زوايا مختلفة للقضية، تتعلق بملامح التعديلات المطروحة لتعديل القانون، وتمتد إلى تفاصيل الحياة داخل كل بيت، لعرض رؤى متباينة، تتقاطع أحيانا وتتصادم أخرى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;إنصاف المرأة!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تقول &amp;laquo;م. س&amp;raquo;، موظفة وأم لطفلين، إن أى نقاش حول قانون الأحوال الشخصية، يجب أن ينطلق من مصلحة الأبناء باعتبارها الأساس الحقيقى لأى تنظيم قانونى للعلاقة بعد الانفصال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضافت أن تجربتها كشفت حجم الأزمة التى لم تتوقف عند النصوص؛ بل امتدت إلى شكل العلاقة بين الطرفين بعد الانفصال، مشيرة إلى أن غياب أحد الأبوين عن المشهد، سواء طوعا أو نتيجة خلافات، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأطفال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وترى أن القانون الجديد، ينبغى أن يحقق معادلة دقيقة، تضمن للأم الاستقرار الذى تحتاجه فى تربية الأبناء، دون أن يؤدى ذلك إلى تراجع دور الأب، مؤكدة أن الحفاظ على حضور الطرفين فى حياة الطفل، يمثل الضمانة الحقيقية لتقليل آثار الانفصال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/3_20260520113515.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقالت مى عبدالرحمن، التى تعمل فى القطاع الخاص، إن أى تعديل فى قانون الأحوال الشخصية يجب أن ينطلق من حقيقة أساسية، وهى أن المرأة غالبا ما تتحمل العبء الأكبر بعد الانفصال، سواء على المستوى المادى أو النفسى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضحت أن الحديث عن &amp;laquo;التوازن&amp;raquo; لا يجب أن يكون على حساب حقوق اكتسبتها المرأة عبر سنوات من المعاناة، قائلة: كثير من الحالات تظهر أن الأم تتحول إلى الطرف المسئول بالكامل عن تربية الأبناء، فى ظل غياب فعلى أو محدود لدور الأب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضافت أن التخوف من بعض بنود القانون الجديد، يأتى من احتمال إعادة توزيع الأدوار بشكل قد يضغط على المرأة، بدلا من دعمها، مؤكدة أن العدالة الحقيقية لا تعنى المساواة الشكلية، ولكن مراعاة الفروق الواقعية فى المسئوليات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وترى أن أى قانون يجب أن يوفر حماية كافية للمرأة، خاصة فيما يتعلق بالنفقة وضمان الاستقرار، باعتبارها الطرف الأكثر ارتباطا بالتفاصيل اليومية لحياة الأبناء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بينما ترى سهام محمود، ربة منزل منفصلة منذ عدة سنوات، أن المشكلة لا تكمن فى نصوص القانون بقدر طريقة التطبيق، وما يترتب عليه من آثار اجتماعية طويلة المدى، موضحة أن بعض حالات النزاع الأسرى تتحول مع الوقت إلى صراع على الحقوق، أكثر من كونها بحثا عن حلول عادلة، ما ينعكس سلبا على الأطفال الذين يصبحون فى دائرة خلافات لا علاقة لهم بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضافت أن أى قانون جديد يجب أن يتجنب فكرة الانحياز المسبق لطرف على حساب آخر، حيث أن ذلك - من وجهة نظرها - لا يؤدى إلى عدالة حقيقية، ولكن إعادة إنتاج المشكلة بشكل مختلف، مؤكدة أن الاستقرار الأسرى لا يتحقق إلا عبر تنظيم متوازن، يضع مصلحة الأبناء فوق أى اعتبارات أخرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وترى أن التجربة الواقعية أثبتت أن &amp;laquo;الفوز القانونى&amp;raquo; لأحد الطرفين، لا يعنى بالضرورة نجاح الأسرة بعد الانفصال، لكنه قد يفتح الباب لصراعات ممتدة تؤثر على الجميع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فيما تحدثت &amp;laquo;ن .أ&amp;raquo;، عن تجربة انفصال 10 سنوات، مؤكدة أن أهم ما تعلمته، هو أن انفصال الزوجين لا يعنى بالضرورة انتهاء المسئولية المشتركة تجاه الأبناء، بل يفرض شكلا مختلفا من الشراكة، موضحة أن التحدى الحقيقى ليس فى إجراءات الطلاق بقدر مراحله التالية، حيث يصبح الحفاظ على استقرار الأطفال هو الاختبار الأصعب للطرفين، وغياب التنسيق بين الأب والأم غالبا ما يخلق فراغا نفسيا لدى الأبناء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضافت أن أى قانون جديد يجب أن يضع آليات واضحة، تضمن استمرار التواصل الإيجابى بين الطرفين بعد الانفصال، دون أن يتحول الأمر إلى صراع أو تنافس على من الأحق بالأبناء، مؤكدة أن العدالة الحقيقية تقاس بمدى حماية الطفل من آثار الخلاف، وليس بانتصار طرف على آخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/4_20260520113537.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وترى أن التجربة أثبتت لها أن النجاح لا يقاس بالانفصال، ولكن بقدرة الطرفين على إعادة بناء علاقة مسئولة، تحفظ للأبناء توازنهم النفسى والاجتماعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;هواجس الرجل!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع تباين الرؤى النسائية بين التجربة الشخصية والقراءة المجتمعية لمشروع قانون الأحوال الشخصية، تنتقل مساحة الجدل إلى الطرف الآخر من المعادلة، حيث يطرح عدد من الآباء قراءتهم للقانون من زاوية أكثر ارتباطا بالتطبيقات القانونية وتأثيرها المباشر على حقوقهم وواجباتهم بعد الانفصال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فيرى خالد محمود، يعمل بالقطاع الخاص، أن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، توحى بمحاولة لإعادة التوازن فى العلاقة بين الزوجين بعد الانفصال، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الحقوق والواجبات، وانعكاس ذلك على الأبناء فى حال وجودهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضح أن بعض الممارسات التى تتم تحت مظلة القانون القديم، كانت تضع الزوج فى موقف قانونى معقد، مشيرا إلى أن حق الزوج فى إنذار الطاعة، كان يقابله تعدد فى الدعاوى التى يمكن للزوجة رفعها، مثل الطلاق أو الخلع، إلى جانب دعاوى النفقة، فضلا عن قضايا تبديد المنقولات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف أن إشكالية &amp;laquo;قائمة المنقولات&amp;raquo; كانت تمثل أحد أبرز مصادر النزاع، حيث كان يتم فى بعض الحالات إدراج مصوغات ذهبية ضمن القائمة، رغم كونها فى حيازة الزوجة، وهو ما كان يؤدى إلى نزاعات قانونية قد تصل إلى أحكام بالحبس، قبل أن يضطر الزوج إلى سلك مسارات قضائية لإثبات براءته أو سداد قيمة المنقولات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشار إلى أن القانون الجديد، يحاول معالجة هذه الإشكالية، من خلال اعتبار أن المشغولات الذهبية فى حيازة الزوجة وتحت مسئوليتها، وهو ما يقلل من فرص تحولها إلى نزاع جنائى بين الطرفين، كما تطرق إلى مسألة النفقة، موضحا أن المشروع وضع ضوابط مرتبطة بمدة الزواج ووجود أبناء من عدمه، بما يسهم فى تحقيق قدر من التوازن فى تقدير &amp;laquo;نفقة المتعة&amp;raquo; والالتزامات المالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفيما يتعلق بحقوق الأب، يرى أن التوسع فى مفهوم الاستضافة يمثل تطورا مهما، خاصة مع إتاحة الفرصة للأب لقضاء وقت أطول مع أبنائه داخل بيئة أسرية طبيعية، بدلا من اقتصار الرؤية على ساعات محدودة فى أماكن عامة، وهو ما يتيح الحفاظ على العلاقة التربوية رغم الانفصال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بينما يعتقد أحمد سعيد، وهو أب لطفل فى سن العاشرة، بعد انفصاله عن زوجته، أن المشكلة فى قوانين الأحوال الشخصية لا ترتبط &amp;nbsp;بصياغة النصوص، بقدر الفجوة بين ما يكتب وما يطبق على أرض الواقع، موضحا أن بعض المواد، رغم نواياها التنظيمية، قد تتحول عمليا إلى مصدر جديد للنزاع إذا لم تدعم بآليات تنفيذ واضحة، وأن أبرز ما يؤثر على الآباء بعد الانفصال هو غياب الاستقرار فى ترتيبات الرؤية والاستضافة، وما يترتب عليه من ضغط نفسى متواصل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقال إن تقييم أى قانون جديد، يجب أن يقوم على معيار واحد أساسى، وهو مدى قدرته &amp;nbsp;على تقليل النزاعات وليس إعادة إنتاجها، موضحا أن بعض الصيغ المعروضة ما زالت تترك مساحة كبيرة للاجتهاد، وهو ما يفتح الباب لاختلاف الأحكام من حالة لأخرى، ويرى أن قوة القانون لا تقاس بإنصاف أحد الأطراف؛ وإنما بقدرته على حماية جميع الأطراف، خاصة الأب الذى غالبا ما يجد نفسه فى موقع &amp;laquo;التنفيذ المحدود&amp;raquo; لدوره بعد الانفصال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/5_20260520113602.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد &amp;laquo;م. ص&amp;raquo;، عامل بأحد المصانع، أن قانون الأحوال الشخصية بصيغته الحالية، يواجه عددا من الإشكاليات التى انعكست بشكل مباشر على استقرار الأسرة المصرية، فى ظل تعقيدات تتعلق بإجراءات التقاضى، وطول أمد النزاعات، وتداخل الاختصاصات، بما يزيد من حدة التوتر بين أطراف العلاقة الأسرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضح أن الواقع العملى كشف عن تداعيات خطيرة لهذه الإشكاليات، تمثلت فى تصاعد النزاعات القضائية، وازدياد حالات التفكك الأسرى، إلى جانب ظهور أنماط من الجرائم المرتبطة بالخلافات الأسرية، سواء كانت عنفا أسريا أو نزاعات حادة على الحضانة والنفقة، وهو ما يفرض ضرورة التدخل التشريعى العاجل لإعادة التوازن داخل الأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشار إلى أن المواطنين يلتمسون الأمل فى مشروع القانون الجديد لمعالجة هذه الأزمات، من خلال تحقيق العدالة، وتبسيط الإجراءات، وضمان حقوق جميع الأطراف، خاصة الأطفال، بما يحقق مصلحة الأسرة أولا، ويحد من تفاقم النزاعات التى تهدد تماسك المجتمع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويرى &amp;laquo;م . ع&amp;raquo;، مهندس وأب لثلاثة أبناء، أن أحد أبرز التحديات فى قوانين الأحوال الشخصية يتمثل فى الجانب المالى، خاصة فيما يتعلق بالنفقة والتى قد تتحول فى بعض الحالات إلى عبء مستمر، دون وجود آليات مرنة تراعى تغير الظروف الاقتصادية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضح أن المشكلة لا تكمن فى مبدأ النفقة ذاته، ولكن فى غياب معايير واضحة ومحدثة لتقديرها، بما يعكس دخل الأب الحقيقى وقدرته على الالتزام، كما أن التفاوت بين الحالات يؤدى إلى شعور بعدم العدالة لدى بعض الآباء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقال إن القانون الجديد يطالب بوضع ضوابط أكثر دقة لتضمن تحقيق التوازن بين حق الأبناء فى الرعاية المادية، وحق الأب فى عدم تحميله التزامات تفوق قدرته، خاصة فى ظل التغيرات الاقتصادية، ويرى أن تحقيق العدالة فى هذا الملف يتطلب مرونة فى التطبيق، تتيح مراجعة الالتزامات وفقا للظروف، بدلا من ثباتها بشكل لا يعكس الواقع&amp;nbsp;
&amp;nbsp;سد الثغرات&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من جانبها أكدت الدكتورة &amp;nbsp;أمل شمس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الأسرة &amp;nbsp;تمثل خط الأمان الأول فى بناء المجتمع، وينعكس استقرارها بشكل مباشر على تكوين الأفراد نفسيا وسلوكيا، وهو ما يفسر أهمية وجود إطار قانونى ينظم العلاقات داخلها، خاصة فى حالات النزاع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضحت أن الدعوات لتعديل قانون الأحوال الشخصية، ليست وليدة اللحظة، حيث ترتبط بطبيعة كل مرحلة زمنية، وما تفرزه من مشكلات وثغرات تتطلب المراجعة والتطوير، مشيرة إلى أن أى قانون لا بد أن يظل قابلا للتحديث، بما يتناسب مع التحولات الاجتماعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكدت أن ترتيب الأب فى المرتبة الثانية للحضانة، يعد أمرا منطقيا فى كثير من الحالات، إلا أنها ترفض النظرة النمطية التى تختزل الصراع فى &amp;laquo;امرأة مظلومة ورجل ظالم&amp;raquo;، أو العكس، موضحة أن الواقع يكشف عن تنوع كبير فى الحالات، فهناك نساء يعانين من ظلم حقيقى، كما أن هناك رجالا يقعون ضحايا لعلاقات غير مستقرة، أو سلوكيات خاطئة من الطرف الآخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشارت إلى أن التحدى الحقيقى لا يكمن فقط فى النصوص العامة، ولكن فى &amp;laquo;الثغرات التطبيقية&amp;raquo; التى تظهر مع الوقت، لافتة إلى وجود حالات واقعية تكشف عن استغلال بعض النصوص، خاصة فيما يتعلق باستمرار الحضانة رغم تغير الظروف الاجتماعية للأم، مثل الزواج غير الموثق، وهو ما قد يطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على البيئة التربوية والنفسية للأطفال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضحت أن هذه الحالات، وإن لم تكن هى القاعدة، إلا أنها تمثل نماذج يجب أن يضعها المشرع فى اعتباره، لضمان حماية الأطفال من أى بيئة قد تؤثر على استقرارهم النفسى والاجتماعى، مؤكدة أن الهدف من القانون يجب أن يكون &amp;laquo;سد الثغرات&amp;raquo; لا مجرد تنظيم الحقوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/6_20260520113626.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما تؤكد ضرورة وضع آليات أكثر وضوحا لضبط بعض الظواهر، مثل الزواج غير الموثق، لما له من انعكاسات اجتماعية معقدة، خاصة عندما يرتبط بوجود أطفال داخل هذه المنظومة غير المستقرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وشددت على أن التعديلات القانونية، تمثل خطوة إيجابية، لكنها تتطلب نظرة شمولية تضع جميع الأطراف على قدم المساواة، دون افتراض مسبق بأن طرفًا بعينه هو الضحية أو الجانى، كما أن العدالة الحقيقية تتحقق من خلال التوازن، وليس الانحياز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكدت أن مسئولية الأب والأم لا تنتهى بالانفصال؛ بل تستمر تجاه الأبناء، محذرة من تحويلهم إلى ساحة صراع، لأنهم فى النهاية هم الناتج الحقيقى لهذه العلاقة، وأى خلل فى إدارتها ينعكس على مستقبل جيل كامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى المقابل يرى المستشار الهيثم هاشم سعد، المحامى بالنقض، أن الجدل الدائر حاليا حول مشروع القانون يعكس حالة من &amp;laquo;التوقع التشريعى&amp;raquo; أكثر من كونه نقاشا حول نص قانونى مستقر، مشيرا إلى أن ما يتم تداوله حتى الآن لا يتجاوز كونه ملامح عامة ومقترحات قيد الدراسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويوضح أن غياب نص نهائى معلن يجعل تقييم القانون بشكل حاسم أمرا صعبا، إلا أن المؤشرات الأولية تكشف عن توجه واضح لإعادة ضبط العلاقة بين الزوجين بعد الانفصال، بما يحقق قدرا من التوازن فى الحقوق والواجبات، خاصة فى الملفات الأكثر حساسية مثل الحضانة، والنفقة، والاستضافة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف أن من أبرز ما يميز هذه المرحلة هو محاولة الانتقال من فلسفة &amp;laquo;تنظيم الانفصال&amp;raquo; إلى &amp;laquo;إدارة ما بعد الانفصال&amp;raquo;، وهو تحول يعكس إدراكا متزايدا، بأن الحفاظ على استقرار الأبناء يتطلب استمرار دور كلا الطرفين، وليس الاكتفاء بتحديد من له الحق القانونى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويشير إلى أن بعض المقترحات المطروحة تسعى لمعالجة إشكاليات قديمة، مثل النزاعات المرتبطة بقائمة المنقولات، أو غياب ضوابط واضحة لتقدير النفقة، إلى جانب التوسع فى مفهوم الاستضافة، بما يمنح الأب مساحة أكبر للمشاركة فى حياة أبنائه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم ذلك، يؤكد أن التحدى الحقيقى لا يكمن فقط فى صياغة النصوص، بل فى قدرتها على التطبيق العملى، محذرا من أن أى غموض فى الصياغة أو غياب لآليات التنفيذ قد يؤدى إلى إعادة إنتاج النزاعات بشكل مختلف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويعتبر أن نجاح القانون لن يقاس بمدى إرضاء طرف على حساب آخر؛ بل بقدرته على تحقيق معادلة دقيقة، تضمن حقوق جميع الأطراف، وتضع مصلحة الطفل فى صدارة الأولويات، فى إطار قانونى واضح وقابل للتطبيق.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/20/64254.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64251/%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF--%D9%88-%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64251/%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%89-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF--%D9%88-%D9%81%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA</link><a10:author><a10:name>أحمد رزق</a10:name></a10:author><title>حنفى محمود  و «فن العلاقات»</title><description>حين تثير اللوحة بعضا من التساؤلات فمن المؤكد أن وراء هذه التساؤلات فكرا ناضجا وطريقا واضحا لفنان صاحب مفا</description><pubDate>Wed, 20 May 2026 11:08:36 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-20T11:08:36+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;حين تثير اللوحة بعضًا من التساؤلات فمن المؤكد أن وراء هذه التساؤلات فكرًا ناضجًا وطريقًا واضحًا لفنان صاحب مفاهيم فنية وتجريب مستمر، كأنه يتساءل ويحاور لوحاته ليصل إلى إجابات- غالبًا- لا ترضى طموحه الفنى، ليدور معها ثانية، غايته الوصول وهو ما لا يتحقق أبدًا مع الفن الحقيقى، والمعرفة هنا تعنى نهاية مطاف التجربة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الفنان التشكيلى حنفى محمود اعتاد مع متلقى الفن أن يدهشه، ففى كل معارضه يجد تساؤلات لم يثرها من قبل، ومع تجدد موضوعات لوحاته.. تتجدد التجربة وتتنوع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/2_20260520110834.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى معرضه الأخير &amp;laquo;تجربة حية&amp;raquo;، يقدم الفنان طرحًا فكريًا بتجربة فنية مختلفة، تأخذ وقتًا طويلاً من العمل، فالفنان مشغول فى كل معرض بطرح مقنع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى معرضه الحالى، فى اعتقاد الكثيرين أن الإنسان يسيطر على المكان، إلا أن الفنان يرى أن المكان يؤثر على الإنسان، بل يسيطر عليه وأحيانًا يغير ملامحه وسلوكه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تجول الفنان فى أماكن كثيرة من منشأة ناصر إلى وسط البلد، رحلة من الأحياء الشعبية إلى أرقى الأماكن، عايش الأرض فى محاكاة واقعية ليرى سطوة المكان على ساكنيه، من هنا كان المنطلق لفكرة هذا المعرض، التى استغرقت وقتًا طويلاً، فالفنان مقل فى عدد معارضه، وهو معنى تمامًا بالفكرة والمعنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا يتعامل حنفى محمود مع الإنسان كحضور منفصل داخل المكان، بل كونه امتدادًا له حيث تتلاشى الحدود بين الفرد وبيئته تدريجيًا، وتتشكل الهوية كحالة مستمرة من التكوين، تتأثر بالمكان والزمان والتجربة المعاشة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكتف الفنان بطرق أفكار جديدة، بل تجاوزها إلى تنوع أساليب الأداء الفنى التى جاءت حتمية للتماشى مع تجربته الحية، فى رسوخ المكان بتكوينه الصارم والراسخ، ظهرت ضربات فرشاته القوية التى تمازجت مع الشخوص العابرة بأسلوب اللاين أو الخط السريع بشفافية واضحة, لتعبر عن الهشاشة العابرة أمام صلابة المكان, كأن الأزمنة تتحرك خلال المكان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المعرض الذى استضافته فيلا &amp;laquo;آزاد&amp;raquo; بالزمالك, تجربة حية صريحة لفنان اعتاد التجريب، ولم نعتد منه على الاستسهال فى إنتاج أعماله، التى تأتى دومًا برؤى جديدة ننتظرها دومًا من حنفى محمود.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/20/64251.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64250/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%89-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64250/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7-%D9%81%D9%89-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86</link><title>.. أمريكا فى زيارة للصين</title><description /><pubDate>Wed, 20 May 2026 11:06:49 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-20T11:06:49+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/1_20260520110628.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/20/64250.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64249/%D9%83%D8%AF%D9%87-%D8%A8%D8%B1%D8%B6%D9%87-%D9%8A%D8%A7%D9%82%D9%85%D8%B1</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64249/%D9%83%D8%AF%D9%87-%D8%A8%D8%B1%D8%B6%D9%87-%D9%8A%D8%A7%D9%82%D9%85%D8%B1</link><title>كده برضه ياقمر؟!</title><description /><pubDate>Wed, 20 May 2026 11:05:14 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-20T11:05:14+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/1_20260520110509.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/20/64249.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64248/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D9%82%D9%89--%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D9%83%D8%B1</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64248/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D9%82%D9%89--%D9%87%D8%A7%D9%86%D9%89-%D8%B4%D8%A7%D9%83%D8%B1</link><a10:author><a10:name>عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>لماذا سيبقى  هانى شاكر؟!</title><description>رحلة أمير الغناء العربى من حدائق القبة إلى قلوب العاشقينفى صباح الثالث من مايو الماضى حملت الرياح العابرة فوق</description><pubDate>Wed, 20 May 2026 11:01:18 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-20T11:01:18+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;رحلة أمير الغناء العربى من حدائق القبة إلى قلوب العاشقين&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى صباح الثالث من مايو الماضى، حملت الرياح العابرة فوق ضفاف السين خبرًا أيقظ الحنين فى قلب كل عربي. هناك، فى مستشفى بباريس، أسلم الروح من كان لعقود صوتًا للحب وراية للطرب الأصيل. هانى شاكر، ذلك الطفل القادم من حى حدائق القبة، الذى كبر ليصبح أميرًا على عرش لا تتنازعه السيوف، إنما تتنافس عليه القلوب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
غادر الجسد، لكن بقى الصدى. لم يغادر هانى شاكر دنيانا إلا ليؤكد قاعدة سرمدية: العظماء لا يرحلون تمامًا، بل يتحولون إلى أغنيات تتردد فى المآقى قبل الآذان. كان هذا الرجل جسرًا يمتد بين عصر الموسيقى النابض بالكمان والعود، وبين زمن الإلكترونيات السريعة، ظل طوال خمسة عقود ممسكًا بخيط رفيع من الكلمات العذبة، لا يسمح له بالانكسار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولد هانى عبدالعزيز شاكر فى شتاء عام 1952، حين كانت القاهرة ترتدى ثوبها الأكثر بهاء. فى حى حدائق القبة، بين جدران بيت متواضع، استمعت أمه لأول مرة إلى طفلها يرتل أغنيات الإذاعة بصوت يفيض براءة. كان الأب موظفًا فى الضرائب، والأم تعمل بوزارة الصحة، لا فن فى العائلة، لكن القدر كان له رأى آخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/2_20260520105937.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التحق الصبى بمعهد الكونسرفتوار، حيث تعلم أن الغناء ليس مجرد ترديد، بل معرفة بالمقامات وعلوم بالإيقاع. هناك، تحت أيدى أساتذة كبار، تشكلت موهبته كالنحت على الرخام. لم يدرس هانى الموسيقى فحسب، بل عاشها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
طفل صغير يقف خلف العندليب الأسمر &amp;laquo;عبدالحليم حافظ&amp;raquo;، هذا هو المشهد الأول الذى سجله التاريخ لهانى شاكر. فى احتفالات أعياد الثورة، شارك فى كورال الأطفال خلف عبدالحليم حافظ بأغنية &amp;laquo;بالأحضان&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن يعلم أن القدر سيضعه ليس خلف حليم، بل فى مصاف العمالقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جاء العام 1966، عام الميلاد الفنى الحقيقي. اختار المخرج أحمد بدرخان الطفل هانى ليجسد دور فنان الشعب سيد درويش فى فيلم عنه. وقف الصبى أمام الكاميرا، غنّى ومثّل، خطف القلوب. كان ذلك الظهور بمثابة شهادة ميلاد فنية كتبت بمداد من نور، تعلن قدوم صوت سيحمل على كتفيه هموم العاشقين وأفراح الساهرين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثم جاءت الصدفة الذهبية. اكتشف الموسيقار الكبير محمد الموجى صوت هانى شاكر فى ريعان شبابه، وقدمه بأغنية &amp;laquo;حلوة يا دنيا&amp;raquo;. لم تكن مجرد أغنية، بل إعلان عن ميلاد نجم لا يشبه أحدًا. صدر العمل فى عام 1972، حين كانت الساحة تزدحم بعمالقة: حليم، فايزة أحمد، شادية. لكن صوت هانى استطاع اقتطاع مساحته الخاصة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت المقارنات مع العندليب أسرع من أن تسبقها الكلمات. قيل إن عبدالحليم شعر بالقلق من شاب يمتلك صوتًا رومانسيًا يتشبه به. لكن الحقيقة أن هانى حمل عبء هذه المقارنة بذكاء، ظل محتفظًا باحترامه لسيد الغناء، وفى الوقت نفسه يصنع طريقه. بارك حليم موهبته لاحقًا، فى مشهد يذكره عشاق الفن بسعادة، وكأن الأب الروحى يبارك الابن البكر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/3_20260520105954.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;سلطان العاشقين&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عصر السبعينيات من القرن الماضى كان زمن الانتشار الضوئي. قدم هانى سلسلة من الأغانى التى أصبحت كلاسيكيات فور صدورها: &amp;laquo;كده برضه يا قمر&amp;raquo;، &amp;laquo;يا ريتني&amp;raquo;، &amp;laquo;سألتك&amp;raquo;. كل أغنية تحمل توقيعًا مختلفًا، لكنها تصب فى بحر واحد، بحر الرومانسية الشفيفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السينما أيضًا احتضنت هذا القمر الصاعد. قدم بطولة فيلم &amp;laquo;عندما يغنى الحب&amp;raquo; مع ناهد شريف وعادل إمام، ثم &amp;laquo;عايشين للحب&amp;raquo; مع نيللى، وأخيرًا &amp;laquo;هذا أحبه وهذا أريده&amp;raquo; مع نورا. هذه الأفلام حملت شيئًا من سحر السبعينيات، ذلك الزمن الذى كان فيه الفيلم الغنائى قصة وحبًا وأغانى تطارد الأحلام، وعلى الرغم من قلة أعماله السينمائية، ظلت كلها محفورة فى ذاكرة المشاهدين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما زمن الثمانينيات، فكانت سنوات التربع على عرش الرومانسية. تعاون هانى مع أبرز الملحنين؛ بليغ حمدى، كمال الطويل، خالد الأمير، حسن أبو السعود. كل هؤلاء رأوا فى صوته مادة خام ثمينة، تصنع منها تحفًا لا تشيخ. ألبوم &amp;laquo;على الضحكاية&amp;raquo; أحدث ثورة فى سوق الكاسيت، حين كانت الألبومات تنتقل من يد إلى يد، والعنوان يكتب بخط اليد على غلاف عادي. تلك الأغنية أصبحت نشيدًا للأفراح، تتردد فى كل زفاف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى التسعينيات، واصل هانى تألقه بأعمال لا تزال حية فى الوجدان: &amp;laquo;لسه بتسألي&amp;raquo;، &amp;laquo;غلطة&amp;raquo;، &amp;laquo;تخسري&amp;raquo;. كانت هذه الأعمال تحمل بصمة عصرها، لكنها تصمد أمام كل محاولات النسيان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عام 2015، شهد تحولًا جديدًا فى حياة الأمير. انتخب هانى شاكر نقيبًا للمهن الموسيقية فى مصر. لم يكن هذا المنصب تشريفيًا، بل كان مسئولية ثقيلة حملها على كتفيه فى زمن غنائى مضطرب. واجه هانى تحديات كبيرة، أبرزها موجة المهرجانات والأغانى السريعة التى يصفها البعض بـ&amp;laquo;الضوضاء&amp;raquo;. كان يرى أن الفن رسالة تهذيب، لا يمكن التفريط فى قيمها. خاض معارك شرسة ضد ما يسمى &amp;laquo;التلوث السمعي&amp;raquo;، محاولًا حماية الذوق العام كما يحمى الأب أولاده.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم الانتقادات التى وجهت له بتضييق الحريات، حقق هانى إنجازات ملموسة. رفع قيمة المعاشات، طور التأمين الصحى للفنانين، جدد مقرات النقابة. كان فخورًا بهذه الإنجازات، لكنه فى النهاية قرر الاستقالة فى عام 2022، عائدًا إلى صفوف الفنانين العاديين، بعيدًا عن معارك السياسة والإدارة. قال فى كلماته الأخيرة كنقيب: خدمت زملائى بأمانة، أترك النقابة فى أفضل حالاتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن خلف الضحكة الهادئة والصوت الرخيم، كان هانى يخفى جرحًا لن يندمل. فى عام 2011، رحلت ابنته دينا بعد صراع مرير مع السرطان. كان هذا الحدث الأقسى فى حياته، هز كيانه، جعله يتوقف عن الغناء لفترة، وبدا الحزن واضحًا فى نبرته كلما غنى بعدها. ظل هانى يذكر دينا فى كل مناسبة، واعتبر أحفاده &amp;laquo;مجدى ومليكة&amp;raquo; هدية من السماء، تعويضًا عن فراقها. كان يقول إنه يراها فى عيونهما، وإنه سيبقى من أجلهما.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/4_20260520110047.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;ذكريات عمر مضى!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السنوات الأخيرة حملت شيئًا من الوداع، وإن لم ينطقه هاني. ألبوم &amp;laquo;اليوم جميل&amp;raquo; صدر عام 2024، يحمل عنوانًا يوحى بالتفاؤل، لكن الأغانى نفسها كانت تتحدث عن الرحيل، عن الذكريات، عن العمر الذى يمضي. ربما كان هانى يشعر باقتراب النهاية، ربما كان يودع جمهوره بطريقته الهادئة التى عرف بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدت بوادر المرض فى مطلع عام 2026. سافر إلى باريس لتلقى العلاج، على أمل أن تعيد له العاصمة الفرنسية شيئًا من عافيته. لكن القدر كان له كلمة أخرى. فى الثالث من مايو، أعلن الأطباء خبرًا صعق العالم العربي: هانى شاكر رحل. ذهب كما عاش، بهدوء، بدون ضجيج، صامتًا كأنه ينام على وتر من عود.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت وصيته أن يدفن فى مصر، بجوار ابنته دينا. الجثمان عاد إلى القاهرة، واستقبلته الجماهير بالدموع والأغاني. ليست جنازة عادية تلك، كانت وداعًا لأمير، كانت احتفاء بالعمر الذى عاشه صوتًا للحب والمحبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هانى شاكر لم يترك وراءه مجرد مكتبة غنائية غنية، لكنه ترك فلسفة كاملة. كان يؤمن أن الفن رسالة، لا مجرد سلعة تقدم للسوق. كان يرفض الغناء فى الأماكن التى لا تليق، وكان ينتقى كلماته بعناية، أبعد ما تكون عن الابتذال. كان يقول دائمًا: الجمهور قد ينجذب مؤقتًا للصخب، لكنه فى النهاية يعود للحن الذى يلامس قلبه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من الناحية التقنية، كان صوت هانى ينتمى لطبقة التينور الصافية، الطبقة القادرة على الوصول إلى أعالى السلم الموسيقى بنعومة. تميز برنين خاص، خليط من الرقة والقوة. تموجاته الصوتية كانت منتظمة، أشبه بأنفاس متساوية. قدرته على التحكم فى النفس مكنته من غناء جمل طويلة بدون انقطاع، ميزة لا تتوفر إلا لمن تدرب تدريبًا أكاديميًا حقيقيًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما قدرته على التفسير الدرامى للأغنية، فكانت علامته الخاصة. هانى لا يغنى الكلمة، بل يعيشها. إذا غنى عن الفرح، شعرت بالدنيا تضحك حولك. وإذا غنى عن الحزن، دمعت عيناك دون أن تدري. هذا هو سر خلوده، هذا هو ما يجعل المستمع يعود إلى أغانيه كل مرة وكأنه يسمعها لأول مرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من روائعه التى لا تموت، &amp;laquo;حلوة يا دنيا&amp;raquo; التى كانت شهادة ميلاده، &amp;laquo;كده برضه يا قمر&amp;raquo; التى ثبتت أقدامه، &amp;laquo;على الضحكاية&amp;raquo; التى جعلت الجميع يرقص ببهجة، ثم &amp;laquo;يا ريتني&amp;raquo; بنكهة الحسرة والندم، &amp;laquo;لسه بتسألي&amp;raquo; بسؤالها العذب، &amp;laquo;غلطة&amp;raquo; باعترافها الصادق. و&amp;laquo;سألتك&amp;raquo; التى تظل اختبارًا لكل مطرب يحلم بالعظمة، هذه الأغنية وحدها تكفى لتدخل صاحبها قاعة الخالدين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قدم أغانى وطنية صادقة، من &amp;laquo;بلدي&amp;raquo; إلى &amp;laquo;مصر بالنسبة لك إيه&amp;raquo;. كما قدم ألبومات دينية فى شهر رمضان، كانت تذكّر بأيام سيد درويش ومحمد عبدالوهاب فى هذا المجال. صوت هانى كان يصلح لكل شيء، للحب والوطن والعبادة، لأنه كان صوتًا نابعًا من قلب نقي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;سفير &amp;nbsp;فوق العادة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى الحضور العربى، كان سفيرًا لمصر فوق العادة. فى تونس، كانت حفلاته فى قرطاج ترفع علامة &amp;laquo;كامل العدد&amp;raquo;. فى الأردن، أطلقوا عليه &amp;laquo;صوت الحب&amp;raquo;. فى المغرب، كرم فى مهرجانات فاس وموازين. فى الخليج، غنى باللهجة الخليجية، ونال حب الجماهير هناك. لم يكن هانى مطربًا مصريًا فقط، كان أميرًا للعرب جميعًا، يجمعهم تحت راية الطرب الأصيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الجوائز جاءته من كل حدب وصوب. وسام الاستحقاق من تونس، مفتاح مدينة فاس، الدكتوراه الفخرية من جامعات عديدة، تكريمات لا تعد ولا تحصى. لكنه كان يقول دائمًا إن أروع تكريم هو حب الناس، هو أن تسمع أغنياتك تتردد فى حفلات الزفاف والأعياد، فى مراسم الحزن والفرح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رحلة هانى شاكر لم تكن طريقًا مرصوفًا بالورود. واجه صعوبات، تعرض لنقد، قاسى ألمًا شخصيًا لا يحتمل. لكنه ظل واقفًا، متمسكًا بصوته، بفنه، بكرامته. لم يتنازل عن مبادئه، لم يجارِ الموضة السريعة، لم يبع فنه بثمن بخس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هذا هو الإرث الحقيقى الذى تركه للأجيال الجديدة: فن الالتزام، فن أن تبقى نفسك مهما تغير الزمان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الآن، مع رحيله، هل يمكن أن يتكرر هانى شاكر؟ الجواب: لا. الأصوات العظيمة تولد مرة واحدة، لا تتكرر. يمكن أن نجد مطربين جيدين، أصواتًا جميلة، لكن السحر الخاص بهانى، ذلك المزيج من الرقة والقوة، من الدراسة الأكاديمية والإحساس الشعبى، هذا المزيج فريد لن يأتى مثله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ما يبقى هو الأغاني. آلاف الأغانى، عشرات الألبومات، حفلات مسجلة، لقاءات تليفزيونية، فيديوهات تتناقلها الأجيال. هانى سيبقى حيًا فى كل مرة يضغط فيها عاشق على زر التشغيل، فى كل مرة تبدأ فيها أغنية &amp;laquo;على الضحكاية&amp;raquo; فى حفل زفاف، فى كل مرة يبكى فيها أحدهم على أنين &amp;laquo;يا ريتني&amp;raquo;. الأغانى لا تموت، والأمير لا يغادر عرشه أبدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى تلك المقبرة الصغيرة بالقاهرة، بجوار ابنته دينا، يرقد جسد هانى شاكر. لكن روحه تنتقل كل ليلة فوق أسطح المدينة التى أحبها، تدخل كل بيت يشتاق لصوته، تهمس فى آذان العاشقين. لا وداع يا هانى، لأن من يترك هذا الكنز من الأغانى لا يرحل حقيقة. فقط تتغير طرق حضوره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أمير الغناء العربى، رحل بعد أن زاد الدنيا ضحكاية، زادها حبًا، زادها جمالًا. مشى فى دربه بثبات، غنى للفرح وللحزن، للشروق وللغروب، للعاشقين وللوحيدين. صوته سيظل يذكرنا بأن الفن فى جوهره إنسانى قبل أن يكون نوتات وكلمات، وأن الرومانسية ليست ترفًا، بل حاجة وجودية تلامس أعمق ما فى النفس.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/20/$Id$/5_20260520110115.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وداعًا أيها الأمير الذى لم يحكم إلا بالغناء، لم يقاتل إلا بالنغم، لم يكتب وصيته إلا بصوت يفيض شجن. رحلت عنا، لكنك ستبقى فى كل بيت تتردد فيه أغنياتك، فى كل عاشق يهمس بكلماتك، فى كل سهرة تنيرها ذكرياتك. هكذا يخلد العظماء، ليس بالحجارة، بل بالقلوب.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/20/64248.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64247/%D8%AD%D8%B6%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AA</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64247/%D8%AD%D8%B6%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AA</link><a10:author><a10:name>مى منصور</a10:name></a10:author><title>حضن السكوت</title><description>كل اللى كان ويانا عايشواللى عايش فى اتفاقنا لو فارقناولا هفه الشوق وسابنانبقى نسأل ع اللى باقى م الشوارعجوا ال</description><pubDate>Wed, 20 May 2026 10:53:40 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-20T10:53:40+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;كل اللى كان ويانا عايش&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واللى عايش فى اتفاقنا لو فارقنا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولا هفه الشوق وسابنا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نبقى نسأل ع اللى باقى م الشوارع&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جوا البيوت كل الكلام&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حواديت لقانا&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وربكتى فى أول سلام&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التوهه لما تغيب ساعات&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كل الحاجات وياك بتفضل&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كل اللى جوا القلب يقدر&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يحفظ تفاصيل الوشوش&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقت اللقا.. شكل البيوت&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دقة ساعاتنا فى يوم بشوش&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حضن السكوت&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أيام تفوت&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نحلم وجوا القب ضى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مليان أمل جواه بيصرخ بكره جى&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/20/64247.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64208/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3%D9%88</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64208/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%A5%D9%8A%D9%87-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%B3%D9%88</link><a10:author><a10:name>زينب كمال</a10:name></a10:author><title>تعرف إيه عن «التوكاتسو»؟!</title><description>التعليم المصرى يدخل عصر النهضة اليابانيةمؤخرا أطلق صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء وبالتعا</description><pubDate>Wed, 13 May 2026 11:24:37 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T11:24:37+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;التعليم المصرى يدخل عصر &amp;laquo;النهضة اليابانية&amp;raquo;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مؤخرًا، أطلق صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، وبالتعاون الاستراتيجى مع جامعة فوكوى اليابانية العريقة، أول دبلوم مهنى دولى متخصص فى أنشطة التعلم الشامل &amp;laquo;التوكاتسو&amp;raquo; ليكون بمثابة حجر الزاوية فى بناء المنظومة التعليمية المصرية الجديدة، حيث يمثل المشروع بداية حقيقية لتوطين المعايير العالمية فى جودة التعليم وبناء الإنسان.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مع توفير كافة الموارد المادية والبشرية لضمان نجاح التجربة فى الجامعات المصرية، يصدر البرنامج شهادات مهنية مزدوجة ومشتركة ومعتمدة رسميًا من جامعة فوكوى والجامعة المصرية مقدمة الخدمة، وذلك تحت إشراف مباشر من رئاسة مجلس الوزراء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/32_20260513112039.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يضمن البرنامج استمرارية تواجد الخبراء اليابانيين كشركاء أصليين فى العملية التعليمية حتى بعد انتهاء المرحلة التنفيذية للمشروع، ويتم تدريس المناهج المتطورة بأيدى نخبة من الأساتذة المصريين الذين تلقوا تدريبات مكثفة وعميقة فى اليابان لضمان نقل الجوهر الحقيقى للفلسفة التربوية، مع الالتزام الكامل بالمعايير المهنية الصارمة التى وضعتها وحدة المدارس المصرية اليابانية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لتأهيل المعلمين والقيادات التربوية المتميزة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتكامل مجهودات مجلس الوزراء مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ووكالة الجايكا اليابانية لخلق منظومة تربوية مستدامة، يتم فيها تقديم منح دراسية شاملة وتسهيلات لوجيستية كبيرة لجذب الكوادر التعليمية المتميزة وتأهيلهم ليكونوا سفراء لمنظومة &amp;laquo;التوكاتسو&amp;raquo; فى جميع المحافظات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;قلاع المعرفة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتصدر جامعات العاصمة، &amp;laquo;حلوان سابقًا&amp;raquo;، عين شمس، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا المشهد الأكاديمى كأول الجامعات التى تحتضن هذا الدبلوم الدولي، مع توفير كافة الضمانات القانونية والأكاديمية لاعتماد شهادات خريجيها دوليًا ومحليًا، وفتح باب القيد لجميع المعلمين الراغبين فى التخصص من خلال الموقع الرسمى لصندوق تطوير التعليم والجامعات الشريكة لضمان الوصول لكافة الكوادر الوطنية المخلصة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويطرح هذا التحالف برامج تدريبية متميزة، ما يرفع من القيمة التنافسية للمعلم المصرى فى المحافل الدولية ويضمن له اعترافًا أكاديميًا يضاهى أرقى الشهادات العالمية، مع مشاركة فعلية لأساتذة يابانيين فى التدريس وجهًا لوجه داخل مصر لنقل الخبرات الميدانية والعملية بشكل مباشر واحترافى ودقيق لجميع الدارسين والباحثين فى هذا المجال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/33_20260513112146.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتميز هذه الدبلومة بتقديم مسارات تعليمية تجمع بين الدراسة النظرية المعمقة والتدريب الميدانى الواقعى فى بيئات مدرسية محاكية للواقع، وتساهم وحدة المدارس المصرية اليابانية فى توفير المواقع التدريبية اللازمة لصناعة كوادر قادرة على قيادة التغيير، ما يضمن توازن الجانب المعرفى مع التطبيق الميدانى المكثف وفق المعايير المصرية واليابانية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;فلسفة التعليم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ترتكز فلسفة التوكاتسو اليابانية على تحويل المدرسة إلى مجتمع صغير يتدرب فيه الطالب على ممارسة الحياة الديمقراطية من خلال أنشطة &amp;laquo;مجالس الفصل&amp;raquo; (Gakkyukai)، وهى ساحات يجتمع فيها الطلاب لمناقشة قضاياهم اليومية ووضع حلول ابتكارية لمشكلاتهم بعيدًا عن تدخل المعلم المباشر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حيث يتعلم الطفل آداب الحوار، والقدرة على التفاوض، والوصول إلى إجماع الآراء بدلاً من التصويت التقليدي، ما يعزز لديهم شعورًا بالمسئولية المجتمعية والقدرة على اتخاذ القرار السليم، حيث تبدأ من الفصل الدراسى وتنتقل للمجتمع الكبير، مع التأكيد على ممارسة الديمقراطية فى بيئة آمنة تضمن حق الجميع فى التعبير والابتكار والمشاركة الفعالة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعتبر &amp;laquo;المناقشات التوجيهية&amp;raquo; و&amp;laquo;الريادة اليومية&amp;raquo; (Nicchoku) أعمدة أساسية فى تطوير المهارات غير المعرفية والذكاء الوجدانى والاجتماعى لدى الطلاب بفاعلية، حيث يقوم الرائد اليومى بمهام قيادية وتنظيمية تشمل إدارة الوقت وربط الطلاب ببعضهم البعض، بينما تهدف المناقشات التوجيهية لغرس قيم الانضباط الذاتى واحترام المواعيد والتعاطف، ما يحول الفصل الدراسى إلى بيئة آمنة ومحفزة للتعلم الشعورى والاجتماعي، ويخلق روحًا من التعاون والمثابرة والصمود أمام التحديات اليومية المتنوعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يأتى &amp;laquo;نشاط النظافة&amp;raquo; كطقس يومى مقدس يهدف لغرس قيمة التواضع والعمل اليدوى وروح الفريق فى نفوس الناشئة بمختلف أعمارهم، حيث يتشارك المعلمون مع الطلاب فى تنظيف الفصل والساحات المدرسية لتعزيز مبدأ الملكية العامة والمواطنة الصالحة، وتساهم هذه الأنشطة فى كسر حاجز الاتكالية وبناء شخصية تعتمد على الذات وتقدر قيمة الجهد المبذول فى الحفاظ على البيئة، ما يساهم فى بناء مدرسة تحقق السعادة والفخر ومتعة التعلم الحقيقية المرتبطة بالحياة اليومية للمتعلم فى إطار من الانضباط الذاتى والوعى المجتمعى الراقي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/31_20260513112159.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتوسع أنشطة التوكاتسو فى المرحلة الإعدادية لتشمل &amp;laquo;التشكيل المهني&amp;raquo; الذى يهدف إلى بناء وعى الطلاب بطبيعة المهن والاختيارات المستقبلية المتاحة أمامهم فى سوق العمل، حيث يتم تصميم أنشطة تحاكى بيئات العمل الحقيقية وتدفع الطالب لاستكشاف قدراته ومواهبه الشخصية وربطها بالاحتياجات الحديثة، وهذا المسار التربوى المتقدم يقلل من الفجوة بين التعليم الأكاديمى ومتطلبات الحياة الواقعية، ويعد الطلاب ليكونوا عناصر فاعلة قادرة على اتخاذ قرارات مهنية ناضجة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعتمد أنشطة التشكيل المهنى على &amp;laquo;التعلم لتعمل&amp;raquo; مما ينمى لديهم مهارات التفاوض، وإدارة الوقت، والتعامل مع ضغوط العمل بذكاء وجداني، ويتم التركيز فى هذه المرحلة على تعزيز قيمة الإبداع والابتكار فى المجالات التقنية والصناعية، مع ربط هذه الأنشطة مع أحدث التطورات العالمية فى مجالات الطاقة والإلكترونيات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يساهم التشكيل المهنى فى صياغة وجدان مواطن الغد الذى يدرك قيمة التخصص والتميز المهنى فى بناء الدولة وغرس الرغبة فى التعلم المستمر وتطوير الذات لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة، ويتم ذلك تحت إشراف وحدة المدارس المصرية اليابانية التى تضمن دقة التنفيذ ومطابقة الأنشطة للمعايير الدولية، ما يجعل من مرحلة التعليم الإعدادى نقطة انطلاق حقيقية نحو مستقبل مهنى واعد يساهم فى دفع عجلة الاقتصاد الوطني.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/30_20260513112432.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;التقصى العميق&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تعتبر فلسفة الميتوري، أو (التقصى العميق) هى جزء أصيل من منظومة التربية الأخلاقية اليابانية، وتحديدًا فى أنشطة &amp;laquo;التوكاتسو&amp;raquo; (Tokkatsu) المطبقة فى المدارس المصرية اليابانية، وهى تمثل ركيزة أساسية فى بناء شخصية الطالب وتنمية الانضباط الذاتى التى يتبعها الدارسون فى دبلومة التوكاتسو لفهم وتحليل تفاعلات الطلاب داخل البيئة التعليمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حيث تعتمد هذه الفلسفة على المراقبة الواعية والتحليل الدقيق لكل حركة وسلوك يصدر من الطفل لاستنتاج احتياجاته النفسية، ويتعلم الدارسون من خلالها كيف يتحولون من دور الملقن إلى دور &amp;laquo;الميسر&amp;raquo; الذى يراقب بصمت ويتدخل بحكمة لتوجيه عملية التعلم دون مصادرة إرادة الطالب، ما يضمن خلق بيئة تعليمية محفزة للبحث والاستكشاف المستمر والعميق والوصول إلى أقصى درجات الفهم الإنسانى والتربوى المتقدم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتستهدف الدولة المصرية التوسع القومى فى تطبيق أنشطة التوكاتسو لتصل إلى 1700 مدرسة بحلول عام 2027، &amp;nbsp;كجزء أصيل من رؤية مصر&amp;laquo;2030&amp;raquo;، ما يجعل من دبلوم التوكاتسو المصدر الرئيسى والوحيد لتخريج الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على قيادة هذا التغيير الثقافى والتربوى الجذري، ويؤكد بوضوح جدية الحكومة ومؤسساتها فى إحداث نهضة تعليمية شاملة ومستدامة تخدم الأجيال القادمة وتساهم فى بناء الشخصية الوطنية المنضبطة بالعمل والإنتاج والابتكار المستمر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64208.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64205/%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64205/%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%89-%D9%81%D9%89-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7</link><a10:author><a10:name>أحمد رزق</a10:name></a10:author><title>نوبى فى إيطاليا</title><description>فتحى حسن.. الفنان الذى كسر الأوروبيون له القواعدفتحى حسن فنان مصرى نوبى ولد بالقاهرة عام 1957, حيث رحلت العا</description><pubDate>Wed, 13 May 2026 11:15:35 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T11:15:00+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;laquo;فتحى حسن&amp;raquo;.. الفنان الذى كسر الأوروبيون له القواعد&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فتحى حسن فنان مصرى نوبى ولد بالقاهرة عام 1957, حيث رحلت العائلة إليها بعد التهجير النوبى وبناء السد العالى، تعلم فى القاهرة حتى حصوله على شهادة الثانوية العامة ليرحل بعدها إلى إيطاليا لدراسة الفن ليبقى هناك بعد ذلك لمدة 47 عامًا، أقام لنفسه مدرسة فنية خاصة تمتزج فيها الرسوم الإفريقية بالحروف العربية.. فى معرض خاص أقامه &amp;laquo;جاليرى زهوة&amp;raquo; بالقاهرة مصاحبًا لندوات خاصة بالفنان حضرها بعض الفنانين المعنيين بالفن التشكيلى العالمى وبالخطوط العربية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كان لنا معه لقاء واستمعنا لآرائه ونظرته للفن التشكيلى المصرى وتواجده على الساحة العالمية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ حدثنا عن الغربة ومدى تأثيرها على الفنان وكيف تعايشت مع هذه التجربة؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- الغربة لها شقان: الأول يشكل الوحدة خاصة حين تكون بلا عائلة وأنت فى سن صغيرة.. ومن جهة أخرى الفن يمنحك أهمية ذاتية ولذلك لم أشعر هناك بالغربة، بل كنت سعيدًا جدًا بذلك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ وماذا عن ظروف سفرك وكيف سعيت لذلك؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- سافرت فى بعثة للمركز الثقافى الإيطالى بالقاهرة وكان عمرى وقتها 18 عامًا وكنت قد انتهيت من دراستى وحصلت على شهادة الثانوية العامة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ وكيف كانت دراستك هناك؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- الفن التشكيلى المصرى له قاعدة أوروبية مهمة، فحين أنشأنا كلية الفنون فى مصر كان مؤسسوها والأساتذة بها أوروبيين، أنا ذهبت إليهم لأتعلم منهم، فتعلمت ثقافة أوروبية بشكل سريع، وقدمت لهم فنى بهوية خاصة جدًا بتقنية أوروبية، ورأيت مدرسين وفنانين مهمين، وزرت المتاحف والمعارض المهمة.. ذهبت إليهم وتاريخى الحضارى معى فأنا نوبى أعيش بالقاهرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سأقول لك شيئًا حضارياً مهمًا بالنسبة لى.. أنا درست 12 عامًا فى مصر حتى حصلت على الشهادة الثانوية والدراسة فى إيطاليا لمدة 13 عامًا ويجب أن أدرس سنة أخرى حتى أحصل على المعادلة الدراسية.. لكنهم حين رأوا رسومى قالوا: أنت مصرى وسوف نستثنيك من هذه المعادلة، وكنت الوحيد بين الدارسين الأجانب ومعظمهم من دول عربية وإفريقية الذى لم يتم هذه المعادلة وهو ما ملأنى فخرًا.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/25_20260513111529.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ كيف يرى الأوروبيون الفن التشكيلى المصرى؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- آخر عشر سنوات عرضت أعمالى فى &amp;laquo;أفريكان آرت&amp;raquo; فى وسط مدينة لندن وهو معنى بالفن الإفريقى فقط، الأوروبيون لديهم هوس بالآثار المصرية القديمة، حتى الأطفال هناك يعرفون أهمية تلك الحضارة فهم يدرسونها مع الحضارات الأخرى، والتاريخ المصرى القديم على رأس ما يدرسونه، أما عن الفن التشكيلى المصرى المعاصر فليس لديهم معرفة قوية به &amp;nbsp;على ما أرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ هل أقمت عروضاً فنية فى مصر من قبل؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- عرضت أعمالى كثيرًا فى مصر ولدى مقتنيات كثيرة ولكنهم يعتبروننى إيطاليًا بأصول مصرية - اسمى موجود بقوة فى تاريخ الفن المعاصر فى إيطاليا - الفنانون المصريون الموجودون بإيطاليا قليلون جدًا، أنا عشت معهم 47 عامًا حتى لو كنت ملونًا يعتبروننى إيطاليًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ هل تختلف كيفية الدراسة فى إيطاليا عن مصر؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- &amp;nbsp;الفرق بيننا وبينهم أن الأستاذ هناك أقوى فنان إيطالى وليس لديهم واسطة فى الفن - ومن حق الأستاذ تقييم الطلبة والإبقاء على أصحاب الموهبة فقط بعدها يبدأ معك الدراسة لمدة أربع سنوات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبالمناسبة - درجة الدكتوراة هنا لقب يعبر عن الاحترام ونظرة المجتمع وليس تعبيرًا عن الموهبة.. هناك الأستاذية تعنى أن من يحملها فنان صاحب موهبة قوية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;■ كيف ترى الحركة الفنية فى مصر؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- تعانى الحركة الفنية المصرية من قلة النقاد التشكيليين، ولا نشاط فنى حقيقى حيث لا يوجد نقاد. شهرة الفنان مثل لاعب الكرة لا يصل إلى مكانة معينة إلا إذا كان موهوبًا ويؤصل تلك الموهبة وتاريخه الفنى المعروف من خلال الحركة النقدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;■ حدثنا عن لوحاتك ومنهجك الفنى؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- فى النوبة كانت هناك حكايات.. كنت أصورها فى لوحاتى، مع الحركة والجمال فى الخط، فالخط النوبى يشمل بعض القيم الجمالية للحروف اليونانية بجانب جماليات الخط العربى وكذلك الخطوط والحروف القبطية وبعض حروف من اللغة الهيروغليفية فأخذت جمال الحركة الخطية &amp;nbsp;وذهبت إلى أوروبا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;اخترعت أشكالًا جديدة فى لوحاتى وهى باستخدام الخط فهو شكل جديد لديهم ومع ذلك اسمى ليس موجودًا كفنان حروفى فأنا غير معنى بجماليات الخط ولم أدرس الخط العربى، وما يعنينى هو خصوصية الحروف فأخذتها باتجاه آخر بعيدًا عن قواعد الخط وحروفى فى اللوحات ليس من الضرورة أن تكون مقروءة بمعنى مفهوم أو جملة مترابطة وهى متداخلة مع الرسم فى تكوين خاص استلهمتها بلوحاتى.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64205.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64204/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B2</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64204/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B2</link><a10:author><a10:name>عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>صعود وسقوط «إمبراطورية الموز»</title><description>هل ينسى الإنسانهذه الفواكه يوما ماالموز الذى تحمله فى غذائك اليوم لا يقارن بما كان يأكله أجدادك.حتى منتصف</description><pubDate>Wed, 13 May 2026 11:13:18 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T11:13:18+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;هل ينسى الإنسان
هذه الفواكه يومًا ما؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;الموز الذى تحمله فى غذائك اليوم لا يُقارن بما كان يأكله أجدادك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حتى منتصف القرن العشرين، كان العالم يعتمد على موز &amp;laquo;جروس ميشيل&amp;raquo; أو &amp;laquo;بيج مايك&amp;raquo;، صنفٌ كان يُشتهر بمذاقه الحلو الغنى، ومتانته التى جعلته أكثر ملاءمة للنقل لمسافات طويلة مقارنة بمعظم الأصناف الأخرى فى عصره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إذا تساءلت يومًا عن سبب اختلاف طعم حلوى الموز الاصطناعية عن طعم الموز الحقيقى الذى تأكله اليوم، فذلك لأن نكهتها الصناعية صُممت لتقلد بشكل أساسى مركب &amp;laquo;خلات الأميل&amp;raquo; العطرى، الذى كان المسيطر فى النكهة المميزة لصنف &amp;laquo;بيج مايك&amp;raquo; الذى انقرض تجاريًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تغير المشهد كليًا فى خمسينيات القرن الماضى، عندما ضرب وباء مدمر حقول الموز فى جميع أنحاء العالم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان السبب مرضًا يُعرف باسم &amp;laquo;مرض بنما&amp;raquo;، الذى يسببه فطر تربة خبيث.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يهاجم هذا الفطر الجذور ويسد النظام الوعائى للنبات، ما يؤدى إلى اختناقه وذبوله حتى الموت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الكارثة لم تكن فى قوة الفطر، بل فى الضعف القاتل للمحصول نفسه: فجميع أشجار موز &amp;laquo;جروس ميشيل&amp;raquo; كانت استنساخاتٍ وراثية متطابقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تكن هناك أى تباينات جينية يمكن أن تمنح بعض النباتات مقاومة طبيعية، فما أصاب شجرةً واحدةً كان قادرًا على إبادة حقل بأكمله.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
شاهد المزارعون والمصدِّرون، بعجزٍ مُرعب، آلاف الهكتارات من المزارع الخضراء تتحول إلى غابات من السيقان الميتة والبنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت صناعة الموز العالمية، التى بُنيت على هذا الصنف الواحد، على حافة الهاوية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقتها ظهر بديل كان يُنظر إليه حتى ذلك الحين على أنه &amp;laquo;درجة ثانية&amp;raquo; للأغراض التصديرية، اسمه &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo;.
كان أصغر حجمًا وأقل سمكًا فى القشرة، لكنه امتلك سمةً منقذة ؛ مناعة وراثية ضد السلالة الأولى من فطر مرض بنما، وهى السلالة التى أبادت &amp;laquo;جروس ميشيل&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى سباق ضد الزمن، قامت الشركات والمزارعون باقتلاع أشجار &amp;laquo;جروس ميشيل&amp;raquo; المحتضرة واستبدالها بشتلات &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/23_20260513111213.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهكذا، فى عملية تبديل ضخمة، أسست الصناعة العالمية للموز أساسًا جديدًا، لكنه كان أساسًا هشًا بنفس القدر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لعقودٍ تلت، صمد &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo; وحقق المعجزة الاقتصادية، ليكون العمود الفقرى لتجارة تصدير تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، مغذيًا أسواقًا من أمريكا إلى أوروبا وآسيا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
للطبيعة طريقها فى اختبار نظام ليحل محل تنوعها الطبيعي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى تسعينيات القرن الماضى، ظهرت على الساحة سلالة جديدة من الفطر، أكثر فتكًا وشراسة، تُعرف باسم السلالة الاستوائية 4.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ظهرت لأول مرة فى جنوب شرق آسيا، وبدأت مسيرتها المدمرة. ما يجعل منها كابوسًا حقيقيًا لأنه يهاجم &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo; بنفس السمات القاتلة التى هاجمت بها سابقتها صنف &amp;laquo;جروس ميشيل&amp;raquo;، ولديه مدى عوائلى أوسع، فيصيب أنواعًا أخرى عديدة من الموز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إضافة لذلك هو يقاوم المكافحة الكيميائية ويمكن أن تبقى أبواغه كامنة فى التربة لأكثر من 30 عامًا، ما يجعل الأرض المصابة عقيمةً بالنسبة لزراعة الموز إلى الأبد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
انتشر الوباء، من آسيا إلى أستراليا ثم إلى الشرق الأوسط وأفريقيا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى عام 2019، ضربت الصاعقة قلب صناعة التصدير حيث اكتشاف الفطر فى كولومبيا ثم فى بيرو، ما يعنى وصول العدو إلى القارة الأمريكية، أكبر مصدرى الموز فى العالم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والسبب الأساسى للكارثة هو نفسه؛ التوحيد الوراثى المطلق. فجميع موزات &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo; فى العالم نسخة من نفس النبات، لا دفاعات لديها ضد هذا التهديد الجديد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أحد الأسباب الأساسية لهذه الأزمة فى بيولوجيا الموز التجارى نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أصناف مثل &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo; و&amp;laquo;جروس ميشيل&amp;raquo; نباتات عقيمة ثلاثية الصيغة الصبغية، بمعنى أنها لا تنتج بذورًا قابلة للحياة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا العقم هو بالضبط ما يجعل الثمرة لذيذة وخالية من البذور المزعجة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولكن هذه الميزة التجارية كانت أيضًا لعنة، لأنها تجبر المزارعين على الاعتماد على التكاثر الخضرى، ما ينتج استنساخًا وراثيًا تامًا جيلًا بعد جيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/22_20260513111249.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يسابق العلماء والمزارعون الزمن لمواجهة السلالة الاستوائية الرابعة بعدة طرق، أولها التقنية الحيوية والتعديل الجيني: حيث يستخدم الباحثون أدوات متقدمة مثل تقنيات التحوير الوراثى لإدخال جينات مقاومة مأخوذة من أصناف موز برية قوية إلى صنف &amp;laquo;كافنديش&amp;raquo; نفسه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تُعد هذه المقاربة سريعة نسبيًا، لكنها تواجه عوائق تنظيمية، إضافة إلى تحفظات أخلاقية ورفض من بعض المستهلكين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من جانبهم يعمل أصحاب المزاج على برامج تهجين معقدة وطويلة الأمد بين الأصناف البرية المقاومة التى تحتوى على بذور وأصناف أخرى تجارية وسيطة، فى محاولة للجمع بين المناعة والجودة والطعم المقبول تجاريًا. وبسبب التعقيد الوراثى وعقم الأصناف التجارية، قد تستغرق هذه العملية أكثر من عقد من الزمن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يعمل آخرون على فرض إجراءات حجر زراعى صارمة، وتطهير المعدات والمركبات، ومنع انتقال التربة والمياه بين الحقول، والاعتماد على أصناف مقاومة ونباتات ناتجة عن زراعة الأنسجة الخالية من المرض. تسهم هذه الإجراءات فى إبطاء انتشار الفطر، لكنها لا تمثل حلًا نهائيًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويدعو عدد متزايد من الخبراء إلى تغيير جذرى فى النموذج الزراعى، بالتخلى عن فكرة &amp;laquo;الصنف العالمى الواحد&amp;raquo;، والعمل على تطوير أسواق لأصناف موز مقاومة محليًا، مثل موز الجنة أو الأصناف المحلية ذات الألوان والنكهات المختلفة كالموز الأحمر. ويذهب هؤلاء إلى أن مستقبل الموز قد يكمن فى التنوع لا فى التوحيد.
قصة الموز هى أكثر من مجرد رواية عن فاكهة مهددة؛ إنها حالة دراسة تحذيرية عن مخاطر النظام الزراعى الصناعى المعولم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/21_20260513111306.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
نفس مبدأ التوحيد الوراثى الذى يجعل الموز رخيصًا ومتوفرًا على مدار العام، يجعله أيضًا عرضة للانهيار التام.
هذا الخطر لا يقتصر على الموز. فمحاصيل عالمية أساسية أخرى مثل القصب، والذرة، وفول الصويا، وبعض أصناف القمح، تعتمد أيضًا على تنوع وراثى ضيق جدًا فى الإنتاج التجارى، ما يعرض أمننا الغذائى الجماعى للخطر.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64204.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64202/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85-%D9%81%D9%89-%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%86</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64202/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85-%D9%81%D9%89-%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%86</link><a10:author><a10:name>د.محمد محمود العطار</a10:name></a10:author><title>السم فى لعبة أون لاين</title><description>كيف خطف اللون الأزرق ذاكرة أطفالنامن أسمائها الحرب أولا وليلة العفاريت وزمبى آكل اللحوم.نماذج لبع</description><pubDate>Wed, 13 May 2026 11:09:21 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T11:09:21+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;كيف خطف &amp;laquo;اللون الأزرق&amp;raquo; ذاكرة أطفالنا؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;من أسمائها &amp;laquo;الحرب أولًا&amp;raquo; و&amp;laquo;ليلة العفاريت&amp;raquo; و&amp;laquo;زمبى آكل اللحوم&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;نماذج لبعض أسماء الألعاب الإلكترونية التى تتضمن مشاهد عنف وقتل، لأن معظمها &amp;nbsp;تعتمد اعتمادًا مباشرًا على فكرة الجريمة &amp;nbsp;والقتل والدماء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ظهرت الألعاب الإلكترونية فى الولايات المتحدة الأمريكية فى الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن العشرين، وانتشرت فى السنوات اللاحقة نتيجة التطور التكنولوجي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وتشمل جميع أنواع الألعاب المتوفرة على هيئات إلكترونية، ويرافقها حالة من التوتر والاضطراب والترقب والمتعة التى يعيش معها الفرد وهو يمارسها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأت تلك الألعاب تنتشر انتشارًا واسعًا &amp;nbsp;وتنمو نموًا ملحوظًا، ولذلك عكفت شركات الألعاب على تطويرها &amp;nbsp;لتتماشى مع تطلعات وتطور الأطفال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فلم يعد العمر هو من يحكم قوانين تصنيع الأجهزة أو توجيهها، ولم تعد الألعاب الإلكترونية فقط لمجرد اللعب واللهو، وإنما أصبحت وسيلة للتعلم والإبداع والتسلية والمتعة.. لذلك فقد أصبحت واحدة من أكبر الصناعات فى العالم.. وفى الوقت نفسه واحدة من أكثر ما يعرض الأجيال الجديدة للمخاطر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التلذذ بالجريمة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;المشكلة أن تلك الألعاب التى يفضل الأطفال والمراهقون ممارستها تؤثر بالضرورة على تشكيل وعى ثقافى جديد يحفل بمغامرات اجتياز الواقع وكسر رموزه وأعرافه وتكريس ممارسات عنيفة وصلت إلى الموت وإصابة العشرات من الأطفال والمراهقين بالأضرار الجسدية والنفسية، ومنها لعبة &amp;laquo;الحوت الأزرق&amp;raquo;، &amp;laquo;لعبة مريم&amp;raquo;، &amp;laquo;تحدى تشارلى&amp;raquo;.
&amp;nbsp;المشكلة أيضًا أن تلك الألعاب تتيح &amp;nbsp;للأطفال حرية التجريب بغض النظر عن النتائج المترتبة على ذلك.
وممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية لساعات طويلة باليوم لها آثار سلبية كثيرة منها زيادة الوزن، وهشاشة العظام، وتشوهات بالعمود الفقرى للطفل، وآلام باليدين، وأضرار بالعين والأذن واضطرابات النوم، إضافة إلى تنمية مهارات الانتقام والقتل والتلذذ به أحيانًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/18_20260513110839.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;سحر المكافأة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا تتطلب الألعاب الإلكترونية تعلم القراءة والكتابة للاستجابة إليها، لكن الأطفال مثلًا يستجيبون بتلقائية إليها وتمهدهم للانتقال من مرحلة التفكير البصرى إلى مرحلة التفكير اللفظى بسهولة ويسر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;السر أن تلك الألعاب تعتمد على عناصر ومؤثرات ضوئية تجذب الأطفال بشكل كبير وفعّال؛ وذلك نظرًا لتمكنها من إخراج &amp;nbsp;صور وألوان معينة قد لا يتمكن مخرجو السينما والتلفاز من تنفيذها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وتنقسم ألعاب الكمبيوتر إلى أنواع، منها تعليمية تعتمد على قصة أو شخصية &amp;nbsp;كرتونية، يبدأ معها الطفل من سن الرابعة، وهذا النوع من الألعاب مفيد جدًا للأطفال فهو يبدأ فى تثقيفهم بثقافة بسيطة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومنها فكرية، يبدأ بها الطفل من سن السابعة، وهذا النوع من الألعاب يساعد على تقوية الملاحظة والتركيز، كما تقوى المخيلة والذاكرة &amp;nbsp;وسرعة البديهة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومنها ألعاب الخطط، حيث يبدأ بها الطفل من سن الحادية عشرة، وهى الألعاب التى تعتمد على استراتيجيات حربية، وهذا النوع من الألعاب يحتاج إلى نضج عقلي.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومؤخرًا ظهرت ألعاب صراع البقاء، وهذا النوع قد يكون عنيٍفًا، وقد لا يكون عنيفًا، ولكنه يؤدى إلى تبلد الفكر، إذ إنه يعتمد على صيد معين (طائرات مراكب فضائية.. إلى غير ذلك)، وهو يعتمد فقط على مبدأ تجميع أكبر عدد من &amp;nbsp;النقاط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/17_20260513110912.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;العودة للطبيعة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;مرحلة الطفولة حرجة، ففيها نغرس القيم والمبادئ والعادات والتقاليد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومع الأسف تُهدر هذه المرحلة المهمة من عمر أطفالنا فى ممارسة الألعاب الإلكترونية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ونحن داخل الأسرة نشوش أطفالنا بين عالمين متناقضين &amp;nbsp;جدًا، لو وقفنا بين طفولتنا وطفولتهم، بين عالمنا وعالمهم، خيالنا وخيالهم، لوجدنا أن الحياة فى زماننا أسهل، والقيم واضحة نخطئ ونشعر بالذنب، صورة الخير والشر واضحة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بينما أطفال اليوم فقدوا الانبهار وتقدم الألعاب الإلكترونية على طبق من ذهب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;علينا أن نقلق على مستقبل أطفالنا، ولا بد من وسيلة نطلق بها سراحهم من سجن الألعاب &amp;nbsp;إلى عالم لعب يخلقونه بأنفسهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فالطفل الذى يعتاد النمط السريع فى تكنولوجيا وألعاب الكمبيوتر يواجه صعوبة فى الاعتياد على الحياة اليومية الطبيعية التى تكون فيها درجة السرعة أقل بكثير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64202.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64201/%D8%B9%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64201/%D8%B9%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD</link><a10:author><a10:name>شعر: مى منصور</a10:name></a10:author><title>علة الأرواح</title><description>كل الغياب فى حضوره مش فارقكل الحضور فى غيابه زى قلتهروحت لحكيم يفهم قوى فىقولت ان أبويا فى الكلام علتهقالى أبو</description><pubDate>Wed, 13 May 2026 11:05:40 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T11:05:40+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;كل الغياب فى حضوره مش فارق&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كل الحضور فى غيابه زى قلته&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
روحت لحكيم يفهم قوى فى&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قولت ان أبويا فى الكلام علته&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قالى أبوكى سكوته كله كلام&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وان الكلام أصلًا زيادة عدد&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وان الغنا فى عينيه واصل لأبعد مدد
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64201.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64197/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%89</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64197/%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%89</link><a10:author><a10:name>منير مطاوع</a10:name></a10:author><title>«مشاريب» صالح مرسى</title><description>ماذا قال عن المنتقدين من على القهوةأكتب هذه الحكايات والذكريات من الذاكرة واعتمادا على بعض ما أمكن جمعه من م</description><pubDate>Wed, 13 May 2026 10:56:31 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T10:56:31+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;ماذا قال عن المنتقدين من على القهوة؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أكتب هذه الحكايات والذكريات من الذاكرة واعتمادا على بعض ما أمكن جمعه من مواد وصور، وأترك لنفسى حرية التجوّل فى دوائر الذكرى دون تخطيط مسبق حتى أشعر براحة ومتعة لا تحققها عملية التوثيق الأرشيفية ولا يتحقق معها للقارئ ذلك الشعور بالمتعة والمؤانسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع أن الحكايات والومضات تتزاحم فى رأسى، ومع أن بعض الأسماء تختفى من شريط الذاكرة بفعل التقادم، وتشابك الأحداث والوقائع والشخصيات والمشاعر، فإن ما يهمنى أكثر هو جوهر كل حكاية أو ومضة أو واقعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;الصحافة ليست أخبارًا ومقالات وتحقيقات.. إنها أيضا مغامرات..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقبل أن ألتحق بـ&amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; بسنوات أتيحت لى فرصة التعرّف على المغامرات الصحفية التى كنت أتابعها فى الصحف التى تدخل بيتنا وأنا تلميذ صغير.. فمثلا اندهشت من مغامرة صحفية قام بها أحد محررى مجلة &amp;laquo;آخر ساعة&amp;raquo; فى منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، واسمه الذى أذكره جيدًا رغم كل هذه السنين هو عبدالعاطى حامد. وكان قد قرر أن يدرس ميول الناس تجاه انتشار ظاهرة التسول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تسعفنى الذاكرة والحمد لله باسم هذا الصحفى العجيب الذى وجدته يبدّل ملابسه المعتادة ويرتدى ملابس أخرى هى جلباب رخيص وعمة قديمة رثة ومركوب متهالك..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لماذا؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لأنه قرّر أن يتحوّل إلى &amp;laquo;شحاذ&amp;raquo;!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت المغامرة تقتضى أن يتولى مصور المجلة متابعته وتصويره طوال النهار.. ويبدو أن الصحفى صاحب هذه المغامرة غير المسبوقة، لجأ إلى عملية &amp;laquo;ماكياج&amp;raquo; لتبديل بعض ملامح وجهه بما يتناسب مع الشخصية الجديدة التى تقمصها.. فبدت عليه علامات الفقر و&amp;laquo;الغُلب&amp;raquo; التى تهز عواطف المارة فى الركن الذى اختاره بمعاونة المشرفين على هذه المغامرة من أصحاب المجلة ورئيس تحريرها.. وقام صاحبنا بنشر تفاصيل مغامرته هذه على حلقات زادت من رواج المجلة وأثارت دهشة القراء والصحفيين الآخرين.. بين مرحب بالفكرة ومعترض عليها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/10_20260513105526.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا تسعفنى الذاكرة للأسف بتفاصيل كافية حول هذه المغامرة إلا أنها بهرتنى عموما، مع أننى لا أذكر الآن ماذا كانت نتيجتها، هل توصّلت إلى ما يفيد فى التخلّص من ظاهرة التسول، والنهوض بالمجتمع، أم كانت مجرد عملية إثارة صحفية فارغة الهدف والمضمون كتلك العمليات التى كانت تلجأ إليها صحافة الإثارة فى تلك الأيام؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أدهشنى بعد ذلك بسنوات طويلة أن أعلم ما كشف عنه المصور الذى أصبح من المشاهير فاروق إبراهيم من أن كل ما كان يقوم به عبدالعاطى وقتها لم يكن مغامرة مدهشة كما كنت أظن بل هو مجرد عملية خداع.. ونصب واحتيال علينا نحن جمهور القراء، فقد كان يطلب من فاروق تصويره فى لقطات عديدة وهو يتسول ثم وهو يعمل كماسح أحذية أو بواب عمارة أو حتى خادم فى منزل ــ وهى المغامرات التى خاضها ــ ولم يتيسر لى متابعتها، وكانت كلها تقوم ــ كما اعترف المصور- على خدعة، فبعد التصوير يذهب المحرر إلى اللوكاندة التى يسكنها ليكتب تفاصيل مغامراته المزيفة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهكذا كانت صحافة الإثارة والتهريج والاستخفاف بالقراء والمبادئ، تعمل، ولا هدف لها سوى زيادة التوزيع وامتلاء جيوب أصحاب هذا النوع من الصحف والمجلات بالمال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مغامرة صالح مرسى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مغامرة صحفية أخرى ــ لكنها حقيقية هذه المرة ــ وقعت بينما كنت محررًا جديدًا فى &amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; قام بها زميل قديم فى المجلة هو صالح مرسى.. الذى اختفى فجأة ولم يعد يحضر إلى العمل.. وتصوّرنا أنه ربما عاد لحياته السابقة كبحار يعيش معظم الوقت على ظهر سفينة فى البحار المترامية الأطراف.. أو ربما وجد لنفسه مجلة تنشر قصصه القصيرة وتعامله كأديب وليس كصحفى.. مع أن &amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; نشرت له كل القصص التى ضمتها أول مجموعة قصصية بعنوان &amp;laquo;الخوف&amp;raquo;..&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وذكر بعض الزملاء الكبار أن مشكلة وقعت بين صالح مرسى والناقد رجاء النقاش عندما كتب الناقد وهو من أوائل من التحقوا بـ&amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; فى بدايتها، مقالًا نقديًا قال فيه إن قصص صالح مرسى ليست أدبًا!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فما كان منه إلا أن كتب مقالًا هائجًا ردًا على رجاء النقاش وصفه فيه بأنه من النقاد الذين لا يقرءون ما يكتبون عنه ولا علاقة لهم بفن النقد الأدبى وأصوله!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هل دفعه الإحباط للاختفاء؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فهل يكون صالح مرسى قد تأثر بالمقال الذى اتهمه بأنه ليس أديبًا وأن ما يكتبه ليس أدبًا، وأصابته مشاعر إحباط وهزيمة دفعت به إلى الاختفاء من المجلة وترك العمل؟!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن هذا مؤكدًا.. فصالح مرسى نشر قصصًا وروايات فى أكثر من مجلة ولا نميل إلى الاعتقاد بأن مقالًا نقديًا واحدًا قد يحطمه ويجعله يتوقف عن الإبداع..&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن أين هو؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تبخر السؤال بعد فترة.. وانشغلنا فى المجلة بأمور وحكايات أخرى..&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفجأة ظهر زميلنا الذى حيرّنا باختفائه.. وعلمنا أنه كان يخوض مغامرة صحفية أدبية لم تكن لتخطر على بال أحد منا ونحن نحاول فك لغز اختفائه المفاجئ الذى لم يكن يعلم سببه أحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مغامرة فعلا.. فقد قرر الأديب والصحفى صالح مرسى أن يترك العمل فى المجلة ويلتحق بعمل آخر.. قرر أن يخوض تجربة العمل فى مقهى بلدى فى حى الحلمية المجاور فى السيدة زينب.. فى وظيفة &amp;laquo;قهوجى&amp;raquo;! مع أنه أديب وبحار سابق وصحفى حاليا.. ودرس فى الجامعة (بالانتساب) وقرأ ما لا حصر له من الكتب والروايات وكانت رواية &amp;laquo;بداية ونهاية&amp;raquo; وراء انغماسه فى كتابة القصص والروايات منذ صغر سنه، فكيف يترك كل هذا ليعمل فى مقهى؟!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا أحد يفهم.. لا أحد لديه تفسير لما جرى لهذا الزميل القديم..&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان لا بد للغموض أن ينكشف ونعرف له تفسيرًا، وما حدث بعد ذلك هو أن صاحب المغامرة غير المفهومة لنا وغيابه المفاجئ وعودته المفاجئة أيضا فسّر لنا كل شيء بنفسه، قال إنه فكّر أن يتقمص الشخصية الرئيسية التى يرسمها فى روايته الجديدة حتى تأتى نابضة بالحياة، وهى شخصية صحفى يتحوّل إلى &amp;laquo;قهوجى&amp;raquo; هو بطل الرواية التى كتبها ونشرت مسلسلة بعد ذلك فى &amp;laquo;صباح الخير&amp;raquo; بعنوان &amp;laquo;الكداب&amp;raquo; وحققت نجاحًا كبيرًا، وتحوّلت فيما بعد إلى فيلم سينمائى قام ببطولة محمود ياسين وميرفت أمين ومديحة كامل من إخراج صلاح أبوسيف سنة 1975.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/9_20260513105605.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والرواية التى نُشرت مسلسلة فى المجلة يقوم بطلها الصحفى بالتخفى فى مهنة &amp;laquo;قهوجي&amp;raquo; حتى يتمكّن من رصد تفاصيل تكشف جرائم يتم ارتكابها وتحيطها السرية والغموض!&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن صالح مرسى اختفى مرة أخرى لأسباب لا أعرفها وربما يعرفها غيرى، ليظهر بعد فترة فى مجلة &amp;laquo;المصور&amp;raquo; الصادرة عن دار الهلال..&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبعد ذلك بفترة طويلة وجدناه يحقق شهرة واسعة من خلال كتابة قصص سينمائية وتليفزيونية ومسلسلات شهيرة استمد وقائعها وشخصياتها من وقائع حقيقية رصدتها ملفات المخابرات، وكان أولها فيلم &amp;laquo;الصعود إلى الهاوية&amp;raquo; ثم مسلسلات &amp;laquo;رأفت الهجان&amp;raquo; وغيرهما.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;فضيحة &amp;laquo;الهواء الأسود&amp;raquo;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهناك مغامرة صحفية شهيرة لا أنساها، قام بها أحمد رجب وكان وقتها محررا فى مجلة &amp;laquo;الكواكب&amp;raquo; قبل أن ينتقل إلى دار &amp;laquo;أخبار اليوم&amp;raquo; ويلمع اسمه فيها بوصفه أشهر كاتب صحفى ساخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما مغامرة أحمد رجب فكانت تنطوى على عملية فضح سافر لادعاءات بعض نقاد الأدب وكشف لجهلهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقد أقدم على ذلك بحيلة مدهشة حيث كتب بنفسه رواية قصيرة بعنوان &amp;laquo;الهواء الأسود&amp;raquo; وادعى أنه ترجمها وأنها من تأليف الكاتب التشيكى الشهير فرانز كافكا.. وقام بعرضها على عدد من النقاد وحصل على تعليقاتهم وآرائهم النقدية حول هذه الرواية، فإذا بهم يستغرقون فى تمجيدها كعمل متميز من أعمال الكاتب الذى اشتهر برواياته الكئيبة التى لا مثيل لها فى الأدب العالمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وامتلأت مقالات وتعليقات هؤلاء النقاد بالتعبيرات والمصطلحات والفذلكات التى توهم أى قارئ بأنهم متبحرون فى فنون الأدب والنقد ومتابعون لكل جديد فيه، إلى أن كشف هذا الصحفى المغامر عن الحقيقة وهى أنه المؤلف وليس كافكا.. وكتب تحقيقه المثير تحت عنوان &amp;laquo;فضيحة الهواء الأسود&amp;raquo; ناشرا نصوص وتعليقات وتنظيرات هؤلاء النقاد ومعها توقيعاتهم، وأثارت هذه المغامرة الصحفية ضجة كبيرة وقتها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى الأسبوع المقبل نواصل&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64197.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64196/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%83-%D8%AC%D8%AF%D8%A7</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64196/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%83-%D8%AC%D8%AF%D8%A7</link><a10:author><a10:name>سيد العديسى</a10:name></a10:author><title>كيف حالك جدًا؟!</title><description /><pubDate>Wed, 13 May 2026 10:54:01 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-13T10:54:01+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/13/$Id$/3_20260513105344.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/13/64196.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64169/%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-OnLine</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64169/%D8%AD%D8%B1%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF-OnLine</link><a10:author><a10:name>تحقيق: كريم عبدالكريم</a10:name></a10:author><title>حروب الاقتصاد OnLine</title><description>لماذا يخشى الخبراء من العشوائية الرقميةلم يعد الاقتصاد الرقمى مجرد خيار أو رفاهية تكنولوجية.بل هو واقع يفرض</description><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:44:15 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:44:15+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;لماذا يخشى الخبراء من العشوائية الرقمية؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يعد الاقتصاد الرقمى مجرد خيار أو رفاهية تكنولوجية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بل هو واقع يفرض نفسه بقوة على العالم، ويعيد تشكيل مفاهيم العمل والإنتاج والتواصل، من تطبيقات الهاتف المحمول إلى الذكاء الاصطناعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن التجارة الإلكترونية إلى العمل الحر عبر الإنترنت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يبدو المشهد وكأنه يحمل فرصًا لا حدود لها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن خلف هذه الصورة &amp;nbsp;المبهرة، تختبئ &amp;nbsp;تحديات ومخاطر معقدة، قد تهدد التوازن الاقتصادى والاجتماعى إذا لم يتم التعامل معها بحذر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى هذا التحقيق، تستعرض مجلة صباح الخير آراء الخبراء فى الاقتصاد، لرصد مخاطر ومساوئ الاقتصاد الرقمى.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/4_20260506104331.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى البداية تناولت د.هدى الملاح، مدير عام المركز الدولى للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، مجموعة المخاطر والمساوئ المرتبطة بهذا التحول، مؤكدة أن الاقتصاد الرقمى رغم كونه نقلة نوعية فى عالم الأعمال والإنتاج والخدمات؛ فإنه فى الوقت نفسه يفرض تحديات كبيرة على المستويين الاقتصادى والاجتماعى والأمنى، قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمعات إذا لم يتم التعامل معها بوعى وتنظيم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أول وأبرز المخاطر فى فقدان الوظائف التقليدية نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، حيث أشارت إلى أن العديد من المهن التقليدية أصبحت مهددة بالاختفاء أو التقلص. هذا التحول يؤدى إلى زيادة معدلات البطالة، ولكن الأخطر أنه يخلق نوعًا من البطالة الهيكلية، أى بطالة ناتجة عن عدم توافق مهارات العمالة مع متطلبات سوق العمل الجديدة، وبالتالى يصبح الحل ليس فقط فى توفير فرص عمل؛ بل فى إعادة تأهيل وتدريب العمالة لتتناسب مع الاقتصاد الرقمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تشير الملاح إلى أن الاقتصاد الرقمى بطبيعته يميل إلى تركيز الثروة والقوة فى يد عدد محدود من الشركات التكنولوجية العملاقة، وهو ما يخلق ما يشبه الاحتكار أو الهيمنة السوقية، هذه الشركات تمتلك القدرة على السيطرة على البيانات والمنصات والخدمات الرقمية، ما يقلل من فرص المنافسة العادلة فى السوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكدت أن توسع الاقتصاد غير الرسمى هو الآن أحد المخاطر الناتجة عن الاقتصاد الرقمى، حيث أصبح العمل عبر الإنترنت ومنصات العمل الحر يتم فى كثير من الأحيان خارج الأطر القانونية والتنظيمية التقليدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم أن هذا النوع من العمل يوفر فرصًا مرنة؛ فإنه فى كثير من الحالات يفتقر إلى الحماية القانونية والتأمينات الاجتماعية، ما يعرض العاملين لمخاطر فقدان الدخل وعدم الاستقرار الوظيفى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتوسع هذا النوع من الاقتصاد الموازى يجعل من الصعب الرقابة أو التنظيم أو حتى إدماج هذه الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/6_20260506104338.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من أبرز التحديات أيضًا الفجوة الرقمية فى المجتمع، فليس الجميع لديهم نفس القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا أو استخدامها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;انتهاك الخصوصية والابتزاز&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المخاطر الأمنية تعتبر من أخطر جوانب الاقتصاد الرقمى، حيث تشمل انتهاك الخصوصية الرقمية بشكل واسع، وأصبح من السهل سرقة الصور أو البيانات الشخصية وإعادة استخدامها أو التلاعب بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ضف إلى ذلك ظاهرة جمع البيانات الشخصية للمستخدمين بشكل مفرط وغير منظم، واستخدام هذه البيانات لأغراض تجارية أو إعلانية دون وعى كامل من الأفراد، ما يفتح الباب أمام استغلال هذه المعلومات بشكل غير مشروع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع التصاعد المستمر فى الهجمات الإلكترونية واختراق الحسابات الشخصية والبنكية، فإن الخبراء يتحسبون مما يمثله هذا من تهديد مباشر للأمن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى الواقع فإن طبيعة الاقتصاد الرقمى تجعل من الصعب فرض رقابة كاملة على الأنشطة الاقتصادية، نظرًا لاعتماده على منصات عالمية عابرة للحدود، لذلك، فإن الاعتماد الكبير على منصات تكنولوجية أجنبية يخلق نوعًا من التبعية، وهو ما قد يؤثر على الأمن الاقتصادى للدول فى حال حدوث أزمات أو تغييرات فى سياسات هذه الشركات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/5_20260506104348.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تؤكد د.هدى الملاح أن الاقتصاد الرقمى ليس مجرد تطور تكنولوجى؛ بل هو تحول شامل يعيد تشكيل بنية الاقتصاد العالمى وتوزيع الثروة والقوة داخل المجتمعات، وخطورة هذا التحول لا تكمن فى التكنولوجيا نفسها، وإنما فى طريقة إدارتها وتنظيمها، لذلك قد يتحول الاقتصاد الرقمى من أداة للنمو والتقدم إلى مصدر لزيادة الفجوات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وبالتالى، فهو يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير المهارات البشرية، وتعزيز الحماية القانونية، وتقليل الفجوة الرقمية، وضبط استخدام البيانات، بما يضمن تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجى والحفاظ على استقرار المجتمعات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من جانبه، يرى الدكتور وائل النحاس، المستشار الاقتصادى وخبير أسواق المال، أن الاقتصاد الرقمى فى صورته الحالية لا يمكن النظر إليه باعتباره نظامًا مثاليًا خاليًا من المخاطر، خصوصا لأنه أعاد تشكيل مفاهيم العمل والدخل والوظيفة والأمان المهنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فبينما وفر فرصًا غير مسبوقة لخلق مصادر دخل جديدة، وتقليل الحواجز أمام الدخول إلى سوق العمل، إلا أنه فى المقابل ألغى كثيرًا من مفاهيم الاستقرار الوظيفى التقليدى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأبرز المخاطر، يلفت النحاس إلى الاحتمالات المرتفعة لاتساع الفجوة بين من يمتلكون المهارات الرقمية ومن لا يمتلكونها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فبينما يتيح الاقتصاد الرقمى فرصًا كبيرة لأصحاب الكفاءات، فإنه فى الوقت ذاته قد يهمّش فئات أخرى غير قادرة على مواكبة التطور السريع، ما يخلق نوعًا جديدًا من التفاوت الاجتماعى قائمًا على &amp;laquo;القدرة الرقمية&amp;raquo; وليس فقط على الدخل أو رأس المال التقليدى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويشير إلى جانب آخر لا يقل خطورة، وهو ما يمكن وصفه بـ&amp;laquo;العشوائيات الرقمية&amp;raquo;، وهى حالة الفوضى التى قد تنتج عن دخول عدد كبير من الأفراد إلى السوق الرقمية دون خبرة كافية أو ضوابط تنظيمية واضحة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذه العشوائية تتحول إلى بيئة خصبة لانتشار النصب والاحتيال الإلكترونى، سواء عبر منصات غير موثوقة &amp;nbsp;أو تطبيقات مجهولة المصدر، أو حتى عبر وعود استثمارية وهمية تستهدف المستخدمين البسطاء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى مستوى أكثر خطورة، يشير د.وائل النحاس إلى قدرة الفضاء الرقمى على تشكيل الوعى الاقتصادى وتوجيه الأفكار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خطورة هذا التأثير تتضاعف بسبب &amp;nbsp;طبيعة الاستخدام لوسائل التواصل الاجتماعى، حيث يتم استهلاك المحتوى بسرعة ودون فحص خصوصًا فى مجالات المال والأعمال، ما يجعل عملية إعادة تشكيل الوعى الاقتصادى أكثر سهولة مما كانت عليه فى وسائل الإعلام التقليدية، وهو ما يسهل فرص خداع أصحاب الأموال أو الراغبين &amp;nbsp;فى الاستثمار من المبتدئين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/3_20260506104359.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويختتم حديثه بالتأكيد على أن العالم يتجه بشكل لا رجعة فيه نحو الرقمنة والاعتماد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى، لكن الفارق الحقيقى سوف يكون بين الدول فى القدرة على التكيف مع هذا التحول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالمستقبل، بحسب رؤيته، لن يكون لمن يرفض التغيير أو يقف عند الأنماط التقليدية، بل لمن يمتلك المهارة والوعى على استخدام الأدوات الرقمية بشكل آمن وفعّال، دون أن يقع فريسة لمخاطرها أو فوضاها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويعود محمد الحارثى، استشارى تطوير الأعمال والاقتصاد الرقمى، إلى قدرات الشركات الكبرى العاملة فى مجال التكنولوجية الرقمية، حيث قال إن الاقتصاد &amp;laquo;أون لاين&amp;raquo; خلق واقعًا جديدًا مكّن تلك الشركات من تأثير مالى وسوقى قد يوازى قدرات الدول، وشكل نوعًا من &amp;laquo;الاحتكار الناعم&amp;raquo; القائم على بناء منظومات مغلقة تدفع المستخدمين والشركات للاعتماد الكامل على تقنيات هذه الكيانات، حيث لا تبيع مجرد خدمات بل تفرض بيئات تشغيل كاملة تجعل الانتقال إلى بدائل أخرى مكلفًا ومعقدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف أن الذكاء الاصطناعى حاسم فى هذا الموضوع، إذ يُستخدم لتوجيه السوق وتعزيز الاعتماد على هذه التقنيات بشكل يعمّق الاحتكار، ومع السيطرة على البيانات والبنية التحتية والخوارزميات، تتمكن هذه الشركات من التأثير غير المباشر على الأسعار والسلوك الاستهلاكى؛ ويبرز هذا بوضوح فى الهيمنة على سلاسل الإمداد الحيوية مثل سوق الرقاقات الإلكترونية، حيث تتركز القدرات التصنيعية والتكنولوجية فى أيدى عدد محدود من اللاعبين، ما يعزز فجوة القوة ويضع حواجز دخول مرتفعة أمام المنافسين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/2_20260506104410.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;التحدى الأكبر&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قال الدكتور حسام الغايش، خبير أسواق المال ودراسات الجدوى الاقتصادية، إن أبرز التحديات التى تواجه الاقتصاد الرقمى تتمثل بشكل أساسى فى قضايا الأمن السيبرانى، موضحًا أن أى محاولات اختراق أو هجمات إلكترونية تستهدف الأنظمة الرقمية يمكن أن تُحدث أضرارًا جسيمة، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات أو حتى الدول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما بشأن استفادة الشركات العالمية من الأسواق المحلية، وعدم خضوعها أحيانًا لنفس الأعباء الضريبية المفروضة على الشركات الوطنية، أشار إلى أن الاقتصاد العالمى أصبح أشبه بقرية صغيرة مترابطة، &amp;nbsp;مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن فقط فى الشركات العالمية، بل أيضًا فى مدى قدرة الدول على فرض رقابة وتشريعات فعالة تضمن تحقيق العدالة والاستفادة المتوازنة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعض الشركات العالمية تستفيد بالفعل من الأسواق المصرية باعتبارها سوقًا استهلاكية كبيرة، وهو ما يتطلب مزيدًا من أطر تنظيمية تسمح للدولة بمزيد من متابعة هذه الأنشطة وتحديد ما يمكن الاستفادة منه وما يجب مزيدا من ضبطه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واختتم حديثه موضحًا أن المنافسة العالمية ما زالت مفتوحة بين القوى الاقتصادية الكبرى، &amp;nbsp;وأكد أن الشركات القادرة على التطور السريع والابتكار يمكن أن تقترب من مراكز الهيمنة أو الاحتكار فى بعض القطاعات.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64169.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64168/%D9%81%D9%89-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64168/%D9%81%D9%89-%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84</link><a10:author><a10:name>ريشة: جون مراد</a10:name></a10:author><title>فى عيد العمال</title><description /><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:35:58 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:35:58+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/1_20260506103528.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64168.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64167/%D8%B9%D9%81%D9%8A%D9%81%D9%89--%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64167/%D8%B9%D9%81%D9%8A%D9%81%D9%89--%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7</link><a10:author><a10:name>حاوره: أحمد رزق</a10:name></a10:author><title>عفيفى  فنان البروليتاريا</title><description>لقاء على مقهى يستعيد الرحلة والذكرياتمن شوارع حى السيدة زينب حيث النشأة إلى المصانع الحربية والعمل كفنى م</description><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:33:53 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:33:53+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;لقاء على مقهى يستعيد&amp;nbsp; الرحلة والذكريات&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;من شوارع حى &amp;laquo;السيدة زينب&amp;raquo; حيث النشأة إلى &amp;laquo;المصانع الحربية، والعمل كفنى ماكينات، رحلة طويلة ممتدة ورحلة ليست ككل الرحلات.. لكنه عشق لا ينتهى للمصنع وللآلة التى لم تكن مجرد مهنة و&amp;laquo;كسب رزق&amp;raquo;.. بل حنينًا وقصة حب لا تنقضى، فعناوين معارضه ومشواره الفنى عبر أكثر من خمسين عاما &amp;laquo;بوليتاريا&amp;raquo; &amp;laquo;العودة إلى المصنع&amp;raquo;، &amp;laquo;الإنسان والآلة&amp;raquo;، و&amp;laquo;حارة ومصنع تانى&amp;raquo;، &amp;laquo;الكادحون&amp;raquo; تدل ببساطة على &amp;laquo;عالم فتحى عفيفى&amp;raquo; المعنى بحياة عمال الوطن الذى استحق عن مجمل مشواره جائزة الدولة للفنون عام 2023.. وكما اختار لبعض أبطاله لحظات تجسد أوقات الراحة بعد يوم عمل طويل كان لقاؤنا معه على أحد المقاهى القريبة من حى &amp;laquo;السيدة&amp;raquo; حيث بيته ومرسمه الخاص.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;- أول من اكتشف موهبتى فى الرسم أمين المكتبة فى مدرسة الصنايع وكنت ألجأ إليها يوميًا، وسألنى عن هواياتى فرسمت &amp;laquo;بورتريه&amp;raquo; لطه حسين وآخر لسعد زغلول لأفاجأ فى اليوم التالى بوجودهما على حائط المكتبة فكان ذلك أول اعتراف بموهبتى فى الرسم فتشجيع المدرس مهم جدًا للطلبة، وأرى ضرورة تفعيل حصص الرسم والموسيقى فى المدارس حاليا شيئًا مهمًا جدًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم أدرس الفن أكاديميا، ولكن رغبتى فى التعبير عما أراه فى حوارى وشوارع الحى الشعبى كان دافعًا أوليًا لى فى خروج انفعالات مع ما أشاهده فى الحياة كألعاب الأطفال وتجمعات المقاهى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان عملى بالمصانع الحربية نقطة تحول كبرى وتأثرى الكبير بالماكينة وعلاقتها بالعامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رأيت ضخامة الآلة وكتلتها الصماء ولاحظت الحجم الصغير للعامل بجانبها، ورغم ذلك استطاع بذكائه الفطرى أن يسيطر عليها ويفرض إرادته عليها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
شدتنى هذه الفكرة وبدأت أرسم العمال فى المصنع وسجلت فى لوحاتى الأوضاع المختلفة لهم، لحظات العمل الشاق وعلاقتهم بالماكينات وخروجهم من المصنع وأيضا لحظات راحتهم حيث يلتقطون أنفاسهم مع &amp;laquo;كباية شاى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/2_20260506103344.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- نبهنى بعض الأصدقاء إلى تشابه موضوعات رسومى مع لوحات الفنان الكبير &amp;laquo;حامد عويس&amp;raquo; وهو رائد الواقعية الاجتماعية، فزرت معارضه وقررت بعدها أدرس بالدراسات الحرة بكلية الفنون الجميلة، وأتذكر بعدها أن رأى حامد عويس لوحاتى فقال لى: &amp;laquo;أنت ترسم المصانع من أحشائها&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى أول معارضى بأتيليه القاهرة شاهدت الفنانة الكبيرة &amp;laquo;إنجى أفلاطون&amp;raquo; أعمالى وأرادت تشجيعى واشترت إحدى لوحاتى وكان هذا العمل أول المقتنيات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- تعلمت الفن على أيدى أساتذة كبار مثل حامد ندا واستلهامه من الموروث الشعبى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأيضا الفنان حسين بيكار الذى أعجبته لوحاتى ووصفنى كـ&amp;laquo;فنان ابن بيئته&amp;raquo; و&amp;laquo;راغب عياد&amp;raquo; وأعجبت برصده لتفاصيل الحى الشعبى وحضرت آخر معارضه فى الثمانينيات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان لعز الدين حمودة أثر كبير فى صقل موهبتى أثناء دراستى الحرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- استفدت كثيرا من دراستى للفن وأيضا بمشاهدتى للسينما العالمية ولا أنسى فيلم شارلى شابلن الإنسان والآلة الذى أضحكنى كثيرًا رغم السخرية من فكرة الآلة وعلاقتها مع الإنسان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- أما السينما المصرية فقد ساعدتنى كثيرًا فى رؤيتى للظل والنور واختيار العادات، أما عن نجيب محفوظ فكانت الحارة الشعبية وتفاصيلها ملهمًا قويًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- رغم اختلاف موضوعات أعمالى فإن المصنع يظل الملهم الأكبر، بعلاقة العامل بالآلة، وضخامة الأوناش والتروس، وتعبيرات وجوه زملاء العمل تحت الظروف القاسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- شاركت فى العديد من المعارض الدولية فى برلين والدنمارك وبنيالى هافانا الدولى ومعرض الفن بالمكسيك والمتحف الوطنى برومانيا، والعديد من المعارض المحلية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- أشرفت على إنشاء قسم الفنون التشكيلية بالاتحاد العام لشباب العمال وشاركت فى جميع المعارض العامة لاتحاد العمال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- آخر مشاركاتى الفنية كان فى &amp;laquo;ملتقى جبل الطير - رحلة العائلة المقدسة&amp;raquo; التى أقيمت فعالياتها فى محافظة المنيا، وهى من أجمل المدن فى مصر.. روعة المناظر الطبيعية والجبال والرمال وهى مدينة من الطراز الفريد وتنوع السياحة فيها يجعلها من أروع الأماكن، ففيها السياحة الدينية والآثار والطبيعة، وهو ما يؤهلها أن تكون مقصدًا سياحيًا عالميًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جاء للملتقى فنانون من دول أوروبية وعربية من بينها فلسطين والذين انبهروا بجمال المدينة.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64167.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64166/%D9%87%D9%84-%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84--%D8%AA%D9%88%D8%A1%D9%85-%D9%85%D8%AF%D9%81%D9%88%D9%86</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64166/%D9%87%D9%84-%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84--%D8%AA%D9%88%D8%A1%D9%85-%D9%85%D8%AF%D9%81%D9%88%D9%86</link><a10:author><a10:name>نقلا عن إندبندنت عربية- مى إبراهيم</a10:name></a10:author><title>هل لأبو الهول  توءم مدفون!</title><description>تفاصيل روايات متضاربة بعضها ينفى.. وأخرى تؤكدمؤخرا طرح الباحث الإيطالى فيليبو بيوندى دراسة أثارت جدلا أثريا</description><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:30:16 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:30:16+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تفاصيل روايات متضاربة بعضها ينفى.. وأخرى تؤكد&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مؤخرًا طرح الباحث الإيطالى فيليبو بيوندى دراسة أثارت جدلًا أثريًا تفترض أن هناك توءمًا لتمثال أبو الهول الشهير القابع أمام أهرامات الجيزة، باعتبار أنها إن صحت فهى تعيد كتابة جانب من التاريخ لواحد من أهم المواقع الأثرية وأكثرها شهرة فى العالم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ونشرت صحيفة &amp;laquo;ديلى ميل&amp;raquo; البريطانية تقريرًا مطولًا أشار ضمنه الباحث الإيطالى إلى وجود بيانات تفيد بوجود بنية ضخمة مخفية يبلغ ارتفاعها 180 قدمًا، قال إنها تحت كومة من الرمال المتصلبة وليست صخورًا طبيعية، وأنه جرى الحصول على هذه المعلومات باستخدام تقنية رادار الأقمار الاصطناعية القادرة على رصد الاهتزازات الأرضية الدقيقة، لافتًا إلى أن عمليات المسح الأولية أظهرت وجود آبار وممرات رأسية تشبه إلى حد كبير تلك التى عثر عليها سابقًا أسفل تمثال أبو الهول الأصلى، مع خطوط رأسية كثيفة يعتقد بأنها تمثل جدرانًا صلبة لآبار تحت الأرض وليست فراغات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقال بيوندى إنه عندما رسم خطًا من مركز هرم خفرع إلى تمثال أبو الهول الحالى، ورسم الخط نفسه بصورة معكوسة من مركز الهرم الأكبر، فإنه وصل إلى نقطة ظهرت فى عمليات المسح بأن بها تلة، وهو الموقع المقترح لأن يكون أبو الهول الثانى مدفونًا فيه تحت كومة من الرمال المتصلبة، موضحًا أن عمليات المسح التى أُجريت على تمثال أبو الهول الأصلى كشفت أيضًا عن شبكة من الأنفاق والحجرات تحته، وهى سمات يعتقد بأنها تشبه ما جرى رصده فى الموقع الثانى المحتمل، ووصف ذلك بتناظر مذهل مما يزيد من أوجه التشابه بين الموقعين ويدعم الفرضية. مشيرًا إلى أنه على رغم هذه الدلالات المهمة، فإن هناك ضرورة لإجراء عمل ميدانى قبل التوصل إلى أية استنتاجات نهائية، وأن هناك ضرورة قصوى لدراسة المنطقة بعناية، وأنه وفريقه حددا بعض المداخل الخاصة التى يمكن أن تكون مدخلًا للبحث فى الموقع، وأوضح أنه جرى إعداد مقترح مشروع للبحث يمكن أن يقدم إلى مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ليست هذه هى المرة الأولى التى يقدم فيها هذا الطرح، إنما سبق أن قدّمه منذ أواخر التسعينيات المتخصص فى المصريات بسّام الشماع الذى طرح فرضية وجود تمثال آخر لأبو الهول وجمع دلائله فى كتاب بعنوان &amp;laquo;ترميم التاريخ ونظرية أبو الهول الثانى&amp;raquo; لتثير الجدل بين أوساط علماء الآثار فى مصر على مدى أعوام، وأشارت إلى ذلك &amp;laquo;ديلى ميل&amp;raquo; مع الإعلان عن ادعاء الباحث الإيطالى أخيرًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وطوال أعوام أثيرت نقاشات بين كثير من علماء الآثار على فترات متلاحقة، بعضهم رفض هذا الطرح رفضًا قاطعًا، وبعضهم الآخر تحفظ، وآخرون أيّدوا الفكرة ووجدوا أنها ربما تحمل شيئًا من الصواب لا مانع من البناء عليه أيًا كانت النتيجة سواء وجد أبو الهول آخر أو لا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين أشد المعارضين لهذا الحديث على مدى سنوات، عالم المصريات ووزير الآثار السابق زاهى حواس الذى أشار ضمن تصريحات إعلامية أخيرًا إلى أن وجود تمثال ثانٍ لأبو الهول أمر طرح منذ عقود، وأنه جرى عمل حفائر سابقة فى منطقة أهرامات الجيزة، ومن بينها الموقع المقترح، ولم تسفر عن شيء، ولا يوجد دليل على هذه الفرضية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;أدلة قابلة للدراسة&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دلائل متعددة قدمها عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية بسام الشماع لإثبات فرضيته التى تتوافق مع طرح الباحث الإيطالى وعنها يقول: &amp;laquo;السيمترية أو التناظرية عند المصرى القديم هى أمر له دلالة وأهمية قصوى، فعلى أبواب المعابد تنفذ التماثيل الصرحية العملاقة على جانبى المدخل، وكذلك المسلات، ومواقع مثل طريق الكباش وغيره، فالمصرى القديم اعتمد السيمترية منهجًا، وفى العقيدة المصرية القديمة وجدت الآكر، وهما أسدان قد يكونان برأس إنسان أو أسد، رابضين فى المقابر بظهرين متقابلين، ينظران فى اتجاهين متعاكسين للشرق والغرب بهدف حماية المقبرة، وكذلك وجد الروتى وهو منظر مرسوم على البرديات والمقابر لأسدين وله علاقة بالشمس والأفق واستمرارية الحياة، والأسدان لبدة أحدهما أصغر من الأخرى، مما يرجح أنها أنثى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف أن &amp;laquo;أمام أبو الهول يوجد معبد كان مخصصًا لأن يتعبد فيه الناس لأبو الهول، وفى الوقت نفسه على الجانب الآخر هناك معبد يعرف بمعبد الوادى، والمعبدان لا يزالان قائمين بالفعل، فإذا لم يكُن هناك تمثال مطابق لأبى الهول فى الجانب الآخر فلماذا أُنشئ هذا المعبد؟ وماذا كان الهدف منه؟ وفى عصر الدولة الحديثة كان الاسم الذى يعرف به أبو الهول (حور - إم - آخت) بمعنى حورس فى الأفق، وحتى وقتنا هذا لا يوجد أى نص من عصور سابقة يقول لنا ماذا كان اسم أبو الهول خلال الحقب السابقة على الدولة الحديثة ولا يوجد تحديد دقيق للملك الذى قام ببنائه&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/2_20260506102953.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويدعم الشماع فرضيته بدليل آخر، قائلًا: &amp;laquo;هناك لوحة شهيرة من الحجر الجيرى تعرف بـ(لوحة الإحصاء) اكتشفت فى هضبة الجيزة ضمن منطقة لا تبعد من أبو الهول، وكانت معروضة فى المتحف المصرى بالتحرير وبها نص أشار إليه عالم الآثار الراحل سليم حسن مفاده بأن الملك خوفو توجه لمنطقة الجيزة لإعادة طلاء وترميم تمثال (حر- إم - آخت) الذى تعرض لصاعقة كقرار من رب السماء، فتحطمت قلنصوة النمس، وبالفعل خلف رأس أبو الهول هناك كسر فى القلنصوة، والشائع عند غالبية علماء المصريات هو أن أبو الهول بُنى خلال عهد خفرع، لكن هذا النص يفتح مجالًا جديدًا للبحث، وهو أن أبو الهول سابق على عهد خوفو، وهذا أمر جدير بالدراسة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويتساءل الشماع حاليًا عن موقع هذه اللوحة لأنها فى الوقت الحالى غير موجودة فى المتحف المصرى، فهل تغير موقعها أو يجرى ترميمها أو رفعت مع ترتيبات نقل كثير من القطع الأثرية إلى المتحف الكبير، ويأمل أن يُعاد عرضها باعتبارها قطعة أثرية مهمة وفريدة، ويدعو إلى أن تكون فرضية وجود تمثال ثانٍ لأبو الهول مثار دراسة وبحث ضمن مؤتمر علمى موسع لأن ذلك فى جميع الأحوال سيسفر عن إضافة إلى علم المصريات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفرضية أن أبو الهول سابق على عهد الملك خفرع طرحت سابقًا على يد عالم الجيولوجيا الأمريكى روبرت شوك الذى قدم طرحًا مفاده بأن بناء أبو الهول يسبق بزمن طويل بناء الأهرام، مستندًا إلى وجود شقوق عمودية، وتآكل ناتج من الأمطار الغزيرة فى محيط التمثال، ما يمثل تعارضًا مع طبيعة المناخ الصحراوى السائد منذ أكثر من 5 آلاف عام فى هذه المنطقة، ويشير أيضًا إلى أن رأس أبو الهول أصغر بكثير من جسمه، مما يدلل على أنه قد يكون أُعيد نحته خلال عهد الملك خفرع، بينما بناء الجسم يعود لحقبة أقدم بكثير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;لوحة الحلم&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
استند الباحث الإيطالى فيليبو بيوندى وفريقه إلى دليل آخر لإثبات فرضيتهما، وهو لوحة الحلم القائمة عند أقدام أبو الهول التى يظهر فيها تمثالان لأبو الهول ينظر كل منهما إلى جهة، مفترضًا بأن هناك جانبًا من الحقيقة وراء هذا، وأنها ليست مجرد رمز، ولكنها تقدم دليلًا على التصميم الذى كان قائمًا سابقًا بوجود تمثالين بالفعل كل منهما فى جانب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وعن لوحة الحلم يقول مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية المتخصص فى المصريات حسين عبدالبصير إن &amp;laquo;لوحة الحلم تعود لعصر تحتمس الرابع من الأسرة الـ 18 فى عصر الدولة الحديثة، وفى هذا الوقت كان هناك صراع على السلطة، وكان الأمير تحتمس قبل أن يصبح ملكًا يصطاد فى هضبة الجيزة وجاء له أبو الهول فى الحلم، قائلًا إنه لو رفع عنه الرمال فسيجعله ملكًا، مما قام به بالفعل واحتفالًا بهذه المناسبة صنعت هذه اللوحة من الجرانيت الوردى ووضعت بين مخلبى أبو الهول بعدما رُفعت أكوام الرمال عنه واللوحة تصور تمثالين لأبو الهول بالفعل، أحدهما على اليمين والآخر على اليسار&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف، &amp;laquo;الملك فى مصر القديمة كان ينصب كملك لمصر العليا والسفلى وفى تقديرى أن هذا ما تعبر عنه لوحة الحلم، فهى تقدم تحتمس الرابع مرة كملك لمصر العليا وأخرى لمصر السفلى، وهناك احتمال آخر أن كلًا منهما ينظر فى اتجاه ارتباطًا بالدورة الشمسية، وفى تصورى أن لوحة الحلم لا تمثل دليلًا قاطعًا على وجود تمثال ثانٍ لأبو الهول مثل الفرضيات المطروحة منذ أعوام، فهى بالنهاية لم تُثبت بدليل قاطع ولم يُعثر على شيء فى الحفريات المتعددة التى أجريت فى هضبة الجيزة حتى الآن، وأثار حديث الباحث الإيطالى زخمًا حول هذا الأمر، وانتشر بقوة فى وسائل الإعلام العالمية لأن كل ما يتعلق بالمصريات يمثل اهتمامًا كبيرًا فى العالم كله، ويمثل عنصر جذب للناس وبالفعل يثير جدلًا كبيرًا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن بين فرضيات متعددة لوجود تمثال ثان على شكل أبو الهول، ما جاء به الباحث فى المصريات رضا عبدالحليم مدير العلاقات العامة بمنطقة أهرامات الجيزة فى وزارة السياحة والآثار المصرية عام 2021 أن هناك صخرة فى منطقة هضبة الجيزة بمقاسات أبو الهول نفسها تأخذ الشكل ذاته، لكنها ليست مكتملة بشكلها النهائى، والفرضية هنا كانت تشير إلى أن الهيكل قائم على سطح الأرض وليس مدفونًا مثل الطرح السابق للمصرى بسام الشماع وأخيرًا للإيطالى فيليبو بيوندي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;وجوه متعددة لأبو الهول&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويعتقد بعض الناس بأن تمثال أبو الهول إلى جوار أهرامات الجيزة الذى يُثار الحديث عنه فى الفرضية المطروحة أخيرًا هو التمثال الوحيد، إلا أن هذا غير حقيقى، وأن هناك كثيرًا من التماثيل على هيئة أبو الهول من عصور مختلفة بدءًا من عصر مصر القديمة وحتى الحقبة اليونانية - الرومانية، وحتى الآن لا تزال تكتشف تماثيل بهيئة أبو الهول فى مواقع أثرية مختلفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/3_20260506103010.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مفتش الآثار والمتخصص فى المصريات أحمد عامر يوضح أن &amp;laquo;تمثال أبو الهول كان يجسد رمزًا للقوة فى مصر القديمة، وحرص الملوك على أن تكون لهم تماثيل بهيئة أبو الهول وكان هذا سمة أساسية للدلالة على قوة الملك وعلاقته الوثيقة بالآلهة وحتى الملكات تمثلن بهيئة أبو الهول مثل حتشبسوت، وعلى رغم تعدد تماثيل أبو الهول، فإن التمثال القائم إلى جوار أهرامات الجيزة هو الأضخم والأشهر، فهو تمثال حجرى ضخم منحوت من قطعة واحدة من الحجر الجيرى، ويُعد أحد أكبر التماثيل فى العالم، ويبلغ طوله 73 مترًا ويصل ارتفاعه إلى 20 مترًا، وهو عبارة عن جسد أسد برأس بشرى مزين بغطاء رأس ملكي&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويستكمل أن &amp;laquo;ما يثار حاليًا وسابقًا عن وجود تمثال آخر لأبو الهول فرضية لا يمكن قبولها أو رفضها إلا فى حال وجود دليل قاطع يمكن البناء عليه، ولكن يمكن البحث وراء الادعاءات المطروحة جميعها وبناء على النتائج يتم إثبات الفرضية أو نفيها. فهناك أطروحات فى ما يتعلق بالمصريات عمومًا وبالأهرامات وأبو الهول بصورة خاصة ترفض من البداية لعدم منطقيتها أو معقوليتها مثل ما أثير أخيرًا عن وجود مدينة تحت موقع الأهرامات وغير ذلك الكثير، أما فى ما يتعلق بوجود تمثال ثانٍ لأبو الهول، فهذا أمر حتى الآن لا يمكن إثباته أو نفيه بصورة قاطعة، فكلها فرضيات قابلة للبحث&amp;raquo;.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64166.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64165/%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%B1%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D9%86%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64165/%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%B1%D8%AA-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D9%86%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9</link><a10:author><a10:name>عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>حكايات جرت عند «نهر الجنة»!</title><description>مسلم وسيخى وهندوسى فى محكمة جورج السادسعاشت القلعة الحمراء أكثر من حكم جاه شاه جهان وأكثر من أحقاب الإمبرا</description><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:26:10 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:26:10+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;مسلم وسيخى وهندوسى فى محكمة &amp;laquo;جورج السادس&amp;raquo;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;عاشت القلعة الحمراء، أكثر من حكم جاه شاه جهان، وأكثر من أحقاب الإمبراطورية المغولية التى احتضنها، وأكثر من أحلام تلك الحضارة التى سكنت جدرانه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت قصيدة نقشها الزمن بحبر من الرخام والحجر الأحمر، قصة خلدها الفن والروح، شاهدة على أصوات الخطى الملكية، وصمت الحجارة التى شهدت أوج الفخامة وعبق التاريخ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على ضفاف نهر يامونا فى الهند ارتفعت القلعة بين الغيوم فى دلهى عام 1648، كلوحةً معمارية تحكى قصة قوة السلطان وجمال الهند وأحلام المغول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;المهندس أحمد لاهورى، الذى صمم تاج محل هو الذى أبدع فى هندسة القلعة، مبتكرًا مزيجًا فريدًا بين العمارة الفارسية والهندية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جاء قرار بناء القلعة من الإمبراطور المغولى شاه جهان، بعد أن قرر نقل عاصمته من أجرا إلى دلهى، لتأسيس مدينة شاهجهان آباد كمركز للحكم والإدارة ومقر للإمبراطورية المغولية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأ البناء عام 1638م تحت إشراف عزت خان، ثم الله وردى خان، ثم مكرمات خان الذى أنهى القصر عام 1648م بحفل رائع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بمخططها العمرانى المتنوع ووظائفها المتعددة، صُممت القلعة لتكون أيضًا المركز الثقافى والحضرى لمدينة شاهجهان آباد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/2_20260506102507.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلفية متقنة للمراسم الرسمية، ومركزًا إداريًا وسياسيًا، وفضاءً يضم الورش والأسواق وأماكن الترفيه والإقامة للخدم والجنود الموثوقين وكانت أشبه بمجمع للقصر الرئاسى والبرلمان والمستشفى العسكرى فى مكان واحد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على طول أسوار القلعة الحمراء، التى تمتد لحوالى 4 كيلومترات، بطول 900 متر وعرض 550 مترًا، ترى جدرانًا ضخمة من الحجر الرملى الأحمر، صلبة كعراقة المكان وملتفة حول التاريخ الحاضر فى كل زاوية من زواياها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تنهض هذه الأسوار بارتفاع متفاوت يصل إلى 33 مترًا عند جهة المدينة المفتوحة، وتتراجع إلى 18 مترًا عند جهة النهر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كل متر فيها يحكى عن قدرة على الصمود وتصميم ذكى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يحيط بها خندق مائى عميق، كخط دفاعى يحميها، بينما تتزين الجدران ببنى ضخمة دفاعية تُعرف بـ الأبراج، ومزاغل الرماة التى تسمح بإطلاق السهام، والبيشتاق، فى عنصر معمارى مهيب يُستخدم كواجهة بوابة مرتفعة تبرز هيبة المكان. التصميم غير المتماثل للأسوار أحيانًا لاستيعاب حصن سليم كره المجاور، ما يعكس عبقرية التخطيط الدفاعى للمغول.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عرفت القلعة الحمراء فى عهد شاه جهان بـ&amp;laquo;القلعة المباركة&amp;raquo;، ثم أُطلق عليها فى عهد بهادر شاه ظفر اسم &amp;laquo;القلعة المعلّى&amp;raquo;، فيما رسخ اسمها الأشهر &amp;laquo;لال قلعة&amp;raquo; فى الذاكرة الجمعية، فى إشارة إلى الحجر الرملى الأحمر الذى يزين جدرانها ويجعلها تحفة فنية فريدة من نوعها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
داخل القلعة، كان الطابع المهيب يلفّ كل ركن، حيث ظهر البلاط الإمبراطورى فى أبهى صورة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كان رجال الحرس وكبار رجال الدولة يرتدون الجاما الطويل المصنوع من حرير أو موسلين فاخر، مزخرفًا بخيوط الذهب والفضة، ويشدّونه بحزام واسع (كمر بند) تتدلّى منه الخناجر أو تُعلّق به شارات الشرف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
على رؤوسهم عمائم ملفوفة بعناية، بعضها يزدان بالجواهر أو الريش، فى مظهر يشى بالهيبة والسلطان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما نساء القصر والملكات فكنَّ يرتدين أثوابًا فضفاضة مثل البشواز، وأحيانًا سراويل فاخرة من نوع الجرارا والشارارا، مصنوعة من حرير رقيق وموسلين دقيق النسج، ومطرزة بتقنية الزردوزى البديعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت الحلى الثقيلة من الياقوت والزمرد واللؤلؤ تزيد مظهرهن إشراقًا، فتتلألأ تحت أضواء القناديل فى قاعات القصر. وقد عُرضت فى قاعات القلعة نفسها ملابس ومقتنيات ملكية، منها ملابس بهادر شاه ظفر فى متحف القلعة، كما احتضنت أسواقها الداخلية مثل تشاتا بازار أقمشة ومجوهرات نادرة صُمّمت خصيصًا للبلاط. وهكذا ظلّت الأزياء داخل القلعة الحمراء شاهدًا على عظمة البلاط المغولى ورمزيته، فهى لم تكن مجرد كسوة، بل خطابًا صامتًا للهيبة والسلطان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يضم الحصن خمسة مداخل رئيسية، أبرزها بوابتا لاهور ودلهى. بوابة لاهور، هى المدخل الرئيسى المؤدى مباشرة إلى تشاتا تشوك، وصفه السائح الفرنسى فرانسوا برنير بأنه أول تجربة للسوق المسقفة، حيث تختلط الأصوات والروائح والزحام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتستقبلك بوابة بوابة دلهى فى الجنوب، بتماثيل ضخمة لفيلين عملاقين، يشيران إلى الهيبة والسيطرة، بينما بوابة خضر آباد فكانت حكرًا على دخول الإمبراطور وحده.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما الديوان الخاص رمز الفخامة المطلقة، حيث قاعة مرصعة بالرخام الأبيض والفسيفساء الدقيقة، وموضع عرش الإمبراطور الشهير بعرش الطاووس المرصع بالياقوت والزمرد، أُدرجت فوقه أبيات الشاعر أمير خسرو؛ (لو كانت الجنة فى مكان على وجه الأرض، فليست إلا هاهنا وهاهنا وهاهنا).&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/3_20260506102538.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلف الديوان الخاص، تمتد الشقق الإمبراطورية المرتبطة بقناة مائية تُسمى نهر الجنة، حيث كان الماء يُسحب عبر (شاهى برج) لتوفير تبريد طبيعى، ما أتاح للمكان مناخًا مريحًا وسط حرارة شاه جهان أباد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;كان القصر الخاص مقر إقامة الإمبراطور، بينما جناحا الحريم، أحدهما قصر الألوان، مصممان بزخارف هندسية مذهلة وسقوف فضية وفق وصف المؤرخ سير سيد أحمد خان، وفى الجناح متاهة معروفة لو دخل أحد الجناح دون إذن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
توضح فعالية هذه المتاهة قصة روتها خادمة برتغالية لفرانسوا برنيه، المقيم الفرنسى خلال عهد أورانجزيب، عن شاب دخل أجنحة الأميرة روشنارا بيجوم، أخت أورانجزيب، ولم يتمكن من الخروج، فتجول طوال الليل دون مخرج، وعندما اكتشفه الحراس فى الصباح، عُوقب بإلقائه من الأسوار العالية المطلة على نهر يامونا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن القلعة لم تكن محصنة بالجمال وحده، بل بحكايات الزمن التى تحمل الصراع والألم. ففى عام 1658م، انتهى حكم شاه جهان بعد أسره على يد ابنه أورنكزيب وحوّل القلعة إلى سجنٍ ملكى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى عام 1739م، نهب نادر شاه عرش الطاووس، ومع سقوط المغول استخدم البريطانيون القلعة كثكنة عسكرية، وكانت القلعة مركزًا للتمرد خلال الثورة الهندية الكبرى عام 1857م، قبل أن يُؤسر آخر ملوك المغول، بهادر شاه ظفر، ويُنفى إلى رانجون، لتطوى صفحة الإمبراطورية المغولية إلى الأبد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى 10 مايو 1857 بدأت الثورة الهندية الكبرى من مدينة ميروت فى شمال الهند، على بعد نحو سبعين كيلومترًا من دلهى. هناك تمرد الجنود الهنود المعروفون باسم السيبوى، وهم جنود محليون كانوا يخدمون فى الجيش البريطانى التابع لشركة الهند الشرقية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بعد أن ثار الجنود فى ميروت، تحركوا بسرعة نحو دلهى، ودخلوا القلعة الحمراء حيث أعلنوا ولاءهم للإمبراطور المغولى بهادر شاه ظفر، ليبدأ أول صراع كبير ضد الحكم البريطانى فى الهند.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اندلعت المواجهات داخل القلعة والمناطق المحيطة بها، وهاجم السيبوى الهنود الضباط البريطانيين والمبانى العسكرية والإدارية والسكنية، خصوصًا فى مناطق دارياجنج وبوابة كشميرى وشاندنى تشوك. أُغلقت مداخل القلعة ومدينة شاه جهان أباد، بينما تسببت الأمطار الموسمية فى انهيار الجسور فوق نهر يامونا، لتصبح الطرق شبه مسدودة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى المقابل، وصلت قوات التعزيز البريطانية من الشمال الغربى عبر التلال، ما زاد من تعقيد المعركة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلال هذه الأحداث، أصاب الدمار الأجزاء الغربية والشمالية من المدينة، بينما بقيت القلعة محمية نسبيًا بفضل حصن سليم كره. بعد استعادة السيطرة، أعلن البريطانيون دلهى مدينة تابعة للتاج البريطانى، ونُقل الإمبراطور بهادر شاه ظفر لاحقًا للتحقيق قبل نفيه إلى رانجون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى أقل من عامين تغيرت ملامح القلعة بالكامل، إذ تحولت مساحاتها الواسعة ومبانيها المغولية إلى ثكنات عسكرية بريطانية. وظل البريطانيون يستخدمون القلعة بهذه الطريقة نحو تسعين عامًا، مع بعض الترميمات والمناسبات الاحتفالية، خاصة خلال زيارة الملك جورج الخامس عام 1911، لكن مع بناء نيودلهى الجديدة فى ثلاثينيات القرن العشرين تراجع دور القلعة وأصبحت مجرد أثر تاريخى يُشاهد ولا يُشارك فى الأحداث.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ثم جاء الخامس من نوفمبر عام 1945 ليمنح القلعة الحمراء دورًا رمزيًا جديدًا، حين تحولت إلى مسرح لمحاكمة تاريخية هزّت وجدان الشعب الهندى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فقد عقد البريطانيون محكمة عسكرية علنية لثلاثة من كبار ضباط الجيش الوطنى الهندى: الكابتن شاه نواز خان المسلم، والكابتن بريم كومار سهجال الهندوسى، والملازم جربكش سنج دهيلون السيخى، ووجهت إليهم تهمة الخيانة العظمى وشن حرب ضد الملك جورج السادس، بعد انضمامهم إلى الجيش الوطنى الهندى بقيادة سوبهاس تشاندرا بوز المعروف بـ&amp;laquo;نيتاجى&amp;raquo;، الذى رفع شعار &amp;laquo;شالو دلهى&amp;raquo; أى &amp;laquo;هيا إلى دلهى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اختيار القلعة الحمراء مكانًا للمحاكمة خطوة مقصودة لاستعراض القوة، لكن النتيجة جاءت معاكسة؛ إذ تحولت المحاكمة إلى لحظة وحدة وطنية كبرى، خاصة أن المتهمين الثلاثة مثّلوا الديانات الكبرى فى الهند وكانوا من إقليم البنجاب الخزان الرئيسى للجيش البريطانى الهندى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اشتعلت الاحتجاجات الشعبية، وتشكلت لجنة دفاع واسعة ضمت شخصيات بارزة مثل جواهر لال نهرو وبهولابهاى ديساى، اللذين أكدا أن هؤلاء الضباط ليسوا خونة بل جنودًا شرعيين يقاتلون من أجل تحرير وطنهم، وأن الجيش الوطنى الهندى منظمة قائمة بحد ذاتها تخضع لـ&amp;laquo;الحكومة المؤقتة للهند الحرة&amp;raquo; بما يتوافق مع القانون الدولى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/4_20260506102605.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم قوة هذه الحجج، أدانت المحكمة الضباط الثلاثة، غير أن القائد العام للقوات البريطانية فى الهند، الفيلد مارشال كلود أوشينليك، تدخل ليوقف تنفيذ الأحكام، مدركًا أن استمرار المحاكمات سيزعزع ولاء الجيش الهندى بأكمله، خاصة بعد تمرد البحرية الهندية فى فبراير 1946.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى الخامس عشر من أغسطس عام 1947، اعتلى رئيس الوزراء الهندى جواهر لال نهرو أسوار القلعة، ورفع العلم الهندى إيذانًا باستقلال البلاد.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64165.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64164/%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64164/%D8%AC%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7</link><a10:author><a10:name>شعر: مى منصور</a10:name></a10:author><title>جوايا</title><description>جوايا ليكى بلدمشاويرها مش لياالخطوة خطوة ولدوالضحكة فيها عجوزجوايا ليكى بلدفيها الحبايب كومالعشق لما بداالحق</description><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:20:32 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:20:32+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;جوايا ليكى بلد&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مشاويرها مش ليا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الخطوة خطوة ولد&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والضحكة فيها عجوز&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جوايا ليكى بلد&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فيها الحبايب كوم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
العشق لما بدا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الحق كان معلوم&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صوت الحبايب نِدا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأنا قلبي مليان لوم&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64164.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64163/%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%89-%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1-%D8%B5%D8%AD</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64163/%D8%A5%D8%B2%D8%A7%D9%89-%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1-%D8%B5%D8%AD</link><a10:author><a10:name>د.محمد محمود العطار</a10:name></a10:author><title>إزاى تذاكر صح؟!</title><description>5 خطوات لاستعداد تام للامتحانمع اقتراب موعد الاختبارات النهائية وامتحانات آخر العام الدراسى تبدأ حالة الطوارئ</description><pubDate>Wed, 06 May 2026 10:19:01 +0300</pubDate><a10:updated>2026-05-06T10:19:01+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;5 خطوات لاستعداد تام للامتحان&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;مع اقتراب موعد الاختبارات النهائية وامتحانات آخر العام الدراسى تبدأ حالة الطوارئ، وتبدأ الأسرة تحذيراتها وتنبيهاتها للأبناء.. عدم مشاهدة التلفاز، عدم اللعب من خلال المحمول بالألعاب الإلكترونية... إلى غير ذلك حرصًا على الاستذكار المستمر من أجل النجاح والتفوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;يدخل بعض الطلبة الاختبار والقلق يملؤهم، وهو شعور طبيعى، ولكن إذا زاد على الحد أصبح مشكلة، فلا تدع الخوف أو القلق يسيطر عليك عزيزى الطالب، لأنهما يقللان من جودة أدائك، استرخ لكى تبعد عن القلق وتحاول أداء اختبارك بكل ثقة وثبات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أن بعض الأسر من غير أن تشعر من الممكن أن تزرع الخوف والقلق فى نفوس الأبناء، فعندما يقول الآباء للأبناء &amp;laquo;خلى بالك متغلطش&amp;raquo;، &amp;laquo;الناس هتضحك عليك&amp;raquo;، &amp;laquo;لو ما نجحتش هتزعلني&amp;raquo;.. هذه العبارات تنمى الخوف والقلق فى نفوس الأبناء، وهنا لا بد من احتواء الأبناء، فدعم الأسرة مفتاح تفوق الأبناء فى الاختبارات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;يعنى إيه مذاكرة صح؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;عزيزى الطالب.. شجع نفسك بنفسك، متستناش كلمة واحدة من أى حد، ركز فى حلمك، عشان ترتاح بعدين، لا تقارن نفسك بالآخرين ممن حولك، من أكثر الحاجات التى تزيد القلق هى المقارنات.. &amp;laquo;زميلى انتهى من مراجعة مقررات كثيرة، وأنا لسه، زميلى يأخذ درس خصوصى، وأنا لأ.. زميلى حصل على درجات مرتفعة.. وأنا حصلت على درجات أقل&amp;raquo;، هذا الكلام لا يفيد، بل بالعكس يجعلك تشك فى نفسك وفى قدراتك، ويفقدك ثقتك بنفسك حتى لو كنت تسير فى الطريق الصحيح للمذاكرة، افهم نفسك وركز على تحسين قدراتك، ومن العوامل الجيدة للاستذكار:
- المذاكرة والاسترجاع: وتتمثل فى تنظيم الوقت، تنظيم المعلومات، الخرائط الذهنية فى التلخيص، تدوين الملاحظات، القراءة السريعة ومعالجة المعلومة، وإعداد جدول للدراسة خلال اليوم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- الحالة الفيزيائية: من خلال الحصول على القسط الكافى من الراحة البدنية، ممارسة الرياضة فهى تساعد على تنشيط الدورة الدموية مما يساعد على تحسين وتنشيط الذاكرة، تجنب المذاكرة بعد وجبات الطعام مباشرة، اختيار الوقت المناسب لنشاط الدماغ، عدم إطالة السهر فكلما طال السهر قل الاستيعاب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- الفاعلية مع الآخرين: النقاش والحوار مع الآخرين يعزز الثقة بالنفس، الاستفادة من التجارب وتبادل الخبرات.
- الثقة بالنفس: الاتجاه الإيجابى نحو المقرر الدراسى، وجود الرغبة الدافعة، ثقة الطالب فى مستوى ذكائه، تصالحك مع نفسك، توازنك الداخلى سر من أسرار النجاح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
- البيئة: التهوية المناسبة والإضاءة الجيدة، الجلسة الصحيحة والصحية، الابتعاد عن أماكن الاسترخاء والنوم، تجنب الضوضاء ومشتتات الانتباه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ذاكر لكى ترتاح بعد فترة الاختبارات، لكى تفتخر بنفسك، حتى لا تشعر بالندم أنك قصرت، المذاكرة هى أول خطوة فى طريق النجاح، شد حيلك.. ركز.. اللى عليك اعمله، النجاح قرار وليس صدفة.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/05/06/$Id$/1_20260506101748.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;عن تنظيم الوقت&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;أيام الاختبارات تحتاج لتنظيم الوقت، والنوم الكافى الذى يساعد على استيعاب الحقائق والمعلومات، الغذاء الصحى السليم الغنى بكل العناصر الغذائية وتوزيعه على الوجبات خلال النهار، وكذلك تناول الأغذية التى تساعد على تحسين الذاكرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومن طرق الاستعداد لاختبارات نهاية الفصل الدراسى ما يلي: إعداد البطاقات التعليمية، التبديل بين المناهج الدراسية، المراجعة على فترات متفرقة، واختبار المعلومات التى تمت مذاكرتها، وتحقيق الاستفادة القصوى من الوقت الدراسى المتاح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وصحيح أن القلق من الاختبارات شيء طبيعى، ولكن إذا أخذ أعراضًا كفقدان الشهية للطعام والأرق أثناء النوم وقلة التركيز والشرود الذهنى فهذه هى حالة القلق من الاختبارات، وكلما زاد القلق الطبيعى زاد مستوى التركيز والأداء وكلما وصل القلق إلى مستوى القلق المرضى أدى ذلك إلى تناقص التركيز والأداء، فالقلق طاقة سلبية تهدر تركيزك، ركز على الفهم لا الحفظ، التعليم متعة وليس مجرد واجب، رتب أفكارك، نظم وقتك بذكاء، وزع وقتك داخل اللجنة، ولا تضيع وقتًا على سؤال واحد، إذا نسيت شيئًا لا تستسلم، وانتقل للسؤال التالى، وعد إليه لاحقًا، المراجعة السريعة مع الهدوء النفسى سيكون لهما تأثير كبير فى درجتك، وفيما يلى مجموعة من الإرشادات المتعلقة بالاختبارات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;.. بالنسبة للتوتر&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لا تقلق وتفاءل وتوقع الخير، فالقلق يقود للتشتت والارتباك، واجعل شعارك: أنا مستعد وقادر، فالثقة هى أساس النجاح، ونم مبكرًا واستيقظ مبكرًا، حيث إن السهر وقلة النوم يؤديان إلى ضعف الحفظ والتذكر، وتناول الطعام الصحى وتجنب الأطعمة غير المفيدة، والتقليل من المشروبات المنبهة كالقهوة والشاى أو مشروبات الطاقة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أما أثناء الاختبار فعليك قراءة الأسئلة جيدًا وبهدوء وتركيز، حيث إن فهم السؤال بمثابة نصف الإجابة، والبدء بالإجابة عن الأسئلة السهلة فهذا يعزز شعورك بالإنجاز والثقة، واهتم بنظافة ورقة الإجابة، ووضوح الخط، ولا تحاول التواصل مع الطلاب، حيث إن محاولة الغش قد تؤدى إلى حرمانك من الاختبار، وقبل تسليم ورقة الإجابة، تأكد أنك أجبت عن جميع الأسئلة، ولا داعى للخروج مبكرًا، فالوقت كله من حقك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لا تراجع اختبارك بعد نهايته، ولا تقارنها مع إجابة زملائك، حتى لا تصاب بالإحباط فى المواد القادمة، ولا تقوم بتمزيق المذكرات والكتب والأوراق الخاصة بالمادة المنتهية، وتوجه للمنزل مباشرة، فغالب السلوكيات السلبية بعد الاختبارات، وفكر بإيجابية وتفاؤل، واجعل تركيزك كله للاختبار القادم.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/05/06/64163.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64132/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64132/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%83%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81</link><a10:author><a10:name>استمعت للآراء المختلفة: هايدى فاروق</a10:name></a10:author><title>العدالة لكل الأطراف</title><description>آراء متباينة فى الأحوال الشخصية.. وحماية الأطفال أولويةرحب برلمانيون وسياسيون بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى</description><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 10:47:44 +0300</pubDate><a10:updated>2026-04-29T10:47:44+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;آراء متباينة فى الأحوال الشخصية.. وحماية الأطفال أولوية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رحب برلمانيون وسياسيون بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بضرورة الإسراع فى تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، ليتواكب مع متغيرات العصر وينهى حالة التنافر والتطاحن بين طرفى المجتمع رجالًا ونساءً.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مؤكدين أنه وقت مثالى لوضع حد للسيطرة على مشاكل الأسرة بعد الانفصال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ووصفوا قضايا الأسرة بـ&amp;laquo;الشائكة&amp;raquo; التى تستدعى حالة التأهب القصوى، فضلا عن ضرورة فتح حوار مجتمعى بنّاء حول القانون وبنوده مع ضرورة وجود سعة أفق لدى الطرفين.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وشملت التوجيهات الرئاسية الإسراع بإحالة ثلاثة مشروعات قوانين أساسية إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها خلال الفترة المقبلة، وهى مشروع قانون &amp;laquo;الأسرة المسلمة&amp;raquo;، ومشروع قانون &amp;laquo;الأسرة المسيحية&amp;raquo;، بالإضافة إلى مشروع قانون &amp;laquo;صندوق دعم الأسرة المصرية&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وينتظر البرلمان خلال الفترة المقبلة وصول القانون الذى ستقدمه الحكومة، فيما أعلنت مصادر أن الأزهر الشريف انتهى من &amp;nbsp;إعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية، يراعى &amp;nbsp;تحقيق مصالح جميع الأطراف لتوفير الحماية المثلى للطفل بما يضمن تحقيق الأمان له، ووضع نصوصًا محكمة للالتزام بضوابط سن الحضانة، والرؤية &amp;nbsp;وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/2_20260429104531.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى حين أعلن بعض الأحزاب عن نية تقديمها لمشروعات قوانين للأحوال الشخصية من بينها حزب المصريين الاحرار، حيث أصدر رئيس الحزب النائب عصام خليل بيانًا أكد فيه أن الحزب أعد مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يقوم على مفهوم جديد ويهدف إلى معالجة كل أوجه القصور الموجودة فى المنظومة الحالية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد البيان أن &amp;nbsp;قانون الأحوال الشخصية اختبار حقيقى للعدالة.. والانحياز يجب أن يكون للأبناء، ومشددًا على أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بسرعة إنجاز مشروع قانون الأحوال الشخصية تمثل لحظة فارقة فى مسار إصلاح تشريعى طال انتظاره، وتضع مجلس النواب أمام مسئولية وطنية لا تحتمل المجاملة أو الانحياز.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وحذر الحزب من اختزال النقاش حول القانون فى إطار صراع بين الأب والأم، مشددًا على أن القضية فى جوهرها تتعلق بمستقبل الأبناء، الذين يجب أن يكونوا محل الحماية الأولى والأخيرة فى أى نص تشريعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس الحزب، أن الخطر لا يكمن فى تأخر إصدار القانون بقدر ما يكمن فى خروجه بشكل يعيد إنتاج الأزمات القائمة، أو يفتقر إلى رؤية واضحة تنحاز لحقوق الطفل. موضحًا أن التجارب الدولية المستقرة حسمت هذه المسألة، بإقرار حقوق غير قابلة للمساس، فى مقدمتها ضمان المسكن الملائم والتعليم المستقر حتى تحقيق الاستقلال الاقتصادى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مشيرًا إلى أن الحزب سيتقدم ضمن تلك الحزمة بـ&amp;laquo;قانون الأبناء&amp;raquo; باعتباره جزءًا مختلفًا داخل منظومة الأحوال الشخصية &amp;nbsp;سيهتم بأوضاع الأطفال أبناء المصريين بالخارج &amp;nbsp;وسينهى التشابك فى الإجراءات بين قوانين الأحوال الشخصية والقانون المدني، وسد الثغرات التى تسمح بامتداد الصراعات بين الأطراف داخل ساحات القضاء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فيما أعلن &amp;nbsp;حزب الوفد امتلاكه مشروعًا تشريعيًا متكاملًا جرى العمل عليه خلال السنوات الماضية عبر حوار مجتمعى موسع شمل عشرات الجلسات فى أكثر من 18 محافظة، بمشاركة خبراء فى القانون وعلم النفس والاجتماع ورجال دين، إلى جانب متخصصين فى قضايا الأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فيما أكدت أحزاب &amp;laquo;مستقبل وطن&amp;raquo; و&amp;laquo;الشعب الجمهورى&amp;raquo; &amp;nbsp;و&amp;laquo;حماة الوطن&amp;raquo;، أنها تعمل لتقديم مقترحات لإنشاء &amp;laquo;صندوق دعم الأسرة&amp;raquo; وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية للأسر المتضررة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;فى الوقت &amp;nbsp;ذاته، بدأ عدد من &amp;nbsp;النواب تقديم مقترحاتهم، ما يؤكد أن العام الحالى هو عام الأسرة المصرية وسنشهد حوارًا مجتمعيًا موسعًا حول عدد من &amp;nbsp;القوانين التى تتعلق بالأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
النائبة أميرة فؤاد رزق، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعي، تقدمت باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوى موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل، لإدراج قضية إدمان المخدرات كأحد المحاور الأساسية ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، نظرًا لما تمثله هذه الآفة من خطر مباشر على استقرار آلاف الأسر المصرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/3_20260429104550.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويظل الحديث عن قانون للأحوال الشخصية حديثًا متجددًا دائمًا تفرضه حاجة ملحة فى المجتمع، حيث تقدم نواب كثر فى دورات برلمانية سابقة بمشروعات قوانين شهدت جدالًا كبيرًا وتطاحنًا مجتمعيًا ورفضًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتعتبر مواد سن الحضانة وترتيبها والاستضافة أو الرؤية، وحق الكد والسعاية، والحق فى ثروة الرجل بعد الطلاق وطول أمد التقاضى وعبء إثبات الدخل، وصعوبة تنفيذ الإحكام والقرارات الصادرة من محكمة الأسرة من جانب الجهات التنفيذية، &amp;nbsp;المواد الأكثر جدالًا وخلافًا بين الطرفين والتى أعاقت صدور القانون حتى الآن.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;الحلقات الأضعف&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
النائبة ضحى عاصى قالت: لم نر القانون بعد، فلم يصل إلى مجلس النواب، لكن أستطيع القول إنه قانون مهم يمس كل فرد من أفراد المجتمع: الرجل والمرأة والأطفال. وبناء على قانون الحكومة الذى سيُقدَّم، سيكون لنا كنواب ملاحظات عليه، فالقانون شائك جدًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشارت إلى أن الهدف ليس مجرد التشريع فى حد ذاته، إذ لدينا بالفعل الكثير من القوانين المرتبطة بحماية الأسرة والمرأة والحقوق، لكنها لم تطبق بالشكل الذى يحقق الهدف منها، وعند تطبيقها كان الأمر شديد الصعوبة، فضلًا عن بطء إجراءات التقاضى وتعقيدها وضعف آليات التنفيذ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فبعض الرجال يتهربون من دفع النفقة، ويسوقون الكثير من الأساليب للتهرب، وهناك أمور أخرى يصعب السيطرة على تنفيذها. تفاصيل الحياة بين الطرفين عند الانفصال شائكة وتختلف من حالة لأخرى، ومن الصعب حصرها، لذا فإن المشكلة فى تطبيق القانون ستعتمد أولًا على الضمير، وثانيًا على آليات التنفيذ.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فضلا عن الصعوبات الناتجة عن شعور بعض الرجال بأن القانون سيأتى لينصف المرأة وحدها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبالنسبة لى كنائبة فإن أولوياتى هى الدفاع عن حقوق الحلقات الأضعف فى المنظومة الاجتماعية، وهما المرأة والأطفال، لأنهما الأكثر احتياجًا للحماية والأمان. فإذا تنازع رجل وامرأة على شقة، فمن المفترض أن ينصف القانون المرأة، التى لا يجوز فى أى حال من الأحوال إلقاؤها فى الشارع أو تعريضها وأطفالها لذلك، بينما يستطيع الرجل فى كثير من الأحيان تدبير أوضاعه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكدت أنها ستنظر إلى القانون من زاوية تحمى الحلقات الأضعف، لا من منظور تحديد صاحب الحق فقط، بل بما يتناسب مع الواقع الاجتماعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضافت أن القانون يجب أن يعكس بشكل واقعى طبيعة المجتمع المصرى الحالي، خاصة فى ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التى شهدها المجتمع وفرضت أنماطًا جديدة من العلاقات داخل الأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;احترام التنوع&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من جانبه قال ناجى الشهابى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل، إن توجيهات الرئيس السيسى للحكومة بسرعة تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشئون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، تمثل خطوة بالغة الأهمية، وتعكس إرادة سياسية واضحة وجادة لمعالجة واحدة من أكثر القضايا حساسية وتأثيرًا فى المجتمع المصرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قائلا: نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء منظومة الأحوال الشخصية على أسس عادلة ومتوازنة، تعزز استقرار الأسرة المصرية، وتحمى نسيج المجتمع، وتؤكد أن الدولة ماضية بثبات نحو إصلاح تشريعى حقيقى يواكب تطلعات المواطنين ويحفظ قيمهم وثوابتهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وأضاف أن هذه التوجيهات تأتى فى توقيت بالغ الدلالة، خاصة أن هذه المشروعات ــ التى تشمل قوانين الأسرة المسلمة، والأسرة المسيحية، وإنشاء صندوق دعم الأسرة ــ لم تُعد على عجل، بل جاءت ثمرة جهد ممتد شارك فيه علماء الشريعة، ورجال الكنيسة، وخبراء القانون، والمتخصصون فى علم النفس والاجتماع، بما يضمن خروجها بصورة متوازنة تعبر عن الواقع المصرى وتراعى خصوصيته الدينية والثقافية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضح أن أهمية هذه المشروعات تكمن فى أنها لا تكتفى بعلاج المشكلات القائمة، بل تقدم حلولًا جذرية لأزمات تراكمت عبر سنوات، وفى مقدمتها النزاعات الأسرية، وتعقيدات إجراءات التقاضى، وعدم التوازن فى بعض الحقوق والواجبات، وهو ما كانت له انعكاسات سلبية على استقرار الأسرة المصرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشار إلى أن وجود قانونين منظمين لشئون الأسرة، أحدهما للأسرة المسلمة والآخر للأسرة المسيحية، يعكس احترام الدولة للتنوع الدينى، ويؤكد التزامها بمبدأ المواطنة، مع ضمان أن يتم تنظيم كل منظومة وفق مرجعيتها الدينية، فى إطار دستورى وقانونى يحفظ الحقوق ويصون الاستقرار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أشاد بمشروع إنشاء صندوق دعم الأسرة، معتبرًا إياه خطوة متقدمة نحو توفير شبكة أمان اجتماعى حقيقية، تضمن سرعة تلبية احتياجات الفئات الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، خاصة النساء والأطفال، بما يحول دون تفاقم الأزمات المعيشية أو الاجتماعية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفيما يتعلق بفلسفة وآلية عمل الصندوق، أشار إلى أن الصندوق لا يُعد مجرد آلية مالية، بل يمثل تحولًا نوعيًا فى دور الدولة، حيث يتدخل كضامن فعلى للحقوق، من خلال صرف المستحقات المالية المقضى بها فورًا للمستفيدين دون تأخير، خاصة فى حالات تعثر التنفيذ أو التهرب من السداد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/4_20260429104626.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد أن الصندوق يتولى بعد ذلك تحصيل هذه المستحقات من الملزم بها قانونًا، باستخدام آليات قانونية فعالة، بما ينقل عبء المطالبة والتنفيذ من كاهل الأسرة إلى الدولة، ويضمن عدم تضرر الأبناء من أى نزاع أو تأخير، وهو ما يعكس فلسفة تشريعية متقدمة تقوم على الحماية الاستباقية وتعزيز الاستقرار المجتمعى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأكد الشهابى أن نجاح هذه المنظومة التشريعية يتطلب من مجلس النواب مناقشة هذه القوانين بروح المسئولية الوطنية، مع الحفاظ على التوازن بين الحقوق والواجبات، ووضع مصلحة الطفل والأسرة فوق أى اعتبارات أخرى.
توازن&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المهندس تيسير مطر رئيس حزب إرادة جيل وأمين عام تحالف الأحزاب المصرية قال:&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
القانون ليس خناقة بين الرجل والمرأة، فالحياة الزوجية ليست معركة ولا ساحة قتال. وأنا دائمًا أؤكد أننى مع استقرار الأسرة وما يضمن بقاءها، وأن تكون فلسفة أى قانون يتناول الأسرة هو حقوق &amp;nbsp;ومصلحة الطفل &amp;nbsp;فهى القائمة على هذه القاعدة، دون مساومة أو تحيز لأى طرف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;مضيفًا: فالانفصال هو أسوأ ما يمكن أن ينتهى إليه أى ارتباط، حتى إن الحديث عن وثيقة تأمين للزواج هو كلام لا يتفق مع رباط الزواج المقدس، فلا ينبغى أن يُقاس الزواج &amp;nbsp;باعتباره عقد بيع وشراء لسيارة أو عقار؛ بل هو ارتباط إنسانى وحياة مشتركة، وتحويله إلى معاملة تجارية قد تترتب عليه تداعيات سلبية على المجتمع وعلى نفسية الشباب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما أن هناك تخوفًا من أن تؤدى بعض الإجراءات أو القيود الصارمة إلى عزوف الشباب عن الزواج، أو اتجاههم إلى الزواج العرفى هروبًا من الضوابط، وهو ما قد يخلق تحايلًا خارج الإطار الرسمى لتكوين الأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك فإن الموضوع الأساسى يتمثل فى البداية السليمة واختيار الشريك الصحيح، على أسس واضحة ومبنية بشكل سليم، وهو ما يضمن الاستقرار والاستمرار. ويجب النظر إلى مصلحة الشباب فى المقام الأول، مع التحذير من أن فرض قيود قاسية أو إجراءات غير مدروسة قد يؤدى إلى نتائج عكسية، مشددًا على أن الهدف الأساسى من أى قانون يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة واستمرارها، وليس تفكيكها أو الإضرار بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشاد بالاهتمام الذى يوليه الرئيس عبدالفتاح السيسى، باعتباره الأب الروحى وكبير العائلة المصرية، وحرصه على معالجة مشكلات الأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;شائكة وجدلية &amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
النائب والإعلامى مصطفى بكرى قال: &amp;nbsp;إنه من حيث المبدأ، فإن القانون جاء فى موعده، خاصة أن القانون الحالى كان محل جدل كبير، وشهد تفسيرات متعددة بشأن حقوق أحد الطرفين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأضاف أن تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى يعد بمثابة إشارة لبدء المناقشات الجادة داخل البرلمان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضح أن البرلمان &amp;nbsp;فى انتظار مشروع الحكومة، الذى يجب أن يكون عادلًا، نظرًا لأن القضايا المطروحة كثيرة، شائكة، وجدلية. وأعرب عن اعتقاده بأن حوارًا مجتمعيًا سيُعقد خلال الفترة المقبلة، يسبق إصدار القانون، بحيث يتم الاستماع إلى كافة الآراء، من المعنيين وممثلى المرأة والرجل، للوصول إلى قانون ينهى حالة التوتر ويضمن حقوق الطرفين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشار إلى أن القانون المرتقب يجب أن يستند إلى رأى الأزهر الشريف ونصوص الدين، إلى جانب الحقوق التى يكفلها القانون والدستور للرجل والمرأة على السواء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما تطرق إلى القانون الآخر المتعلق بـ&amp;laquo;صندوق الأسرة&amp;raquo;، مؤكدًا أهميته، لما يتضمنه من ضمانات لحقوق المطلقات والأطفال، فى إطار لا يجور على الزوج السابق ولا يهدر حقوقه، بما يسهم فى تحقيق التوازن واستقرار الأوضاع الأسرية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واختتم بأن الهدف هو الوصول إلى منظومة قانونية تجعل الأمور تمضى بسلاسة، وتحقق العدالة لكافة الأطراف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;حالة تربص&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
النائبة نشوى الشريف قالت إنه لا مفر من وجود قانون جديد للأحوال الشخصية، على أن يضمن حقوق المرأة كاملة وكذلك الرجل، فى ظل ما يشهده المجتمع من احتقان وخلافات متزايدة بين الطرفين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مؤكدة أن الأسرة المصرية تعانى من مشكلات داخلية عميقة، مشددة على أنها نائبة للشعب وليست نائبة عن المرأة فقط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضحت أن للأب الحق فى الاستضافة، مؤكدة أن الأبوة ليست مجرد أمر شكلى، بل إن دور الأب أساسى فى تشكيل شخصية الأبناء، وليس مجرد مصدر للإنفاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأشارت إلى وجود إشكالية كبيرة فى هذا القانون، فى ظل ما وصفته بمحاولات متبادلة بين الطرفين للحصول على الحقوق أو التأثير على حقوق الطرف الآخر، وهو ما يضع المجتمع فى حالة من التربص.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واعتبرت أن الإشكالية ليست فى التشريع ذاته، وإنما فى ما يسبقه من ضرورة التوافق بين الأطراف المختلفة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضحت أن المرأة تتمسك أحيانًا بحرمان الطفل من حق والده فى الاستضافة، بينما يتمسك الرجل بحقه فى التواجد الفعلى مع أبنائه وبناته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واختتمت بأنه إذا صدر القانون دون توافق مجتمعى، فقد لا يحقق أهدافه المرجوة، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من النواب لديهم مقترحات متعددة، وأن الدولة المصرية لديها رغبة قوية فى صدور القانون، والنواب مستعدون لذلك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;إنصاف للطرفين &amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
النائبة شادية خضير عضو اللجنة التشريعية قالت: إنه يجب الإسراع فى إصدار القانون مع وجود توافق مجتمعى &amp;nbsp;مبدئى من أطياف المجتمع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مشيرة إلى أن المشكلة الأساسية فى قانون الأحوال الشخصية هى ضرورة أن يخرج القانون منصفًا لجميع الأطراف، &amp;nbsp;فإنصاف طرف على حساب الآخر مرفوض ولن نقبل به والأهم بالنسبة إلينا هو الطفل ومصلحته الفضلى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتكمل: لكن للأسف يعتقد البعض أن القانون سيعطى مكاسب للمرأة على حساب الرجل وهذا غير صحيح. مضيفة أنه يجب الإسراع فى إصدار القانون مع وجود توافق مجتمعى &amp;nbsp;مبدئى من أطياف المجتمع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مشيرة إلى أن &amp;nbsp;المشكلة الأساسية فى قانون الأحوال الشخصية أننا لا نأتى بتشريع لإنصاف طرف على حساب الآخر، لكننا ننصف الطفل وننتصر لمصلحته وللأسف يعتقد البعض أن القانون سيعطى مكاسب للمرأة على حساب الرجل وهذا غير صحيح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتوضح خضير أن المشاكل الخلافية فى القانون كثيرة لكن أكثرها سخونة هى المواد المتعلقة بالاستضافة أو الرؤية &amp;nbsp;وسن الحضانة، &amp;nbsp;فهى &amp;nbsp;خطوط اللهب فى هذا القانون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الدكتور جمال أبوالفتوح، عضو مجلس الشيوخ، كشف عن أن ارتفاع معدلات الطلاق فى المجتمع المصرى فرض الحاجة إلى تدخل تشريعى منظم يضع قواعد واضحة تضمن حقوق الطرفين بعد الانفصال، ويسهم فى إنهاء حالة الاضطراب داخل المحاكم، بما يحقق العدالة ويحافظ على حقوق المرأة وكرامة الرجل ويصون مستقبل الأجيال القادمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بالإسراع فى إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تُعد خطوة مهمة على طريق إصلاح تشريعى طال انتظاره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تعدد الزوجات&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أميرة طنطاوى الباحثة فى شئون المرأة والمتحدثة الإعلامية باسم &amp;laquo;حملة أمهات مع إيقاف التنفيذ&amp;raquo; تقول: هناك بعض النقاط المفصلية التى نأمل إلغاءها فى أى قانون جديد، أهمها &amp;nbsp;إلغاء كل من الطلاق الغيابى والطلاق الشفهى ويتم الطلاق بحضور الطرفين أمام مأذون أو محكمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
استحداث آلية تنفيذ فعالة لحماية المرأة والطفل من العنف الأسرى، كما أن سرعة تنفيذ الأحكام وتقليل أمد التقاضى من الأمور المهمة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأوضحت ضرورة أن يتم تغليظ عقوبة الخطف قاصدة؛ خطف الآباء لأبنائهم ومساومة الأم على حقوقها، كما طالبت بإلغاء مادة 292 من قانون العقوبات المصرى والتى تنص على معاقبة أى من الوالدين أو الجدين بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه، إذا امتنع عمداً عن تسليم طفله الصغير (أو ولد ولده) إلى من له الحق فى طلبه بناءً على قرار من جهة قضائية بشأن حضانته أو حفظه.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما يجب إلغاء قانون الطاعة ومنع الزواج العرفى للقاصر والثيب ومعاقبة ولى الأمر. وتشريع عقوبة لمن يزوج ابنته عرفيًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ضم ملفات التقاضى لملف واحد بقضية واحدة وإزالة عبء إثبات الدخل من على كاهل الزوجة والأم، ويتم عمل تحريات الدخل عن طريق الحكومة (عملا بنماذج قوانين الدول الأخرى).&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتحجيم تعدد الزوجات إلا بأمر من القاضى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
عدم استخدام الأطفال كوسيلة للتنكيل بأى طرف، وفى حالة إثبات الخطف مقترنًا بجريمة أخرى كالتنازل عن حقوق الطفل من نفقات وخلافه أو حرمان الطفل من تعليم، يتم تشريع قانون بآلية تنفيذ محددة وواضحة لاسترجاع الأطفال وتحويل جريمة الخطف من جنحة لجناية ويحرم فيها الأب من حق الرؤية لاحقًا.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/29/64132.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64129/%D9%88%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%A2%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64129/%D9%88%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%A2%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89</link><a10:author><a10:name>رانيا سعد الفقى</a10:name></a10:author><title>وفى الإغلاق المبكر مآرب أخرى</title><description>فى شوارع مصر التى لا تنام بسهولة جاء قرار تنظيم مواعيد غلق المحال والمنشآت التجارية بتحديد التاسعة ثم الحا</description><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 10:38:52 +0300</pubDate><a10:updated>2026-04-29T10:38:52+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;فى شوارع مصر التى لا تنام بسهولة، جاء قرار تنظيم مواعيد غلق المحال والمنشآت التجارية، بتحديد التاسعة &amp;nbsp; ثم الحادية عشر مساءًا إلزامًا لغلق الأنشطة التجارية، ليعيد تشكيل مشهد الليل بصورة غير مباشرة، لكنها عميقة التأثير وواسعة الامتداد من الناحية الاجتماعية، يمكن أن تقول إننا استعدنا لمة الأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;التحول الحقيقى حدث فى مكان آخر ومن أسرة لأسرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
دوافع الخروج نفسها، معنى الوجود فى الشارع بعد غروب الشمس تغير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يعد الليل مساحة مفتوحة تمتد فيها الحياة بلا حدود، سواء للتسوق المتأخر أو الجلوس الطويل فى المقاهى أو التنقل العفوى حتى ساعات متأخرة، بل أصبح وقتًا محكومًا بإيقاع واضح، وبالتالى استعادت الأسر المصرية لمتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;القرار دفع قطاعات واسعة لإعادة ترتيب تفاصيل حياتهم اليومية، وحتى لشكل العلاقة بين البيت والشارع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأت ملامح جديدة تتشكل بهدوء فى المشهد العام؛ عودة مبكرة للبيوت، تغيّر فى سلوك الشراء، وإحياء تدريجى لعادات أسرية واجتماعية كانت قد تراجعت لصالح إيقاع الحياة شديدة السرعة الممتدة حتى ساعات الصباح الأولى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبين من يراه خطوة لإعادة الانضباط وتنظيم الوقت العام، ومن يعتبره تقليصًا لمساحة الحرية الليلية التى اعتادها المجتمع، يبقى المؤكد أن &amp;laquo;الإغلاق المبكر&amp;raquo; لم يعد مجرد موعد لغلق بل نقطة فارقة أعادت تعريف علاقة المصريين بالليل، وبالمدينة، وبإيقاع حياتهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/3_20260429103752.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقف حسن خلف مقود ميكروباصه كمن اعتاد مراقبة المدينة وهى تغيّر إيقاعها.. قرار غلق المحلات فى التاسعة مساءً قبل أن تمتد للحادية عشرة لم يوقف الحركة، لكنه أعاد توزيع خريطة استخدام وسائل النقل بشكل واضح وحاد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقول حسن 46 عامًا: &amp;laquo;المواصلات شغالة زى ما هى، مفيش حاجة اتوقفت. بس اللى اتغير فعلًا إن شكل اليوم نفسه اتقسم، قبل القرار، كان فيه شغل لغاية 1 صباحًا أو أكثر.. ناس رايحة كافيهات، وناس راجعة من خروجات أو مشتريات، دلوقتى الحركة الكبيرة كلها بقت قبل 11 بساعات&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ما يلفت انتباهه ليس فقط توقيت الحركة، بل شدتها، يكمل عم حسن: &amp;laquo;الزحمة اللى كانت متفرقة على الليل كله، بقت متكدسة قبل الإغلاق، كأن الناس كلها بتجرى تلحق الوقت، الشارع بقى فيه ضغط غريب قبل الإغلاق، وبعدها الدنيا بتهدى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى منطقة الهرم، يقف أبو خالد داخل سوبر ماركت لا يتوقف عن استقبال الزبائن حتى لحظات ما قبل الإغلاق، رغم أن نشاطه لا يتأثر بقرار الغلق مثل المحال الأخرى المستثناة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع ذلك، يؤكد أن تأثير القرار واضح، أثره على سلوك المستهلكين ونمط حياتهم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قال أبو خالد: &amp;laquo;شغلى مكمل عادى، ومفيش عندى غلق، لكن اللى اتغير هو طريقة الناس فى الشراء&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف موضحًا: &amp;laquo;فيه نوع من العجلة بقى موجود قبل الإغلاق. الناس بقت حاسة إن لازم تخلص كل احتياجاتها بدرى، فبتشترى بكميات أكبر، وبتجهز البيت كأنها بتستعد لفترة هدوء بعد التاسعة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;ما يلفت انتباهه ليس فقط تغيير نمط الاستهلاك، بل عودة بعض العادات الاجتماعية القديمة: -ما زال الكلام لأبوخالد- يقول:&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رجعت تانى عادة تجهيز البيت بدرى، وشراء احتياجات اليوم كله أو حتى اليومين الجايين. وكمان فى ناس رجعت تعتمد على الطبخ المنزلى أكتر بدل الخروج المتأخر أو الطلبات فى آخر الليل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويتابع: الأسر رجعت تقعد فى البيت بدرى، تتعشى مع بعض، وده كان بدأ يقل من سنين، كأن الإغلاق أعاد ترتيب البيت من جوه مش بس الشارع&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يبدأ محمد يومه مبكرًا وينهيه عادة بإيقاع أسرع مما كان عليه قبل تطبيق قرار الإغلاق، هو موظف فى شركة خاصة، ومتزوج ولديه طفلان، ويقول إن التغيير امتد لشكل يومه بالكامل، من أول الخروج من العمل وحتى تفاصيل القعدة فى البيت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/4_20260429103814.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقول محمد: &amp;laquo;زمان كان اليوم عندى بيكمل بشكل طبيعى بعد الشغل.. أخلص وأقابل صحابى، أو أعدّى على أى مكان أخلص منه مشاويرى، أو نقعد فى كافيه لحد وقت متأخر&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يكمل مكنش فيه إحساس إن الوقت بيقف عند ساعة معينة، دلوقتى الموضوع اتغير تمامًا.. كل حاجة بقت لازم تتعمل بسرعة قبل الليل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف: فى الأول كنت حاسس إن فيه ضغط على اليوم، إنك لازم تخلص بسرعة وتلحق، لكن مع الوقت بدأت أظبط نفسى على الإيقاع الجديد بقيت أخلص شغلى وأى مشاوير بدرى، ولو فيه خروجة أو قعدة صحاب لازم تتحسب كويس قبل الإغلاق&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التحول الأهم، كما يصفه محمد أنه &amp;laquo;بقيت أقعد فى البيت أكتر، زمان كنت برجع متأخر، والعيال غالبًا نايمين أو كل واحد فى أوضته دلوقتى بقينا نتعشى مع بعض بشكل شبه يومى، ونتكلم عن تفاصيل اليوم حاجات بسيطة بس كانت غايبة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويتابع: حتى القعدات مع الصحاب اتغيرت بدل ما كانت سهر طويل بره البيت، بقت أقرب لزيارات أو مقابلات بدرى، وفى جو أهدى.. فى الأول كنت شايفها حاجة مش حلوة، لكن مع الوقت اكتشفت إنها أفضل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ورغم الجانب الذى يصفه محمد بالإيجابى، فإنه يقول فيه إحساس دايمًا إن الساعة ماشية بسرعة، وإنك لازم تخلص كل حاجة بدرى لا مساحة للراحة أو العشوائية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;تقول أم أحمد:&amp;laquo;قبل القرار كان البيت بيبدأ يهدى بعد 12 بالليل.. كل واحد يرجع فى وقت، والعيال واحدة واحدة يدخلوا يناموا أو يقفلوا على نفسهم. مكنش فيه وقت نجتمع فيه كلنا دلوقتى الموضوع اتغير فجأة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتضيف وهى تصف تفاصيل يومية: &amp;laquo;بقيت ألاقى نفسى بجهز العشا فى ميعاده تقريبًا، والكل موجود. حتى اللى كان بيخرج يرجع بدرى غصب عنه، فبقينا نقعد على السفرة شبه يومى مش قعدة كبيرة ولا احتفال.. لكن مجرد إننا نشوف بعض ونتكلم، دى فى حد ذاتها كانت غايبة&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتشير إلى أن التغيير شمل التعامل والعلاقات داخل البيت: &amp;laquo;رجعت أعرف تفاصيل عن ولادى كنت مش شايفاها. مين يومه كان عامل إزاى، مين متضايق من إيه، ومين فرحان بإيه.. زمان كان كل ده بيعدّى بسرعة أو بيتقال بسرعة قبل ما حد يطلع أو ينام&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ووسط هذا الهدوء الجديد، هناك جانب آخر لا تخفيه: &amp;laquo;فى الأول حسيت إن اليوم اتقفل بدرى قوى. مفيش مساحة أعمل فيها حاجات لنفسى أو أقعد بهدوء من غير استعجال كأن الوقت بقى محدود ومقسوم بساعات لازم تتلحق&amp;raquo;.
وتضيف: &amp;laquo;قبل كده كان السهر بره هو الطبيعى، دلوقتى بقى السهر جوه البيت حتى الأولاد بدل ما يكونوا فى الشارع أو عند أصحابهم لوقت متأخر، بقوا موجودين قدامى&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وتتابع مبتسمة: &amp;laquo;فى حاجات بسيطة رجعت من غير ما نحس.. زى إننا نتفرج على حاجة مع بعض، أو نقعد نتكلم بعد العشا بدل ما كل واحد يقفل على نفسه الحاجات دى كانت بتختفى تدريجيًا، يمكن القرار شكله بسيط، لكنه لمس تفاصيل صغيرة جدًا فى حياتنا.. &amp;nbsp;التفاصيل دى هى اللى كانت بتفرق، وهى اللى رجعت تانى من غير ما نستنى&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
داخل مطعم يعتمد بشكل أساسى على الطلبات الخارجية، تبدو الصورة مختلفة عن بقية الأنشطة التى تأثرت مباشرة بقرار غلق المحلاتً، وبينما تُغلق أبواب استقبال الزبائن داخل الصالة فى الموعد المحدد، يبدأ فصل آخر من العمل لا يقل ازدحامًا، بل قد يكون أكثر كثافة.. لكنه يحدث فى الظل، عبر الدليفرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقول حسن محمد، مدير المطعم: &amp;laquo;اللى الناس ممكن ما تاخدش بالها منه إن الشغل ما وقفش، بالعكس.. إحنا عندنا نوعين شغل: قبل الإغلاق جوه المطعم، وبعده بره الصالة بتقفل زى القرار ما بيقول، لكن المطبخ بيكمل، والطلبات شغالة عادى جدًا&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/2_20260429103836.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويضيف وهو يشير إلى حركة الطلبات: &amp;laquo;قبل 11 الدنيا بتكون زحمة جوه، ناس قاعدة وطلبات أكل وسهر لكن أول ما الساعة تقرب من 11، بيبدأ التحول الحقيقي.. المكان يهدى من جوه، لكن الشغل يشتعل فى المطبخ والدليفرى&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هنا يدخل عادل، عامل الدليفرى، على خط الحديث، وهو يحمل حقيبة التوصيل ويستعد لخروجة جديدة: &amp;laquo;شغلى بقى كله بعد 11 تقريبًا قبل كده كنت بشتغل على فترات، لكن دلوقتى الطلبات الأساسية كلها بتتجمع فى وقت واحد بعد غلق المحلات الناس بتطلب وهى فى البيت&amp;raquo;.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويكمل عادل: &amp;laquo;الغريب إن الشارع بيبقى أهدى، بس إحنا شغلنا بيزيد. كل البيوت فجأة عايزة توصل طلباتها فى نفس الوقت تقريبًا بتحس إن المدينة هديت فى شكلها، لكن لسه شغالة فى البيوت&amp;raquo;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ويعلق حسن محمد على هذا التحول: &amp;laquo;هو فعليًا شكل الاستهلاك اتغير الناس ما بقتش تخرج تتعشى بره زى الأول، بقت تعتمد على التوصيل يعنى المطعم ما خسرش شغل، لكنه تغيّر بدل ما الزبون ييجى لنا، إحنا بنروح له، فيه عادات رجعت بشكل واضح.. زى إن الأسرة تقعد فى البيت وتطلب أكل مع بعض، بدل الخروج المتأخر. وفيه ناس بقت تفضّل الأكل فى البيت كنوع من الراحة بعد يوم طويل&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن عادل يرى الجانب الآخر من الصورة بشكل مباشر: &amp;laquo;الضغط بقى فى وقت محدد. قبل كده كان الشغل متقسم، دلوقتى كله بيتكوم بعد الإغلاق، ساعات بنخلص متأخر جدًا، بس بنحس إن الشغل بقى مركز أكتر&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ما يمكن ملاحظته بوضوح من خلال تتبع هذه الأصوات المتفرقة من الشارع والبيوت وأماكن العمل، أن التحول الذى أحدثه قرار الغلق المبكر لم يكن مجرد تغيير فى مواعيد النشاط التجارى، بل هو فى جوهره إعادة صياغة دقيقة لإيقاع الحياة اليومية نفسها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فبدلًا من الامتداد الطبيعى لليل المصرى كما كان معتادًا، بكل ما يحمله من سهر ممتد وحركة متقطعة بين المقاهى والمحال والزيارات العفوية، أصبح اليوم يُختصر تدريجيًا داخل كتلة زمنية أكثر كثافة، تنحصر فيها كل الأنشطة تقريبًا قبل لحظة الإغلاق، هذا التغيير تسلل إلى تفاصيل أكثر عمقًا داخل السلوك الاجتماعى نفسه؛ فالعادات اليومية بدأت تعيد ترتيب أولوياتها، واللقاءات أصبحت تُخطط مسبقًا بدل أن تكون عفوية، والخروج من البيت لم يعد قرارًا مفتوحًا، بل مرتبطًا بحساب دقيق للوقت المتاح قبل الإغلاق‪.‬&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وفى المقابل، بدأ البيت يستعيد دوره كمساحة مركزية للحياة، وتراجعت فكرة السهر لصالح جو أكثر انتظامًا داخل الأسرة، بينما تغيرت أنماط الاستهلاك لتصبح أكثر تركيزًا وأقل تكرارًا خلال اليوم.&amp;nbsp;
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/29/64129.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64126/%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64126/%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D8%A7%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8</link><a10:author><a10:name>زينب كمال</a10:name></a10:author><title>تسونامى «الهاليو» يجتاح الشباب! </title><description>لم يعد الاحتفاء بالثقافة الكورية لدى أطياف كثيرة من الشباب المصري مجرد صيحة عابرة بل صارت الثقافة الكورية تحد</description><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 10:13:14 +0300</pubDate><a10:updated>2026-04-29T10:13:14+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;لم يعد الاحتفاء بالثقافة الكورية لدى أطياف كثيرة من الشباب المصري مجرد صيحة عابرة، بل صارت الثقافة الكورية تحديدًا نمط حياة يسكن بيوت كثير من الشباب ويشكل وجدان جيل كامل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يظهر هذا التأثير بوضوح من خلال ما يعرف بـ&amp;laquo;موجة الهاليو&amp;raquo; (Hallyu) وهو مصطلح صينى الأصل ظهر فى أواخر التسعينيات ليعنى حرفيًا &amp;laquo;الموجة الكورية&amp;raquo; ويشير إلى الانتشار الكاسح للثقافة الشعبية لجنوب كوريا فى العالم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بدأت هذه الموجة رحلتها من سيول عام 1990 من خلال تصدير الدراما الكورية إلى الصين وجنوب شرق آسيا، ثم انطلقت لغزو العالم بأسره بفضل التخطيط الحكومى الممنهج لدعم الصناعات الإبداعية كركيزة اقتصادية أساسية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وصلت الموجة إلى مصر فعليًا مع عرض مسلسل &amp;laquo;أغانى الشتاء&amp;raquo; على شاشة التليفزيون المصرى عام 2004 والذى أحدث صدمة إيجابية لدى المشاهد الذى وجد تشابهًا كبيرًا وغريبًا فى القيم الأسرية والروابط العاطفية بين المجتمعين المصرى والكورى، يجد الشاب المصرى اليوم فى هذه الثقافة ملاذًا يجمع بين الرقى الأخلاقى والتطور التكنولوجى المبهر مما يجعل الانغماس فيها تجربة فريدة تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والآن يتهافت الشباب على تعلم اللغة الكورية فى معهد &amp;laquo;سيه جونج&amp;raquo; التابع للمركز الثقافى الكورى بالدقى، حيث تمتلئ القوائم بآلاف الراغبين فى فك رموز لغة &amp;laquo;الهانجول&amp;raquo; رغبة فى فهم محتوى رسائل نجومهم المفضلين بعيدًا عن وسائط الترجمة، إنها حالة من الذوبان الثقافى جعلت من كوريا جارة قريبة لقلب كل شاب يبحث عن التميز والاختلاف داخل الوجدان الشرقي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/2_20260429101252.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;سحر الـ K-DRAMA&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تسيطر الدراما الكورية على محركات البحث ومنصات المشاهدة الرقمية داخل مصر بشكل غير مسبوق حيث ينجذب الشباب لقصص تجمع بين الرومانسية الحالمة والقضايا الاجتماعية الشائكة بأسلوب شديد العصرية والجاذبية، تجمع بين بساطة الطرح وعمق المضمون الإنسانى ما يكسر حاجز اللغة والمسافات الجغرافية بين القاهرة وسيول، ليرى المتابعون فى الأبطال نماذج يحتذى بها فى الأناقة والسلوك ما جعل خطوط الموضة فى المحلات تنقلب لتناسب الذوق الكورى الذى يميل للبساطة والألوان الهادئة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ينتظر الشباب الحلقات الجديدة بشغف يضاهى انتظار الأحداث الرياضية الكبرى ويتحول النقاش حول مصير الأبطال إلى مادة دسمة تملأ صفحات التواصل الاجتماعى &amp;laquo;السوشيال ميديا&amp;raquo; لساعات طويلة من التحليل والتوقع المثير، فهذه الأعمال هى التى رسخت مفهوم الهاليو فى العقل الجمعى المصرى وحولته من مجرد متابعة عابرة لعمل فنى إلى ارتباط وثيق بكل تفاصيل الحياة اليومية الملهمة، ونجحت فى تقديم صورة ذهنية عن كوريا الجنوبية كدولة تجمع بين الأصالة والمعاصرة مما يدفع الآلاف للتخطيط لزيارتها كوجهة سياحية أولى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يساهم التنوع الدرامى بين الأكشن والتاريخى والرومانسى فى جذب فئات عمرية مختلفة تمتد لتشمل ربات البيوت والشباب الجامعى الباحث عن قصص واقعية ومؤثرة، كما يمثل الإنتاج الضخم والاهتمام بأدق التفاصيل عامل جذب أساسيًا يجعل المشاهدة تجربة بصرية ممتعة بمفاهيم جمالية مبتكرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;هوس B.T. S&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتصدّر فرقة (BTS) والمعروفة باسم &amp;laquo;بانجتان سونيوندان (شباب ضد الرصاص) مشهد الموسيقى العالمية كأكبر ظاهرة فنية فى القرن الحادى والعشرين، حيث انطلقت من العاصمة سيول عام 2013 لتعيد صياغة تاريخ صناعة الترفيه بشكل كامل، تتكون الفرقة من سبعة أعضاء نجحوا فى كسر هيمنة الأغنية الغربية والوصول إلى قمة مخططات &amp;laquo;بيلبورد&amp;raquo; الأمريكية وتحقيق مليارات المشاهدات بفضل رسائلهم التى تناقش الصحة النفسية وحب الذات بصدق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يلتف حول الفرقة جيش نظامى من المعجبين يطلق عليهم اسم &amp;laquo;الأرمي&amp;raquo; (ARMY) وهو اختصار لمصطلح يعنى &amp;laquo;الممثلون الرائعون للشباب&amp;raquo; (Adorable Representative Mc for Youth) ويشكلون أكبر قوة ضاربة على الإنترنت لدعم نجاح الفريق، وفى المقابل تبرز فرقة (BLACKPINK) كأيقونات عالمية للموضة والموسيقى النسائية حيث حققت الفتيات الأربع عارضات الفرقة أرقامًا قياسية تاريخية وأصبحن الوجه الدعائى لأفخم الماركات العالمية ما عزز من هوس الفتيات المصريات بأسلوب حياتهن.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تكتمل الصورة مع فرق الجيل الجديد مثل (Stray Kids) التى تتميز بإنتاج موسيقى صاخبة تعتمد على القوة والتمرد الفنى مما جذب شريحة واسعة من الشباب المصرى المحب للتجديد والاختلاف، ويتميز المعجبون فى مصر بتنظيم فعاليات احتفالية ضخمة فى القاهرة والإسكندرية تضاهى المهرجانات العالمية فى التنفيذ وحماس الحضور.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;راميون... كيمتشى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يقتحم الطعام الكورى المائدة المصرية بقوة مذهلة حيث يتحول &amp;laquo;الراميون&amp;raquo; و&amp;laquo;الكيمتشي&amp;raquo; من مجرد أطباق غريبة إلى أصناف أساسية يطلبها الشباب بالاسم فى خروجاتهم اليومية مع الأصدقاء فى كل مكان، تزداد أعداد المطاعم التى تقدم الوجبات الكورية الأصلية فى أحياء مثل المعادى والزمالك والدقى وتتسابق المتاجر الكبرى فى توفير كافة المكونات الغذائية المستوردة لتلبية الطلب المتزايد من ربات البيوت والشباب المهتمين بالطهي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يربط الشباب بين تناول هذه الأطعمة وبين محاكاة التجربة الكورية كاملة كما يشاهدونها فى مسلسلاتهم المفضلة ما يخلق نوعًا من التقارب الثقافى الممتع والملموس، تصبح تجربة &amp;laquo;تحدى الأكل الحار&amp;raquo; مادة جذابة لصناع المحتوى على منصات الفيديو المختلفة ما يساهم فى نشر هذه الثقافة الغذائية بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية عالميًا ومحليًا، إن هذا التوغل الغذائى يمثل الركن الثالث والحيوى لموجة الهاليو التى انطلقت لتستقر فى أزقة القاهرة وشوارعها الحيوية المزدحمة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يتعرف المصريون من خلال الطعام على فلسفة &amp;laquo;اليانغ والين&amp;raquo; وهما مفهومان فى الفلسفة الصينية يعبران عن القوى المتضادة والمتكاملة التى تشكل التوازن والنظام فى كل جوانب الحياة والكون، حيث إن توازن العناصر الغذائية فى الوجبة الكورية يرفع من مستوى الوعى الصحى الغذائى لدى المهتمين بجودة الحياة والرشاقة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يتحول إعداد طبق مثل &amp;laquo;البولجوجى&amp;raquo; أو &amp;laquo;الكيمباب&amp;raquo; وهى أطباق كورية تقليدية شهيرة، فى المنزل إلى طقس عائلى مبهج يجمع الأصدقاء لمشاركة شغفهم المشترك بهذه الثقافة التى تحمل مذاق الشرق، تساهم مهرجانات الطعام السنوية التى ينظمها المركز الثقافى الكورى فى تقديم مذاقات أصلية تكسر حاجز الخوف من تجربة المجهول وتخلق ذكريات سعيدة ترتبط بالنكهات الفريدة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;الجمال الزجاجى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تقتحم مستحضرات التجميل الكورية المعروفة عالميًا باسم (K-Beauty) الأسواق المصرية بغزارة لتعيد صياغة معايير العناية بالبشرة لدى الفتيات والشباب بفضل جودتها الفائقة ومكوناتها الطبيعية المبتكرة، تعتمد هذه المنتجات على فلسفة &amp;laquo;البشرة الزجاجية&amp;raquo; التى تركز على الترطيب العميق والعلاج طويل الأمد بدلًا من مجرد إخفاء العيوب ما جعلها الخيار الأول داخل الصيدليات ومتاجر التجميل ويزداد الطلب بشكل جنونى على المنتجات التى تحتوى على مستخلصات غريبة ومفيدة مثل الحلزون والشاى الأخضر والأرز وهى المكونات التى أثبتت كفاءة مذهلة فى مواجهة عوامل الجو القاسية.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/3_20260429101234.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يتابع الجمهور المصرى بشغف روتين العناية بالبشرة الكورى المكون من عشر خطوات ويحرصون على اقتناء &amp;laquo;الماسك الشيت&amp;raquo; والواقى من الشمس الكورى الذى يتصدر قائمة المبيعات بفضل تركيبته الخفيفة الفعالة، حيث تحول الاهتمام من مجرد مشاهدة الشاشات إلى تطبيق فعلى، يساهم التغليف الجذاب والأسعار المتفاوتة فى جعل هذه المنتجات متاحة لشريحة واسعة من المستهلكين الذين يبحثون عن النتائج المضمونة التى تمنحهم ثقة نجوم كوريا المتألقين تحت الأضواء، تظل هذه الثورة الجمالية دليلًا على ذكاء القوة الناعمة الكورية فى تقديم حلول مبتكرة تناسب احتياجات الإنسان المعاصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع هذا يمتلك الشباب المصرى قدرة مذهلة على تطويع هذه الثقافة ودمجها مع هويته الخاصة مما ينتج خليطًا فريدًا يجمع بين عراقة المصرى وحداثة الشرق الأقصى المتطور، تثبت موجة &amp;laquo;الهاليو&amp;raquo; أنها ليست مجرد زلزال عابر بل هى إعادة رسم لخريطة الذوق العالمى بلمسات كورية سكنت وجدان المصريين بذكاء مذهل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن تظل الكلمة العليا فى هذا المشهد الثقافى المتغير للجمهور الذى اختار بوعى أن يفتح قلبه لثقافة تقدر الفن وتحترم المشاعر الإنسانية النبيلة والعمل الدؤوب والمخلص فى كل المجالات.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/29/64126.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64125/%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64125/%D8%B1%D9%88%D8%AD-%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A9</link><a10:author><a10:name>شعر: مى منصور</a10:name></a10:author><title>روح ع السكة</title><description>ألف ضحكة فـ ألف خانةكنا روح ع السكة تعشقتسبق القمرات خطاناتشهق النجمات ونشهقواما توهنا فى الطريقجريت الأيام و</description><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 10:09:51 +0300</pubDate><a10:updated>2026-04-29T10:09:51+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;ألف ضحكة فـ ألف خانة&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كنا روح ع السكة تعشق&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تسبق القمرات خطانا&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تشهق النجمات ونشهق&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
واما توهنا فى الطريق&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جريت الأيام وتاهت&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حلمنا وسط الطريق&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تاه فى مشهد م المشاهد
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/29/64125.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64121/%D9%87%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82-%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D9%89-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%B1</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64121/%D9%87%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82-%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8%D9%89-%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D9%83%D8%B1</link><a10:author><a10:name>عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>هل استحق سعيد خطيبى جائزة «البوكر»؟</title><description>أغالب مجرى النهر حكاية جريمة.. أم هو التاريخ فى سطورفى التاسع من إبريل الجارى أعلنت لجنة تحكيم الجائزة ال</description><pubDate>Wed, 29 Apr 2026 09:56:56 +0300</pubDate><a10:updated>2026-04-29T09:56:56+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;laquo;أغالب مجرى النهر&amp;raquo; حكاية جريمة.. أم هو التاريخ فى سطور؟!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى التاسع من إبريل الجارى، أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية عن فوز رواية &amp;laquo;أغالب مجرى النهر&amp;raquo; للكاتب الجزائرى سعيد خطيبى بلقب دورتها التاسعة عشرة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتويج حمل اعترافًا بنضج تجربة روائية استطاعت تحويل الراهن إلى تاريخ حى، &amp;nbsp;والنبش فى المسكوت عنه من تاريخ الجزائر المعاصر بأدوات فنية صارمة، بلغة تترفع عن الخطابة المباشرة. الرواية الصادرة عن دار هاشيت أنطوان/نوفل عام 2025، أكدت مكانة خطيبى كأحد أبرز الأصوات الروائية العربية المشتغلة على ثنائية التاريخ والذاكرة، بعد وصوله للقائمة القصيرة بـ&amp;laquo;حطب سراييفو&amp;raquo; وفوزه بجائزة الشيخ زايد عن &amp;laquo;نهاية الصحراء&amp;raquo;. يقدم هذا النص تجاوزًا للحكاية البوليسية ليصبح تحقيقًا أنطولوجيًا فى الكينونة الجزائرية عشية تحولاتها الكبرى، متناولًا إرهاصات ما حدث فى الجزائر قبيل العشرية السوداء من خلال قصتين متوازيتين لطبيبة ووالدها المقاتل السابق فى ثورة التحرير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/2_20260429095636.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يمثل عنوان الرواية مفتاحًا تأويليًا أساسيًا لفهم النص، حيث يأتى المجرى كاستعارة لحتمية التاريخ والتيارات الجارفة التى تكتسح الأفراد والمجتمعات. أما فعل المغالبة فيجسد المقاومة الفردية، تلك المحاولة اليائسة والنبيلة فى آن واحد لاستعادة المعنى من وسط الركام.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اعتمد الكاتب على بنية سردية معقدة تقوم على التوازى والاسترجاع، حيث يربط بين حدثين متباعدين ظاهريًا ليكشف عن ترابطهما العميق فى تشكيل الذاكرة الوطنية الجزائرية. المسار الأول يخص رحلة الطبيبة عقيلة تومى، التى تجد نفسها مشتبهًا بها فى جريمة قتل زوجها، فتتحول غرف التحقيق إلى مرآة لحياتها الكاملة، كاشفة عن تفاصيل زواج قام على الخوف والعنف المنزلى الصامت. أما المسار الثانى فيروى قصة المناضلين القدامى، بمن فيهم والد عقيلة، الذين يسعون لتبرئة أنفسهم من تهمة العمالة التى لُفقت لهم منذ عهد الثورة، مما يعكس صراعات الهوية والانتماء فى الجزائر ما بعد الاستقلال.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يبدأ النص بملامح رواية جريمة؛ مشرحة، عيادة، وغرفة تحقيق. لكن خطيبى يستخدم هذا القالب لإغراء القارئ بالدخول، ثم يفكك هذا القالب سريعًا ليتحول البحث من سؤال &amp;laquo;من القاتل&amp;raquo; إلى سؤال &amp;laquo;ما الذى قتلنا جميعًا&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;التحقيق يهدف إلى تعرية الأنساق المضمرة التى تحرك المجتمع الجزائرى، وكشف الخراب الجوانى الذى سبق العشرية السوداء. الرواية تفكك المسار الذى أوصل امرأة عادية إلى موقع الاتهام، وتعرية شبكة العلاقات الاجتماعية والمؤسسية التى تجعل البراءة نفسها موضع شك.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يبرع خطيبى فى استخدام جماليات الصمت، فالحقيقة فى الرواية غالبًا ما تكمن فيما تقوله المحاضر الرسمية، وفى الفراغات التى تتركها الشخصيات فى اعترافاتها. هذا الصمت يعكس طبيعة المجتمعات التى ترزح تحت وطأة الخوف، حيث تصبح اللغة أداة للتمويه أكثر منها أداة للكشف. يستخدم خطيبى الوثيقة داخل النص الروائى ببراعة، فالمحاضر والتواريخ مثل التاسع من يونيو عام 1990، والرسائل، ليست زينة سردية، إنما هى أدوات حفر تهدف إلى مساءلة الأرشيف الرسمى. تقترح الرواية تاريخًا موازيًا يكتبه المهمشون والنساء والضحايا، فى مواجهة مجرى التاريخ الذى يكتبه المنتصرون أو القتلة. وتصبح مغالبة النهر فى جوهرها محاولة لإنقاذ الذاكرة الفردية من الذوبان فى الذاكرة الجمعية المفروضة قسرًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تمزق الهوية&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تتحرك الشخصيات فى فضاء مشبع بالشك والريبة، وهى شخصيات ما بعد كولونيالية بامتياز، تعيش تمزقًا بين لغة المستعمر القديم التى تدير بها حياتها الرسمية، وبين خطاب هوياتى منغلق فى حياتها اليومية. هذا التناقض يعبر عن الشخصية المأزومة، حيث تفشل الدولة الوطنية فى خلق هوية متجانسة، فتصبح السيادة مجرد قشرة خارجية بينما يظل الداخل ممتلئًا بأشباح الآخر. اختيار البطلة كطبيبة عيون يحمل دلالة رمزية عميقة، فالعين هى أداة المعرفة والاعتراف. عقيلة التى تعالج بصر الآخرين، تجد نفسها تحت نظرات التفتيش القاسية، فيتحول جسدها فى زنزانة التحقيق إلى أرشيف حى تتراكم فيه آثار الإذلال والانتظار والقلق الصامت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يمثل مخلوف تومى، زوج عقيلة، الجانب المظلم من المؤسسة. فهو طبيب شرعى يتاجر بقرنيات الموتى، ما يرمز إلى انتهاك حرمة الإنسان حتى بعد موته، وتواطؤ العلم مع الجريمة فى ظل غياب الرقابة الأخلاقية والقانونية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/3_20260429095615.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;علاقته بعقيلة قامت على الخوف أكثر مما قامت على المودة، وثمة عنف منزلى صامت وأمومة مثقلة بالقلق. أما عزوز، الأب، فيمثل جيل الثورة الذى بنى الدولة ولكنه فشل فى حماية أبنائه. الجملة المركزية فى الرواية التى وجهها لإدريس: &amp;laquo;كان يمكن أن تصير ابنى&amp;raquo;، تختزل الفجوة الهائلة بين جيلين؛ جيل التحرير وجيل العشرية السوداء الذى شعر بالاغتراب داخل وطنه. هذا الانقطاع الثقافى بين الأجيال هو النهر الحقيقى الذى جرف معه أحلام الدولة الوطنية، وترك الشخصيات فى حالة مغالبة أبدية لتيار لا يرحم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يظهر الآخر فى هذا النص باعتباره كيانًا ممزقًا؛ فهو تارة الآخر الكولونيالى الذى ترك لغته وبيروقراطيته كأدوات قمع لا تزال تعمل، وتارة هو الآخر الأيديولوجى الذى نبت فى الداخل كعدو حميم يهدد بنسف السلم الأهلى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الرواية تشرح كيف يتسلل الخوف إلى اللغة والجسد والعمارة، وكيف يتحول إلى نسق ثقافى يمهد للانفجار الكبير المتمثل فى العشرية السوداء. الخوف فى هذه الرواية هو بطل صامت، يحرك الخيوط من خلف الستار، ويجعل من البحث عن الحقيقة رحلة ضياع وسط غيوم العاصفة القادمة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;تحولات كبرى&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المكان فى الرواية، تعبير عن تمزق الأنا بين الهامش والمركز. انتقال السرد بين بوسعادة والعاصمة يكشف عن عملية ترييف المدينة واجتياح القيم الراديكالية للفضاءات المدنية التى كانت يومًا ما واحات للتعددية. وبهذا المعنى فإن النهر الذى يغالبه الأبطال هو أيضًا نهر التحولات الديموجرافية التى أعادت صياغة الشخصية الجزائرية وفق أنساق هجينة، تجمع بين الحداثة المجهضة والسمات التقليدية المستعيدة لقوتها. تنفتح الرواية على تفاصيل الحياة الزوجية والعائلية، مظهرة العنف المنزلى والصمت والتواطؤ اليومى بوصفها امتدادات لمنطق أوسع ، وليس كحالات فردية معزولة. علاقة عقيلة بزوجها مخلوف، التى قامت على الخوف، تكشف عن أزمة أعمق فى بنية المجتمع، حيث تتداخل السلطة العامة مع السلطة الخاصة، وتصبح المرأة ضحية لذكورية المجتمع وجمود الجماعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/4_20260429095552.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تسائل الرواية الهوية الجزائرية عشية تحولاتها الكبرى فى مطلع التسعينيات، وهى الفترة التى وسمت بالعشرية السوداء. يشرع خطيبى فى روايته بتأثيث فضاء سردى لا يكتفى بتذكيرنا بشبح العشرية كحدث تاريخى، ويتخذ منها مختبرًا ثقافيًا لفهم كيفية تشكل الهوية فى لحظات الانكسار. تستشرف الرواية بذكاء لحظة الانفجار فى التسعينيات، فمن خلال الحوارات والمواقف الضمنية، يكشف خطيبى عن الخراب الجوانى الذى سبق العشرية السوداء. تتميز لغة سعيد خطيبى فى هذا العمل بصرامة فنية لافتة، فعباراته غالبًا ما تكون متوسطة الطول، محكمة البناء، وتخلو من الزخرفة اللغوية الزائدة التى قد تشتت القارئ عن التوتر الدرامى للحدث. يمزج الكاتب بين اللغة الوثائقية المتمثلة فى المحاضر والتواريخ والرسائل، وبين اللغة الشعرية المظلمة التى ترثى المهمشين وتكشف عن الخراب الجوانى للنفس البشرية. هذا التوازن يمنح الرواية طابعًا مزدوجًا، فهى تقرأ كاعتراف داخلى طويل، وكذلك كملف سردى يفضح هشاشة العدالة حين تدار بمنطق الاشتباه الدائم.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/29/$Id$/5_20260429095544.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تمنح الصرامة الوثائقية النص صدقية تاريخية وتوحى بالقالب البوليسى الإدارى، &amp;nbsp;مما يعزز واقعية الأحداث. يعمل التكثيف الدرامى على تسريع وتيرة السرد فى غرف التحقيق ويبقى القارئ فى حالة ترقب، مما يخلق جوًا من التشويق. أما الرمزية العميقة فتحول الأدوات البسيطة مثل المشرط والعين والنهر إلى مفاهيم وجودية، مما يثرى المعنى ويضيف أبعادًا فلسفية. تقدم &amp;laquo;أغالب مجرى النهر&amp;raquo; رواية ناضجة، تتجنب الخطابة وتبتعد عن الإدانة المباشرة، وتنجح فى تحويل تجربة فردية إلى سؤال ثقافى واسع حول الجسد والسلطة والمعنى. إنها إضافة لافتة إلى السرد العربى المعاصر، وتؤكد أن الرواية قادرة، حين تكتب بوعى فنى صارم، على مساءلة الواقع من داخله، وبأدوات الأدب وحده.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/29/64121.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64089/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A9</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64089/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%89-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%A9</link><a10:author><a10:name>عمرو محمد الغزالى</a10:name></a10:author><title>هل ينتحر الذكاء الاصطناعى على جسر الهلوسة؟!</title><description>نكشف أسرارا تحدث فى وادى السيليكونفى زمن تتسارع فيه الخوارزميات أكثر من إيقاع التاريخ تقف البشرية أمام لحظ</description><pubDate>Wed, 22 Apr 2026 11:17:14 +0200</pubDate><a10:updated>2026-04-22T11:17:14+02:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;نكشف أسرارًا تحدث فى وادى السيليكون!&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى زمنٍ تتسارع فيه الخوارزميات أكثر من إيقاع التاريخ، تقف البشرية أمام لحظة معرفية شديدة التعقيد، لحظة يتقاطع فيها التقدم العلمى مع أسئلة السلطة والأخلاق والوجود.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم تعد التكنولوجيا مجرد أدوات صامتة فى يد الإنسان، فقد تحولت إلى قوة بنيوية تعيد تشكيل العالم من جذوره؛ من طريقة التواصل والعمل إلى طبيعة المعرفة نفسها.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هنا، يظهر كتاب &amp;laquo;ترويض وادى السيليكون: كيف نضمن أن يعمل الذكاء الاصطناعى لصالحنا&amp;raquo;؟ للعالم الأمريكى &amp;laquo;جارى ماركوس&amp;raquo;، كمحاولة جادة لفهم ما يجرى خلف الواجهة اللامعة لصناعة التكنولوجيا العالمية، خصوصًا فى الظروف الحالية وسط عالم يلتهب وهى محاولة تجمع بين التحليل العلمى والنقد السياسى فى آنٍ واحد، وتفتح بابًا واسعًا للتأمل فى مصير العلاقة بين الإنسان والآلة فى القرن الحادى والعشرين.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ينطلق ماركوس من ملاحظة أساسية مفادها أن شركات التكنولوجيا الكبرى التى نشأت فى وادى السيليكون تحولت خلال عقود قليلة من مؤسسات ابتكار واعدة إلى مراكز قوة عالمية تمتلك نفوذًا اقتصاديًا وسياسيًا وثقافيًا غير مسبوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذه الشركات التى قدمت نفسها طويلًا باعتبارها حاملة لرسالة التقدم الإنسانى أصبحت اليوم تتحكم فى تدفق المعلومات وفى هندسة الرأى العام وفى البنية التحتية الرقمية التى يقوم عليها الاقتصاد العالمي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع هذا النفوذ المتعاظم بدأت الأسئلة تتكاثر حول طبيعة السلطة التى تمارسها هذه الشركات، وحول قدرة المجتمعات والدول على ضبطها أو توجيهها نحو الصالح العام.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يكتب ماركوس كتابه فى لحظة تاريخية يتسابق فيها العالم نحو تطوير الذكاء الاصطناعى، ذلك المجال الذى يعده كثيرون الثورة الصناعية الرابعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
غير أن المؤلف يرفض الانبهار الساذج بهذا التقدم، ويدعو إلى قراءة أكثر هدوءًا وواقعية لقدرات هذه الأنظمة وحدودها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالرواية التى يروجها وادى السيليكون عن ذكاء اصطناعى قادر على فهم العالم والتفكير فيه تظل فى نظره رواية مبالغًا فيها إلى حد بعيد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلف الواجهة المبهرة لنماذج اللغة الضخمة والخوارزميات المتطورة تكمن منظومات تعتمد فى جوهرها على معالجة إحصائية للبيانات أكثر من اعتمادها على فهم حقيقى للمعنى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا الموقف النقدى لا يأتى من خارج الحقل العلمى، فماركوس أحد أبرز الباحثين فى العلوم المعرفية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
سنوات طويلة قضاها فى دراسة العلاقة بين اللغة والعقل البشرى، وفى تحليل الفارق الجوهرى بين التعلم الإنسانى والتعلم الآلي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من هذا الموقع المعرفى انطلق ليطرح سؤالًا بسيطًا فى ظاهره عميقًا فى جوهره؛ هل ما نطلق عليه اليوم &amp;laquo;ذكاءً اصطناعيًا&amp;raquo; يمثل بالفعل شكلًا من أشكال الفهم، أم أنه مجرد محاكاة إحصائية للغة والمعرفة؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الإجابة التى يقدمها الكاتب تميل إلى الاحتمال الثاني. فأنظمة الذكاء الاصطناعى الحالية قادرة على إنتاج نصوص تبدو متماسكة، وعلى توليد صور وأفكار مدهشة، غير أن هذا الأداء يخفى وراءه فراغًا معرفيًا عميقًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذه الأنظمة تتعلم من خلال تحليل مليارات الجمل والصور، وتستخرج من خلالها أنماطًا إحصائية معقدة، غير أن هذا التعلم لا يمنحها القدرة على الفهم بالمعنى الإنسانى للكلمة.&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/22/$Id$/2_20260422111654.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لذلك تظهر بين الحين والآخر أخطاء فادحة تعرف فى الأدبيات التقنية باسم &amp;laquo;الهلوسات&amp;raquo;، حيث ينتج النظام معلومات ملفقة بثقة كاملة، أو يخلط بين حقائق بسيطة بطريقة تكشف محدودية بنيته المعرفية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من هنا ، يرى ماركوس أن الثقة المطلقة فى هذه الأنظمة تمثل خطرًا حقيقيًا، خاصة عندما تستخدم فى مجالات حساسة مثل الطب والقانون والسياسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالتكنولوجيا التى تبدو ذكية على السطح قد تخفى هشاشة عميقة فى بنيتها المنطقية. وإذا جرى دمج هذه الأنظمة فى بنى اجتماعية معقدة دون رقابة صارمة فإن الأخطاء الصغيرة قد تتحول إلى أزمات واسعة النطاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
غير أن نقده لا يتوقف عند الجانب التقني. فالمشكلة فى نظره أعمق من مجرد قصور خوارزمي. إنها مشكلة تتعلق بالبنية الاقتصادية والأخلاقية التى تحكم صناعة التكنولوجيا نفسها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
خلال العقود الماضية تطور وادى السيليكون داخل إطار رأسمالى شديد التنافسية يضع النمو والأرباح فى مقدمة الأولويات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ومع تضخم هذه الشركات تحولت البيانات البشرية إلى مورد اقتصادى بالغ القيمة. كل نقرة على الشاشة، كل رسالة، كل بحث على الإنترنت أصبح جزءًا من منظومة جمع البيانات التى تغذى الخوارزميات وتزيد من قوة الشركات المالكة لها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا التحول أدى إلى ما يسميه ماركوس &amp;laquo;الانحدار الأخلاقي&amp;raquo; لوادى السيليكون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الشركات التى بدأت بشعارات تحرير المعرفة وتوسيع آفاق الإنسان أصبحت اليوم متهمة باستغلال البيانات الشخصية، وبإدامة الإدمان الرقمى، وبالمساهمة فى نشر المعلومات المضللة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الخوارزميات المصممة لزيادة التفاعل على المنصات الاجتماعية اكتشفت أن المحتوى المثير للغضب والانقسام ينتشر أسرع من غيره، فبدأت تضخيم هذا النوع من المحتوى بطريقة أدت إلى تعميق الاستقطاب السياسى فى كثير من المجتمعات، اتضح هذا جليًا فى الحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى هذا السياق تتداخل التكنولوجيا مع السياسة بطريقة غير مسبوقة. فالشركات الرقمية لا تكتفى بإنتاج الأدوات التقنية، بل تشارك أيضًا فى صياغة البيئة التشريعية التى تعمل داخلها. عبر شبكات الضغط السياسى والتمويل والاتصال المستمر بصناع القرار استطاعت هذه الشركات أن تكتسب نفوذًا واسعًا فى دوائر الحكم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
النتيجة نظام تنظيمى متردد عاجز عن ملاحقة سرعة التطور التكنولوجي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا المشهد يدفع ماركوس إلى طرح سؤال جوهري؛ كيف يمكن للمجتمع أن يستعيد قدرته على توجيه التكنولوجيا بدلًا من أن يخضع لها؟ الجواب الذى يقترحه يتخذ شكل برنامج إصلاحى واسع يتضمن مجموعة من السياسات التى تهدف إلى إعادة التوازن بين الابتكار والمصلحة العامة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
أولى هذه السياسات تتعلق بحقوق البيانات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يرى الكاتب أن البيانات الشخصية يجب أن تعامل باعتبارها امتدادًا لحقوق الفرد، وأن امتلاك الشركات لها دون قيود يمثل خللًا أخلاقيًا وقانونيًا. لذلك يدعو إلى قوانين تمنح الأفراد السيطرة على بياناتهم، وتفرض قيودًا صارمة على جمعها واستخدامها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السياسة الثانية تتمثل فى إنشاء هيئات رقابية مستقلة تشرف على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. هذه الهيئات يجب أن تضم خبراء من مجالات متعددة، وأن تمتلك صلاحيات حقيقية لمراجعة الخوارزميات وتقييم مخاطرها قبل إطلاقها فى السوق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما يقترح إصلاحات ضريبية تضمن مساهمة شركات التكنولوجيا الكبرى فى تمويل البنية التحتية الرقمية والتعليم والبحث العلمي. فالأرباح الهائلة التى تحققها هذه الشركات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالموارد العامة التى توفرها المجتمعات، من شبكات الاتصال إلى الجامعات ومراكز البحث.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
جانب آخر من البرنامج الإصلاحى يتعلق بمسئولية الشركات عن نتائج أنظمتها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فإذا تسبب نظام ذكاء اصطناعى فى ضرر حقيقى يجب أن تتحمل الجهة المطورة المسئولية القانونية عن ذلك.&amp;nbsp;
عند هذه النقطة يتقاطع تحليل ماركوس مع نقاش فلسفى أوسع حول طبيعة الحقيقة فى العصر الرقمي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالتطور الهائل فى تقنيات توليد النصوص والصور يطرح أسئلة عميقة حول مصير المعرفة الإنسانية. إذا أصبح من الممكن إنتاج أخبار وصور وأصوات مزيفة بدرجة عالية من الإقناع, فإن الحدود التقليدية بين الواقع والوهم قد تتآكل تدريجيًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التكنولوجيا الرقمية تمتلك قدرة هائلة على تحسين حياة الإنسان، غير أن هذه القدرة قد تتحول إلى مصدر للفوضى إذا تركت دون رقابة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
السؤال الذى يطرحه الكتاب فى نهايته يظل مفتوحًا على احتمالات متعددة، هل يستطيع المجتمع فعلًا ترويض وادى السيليكون، أم أن قوة رأس المال الرقمى أصبحت أكبر من قدرة السياسة على ضبطها؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الإجابة النهائية لم تتشكل بعد. غير أن ما يبدو مؤكدًا أن مستقبل الذكاء الاصطناعى لن يتحدد داخل المختبرات وحدها، بل فى فضاء النقاش العام حيث تتقاطع المعرفة بالسياسة والأخلاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هناك لحظات فى التاريخ يصبح فيها التفكير النقدى ضرورة وجودية. لحظات يشعر فيها الإنسان أن أدواته التى صنعها بيديه بدأت تكتسب استقلالًا خطيرًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى مثل هذه اللحظات يتعين على المجتمعات أن تعيد طرح الأسئلة الأولى، ما الذى نريده من التكنولوجيا؟ أى عالم نطمح إلى بنائه؟ وأى مكان نريده للإنسان فى قلب هذا العالم الجديد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ربما يكمن مغزى كتاب ماركوس الحقيقى فى هذا السؤال الأخير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
التكنولوجيا فى حد ذاتها قوة محايدة، غير أن الطريقة التى تنظم بها المجتمعات هذه القوة تحدد ما إذا كانت ستصبح أداة للتحرر أو وسيلة للهيمنة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
بين هذين الاحتمالين يتشكل مصير العالم فى المستقبل القريب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/22/64089.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/64088/%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/64088/%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D9%88%D8%B0</link><a10:author><a10:name>تقرير كتبته: زينب كمال</a10:name></a10:author><title>رداء السلطة والنفوذ!</title><description>كيف نقل الهانبوك ثقافة الشرق الأقصى إلى مصرلم يعد الزى الكورى التقليدى الهانبوك مجرد عنصر بصرى فى المسلسلا</description><pubDate>Wed, 22 Apr 2026 11:07:20 +0200</pubDate><a10:updated>2026-04-22T11:07:20+02:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;كيف نقل &amp;laquo;الهانبوك&amp;raquo; ثقافة الشرق الأقصى إلى مصر؟&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لم يعد الزى الكورى التقليدى الهانبوك، مجرد عنصر بصرى فى المسلسلات أو فى عروض الأزياء على مستوى العالم، بل أصبح موضوع بحث وفضول لدى الجمهور فى كثير من الدول ومنها مصر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
للحظة أولى يظهر هذا الزى ملوّنًا بسيطًا، لكنه فى الحقيقة يعكس هوية ثقافة كاملة آتية من آخر العالم بالنسبة لنا.
ألوانه الجذابة تلفت الانتباه، وتفاصيله تكشف دلالات عن التاريخ والمكانة، ليختصر الهانبوك قرونًا من الثقافة الكورية فى تصميم واحد حى، فى إشارة حية على كيفية أن يظل زيًا تقليديًا حاضرًا بقوة فى وعى الأجيال الحديثة والثقافات الأخرى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يتكوّن الهانبوك من &amp;laquo;الجيوجوري&amp;raquo; سترة علوية للجنسين، مع &amp;laquo;الباجي&amp;raquo; بنطال فضفاض للرجال، أو&amp;laquo;التشيما&amp;raquo; تنورة طويلة واسعة للنساء، ويعتمد فى تصميمه على الراحة والاتساع بما يسمح بحرية الحركة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن البساطة هنا ليست سطحية، بل تخفى نظامًا بصريًا قائمًا على فلسفة الألوان الكورية التقليدية، حيث تمثل الألوان عناصر الطبيعة واتجاهاتها، فالأزرق يرتبط بالشرق والحياة، والأحمر يرمز للطاقة والحماية، والأصفر يعبر عن المركز والتوازن، والأبيض للنقاء، والأسود للعمق والحكمة، لذلك لم يكن اللون اختيارًا عشوائيًا، بل رسالة واضحة تعكس هوية الفرد وموقعه داخل المجتمع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;&amp;nbsp;دور اجتماعى&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الهانبوك ليس حكرًا على النساء كما قد يعتقد البعض، بل ارتداه الرجال أيضًا، لكن بتصميم مختلف يعكس طبيعة الدور الاجتماعى لكل منهما.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
زى النساء واسع وانسيابى يركّز على إبراز الخطوط الناعمة ويعطى إحساسًا بالخفة والحركة، بينما صُمم زى الرجال ليكون أكثر عملية ويسمح بالحركة السهلة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذا الاختلاف لم يكن قائمًا على التمييز بقدر ما كان انعكاسًا لفلسفة التوازن بين الجمال والوظيفة، حيث ينظر الشرق الأقصى إلى الملابس باعتبارها امتدادًا لطبيعة الدور داخل المجتمع وليس مجرد مظهر خارجي.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وداخل المجتمع الكورى القديم، الهانبوك ليس مجرد ملابس، بل هو أيضًا نظام صارم يحدد مكانة الفرد بدقة، من خلال اللون ونوع القماش وحتى تفاصيل التصميم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ارتدى الملوك والنبلاء الحرير والألوان القوية مثل الأحمر والأرجوانى والذهبى، لأنها تعكس السلطة والثراء، بينما اكتفى عامة الشعب بالأقمشة البسيطة مثل القطن والكتان، وبألوان هادئة تميل إلى الأبيض أو الرمادى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
حتى طول القطعة أو شكل الرباط يحمل دلالة، حيث يحول الزى إلى بطاقة تعريف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هذه القواعد لم تكن مجرد عادات، بل قوانين اجتماعية تُفرض للحفاظ على النظام الطبقى، وهو ما يجعل الهانبوك وثيقة بصرية دقيقة لفهم بنية المجتمع الكورى القديم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;الموت والميلاد&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والهانبوك عكس مشاعر البشر ومناسباتهم، من الفرح والاحتفال بالميلاد والأعياد بألوانه الزاهية اللافتة إلى الحزن والغضب والحداد باللون الأسود الداكن، ويظل للآن حاضرًا على أن يتحول فى كثير من المناسبات إلى أداة للتعبير عن الغضب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى كوريا يشتهر الهانبوك الأسود ذو الألوان القاتمة بأنه زى احتجاجى رمزى للتعبير عن مشاعر الحداد أو الرفض، ما يوضح أن هذا الزى ليس محصورًا فى الجمال التقليدى فقط، بل يمكن أن يحمل رسائل ثقافية، وهو ما يلحظه بسهولة المتابعون فى مصر الذين يتابعون الدراما والمحتوى الكورى بشغف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
من حيث المواصفات والشكل الخارجى، يتميّز النوع الحدادى من الهانبوك بقصّة تحافظ على الشكل التقليدى مع إبراز طابع الحزم والصرامة، وغالبًا ما يكون مصنوعًا من خامات عالية الجودة تتيح للحامل أو المرتدى أن يشعر بثقله فى اللحظة نفسها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع بداية النهضة الاقتصادية والثقافية فى كوريا خلال السبعينيات، تغيّر دور الهانبوك بشكل واضح.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/04/22/$Id$/2_20260422110710.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يعد زيًا يوميًا كما كان فى الماضى، إنما أعاد تعريف نفسه داخل المجتمع، يُرتدى فى المناسبات الرسمية فقط خصوصًا الأعياد الوطنية وحفلات الزفاف.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما ظهر ما يُعرف بالهانبوك العصرى، وهو نسخة مطوّرة تستخدم خامات حديثة وتضيف لمسات تصميمية جديدة، ليصبح أقرب لذوق الشباب.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى شوارع &amp;laquo;سيول&amp;raquo; عاصمة كوريا يمكن أن ترى هذا المزج بوضوح، حيث يرتدى البعض الهانبوك مع أحذية رياضية أو قطع حديثة، للحفاظ على التراث دون الانفصال عن الحاضر، هذه المرونة هى ما سمحت له بالبقاء كرمز حى وليس مجرد ذكرى تاريخية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يرجع الهانبوك إلى عصور قديمة تعود إلى ممالك كوريا الأولى، ومع مرور الزمن، خاصة فى عهد &amp;laquo;جوسون&amp;raquo; (1392-1897)، آخر وأطول أسرة ملكية حكمت كوريا والتى اشتهرت بتنظيمها الصارم للمجتمع وقواعدها الثقافية المحافظة، أصبح الهانبوك أكثر تنظيمًا وتعقيدًا، حيث تم ربطه بشكل مباشر بالنظام الاجتماعى والسياسى، تطورت الأقمشة، وتنوعت الألوان، وظهرت قواعد صارمة تحدد نوع الهانبوك الذى يرتديه الملوك والنبلاء والطبقات الشعبية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فكان لكل طبقة زيها، ورغم كل هذه التغيرات، ظل الهيكل الأساسى للزى ثابتًا وكأن هناك رغبة واضحة فى الحفاظ على الهوية الأصلية مهما تغيرت الظروف، وهو ما يفسر استمراره حتى اليوم بنفس الروح تقريبًا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#c0392b;"&gt;&lt;strong&gt;أسئلة شائعة &amp;nbsp;&amp;nbsp;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن هل يرتدى الكوريون الهانبوك يوميًا؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
الإجابة أنه لم يعد جزءًا من الحياة اليومية، حيث تعتمد كوريا اليوم على الملابس الحديثة مثل باقى دول العالم.
ويتبادر إلى الأذهان سؤال آخر: هل هو زى مكلف؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والإجابة أن الهانبوك التقليدى المصنوع من الحرير كان بالفعل باهظ الثمن لذلك اقتصر على الطبقات العليا، أما اليوم فهناك خيارات متعددة تناسب مختلف الفئات، بل ويمكن استئجاره بسهولة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لكن هل له شبيه فى الثقافة المصرية؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
والإجابة أن الفكرة متشابهة، فكما تعبّر الجلابية أو العباءة عن الهوية والانتماء فى مصر، يقوم الهانبوك بالدور نفسه داخل المجتمع الكورى، لكن باختلاف السياق والتفاصيل.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ازداد الإقبال على الثقافة الكورية بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، وخاصة بين فئات الشباب والفتيات المهتمين بالدراما والـكى بوب، لذلك أصبح من السهل الوصول إلى تجربة ارتداء الهانبوك بمعايشة حقيقية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
المركز الثقافى الكورى فى القاهرة يفتح أبوابه لتقديم هذه التجارب الفريدة، من خلال أنشطة وورش عمل وأحداث سنوية منتظمة تتيح للزوار من مختلف الأعمار تجربة الزى الكورى التقليدى بألوانه المبهرة وأشكاله المختلفة، بالإضافة إلى التعرّف على جوانب الثقافة الكورية الأخرى مثل الخط الكورى، الألعاب التقليدية، والموسيقى الشعبية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
مع هذه الأنشطة، يمكن للمهتمين أن يرتدوا الهانبوك بأنواعه المختلفة، وأن يلتقطوا الصور، مما يضيف بعدًا شخصيًا وواقعيًا لاهتمامهم بالثقافة الكورية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولا يقتصر انتشار الهانبوك فى مصر على المركز الثقافى الكورى، فهناك حركة محلية ملحوظة وبراندات خاصة بالزى الكورى فى القاهرة والمدن الكبرى بالمحافظات، حيث تقوم مصريات بتصميم وصناعة الهانبوك التقليدى وترويج قطع مستوحاة من الهانبوك.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/04/22/64088.jpg"></enclosure></item></channel></rss>