<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><rss xmlns:a10="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0"><channel><title>مجلة صباح الخير</title><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/</link><description>مجلة صباح الخير هي مجلة أسبوعية مصرية تصدر عن مؤسسة روزاليوسف</description><language>ar</language><copyright>جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة صباح الخير</copyright><lastBuildDate>Tue, 23 Jun 2026 12:06:48 +0300</lastBuildDate><image><url>https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/SiteImages/Logo.png</url><title>مجلة صباح الخير</title><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/</link></image><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/63615/%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/63615/%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81</link><a10:author><a10:name>تامر يوسف</a10:name></a10:author><title>لمهادى «العنيف»!</title><description>لم أكن يوما أديبا ولا كاتبا.. ولا حتى حكواتيا.. عرفنى القراء رساما صحفيا ومخرجا فنيا.. فعمرى كله أمضيت</description><pubDate>Wed, 21 Jan 2026 10:57:45 +0200</pubDate><a10:updated>2026-01-21T10:57:45+02:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;لم أكن يومًا أديبًا ولا كاتبًا.. ولا حتى حكواتيًا.. عرفنى القراء رسامًا صحفيًا ومخرجًا فنيًا.. فعمرى كله أمضيته أرسم الكاريكاتير &amp;nbsp;بين جنبات صاحبة الجلالة.. لكن مع رحلاتى المتعددة.. وهجرتى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.. وجدتنى أكتب وأدون كل ما رأت عينى وأتذكر.. الأحداث التى تملأ رأسى المزدحم بالأفكار.. فإليكم بعضًا مما كتبت من الذكريات والأحداث.. لعل ما دونت فى يومياتى يكون زاد المسافر ودليله فى السفر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;التقيت به قبل سنوات بمدينة شفشاون - اللؤلؤة الزرقاء - بالمغرب. حيث حضرنا معًا الملتقى السنوى للكاريكاتير والإعلام.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان لقاؤه بالنسبة لى بمثابة السيرة الذاتية التى اكتملت لمجرد أنى صافحته وتعرفت عليه. وهذا ليس بالمبالغة أو المجاملة أو الإطراء، فهو وبحق إحدى العلامات المضيئة فى تاريخ فنّ الكاريكاتير العربى والمغربى على وجه الخصوص.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;لمهادى هو صاحب البصمات البارزة فى تسطير الخطوط العريضة لملء صفحات هذا التاريخ العريق. وهنا أؤكد أنه أحد الرسامين المغاربة الأوائل الذين وضعوا اللبنة الأولى لتأسيس وترسيخ فن الكاريكاتير بـ المملكة المغربية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت لقاءاتى به التى تكررت طوال أيام الملتقى بها من الود ما يكفى كرصيد لسنوات أخرى قادمة. لم تفارق وجهه ولو للحظة ابتسامته التى تبرز أسنانه البيضاء المتوازنة. وأنفه المميز المتوافق تماماً مع ضحكته، والتى تعلوها نظارته الطبية الدقيقة الصنع. ودائماً ما كان يرتدى زياً راقياً بقدر كبير. ويعقد أزار قميصه كلها حتى رقبته. وكان فعلياً أيقونة فى التواضع وخفة الظل.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
له مشية غريبة شكلاً، لكنها وفى نفس الوقت مشية لطيفة تتوافق مع قامته.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكانت تشبه إلى حد كبير مشية العبقرى الحزين الذى أضحك العالم كله شارلى شابلن.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبما أنى ذكرت سيرة العبقرى الحزين، فالشيء بالشيء يذكر.. يقال إنه تم تنظيم مسابقة لتقليد مشية شارلى شابلن. فشارك بها شابلن بنفسه وكان متنكراً. إلا أنه حصل على المركز الثالث!&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وأظن أن صديقى فنان الكاريكاتير الكبير لو كان شارك فى هذا السباق لكان حصل على المركز الأول بكل جدارة واستحقاق.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2026/01/21/$Id$/2_20260121105719.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن هذا الرجل فناناً عادياً. فهو يملك الحدس. ولديه مهارة المحاكاة وطرح الواقع، بل وحصاره وترويضه داخل كادر كاريكاتورى ساخر يعكس مدى وعيه ومعايشته.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فأفكاره وأطروحاته هى جوهر الرسم. ونقده اللاذع هو مضمونه.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
إنه إبراهيم لمهادى فنان الكاريكاتير الذى شارك فى إصدار عدة جرائد ساخرة خلال الثمانينيات، كما نظم وشارك فى عدد من المعارض داخل المغرب وخارجه. فى مطلع الستينيات كان توقيعه أبو سيف فى جريدة الدنيا وكذلك جريدة العلم حتى عام 1975.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وبالبحث فى ملفات وأوراق هذا الفنان.. نجد أنه ولد بـ درب السلطان بـ الدار البيضاء عام 1941، والتحق بسلك التعليم عام 1958 حيث اشتغل معلماً بالمدارس الابتدائية بكل من الدار البيضاء والمحمدية وإقليم سطات، وتقاعد سنة 1985 بدرجة مدير مؤسسة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وعلى التوازى نشر أول رسوماته بـجريدة أخبار الدنيا سنة 1963 ليلتحق بـجريدة العلم فى نفس السنة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ومن أعظم ما أقدم عليه أبو سيف حقاً، أنه أكمل دراسة الحقوق عام 1972 فاكتملت لديه رؤية &amp;nbsp;الحق إلى جانب فلسفته الساخرة من خلال فن الكاريكاتير وبعد ذلك بدأت تظهر رسوماته فى جريدة المحرر اليومية سنة 1975.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتميزت أعمال لمهادى بجرأة الفكرة وقوتها. كما تميزت بالبساطة والسلاسة فى الرسم والتناول والمعالجة. وصحيح أن فن الكاريكاتير هو ساحة كبيرة للإبداع بدون قيود أو شروط أو محاذير. لكن دائماً ما يصطدم بمقايس حرية الإبداع والرأى التى تختلف معاييرها من بلد إلى آخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ففى عام 1980، تم اعتقال لمهادى فى منتصف الليل بسبب رسم كاريكاتورى انتقد فيه الخطاب الملكى للملك الحسن الثاني، حيث كان يعمل آنذاك بـ جريدة المحرر، وقد تم منعه من الرسم طيلة 18 عاماً اعتزل فيها الكاريكاتير مجبراً. حتى عاد للنشر من جديد فى جريدة الصحيفة الأسبوعية وجرائد وطنية أخرى إبان وصول الملك محمد السادس لسدة الملك خلفاً لـوالده الملك الحسن الثاني، وبداية مرحلة جديدة من المضى فى طريق حقوق الإنسان والوعى السياسى وإنشائه لـ هيئة الإنصاف والمصالحة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
تم تكريم لمهادى فى العديد من المناسبات. وكانت جائزة محمود كحيل لعام 2021 &amp;nbsp;جائزَة قاعة المشاهير لإنجازات العمر الفخرية أخر تكريم حصل عليه، هذا ومن قبلها تم تكريمه بـالمهرجان الدولى الأول للكاريكاتير بـ مدينة أكادير عام 2017. &amp;nbsp;ومن وجهة نظرى المتواضعة فإن أهم درجات التكريم هى رصيد المحبة فى قلب كل من عرفوه أو التقوا به.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكن بالغريب أن يجمع إبراهيم لمهادى خلاصة تجربته مع فن الكاريكاتير فى كتاب تحت اسم سنوات الرصاص والحبر والفحم والطباشير، ضم أجمل ما رسمه خلال نصف قرن من الإبداع فى مجال الكاريكاتير على صفحات الجرائد المغربية، خاصة أنه من الجيل الأول لرسامى الكاريكاتير بـالمغرب. وخرج من تحت عباءته العديد من رسامى الكايكاتير المتميزين الذين مثلوا الامتداد هذا الفن بالمغرب. ويعتبر هذا الكتاب شهادة وتأريخ لمرحلة مهمة وثرية من التاريخ والواقع السياسى المغربي. عن نفسى فلقد تشرفت بأن كتب عنى الفنان الكبير ابراهيم لمهادى مقالة أعتز بها وأحفظ كلماتها عن ظهر قلب. وقد قمت بنشرها فى كتابى الثانى الصادر عن الهيئة العامة المصية للكتاب تحت اسم الهدنة عندما تسقط الأقنعة الذى نشرعام 2022.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
رحل لمهادى عن دنيانا وسبقنا إلى دار الحق صباح الـ 24 من نوفمبر عام 2021 بعد معاناة مع المرض. وترك لنا بصمة مضيئة سيشير لها التاريخ بفخر كونه رائدا من رواد الكاريكاتير العربى والمغربى.
&amp;nbsp;&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2026/01/21/63615.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/63227/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/63227/%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF</link><a10:author><a10:name>تامر يوسف</a10:name></a10:author><title>«عَرّابين» الخط الواحد</title><description>لم أكن يوما أديبا ولا كاتبا.. ولا حتى حكواتيا.. عرفنى القراء رساما صحفيا ومخرجا فنيا.. فعمرى كله أمضيت</description><pubDate>Mon, 10 Nov 2025 16:55:28 +0200</pubDate><a10:updated>2025-11-12T10:00:00+02:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;لم أكن يومًا أديبًا ولا كاتبًا.. ولا حتى حكواتيًا.. عرفنى القراء رسامًا صحفيًا ومخرجًا فنيًا.. فعمرى كله أمضيته أرسم الكاريكاتير &amp;nbsp;بين جنبات صاحبة الجلالة.. لكن مع رحلاتى المتعددة.. وهجرتى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.. وجدتنى أكتب وأدون كل ما رأت عينى وأتذكر.. الأحداث التى تملأ رأسى المزدحم بالأفكار.. فإليكم بعضًا مما كتبت من الذكريات والأحداث.. لعل ما دونت فى يومياتى يكون زاد المسافر ودليله فى السفر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;طيلة هذه السنين كان اهتمامى منصبًا على وضع الخط المناسب فى المكان المناسب.. لكنى ما زلت مسحورًا من الخط غير المحسوب عندما يغير ويصف ما لا يمكن تفسيره.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/11/10/$Id$/1681_20251110165242.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;هكذا وصف فناننا التاريخى للحالة التى يعمل من خلالها ليبدع عبر مسيرته مع &amp;nbsp;فن الكاريكاتير، وبالأخص فن البورتريه الكاريكاتورى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إنه ألبرت هيرشفيلد المولود فى يونيو 1903- وهو رسام الكاريكاتير الأمريكى الشهير &amp;nbsp;الذى اشتهر برسم لوحات كاريكاتورية لنجوم ومشاهير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتميزت لوحاته ذات اللونين الأبيض والأسود بسخريتها اللاذعة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولد آل &amp;nbsp;هيرشفيلد &amp;nbsp;بسانت لويس بولاية ميسورى ثم انتقل للعيش بمدينة نيويورك بصحبة عائلته.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تدرب فى معهد طلاب الفن بنيويورك. وفى عام 1943 تزوج من الممثلة الألمانية - دوللى هاس، وفى عام 1945 رزقا بابنتهما الوحيدة نينا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;إلا أنه تزوج مرة أخرى من لويز كيرز عام 1996 وهى مؤرخة فى مجال المسرح.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/11/10/$Id$/1678_20251110165308.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;تنقل ما بين باريس ولندن. حيث درس الرسم والتصوير الزيتى والنحت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعند عودته &amp;nbsp;إلى الولايات المتحدة الأمريكية عرض صديق له أحد أعماله على محرر بصحيفة هيرالد تريبيون النيويوركية. وبدوره تحمس له واستعان بأعماله بـ&amp;laquo;جريدتى هيرالد تريبيون ونيويورك تايمز&amp;raquo; الواسعتى الانتشار.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;آل هيرشفيلد كان له أسلوب فريد فى الرسم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وهو ما كان يميزه عن عن أى رسام آخر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;حيث تميزت خطوطه بالمرونة &amp;nbsp;والرشاقة والسلاسة والبساطة الشديدة. رغم كونها لم تخرج عن الحبر الأسود على الورق الأبيض، مع القليل من التظليل مستعينًا بالتهشير.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/11/10/$Id$/1677_20251110165344.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ولذلك لقِّب بملك الخط.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;رسوم هيرشفيلد من أبرز الإبداعات فى مجال الفن الحديث، حيث ساهمت بشكل كبير فى تطوير لغة الفن البصرية من خلال فن الكاريكاتير فى القرن العشرين.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ظهرت أعمال هيرشفيلد فى معظم المطبوعات الرئيسية على مدى تسعة عقود - بما فى ذلك علاقته التى استمرت 75 عامًا مع صحيفة نيويورك تايمز - الأكثر توزيعًا على مستوى العالم - بالإضافة إلى العديد من أغلفة الكتب، والأقراص المدمجة المسموعة، وخمسة عشر طابع بريد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;يعتبر آل هيرشفيلد وبحق من أهم رسامى الكاريكاتير المعاصرين. وتأثر به عدد كبير من رسامى الكاريكاتير حول العالم. وهو ما أهله لأن يحصل على لقب رمز ثقافى حى من لجنة الآثار بمدينة نيويورك عام 1996.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;منحته مكتبة الكونجرس الأمريكى لقب أيقونة ثقافية عام 2000. كما حصل على الميدالية الوطنية &amp;nbsp;للفنون. ويذكر أنه كان عضوًا بالأكاديمية الأمريكية للفنون والآداب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/11/10/$Id$/1679_20251110165410.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;صدر لهيرشفيلد العديد من الكتب التى وثقت أعماله الكاريكاتورية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكتب مؤلفين هما واحات مانهاتن، وعالم الترفيه ليس عالمًا جديا، بالإضافة إلى عشر مجموعات من أعماله. علمًا بأن العديد من المتاحف العالمية تضم أعماله، ومنها متحف متروبوليتان، ومتحف ويتني، ومتحف الصور الوطنى، ومسرح جامعة هارفارد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;لخص هيرشفيلد تجربته مع فن الكاريكاتير فى أن مساهمته تكمن فى إعادة ابتكار الشخصية التى ابتكرها الكاتب المسرحى وأداها الممثل، وجعلها قريبة من ذهن القارئ. كما كتب الكاتب المسرحى تيرينس ماكنالي: &amp;laquo;لا أحد يُعبّر عن فنون الأداء بدقة أكبر من آل هيرشفيلد. فهو يُبدع على ورقة فارغة بقلمه ويده فى بضع لمسات، ما يحتاج الكثير منا إلى عمر كامل من الكلمات للتعبير عنه&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وفى 2003، توفى هيرشفيلد عن 99 عامًا، وترك تركة إبداعية ثرية جدًا من الأعمال الفنية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;واعترافًا بدوره المؤثر فى نشر الإبداع من خلال &amp;nbsp;فن &amp;nbsp;الكاريكاتير، خصصت مكتبة نيويورك العامة ركنًا خاصة يعرض بشكل دائم مكتبه وكرسيه وأدوات الرسم التى كان يستخدمها طوال حياته إلى جوار صورة مجسمة له، وكذلك بورتريه شخصى بريشته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/11/10/$Id$/1680_20251110165437.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;كما تم الاحتفاء به وبذكراه بعرض أعماله فى عدة مناسبات بالمكتبة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ويذكر أنه تم تحويل اسم مسرح مارتين بيك الأيقونى الذى تأسس بمانهاتن بمدينة نيويورك عام 1924، إلى مسرح آل هيرشفيلد تكريمًا له.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;ويعلو اسمه على المسرح &amp;nbsp;كاريكاتير شخصى بريشته مضاءً بالنيون.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فى عام 2024، تم الاحتفال بمئوية هذا المسرح تماما كما كان مخططا ومقررًا بالاحتفال بمئوية آل هيرشفيلد فى حياته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقامت ابنته نينا بتأسيس مؤسسة آل هيرشفيلد التى تهدف إلى تعزيز الاهتمام بالفنون المسرحية من خلال دعم المتاحف والمكتبات والمسارح وغيرها من المؤسسات الثقافية غير الربحية. وتحقق المؤسسة هذا الهدف من خلال تقديم التمويل لهذه المؤسسات، وعقد معارض لأعمال والدها آل هيرشفيلد الفنية فى المتاحف والمواقع الثقافية الأخرى، بالإضافة إلى تبرعها بهذه الأعمال أو إقراضها لهذه المؤسسات.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/11/10/$Id$/1676_20251110165501.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وبعد كل ما ذكرت من تكريم واحتفاء بسيرة آل هيرشفيلد، وجدتنى وقد شردت بذهنى كثيرًا حول مسيرة الفنان الكبير جورج بهجورى ــ ملك الخط الواحد ــ بلا منازع.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وهى لا تقل مسيرته أبدًا عن مسيرة هيرشفيلد، بل ربما تزيد.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وتساءلت متى يتم تكريم بهجورى ويتم الالتفات إليه وإلى تاريخه الكبير مع الفن التشكيلى، والفنون الصحفية، وفن الكاريكاتير على وجه الخصوص؟&lt;/p&gt;&lt;p&gt;سؤال أطرحه بمحبة المريدين فى تقدير العارفين (نقطة).&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2025/11/10/63227.jpg"></enclosure></item><item><guid isPermaLink="true">https://sabah.rosaelyoussef.com/62886/%D9%87%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85</guid><link>https://sabah.rosaelyoussef.com/62886/%D9%87%D9%86%D8%A7-%D9%85%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%85</link><a10:author><a10:name>تامر يوسف</a10:name></a10:author><title>هنا مرّ «إسماعيل القاسم»</title><description>لم أكن يوما أديبا ولا كاتبا.. ولا حتى حكواتيا.. عرفنى القراء رساما صحفيا ومخرجا فنيا.. فعمرى كله أمضيت</description><pubDate>Wed, 17 Sep 2025 10:58:55 +0300</pubDate><a10:updated>2025-09-17T10:58:55+03:00</a10:updated><a10:content type="html">&lt;p&gt;لم أكن يومًا أديبًا ولا كاتبًا.. ولا حتى حكواتيًا.. عرفنى القراء رسامًا صحفيًا ومخرجًا فنيًا.. فعمرى كله أمضيته أرسم الكاريكاتير &amp;nbsp;بين جنبات صاحبة الجلالة.. لكن مع رحلاتى المتعددة.. وهجرتى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.. وجدتنى أكتب وأدون كل ما رأت عينى وأتذكر.. الأحداث التى تملأ رأسى المزدحم بالأفكار.. فإليكم بعضًا مما كتبت من الذكريات والأحداث.. لعل ما دونت فى يومياتى يكون زاد المسافر ودليله فى السفر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;قليلون جدًًا، من أشعر بالغيرة تجاه أعمالهم الفنية من رسامى الكاريكاتير. والغيرة هنا ليست تلك المصحوبة بالحقد والكراهية. إنما هى الغيرة التى تتعدى بكثير &amp;nbsp;فكرة الإعجاب. فهى الغيرة العقلانية المغلفة بالمحبة. محبة الأعمال الفنية القيمة. المعبرة بالطبع عن أفكار مهمة وعميقة. والتى تتميز بأسلوب متفرد وذكى فى الطرح والتعبير عن هذه الأفكار. وبطبيعة الحال محبة صاحب هذه الأعمال على المستوى الإنساني. ويمكننى القول بأن هذه الغيرة تجاه هذا الفنان على وجه الخصوص، نمت عندى عندما تعرفت عليه فى أول لقاء دار بيننا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وأتذكر هذا اللقاء كأنه بالأمس. حيث شرفنى بالحضور بصحبة صديقنا المشترك خليل البواب. الذى كنت أعرفه عن قرب على المستوى الأسرى والعائلى.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكنت ضيفًا دائمًا بمنزله بشارع الخليفة المأمون مصر الجديدة. الذى رتب بدوره لهذا اللقاء بإلحاح شديد. وذلك بعد أن حدثنى عنه وعن أعماله وموهبته الفطرية طويلًا طويلًا. وكانت عيناه تعبر عن مدى المحبة الخالصة لهذا الفنان. وهو ما شجعنى بأن أدعوهما إلى منزلى.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;ويومها جاء خليل ومعه شاب من نفس مرحلتنا العمرية تقريبًا. أو يمكننى القول بأنه يصغرنى بعام أو عامين على الأكثر.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وكان متوسط الطول.. نحيفًا.. قصير الشعر.. حليق الذقن.. يرتدى ملابس بسيطة لكنها عملية.. تتلخص فى القميص القطنى والجينز الكلاسيكى الأزرق. هادئًا إلى أبعد الحدود. لكن هذا الهدوء كان الساتر للبركان الكامن بداخله. وأهم ما لفت نظرى إليه، كان الملف ضخم من الورق المقوى المصنوع بطريقة يدوية دقيقة الذى كان يحمله فى يده.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعندما وقعت عينى على أول رسم كاريكاتورى داخل هذا الظرف عندما أطلعنى عليه، تنبهت إلى أن هذا الفنان صاحب قضية مهموم بها. تستغرقه بكل فكره وأحاسيسه وجوارحه. له أسلوب فريد ورائع فى معالجة تلك الأفكار.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فالكاريكاتير بالنسبة له لم يكن مجرد بضع خطوط بسيطة وملخصة لطرح نكتة خفيفة الظل يضحك عليها كل من يطلع على أعماله، ثم ينساها على الفور. إنما هى أعمال فى صورة لوحة فنية مكتملة الأركان. بها من التفاصيل ما يجعلك تتأمل كل خط فى رسمه. وتتعمق فى الرموز التى يستخدمها. وتجد نفسك تغوص فى كل تفصيلة وتنظر لها بعين النقد والتحليل، ومن قبلهما بكل تأكيد الإعجاب. فهى أعمال مهمة وقيمة. تحتفظ بها فى ذاكرتك وتستحضرها كلما وجدت الفرصة لتتحاكى عنها وتستشهد بها.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فرسومه الكاريكاتورية ما كانت إلا مزيجًا بين وقار وقوة ورصانة أعمال الفنان إسماعيل شموط - أيقونة الفن التشكيلى الفلسطينى (1930- 2006). وبين أفكار وعمق رموز الفنان ناجى العلى - أيقونة فن الكاريكاتير الفلسطينى - الذى تم اغتياله بـ لندن فى الـ 29 من أغسطس عام 1987.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
ولم يكن هذا بغريب على هذا الفنان النازح من فلسطين الحبيبة ليشق طريقه بأم الدنيا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
يومها أيقنت أنى أمام فنان صلب وقوى ومهم، لا ينقصه سوى أن يجد لنفسه الدرب والمسار القويم نحو النجومية والتألق عبر صفحات صاحبة الجلالة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كانت عيناه تترقب ردود فعلى مع كل رسم أستعرضه. وكأنه فى انتظار تعليقى على ما رأيته ولمسته من أعمال. فى هذه اللحظة قمت من مكانى وصافحته وشددت على يده. وأثنيت على ما شاهدت من أعمال. وشكرت خليل الذى تأكدت أن حماسه هذا لم يكن من فراغ. ووقتها علقت مداعبًا: كيف لك أن تحمل وحدك هذا الملف الثقيل قيمةً وفكرًا وفنًا.. لا بد أنك تحتاج إلى اثنين شيالين من محطة مصر.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
اللافت للنظر فى هذا الملف، هو وجود رسم لبورتريه دقيق للفنانة علا غانم مرسوم بالقلم الجاف بحرفية واتقان.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وكانت هذه هى آخر اللوحات الموجودة بالملف الضخم. وكان أيضًا البورتريه الوحيد الموجود بين كل هذا الزخم من الكاريكاتير السياسي. فسألته متعجبًا: الرسم جميل جدًا.. ومرسوم بدقة وبعناية واهتمام... بس ليه علا غانم؟!.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فبادرنى خليل بالإجابة معلقًًا وكأنه ينقذه من مطب هذا السؤال الذى بدا كأنه محرج. وأوضح بأن هذا الرسم طلبه منه صديق وزميل دراسة للفنانة ليقدمه لها كهدية بمناسبة عيد ميلادها. وبدا لى من هذا الرد أن خليل قد يكون متورطًا ومحرضًا فى هذه الجريمة من باب الحرص والمحبة لا أكثر.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وقتها شعرت بأن من يملك هذه الموهبة الفذة وهذا الفكر، من المستحيل أن يلجأ لأن يكون &amp;laquo;رسام تحت الطلب&amp;raquo;.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فمن المؤكد أنه يعانى من ضغوط مادية. ويحاول أن يجد لنفسه وسيلة ليحقق بها بعض المال كى يكمل مسيرته.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وقتها لم أرد أن أتطرق فى الحوار عن هذا الجانب حتى لا أحرج مشاعره. وسألته: أين تسكن؟.. فأجابنى بأنه يسكن بضاحية حلوان. فسألته: هل يمكنك أن تنضم لاجتماعنا الدورى الخاص باتحاد منظمات الكاريكاتير (فيكو) &amp;nbsp;حيث أنها فرصة لتتعرف على الفنان محمد عفت - رئيس الاتحاد - وزملائنا أعضاء هذا الاتحاد. وهى فرصة أعظم حتى نحظى بك معنا وتنضم لعضوية الاتحاد. فتحمس لهذا العرض ورحب على الفور.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
وهنا طلبت منه طلبًا بدا غريبًا بعض الشيء. لكنه كان له مغزى حين طرقت فى رأسى فكرة أحسبها جيدة حيث طلبت منه أن يترك لى هذا الملف المدجج بالرسوم القيمة، لأعرضه على بعض الزملاء. فوافق، لكن على استحياء.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;فهذا الملف بالنسبة له يعد رأس ماله وثروته الحقيقية فى هذه الحياة ودعنى بصحبة صديقنا خليل وغادرا على وعد باللقاء الأسبوع القادم.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وما أن رحلا، حتى رفعت سماعة التليفون وقمت بالاتصال بالفنان محمد عفت فى منزله. وقلت له.. أزف إليك خبرًا مهمًا: &amp;laquo;زدنا واحد&amp;raquo;.. رسام رائع ومهم من فلسطين. ففرح بهذا الخبر.. وقال لي: مع أنى لم أر أعماله بعد.. لكنى أثق فى رأيك وحماسك هذا.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
فى اليوم التالى توجهت إلى جريدة الأهرام &amp;nbsp; أحمل تلك الأمانة الثقيلة إبداعيًا ومباشرة إلى مكتب الفنان أنس الديب. وكان يشغل وقتها المدير الفنى لمجلة الأهرام العربى تحت رئاسة تحرير الأستاذ أسامة سرايا - مؤسس المجلة.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;وعرضت عليه الزخم من الأعمال المتميزة. وبدوره تحمس له ولأعماله. وهكذا قدمته بنفسى لمجلة الأهرام العربى وبدورهم احتفوا به واستعانوا بأعماله عبر صفحات المجلة، وصال وجال وقدم أعمالًا غاية فى الأهمية لكنه وللأسف لم يستمر طويلًا.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;div class="full-width clearfix"&gt;&lt;img src="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/NewsInnerImages/2025/09/17/$Id$/2_20250917105819.jpg"&gt;&lt;div class="caption"&gt;&amp;nbsp;&lt;/div&gt;&lt;/div&gt;&lt;p&gt;&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كنا نلتقى بشكل دورى بصحبة الفنان محمد عفت. وكنا نجهز ونحضّر لمعارض وأحداث كاريكاتورية مهمة. وكأننا نلعب دورًا فى دعم فن الكاريكاتير والحفاظ على استمراره وامتداده. وخلال هذه الفترة تعرفت عليه أكثر وأخبرنى أن عائلته فى الأساس من شمال فلسطين من مدينة صفد التاريخية فى منطقة الجليل الأعلى. وأنه ابن لأب فلسطينى - كان قد توفى قبل سنوات أثناء عمله بالدوحة، وأم مصرية كافحت من أجل أبنائها. وأن له أخين وأنه أصغرهم. وأن عائلته كانت قد قدمت إلى مصر قادمة من مخيمات لبنان.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم يكمل تعليمه الجامعى عقب حصوله على الثانوية العامة نظرًا للظروف المادية الصعبة التى كان يعيشها. إلا أنه كان يحب الفن، ويعشق ويهوى الرسم على وجه الخصوص.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;التحق بورشة أوفا الفنية بوادى حوف - الخاصة بالفنان أوفا ريان - وتعلم فن النحت والحفر، وهو ما أصقل موهبته. ولمست بشكل أو بآخر أنه كان انطوائيًا إلى أبعد الحدود. وأيقنت بأنه لا يجيد التعبير عن ذاته وعن إمكانياته سوى بالرسم. وأن أعماله فقط هى ما تعبر عنه!.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
كما كان عضوًا بكورال عباد الشمس الذى تأسس عن طريق اتحاد المرأة الفلسطينية بمصر عام 1987. وذلك لدعم القضية الفلسطينية.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;واللطيف، أنه دعانى كى أشاركه فى هذا الكورال. وانطلقنا سويًا وكنا نشدو ببعض الأغانى التراثية الفلسطينية مثل: يا طالعين الجبل، شدوا الهمة، يا رايحين ع حلب، وغيرها من الأغانى التى تغنى بها وأعادوا توزيعها من جديد رموز الغناء والطرب فى الوطن العربي، مثل فيروز ومرسيل خليفة وغيرهم. وكنا نشارك فى العديد من الاحتفاليات. وكنا نشدو ونرقص الدبكة الفلسطينية. وكان يقود الكورال فنيًا فى هذا الوقت الملحن والموسيقار المعروف محمد عزت.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp; وكانت تلك الأيام كفيلة بأن تفرقنا كما جمعتنا، تركت أنا مصر إلى أمريكا لعقد من الزمان. وعند عودتى &amp;nbsp;كان إسماعيل من أوائل الأشخاص الذين بحثت عنهم وحاولت التواصل معه من جديد.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
لم أجده، ولم أجد إجابة لدى أى ممن يعرفونه. وكأنه اختفى من الوجود.&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
&amp;nbsp;وكانت تطاردنى الأسئلة. هل سافر ليشق طريقه فى بلد آخر؟. هل حدث له مكروه؟. هل واجه مشاكل؟ كل هذه الأسئلة وأكثر منها لم أجد لها أى إجابة حتى تواصلت مع أخيه أحمد بعد أن حصلت على رقم هاتفه بعد طول عناء.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
صدمنى أحمد عندما روى لى أن أمانى وأحلام إسماعيل قد تبددت فى أن يجد لنفسه المكانة التى يستحقها كرسام للكاريكاتير. وأنه بدا فى قمة التخبط.. وصار مشدوهًا.. فاقدًا للتركيز. حاد المزاج.. دائم الخلاف مع من حوله. وأنه فجأة اختفى عن الأنظار. حيث تغيب عن المنزل ولم يظهر فى أى مشهد. ووقتها، طننت أنه ربما يكون قد سافر إلى خارج مصر. &amp;nbsp;قال أخوه إنه قام بالبحث عنه فى كل مكان كان يرتاده. واتصل بكل من يعرفه من أصدقاء. وسألت عنه المعارف والجيران، وحتى فى المستشفيات. وأنهى بحثه بتحرير مذكرة تغيب بقسم الشرطة.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
قال إنه فى مايو 2016، تواصل معه قسم الدقى وأبلغه بأن المواصفات الموجودة بمذكرة تغيبه تتطابق مع مواصفات شخص كان قد تعرض لحادث سير بمنطقة العجوزة. وتوفى على إثره. وذلك فى أواخر شهر فبراير عام 2016. ولم يستدل على شخصيته. حيث كان لا يحمل أى هوية أو أوراق رسمية. وأنه قد تم دفنه بمقابر الصدقة بمنطقة السيدة زينب.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هكذا كانت نهاية إسماعيل عيسى قاسم الذى اختار لنفسه اسم إسماعيل القاسم كاسم فني. رحل وهو فى الأربعين من عمره كانت أعماله الكاريكاتورية وريشته بمثابة السلاح فى وجه الكيان الصهيوني. ووثيقة تاريخية تفضح تجاوزات وبطش هذا الكيان. وكأنه يقاوم بالكاريكاتير. وجعل من ريشته السيف والدرع من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعمها. وظل يناضل ويكافح لتوصيل أفكاره إلى الناس. ويروى بريشته معاناة الشعب الفلسطيني. هكذا كانت هى أعمال الفنان إسماعيل القاسم. هذا الشاب الذى كافح بعِزة، وبرؤية ثاقبة، ورأى سديد، وفكر نقدى واقعى تجاه النزاع العربى الإسرائيلي. هكذا كان توجهه نحو تحطيم قيود الاحتلال، كرمز من رموزالصمود الفلسطينية.&amp;nbsp;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;
هنا مر.. وهنا عاش إسماعيل القاسم.. ولم يجد من يلتفت له ولأعماله وإبداعه.. وكأن تجربته مع الكاريكاتير قد انتهت قبل أن تبدأ!.. وما هذه السطور إلا بضع من كلمات فى محاولة منى لتوثيق تجربته القصيرة عمرًا والثرية إنتاجًا.&lt;/p&gt;</a10:content><enclosure type="image/jpeg" url="https://sabah.rosaelyoussef.com/UserFiles/News/2025/09/17/62886.jpg"></enclosure></item></channel></rss>