الأربعاء 7 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

حنان مطاوع:حكايتى مع أطباء «وش تالت»

الأمومة زادت من إنسانيتى
الأمومة زادت من إنسانيتى

وصفوها بـ«مسحورة الفن» لموهبتها الفطرية وتوحّدها مع الأدوار التى تلعبها بتميز وتفرد كأنها صنعت من أجلها فقط. ولمَ لا فهى ممثلة من طراز رفيع، وابنة قامتين فنيتين كبيرتين فى مصر هما كرم مطاوع وسهير المرشدى، لذلك يدرك الجميع مدى تشبعها بالفن «على أصوله» إن جاز التعبير.. إنها الفنانة حنان مطاوع التى تبنَّت منهج التلقائية وعدم التكلف منذ بداية مسيرتها الفنية.



عن الأعمال الفنية التى ندمت على المشاركة بها، ومن الذى تدين له بالفضل فى إظهار موهبتها بشكل أكبر، وتعاونها الفنى مع والدتها، وكواليس مشاركتها فى السباق الدرامى الرمضانى الماضى، وما غيَّرته بها الأمومة، كان لمجلة «صباح الخير» هذا الحوار مع حنان مطاوع.

 

• هل استعنت بأطباء نفسيين لتقديم مرض الذُهان فى حكاية «وش تالت»؟

- فى البداية قرأت كثيرًا عن مرض الذُهان واستعنت بأكثر من طبيب نفسى، وليس طبيبًا واحدًا فقط. وكان هناك طبيب نفسى طوال تصوير العمل كمستشار فى الدقة العلمية للمرض، أى أن الاستعانة بهم استمرت حتى نهاية العمل.

• ما الرسالة التى أراد صُناع «ميتافيرس» إيصالها؟

- عندما يقود العالم شخصية مريضة وعقلها مريض سيحدث خلل وكل شىء سيكون على غير ما يُرام فى أقل وقت ممكن. هذه الحكاية كانت بمثابة ناقوس خطر لما هو قادم، فعالم التكنولوجيا يخترقنا بشكل خطير وكبير، وأنا ضد العالم الافتراضى كليًّا مهما كان العالم الحقيقى قاسيًا من وجهة نظرنا، فهو على الأقل صحى وطبيعى وهو النسق الطبيعى الذى خلقنا عليه الله سبحانه وتعالى.

• ماذا عن تعاملك مع التكنولوجيا؟ وبرأيك هل من الممكن تحجيمها؟

- مضطرة للتعامل مع التكنولوجيا لأنها أصبحت عالمًا مفروضًا عليّنا، ورفضى التام لها وخروجى منها يمثل الخروج من الوجود بأكمله، لكن أتمنى تحجيمها، رغم أن حدوث هذا الأمر ليس سهلاً على الإطلاق، فهى مثل القنبلة بمجرد أن تلمس الأرض تنّفجر ولن نستطيع تحجيم الانفجار، فالتكنولوجيا اجتاحت البشر واخترقتهم وأصبحوا يفعلون كل شىء من خلالها، وحجبتهم عن كل شىء.

• يعتقد الكثيرون أن والدتك الفنانة سُهير المرشدى قد اعتزلت الفن نظرًا لقلة ظهورها مؤخرًا بأعمال فنية.. فما مدى صحة ذلك؟

- والدتى لم تعتزل الفن، ولكنها مُقلة فى المُشاركة بالأعمال الفنية، لأنها مُحبة لتاريخها الفنى ويعز عليها كثيرًا العمل لمُجرد الظهور، فمن الضرورى بالنسبة لها أن تتواجد بعمل يمثل إضافة لها، وأن يكون الدور «يملأ عينها» ووجدانها وقلبها، وأن تكون منفعلة وممتلئة به حتى تقبله وتجسده.

 

 

 

• هناك مطلب جماهيرى بعمل فنى يجمعك بوالدتك.. ما سبب عدم مشاركتكما فى عمل فنى حتى الآن؟

- أحب كثيرًا هذا المطلب ومن يطالبون به، وأتمنى كثيرًا مُشاركة والدتى فى عمل فنى ولكننا لسنا أصحاب اتخاذ قرار، لأن من يملك رأس المال هو من يملك القرار، فالمنتج هو الذى يعرض الأعمال الفنية ويسأل الموزع قبل العرض، فالأمر له أبعاد مادية تجارية وليس نحن من نمانع، فأنا طيلة مشوارى الفنى وأنا أتمنى العمل مع والدتى، فهذا شرف كبير، وسيكون نقلة كبيرة بالنسبة لى، كما أننى سأشعر بالدفء بالوقوف أمام أمى.

• هل هناك فنان أو مخرج معين تدينين له بالفضل فى إظهار موهبتك الفنية بشكل أكبر؟

- أدين بالفضل لمدام سميرة أحمد، فعندما كانت تقوم بعمل مسلسل «أميرة فى عابدين» تواصلت معى ورشحتنى للمُشاركة فى العمل، وأصرّت وحاربت كثيرًا حتى أكون متواجدة فيه. وعندما قامت بعمل مُسلسل «دعوة فرح» أحضرتنى لتجسيد شخصية ابنتها وكان دور بطولة، فكانت حريصة دائمًا على أن أكون معها بأعمالها الفنية، وأنا أحبها كثيرًا، كذلك الأستاذ يحيى الفخرانى لعب دورًا مهمًا فى حياتى الفنية لن أنساه طيلة عمرى.

ومن المخرجين المهمين الذين عملت معهم وموهبتى ظهرت معهم وبشكل كبير الأستاذ جمال عبدالحميد فكان معظم الوقت يُراهن على موهبتى ويُعطينى فرص جيدة، والأستاذ حسين المنباوى الذى يحرص دائمًا على أن يُغير جلدى، ومن الأشخاص الذين أدين لهم بالفضل أيضًا الفنانة حنان تُرك والأستاذة هالة خليل والأستاذ تامر محسن.

• هل ندمت من قبل على المشاركة فى عمل فنى أو على رفضه؟

- لم أندم إطلاقًا على أى دور رفضته، لأنه كان بمثابة اختبار لى وذهب لصاحب نصيبه، فهو من البداية لم يكن من نصيبى، ولكن هناك أعمالاً شاركت فيها وعندما شاهدتها ندمت، وليس بالضرورة أن أكون سبب هذا الندم، فالعمل الفنى عمل جماعى، وأنا غير مسئولة عن إخراج العمل أو عن باقى الزملاء كيف جسدوا أدوارهم أو الموسيقى التصويرية كانت جيدة أم لا، ففى النهاية هناك عناصر كثيرة تتدخل لإنجاح أو لفشل العمل. وفى كثير من الأوقات أراهن على عمل ما وفى النهاية عندما أشاهده أجد أن هناك عناصر كثيرة تدخلت وعملت على فشله، مما يؤدى لندمى على المشاركة فيه.

• بعيدًا عن حياتك الفنية.. ما الذى تغيّر فى حنان مطاوع بعد الأمومة؟

- الأمومة أضافت لى كل شيء، فابنتى نوّرت قلبى ونوّرت لى حياتى وأضافت لى الكثير، وزادت من إنسانيتى وصبرى وجعلتنى أكثر رحمة وحكمة وصبرا ومحبة، وأحمد الله كثيرًا عليها.

 

 

 

• هل الأمومة أثّرت على الفنانة التى بداخلك؟

- أثرت بالإيجاب. الأمومة تجربة إنسانية ضخمة وغنية كثيرًا، والفنان هو حصيلة تجارب إنسانية له وللآخرين، فهى تجربة ثرية بالتأكيد.

• هل لديها أية مواهب أو ميول فنية؟

- بدأ بالفعل يظهر عليها مواهب كثيرة، فهى تُغنى وصوتها جميل جدًا، وتعرف كيف تأتى بالنغمة جيدًا، ولديها أدوات فى التعبير، فعلى سبيل المثال عندما تكون مندهشة تعلم جيدًا كيف توظف يديها ورأسها فى التعبير عن اندهاشها، فهى شخصية مُعبرة فأعتقد أنها ستكون موهوبة.

• هل تحلمين بأن تصبح ابنتك فنانة مشهورة؟

- ليس من حقى التدخل فى ذلك. دورى هو تربيتها كإنسانة صالحة قدر المُستطاع.أنا أتمنى لها النجاح فى الشىء الذى تُحبه أيًا كان، فإذا أحبت الفن والتمثيل فهذا شىء مشرِّف، وإذا أحبت شيئًا آخر سأدعمها فى أى مجال تريد أن تدخله. أنا أريدها أن تكون ذاتها ونفسها، وأهم شىء أن تكون ناجحة ومستمتعة.

• هل أخذت منك الطباع أم الملامح؟

- ابنتى لا تشبهنى فى الشكل، فهى تشبه والدها وجدها لوالدها، فتشعرين وكأننى ضيفة شرف فى حياتها، ولكنها أخذت من شخصيتى كثيرًا بشكل غريب.

• ما الشىء الذى لا تحبين أن ترثه ابنتك منك فى المستقبل؟

- أنا متقبلة ابنتى وأحبها كثيرًا كما هى، فهى جميلة فى عينى وسعيدة كثيرًا بأنها تُشبه والدها فى ملامحه لأننى أحب زوجى كثيرًا، ولكنها أخذت منى صفتين لم أتمنّ أن تأخذهما منى إطلاقًا، وهما الخجل والعصبية.