الأحد 25 سبتمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان

 سيمــون: الفـرفـوشـة حظهـا حلـو

سيمون فى حفلة ساقية الصاوى
سيمون فى حفلة ساقية الصاوى

تبهر الجمهور دومًا بشقاوتها ودلالها وجرأتها وثقافتها وشبابها الذى لا يزال حاضرًا بطلتها وتناغمها مع فرقتها أثناء تقديمها للعروض الاستعراضية؛ إذ تجمع بين إنسانيتها وموهبتها بذكاء وحكمة ضمن تفاعلها المباشر مع رواد المسرح.. إنها النجمة الراقية سيمون.



يشهد عام 2022 على عودتها القوية للساحة الغنائية، بعد تقديمها فيديو كليب جديدًا يحمل اسم «الروح الفرفوشة» قبل ثلاثة أشهر، وإحيائها لأول حفل غنائى جماهيرى ضخم كامل العدد بحضور عدد من الفنانين والشخصيات العامة فى ساقية الصاوى، الذى احتوى على العديد من المفاجآت.

مجلة «صباح الخير» التقت بالفنانة سيمون على هامش حفلها بشهر يونيو؛ للتحدث عن كواليس عودتها للغناء على المسرح بعد غياب 19 عامًا، وتفاصيل ألبومها الغنائى المقبل، ورأيها فى التغيرات التى طرأت على المزيكا والأغنية الشبابية التى ساهمت فى نجاحها بالتسعينيات.. وإلى نص الحوار.

 

• بداية، نجاح كبير تحققينه بعودتك لإحياء الحفلات الغنائية اللايف، ما أكثر اللحظات التى تأثرتِ بها على المسرح؟

- حب الجمهور «نعمة من ربنا»، ولقد تفاجأت به كثيرًا، كما أسعدنى تفاعلهم الكبير مع كل فقرات الحفل بعد كل هذه السنوات، لذلك بكيت بسبب هذا الاحتفاء الكبير الذى قدموه وغنائهم لى احتفالاً بقرب عيد ميلادى خلال هذه الأيام. فى الحقيقة الحفلة كانت مبهرة وامتلأت بالمفاجآت؛ منها تحديد الساقية لحفل آخر خلال شهر يوليو.

• قدمتِ عدة أغانٍ متنوعة خلال الحفل.. لكن هل الأجواء دفعتك لاختيار أغانٍ لم تكن ضمن البرنامج الغنائى المعد مسبقًا؟

- نعم، فى البداية عندما رأيت صديقتى «الأستاذة ناهد» تجلس بين الحضور، وتذكرت عمتها الفنانة الكبيرة «شادية»، فدندنت «وطبطب الهوا علينا..» الأغنية الشهيرة لشادية «قالى كلام»، بالإضافة لمشاركة غناء «لولاش» و«كل البنات بتحبك» لحسام حسنى على المسرح، بجانب أغنية «حلو ومر» إحدى أنجح وأشهر أغانينا معًا التى وزعها من التسعينيات؛ فما قدمته معه من غناء واستعراضات على المسرح لم يكن محضرًا ضمن الاستعدادات للحفل، ومع ذلك ظهرت بشكل حلو وأحسن من مليون بروفة.. «فرقتى أجمد فرقة». (تستكمل ممازحة) هذه فرقتى القديمة مستمرة معى العمر كله وموزعون موسيقيون كبار لا يزالون مستمرين فى السوق الغنائية. 

• طرحتِ أغنية «الروح الفرفوشة» مؤخرًا، وأخرى جديدة لأول مرة فى الحفل تحمل اسم «طنش تعش». كيف رأيت ردود الأفعال حولهما؟

- نجاحهما فاق توقعاتى خاصة عندما لاحظت تفاعل الجمهور معهما فى الحفلة. «الروح الفرفوشة» تأتى من كلمات هشام قبارى، وألحان أحمد مصطفى، وتوزيع شريف الوسيمى. ومن المقرر طرح بقية أغانى الألبوم خلال الفترة المقبلة.

• تشبه غنوة «الروح الفرفوشة» شخصية سيمون، أليس كذلك؟

- تشبه مؤلفها هشام قبارى أكثر، فيها من شخصيته، أشعر وكأنه كتبها لنفسه ويخاطبها «لأنه عايز الروح الفرفوشة تحضر له»، كما أن هناك أغنية أخرى من كلماته فى الألبوم الجديد.

 • أيهما تفضلين.. طرح الألبوم على طريقة السينجل أم كاملاً إلكترونيًا؟

- ألبوم هذا العام سأطرحه على طريقة السينجل خلال فترات متباعدة، حيث يكتمل عددها على نهاية العام لتصل إلى 12 أغنية.

 • ماذا عن تقديم ديو جديد مع حميد الشاعرى بعد نجاح «بتكلم جد»؟

- لا أحب التكرار لمجرد استغلال نجاح سابق إلا أن يكون هذا العمل سيضيف نجاحًا أقوى. كذلك نفس الحال مع تكرار التعاون مع بقية صناع الألبوم الجديد؛ فمثلاً توجهى للأغنية الثانية مع المؤلف هشام قبارى يعود سببه لاختلاف هذا اللون الغنائى عن الأغنية التى سبقتها «الروح الفرفوشة»، وبالمناسبة لم يكن فى البداية مخططًا طرحها كأول أغانى الألبوم، ولكن «الفرفوشة حظها حلو».

 

 

 

• انتشرت أغانى المهرجانات والراب خلال الفترة الأخيرة، هل ترين أنها امتداد أو تطور لتجارب الأغانى الشبابية التى ظهرت مع جيلك فى التسعينيات؟

- هناك انتشار لنوعيات أخرى من الأغانى أيضًا بجانبها، لكننى أرى أن أى فكرة أغنيات أو لون غنائى لها جمهور، هذا دليل على إعجابهم به وقدرته على تحقيق قبول لدى شرائح من المجتمع، وإذا لم يحقق نجاحًا حقيقيًا سيندثر مع الزمن، وما يثبت هذه الفرضية هو تفاعل الجمهور مع أقدم الأعمال التى غنيتها فى مشوارى، مثلاً أغنية «تاكسى» و«بتكلم جد» وغيرهما، لكننى لاحظت غناء الحضور من الجماهير وترديد كلماتها فى حفلى الأخير؛ وهذا دليل على أن «الناس فكراها». فمقياس النجاح هو استمراريته وكأنك صنعت «براند» وليست أعمالاً أو أشياء مؤقتة مرتبطة بوقت مثل «الموضة» فى الملابس وغيره. 

• ما أكثر الألوان الغنائية المفضلة بالنسبة لك؟

- بسمع كل «ما يخطر على بالك»؛ يشمل العربى والأجنبى وبلغات عديدة، لأن هذا جزء من شغلى، كما أنه يساهم فى تطور شخصيتى، وهو ما تتأثر به أعمالى أيضًا بالتأكيد ويؤدى لتطورها.

• بعيدًا عن الغناء.. ما موقف سيمون من العودة للتمثيل؟ 

- الحقيقة أنه منذ بدايتى وحتى الاَن، لم أقرر أى شىء بما فيه أن أكون فنانة؛ الفن هو الذى اختارنى والمسلسلات والغناء كذلك، والدليل أنه مع بداية ظهورى وطرحى لأول ألبوم، أطلقوا عليه وصف آنذاك «أول فيديو كليب فى العالم العربى كله»، وهذا ما قاله حسام حسنى على المسرح أثناء حديثه عن ذكرياتنا الفنية، كما أُسند إليّ بطولة أول مسلسلين، وغناء التتر مع الأستاذ هانى شنودة.

حتى هذه اللحظة وبعد كل هذه السنوات ربما تجد أحدًا بطلاً فى مسلسل، لكنه لا يغنى التتر والعكس أيضًا فهذه الفرصة لم تتكرر لآخرين. كما قدمت أفلامًا مع أساتذة فاتن حمامة، وعبلة كامل، ومحمد منير، و«الهجامة» قصة أسامة أنور عكاشة دور بطولى فظيع مع ليلى علوى وهشام سليم، و«آيس كريم فى جليم» حقق نجاحًا استثنائيًا مع عمرو دياب.

• البعض يشبهك بـ «داليدا».. هل يمكنك تقديم قصة حياتها دراميًا؟

- ممكن، لكن «هقف عند مرحلة الانتحار.. ربنا يسامحها». أحب شخصيتها وأعمالها كثيرًا بالطبع، لكننى لا أحب هذه النهاية.

الشهرة ليست مقياسًا، سواء قدمت سيرتها أو سيرة فنانة أو أى شخصية أخرى يجب أن يكون هناك قيمة ودرس مستفاد منها. فى فترة ماضية كنت سأقدم العاشقين ليلى مراد وأنور وجدى، بسبب تشبيه البعض لى بـ «ليلى» شكلاً أو على صعيد تعدد المواهب بين الغناء والتمثيل، لكن المشروع أكمله آخرون ولم يكن لى نصيب به. أرحب بالفكرة إذا وجدت عملاً مناسبًا خلال الفترة المقبلة.

• أخيرًا، تتفاعلين باستمرار مع الجمهور على السوشيال ميديا، ماذا عن فكرة تقديمك لبرامج فنية موسيقية من خلاله؟

- أى فكرة أتحمس لتقديمها سأنفذها على الفور، لكن لن أتجه لتقديمها من أجل التواجد فقط أو جذب مشاهدات، لأننى أرى أن أغلب التريندات «مش طيبة»؛ لا أحب تريندات النميمة، إذا أصبحت فى يوم ما تريند أفضّل أن يكون بشىء «إيجابى».