الأحد 3 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
وليد طوغان
ما وراءها وما بعدها

ما وراءها وما بعدها

ستطول الأزمة... والآلة العسكرية الروسية ستُنهك ويثبت للمرة الألف أنها ليست نداً للسلاح الغربى ... إنما هى أضغاث أحلام تلوكها عقول كرهاً لأمريكا وما تمثله من حرية ورأسمالية وتحرر. 



أما روسيا فستخرج بجنوب أوكرانيا كغنيمة غالية ... وسيتركها الغرب تفعل ذلك ليضعف الاقتصاد الروسى ويضعف هياكله الاجتماعية والسياسية ... وهو ما سيحدث مع نهايات الأزمة ... وستحاول روسيا بيع مصادرها المعدنية والزراعية والطبيعية بأسعار بخسة تضرب بها الأسواق العالمية لحل جزء من المشكلة الاقتصادية والمالية التى تواجهها... لكنها ستواجه ضغطاً أمريكياً غربياً يمنعها من ذلك. 

وسينقلب الأوكرانيون على رئيسهم الحالى.. وسيتفق الغرب وروسيا على اختيار رئيس يأخذ أوكرانيا إلى الحياد بين الشرق والغرب. 

أما الغرب فسيدعم أوكرانيا اقتصادياً لتساهم بثرواتها الزراعية ومصادرها الطبيعية وأراضيها فى سد فجوة غذاء وطاقة العالم.. ثم إن إيران ستوقع الاتفاق النووى مع أمريكا والغرب.. وستصبح الاحتياطى البديل لبترول روسيا وغازها لو حاولت الأخيرة مرة أخرى لى ذراع أوروبا.. وسترفع أمريكا العقوبات الاقتصادية عن إيران وتستغل ذلك فى الضغط عليها لوقف تدخلاتها بالوكالة فى الشرق الأوسط عبر حزب الله وحماس والحوثى وغيرهم من جماعات الإرهاب... ستأخذ الأمور وقتاً... لكن أمريكا والغرب فى النهاية سينتصران على كل الأصعدة بفضل وحدتهم وتعاونهم وحلف الناتو العسكرى القوى... وستدفع أوروبا ثمناً نتيجة الأزمة الاقتصادية الدولية الحالية... إنما قواعدها الاقتصادية القوية ستدعمها فى عبور الأزمة.. وأمريكا ستقف إلى جانبها... وستعود روسيا طالبة الدعم والعون الاقتصادى والسياسى من الغرب كما فعلت فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى... وسيستجيب الغرب لها لكن بشروط... أما الصين فلن تساند روسيا... لكنها ستراقب المشهد دون تدخل حتى لا تخسر الشريك الاقتصادى والتجارى الأمريكى والغربى أكثر مما هو حادث الآن ... أمريكا ستعيد الاستثمار على أراضيها فى كل شىء... وستعود هيمنتها - كما أيام الخمسينيات والستينيات والسبعينيات على اقتصاد العالم ... لأنها ستتجه نحو إنتاج سلاسل إمداد الصناعات كاملة... ولن تخطئ مرة ثانية وتترك جزءًا من هذه السلاسل فى يد الصين أو الهند أو شرق آسيا (عدا كوريا الجنوبية) ... 

حتى لو كان هذا - كما هو حادث الآن - باستثمارات أمريكية ... والاقتصاد الأمريكى سيكتسح .. وأمريكا ستزيد سيادتها على العالم ... والعالم الثالث سيئن من ثمن الحرب لمدة طويلة ... إلا لو سارعت دولة إلى عقد شراكات إقليمية كبيرة تضم إليها أمريكا خصوصاً... والغرب عمومًا.

ولو فعلت هذه الدول هذا فإن أسواق أفريقيا كاملة ستفتح لها... وكذلك أسواق الشرق الأوسط وبعض أسواق أوروبا... خاصة فيما يخص الصناعات الثقيلة والملوثة بعض الشئ للبيئة... أخيراً... ستنتصر الإقليمية على العولمة... لكن بوجود عنصر أمريكى وغربى ... وتواجد إسرائيلى.