الأربعاء 27 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان

مصــر سنــد العـــراق

تأكيد على ثوابت مصر باحترام سيادة الدول والشعوب
تأكيد على ثوابت مصر باحترام سيادة الدول والشعوب

نشاط مكثف قام به الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارته العاصمة العراقية بغداد، الأسبوع الماضى، للمشاركة فى مؤتمر «بغداد للتعاون والشراكة» لمناقشة آفاق التعاون بين العراق ودول الجوار والدول الصديقة، ودعم عودة العراق لدوره الفاعل والمتوازن إقليميًّا. 



 وعقد الرئيس السيسى، عدة لقاءات مع رؤساء وأمراء ورؤساء وزراء بدأها بالرئيس العراقى برهم صالح الذى أكد تقديره العميق للرئيس السيسى وحرص العراق على استمرار التنسيق والتشاور مع مصر على جميع المستويات. 

 وأكد الرئيس السيسى اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية مع العراق والحرص على تعزيز دوره القومى العربى وتقديم الدعم الكامل للشعب العراقى فى جميع المجالات. 

 كما التقى الرئيس مع مصطفى الكاظمى رئيس وزراء العراق الذى أعرب عن تطلعه للاستفادة من تجربة النجاح المصرية الملهمة على صعيد بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التنمية المستدامة والمشروعات القومية ونقلها إلى العراق، خاصة فى مجال البنية التحتية والطاقة الكهربائية، فضلاً عن تعزيز مجالات التعاون الاقتصادى والتجارى والاستثمارى، مثمنا الدور المصرى الداعم فى مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية. 

 اللقاء شهد أيضًا التطرق إلى متابعة الموقف التنفيذى لمشروعات التعاون الثنائى  لاستثمار الإمكانات المتوفرة لدى البلدين، فضلاً عن متابعة تنفيذ المشروعات المنبثقة عن آلية التعاون الثلاثى مع الأردن.

وعلى هامش المؤتمر التقى الرئيس السيسى مع الرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون»؛ حيث أشاد الرئيس بالتطور فى العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، مؤكدًا تطلع مصر خلال الفترة المقبلة لتعزيز التنسيق السياسى وتبادل وجهات النظر إضافة إلى التعاون فى إزاء مختلف  القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بقضايا التنمية المستدامة ودعم السلم والأمن فى المنطقة قطاع النقل، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الفرنسية فى  المشروع القومى لتطوير قرى الريف  المصرى فى إطار مبادرة «حياة كريمة».

وأعرب  الرئيس الفرنسى عن تقدير بلاده  لمصر، مشيدًا  بالزخم غير المسبوق الذى تشهده العلاقات بين البلدين  بشكل ملحوظة مؤخرًا. 

 كما أكد الرئيس الفرنسى حرص بلاده على التنسيق والتشاور المكثف مع مصر كأحد أهم شركائها فى المنطقة، مثمنًا  دورها، وجهودها فى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف والهجرة غير الشرعية.

كلمة الرئيس

وألقى الرئيس كلمة للمؤتمر قال فيها:  أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى.. 

 لقد واجه العراق إلى جانب دول وشعوب عربية أخرى على مدى السنوات الماضية التأثيرات بالغة السلبية لإرهاب وحروب جلبت المعاناة  لشعب شقيق وارتدت بتداعياتها على شعوب الجوار فى سياق  شهد تدخلات خارجية متنوعة، وذلك فى وقت يواجه عالمنا تحديات ذات طابع عالمى تُعنى بها شعوب البشرية جمعاء، وتتصاغر أمام خطورتها الصراعات الدولية أو العرقية أو المذهبية التى تعرفها منطقتنا العربية. 

 فحين نرى ما يلحقه فيروس كورونا، أو تغير المناخ بالعالم من أهوال وما يمكن أن يمثله من تهديد للأجيال القادمة فإن علينا أن نتوحد فى مواجهة ما يهدد مستقبل الشباب من شعوبنا باعتماد سياسات تنموية حقيقية تحفظ لنا كوكبنا وبيئتنا.

مؤكدًا أن مصر تنظر بتقدير بالغ إلى الإنجازات المهمة التى تحققت فى العراق خلال الفترة الماضية تحت قيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمى، والتى سمحت بنجاح مؤسسات الدولة فى  التعامل الأمثل مع التحديات الكبرى التى واجهت الشعب العراقى؛  حيث  تمكن الجيش والأجهزة الأمنية من دحر الإرهاب، والقضاء على مشروع داعش الظلامى فى المنطقة، والحفاظ على وحدة العراق وأمنه ونسيجه الوطنى. 

 مضيفًا أن تناول ما تحقق من إنجازات لا يكتمل دون التطرق إلى جهود تحقيق الإصلاح  الاقتصادى على جميع المستويات وبمختلف القطاعات، الأمر الذى يعكس إصرار الحكومة  العراقية  على تمهيد الطريق لنقلة نوعية نستشعر قرب انطلاقها.

 وقال إن مصر تقف سندًا ودعمًا لجهود الحكومة العراقية نحو تقوية الدولة الوطنية ومؤسساتها بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها فى صون أمن واستقرار العراق، وحماية مقدرات شعبه ووحدة أراضيه، كما ترفض مصر جميع التدخلات الخارجية فى شئون العراق والاعتداءات غير الشرعية على أراضيه، وتدعو مختلف القوى لاحترام سيادة هذا البلد العريق وخياراته، فللجميع مصلحة فى أن يقوم العراق بالدور المنوط به عربيًا وإقليميًا .

من هنا، يأتى اجتماعنا اليوم  لتجديد الدعم والالتزام بالمبادئ  الثابتة فى العلاقات الدولية، والتى لا خلاف عليها،  وهى حسن الجوار، وعدم الاعتداء، والاحترام المتبادل لسيادة الدول، والامتناع غير المشروط عن التدخل فى شئونها الداخلية، والتوقف عن سياسة فرض الأمر الواقع باستخدام القوة العسكرية أو  المادية، فضلاً عن عدم  توفير ملاذات آمنة أو أى شكل من أشكال الدعم للجماعات الإرهابية والمتطرفة أو نقل عناصرها من دول إلى أخرى.

وأضاف: يمثل هذا اللقاء فرصة ينبغى البناء عليها لتبادل وجهات النظر والتشاور واستكشاف آفاق التنسيق بيننا فى ظل التطورات الدولية والإقليمية المتلاحقة، والتى تستلزم التعاون بشكل بناء لمواجهة أزمات اليوم من منظور الواقع الذى نعيشه، وليس اتباعًا لتطلعات غير مشروعة تصطدم بقواعد القانون الدولى ولا تحترم إرادة الشعوب  وخياراتها السياسية وحقها فى تقرير مصيرها.

ووجه الرئيس رسالة للشعب العراقى قال فيها: إن الشعب الذى يملك هذه الحضارة وهذا التاريخ المشرف يملك بلا شك مستقبلاً واعدًا بفضل أبنائه وسواعدهم وما يحدوهم من أمل وحافز  نحو تحقيق غدٍ أفضل، وأؤكد أن لكم فى مصر إخوة حريصين على نهضتكم، مرحبين بنقل تجربتهم وخبراتهم فى مجالات مختلفة إيمانًا بوحدة المصير والهدف لنسير معًا على طريق المستقبل الذى تضيئه إرادتنا وثقتنا فى قدرتنا الصلبة على اجتياز الصعاب أيًا كانت.

مصر والكويت 

 وعلى ضوء خصوصية العلاقات بين مصر والكويت.. التقى الرئيس السيسى، مع الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، رئيس وزراء الكويت.

وأكد الرئيس على خصوصية العلاقات الوثيقة  التى تربط البلدين الشقيقين وما يجمعهما  من مصير ومستقبل واحد، وحرص مصر على تطوير التعاون الوثيق والمتميز بين البلدين الشقيقين والأمة العربية، بالإضافة إلى التنسيق الحثيث مع الكويت تجاه التطورات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط.