الخميس 17 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
وليد طوغان
لست وحدك .. بعد «خليك بالبيت»

لست وحدك .. بعد «خليك بالبيت»

لا شك أن أكبر تحد نفسى يواجهه الإنسان مع استعداده لفتح الأبواب والخروج من مرحلة «خليك بالبيت» هذه الحالة النفسية العقلية التى انكمشت أو تجمدت أو تشكلت خلال الشهور الماضية بسبب انتشار الكورونا والخوف من الإصابة به أو الموت بسببه.. وبالطبع وأنا أكتب الجمل السابقة حرصت على اختيار الكلمات لأن ما أجمع عليه أغلب خبراء النفس البشرية بالنسبة لزمن كوفيد 19 أن الإنسان صار يتفاعل بحساسية شديدة مع ذكر الكلمات وفهم معانيها وتفسير مدلولاتها.



 

أكثر من محطة إذاعية وشبكة تلفزيونية وإصدارات ورقية أو رقمية حرصت فى الأيام الأخيرة على التأكيد بأنك لست وحدك فى مواجهة تحديات الآتى ومن ثم قدمت وصفات للخروج من البيت أو قوقعة الانعزال دون تلقى الصدمات التى قد تأتى إن عاجلا أو آجلا خاصة أننا فقدنا بشكل أو آخر لياقتنا الاجتماعية فى التفاعل مع البشر والأغراب منهم على وجه التحديد.. لذا ربما نحتاج الى خطوات حذرة فى البداية أو الى تسخين مشابه للاعب الكرة قبل أن ينزل الى أرض الملعب للمشاركة فى المباراة. صحيفة «نيويورك تايمز» فى عددها الصادر بتاريخ الأحد 30 مايو 2021 قالت وداعًا لملحقها الخاص المسمى بـ At Home  (بالبيت) والذى بدأت فى إصدارها أسبوعيا منذ 26 أبريل 2020 لتقدم فيه وبأسلوب مبدع ومضمون غنى ما يمكن تسميته بدليل القارئ الذكى فى التعامل مع متطلبات واحتياجات وضغوطات زمن الانعزال والتباعد الاجتماعى والعمل والتعليم عن البعد.. إضافة إلى التأكيد على ضرورة الحفاظ على الروابط الإنسانية والتوازن النفسى والاستقرار العقلى فى أجواء الكآبة والحزن والغضب واليأس أحيانا. ومضمون هذا الملحق لمن يهمه الأمر لم يكن نصائح أو إرشادات أو إعلانات لترويج منتجات أو خدمات.. ولا أخبارا وتقارير صحية بقدر ما هو حوار ودى وتبادل للخبرات الإنسانية ودردشة صريحة الهدف منها تعزيز الثقة بالنفس والتشديد على أن المرونة مطلوبة للإبحار عبر ما تشهده حياتنا من تلاطم للأحداث الصاعقة والأخبار الصادمة وفقدان للأحبة.. وهناك دائما القلق والخوف مما قد يأتى مع مرور الأيام. صحيفة «نيويورك تايمز» وهى تقول وداعا لملحق «بالبيت» لم تتردد فى التأكيد على أنها ستكون مع القارئ وتحديات خروجه الى الحياة من جديد.

أن تكون بجانب القارئ كصديق وتاخد بيده وأن يثق فيك وأن يطمئن إليك ويفتح لك قلبه ليس بالأمر السهل.وفى النهاية الصحة النفسية العقلية تحديدا تحتاج إلى نظرة أعمق وأشمل للحياة .. وخبرة علمية حياتية تنعكس فى لغة سهلة وبسيطة ومباشرة.. تنظر للإنسان كإنسان يريد أن يستعيد نفسه ولياقته الاجتماعية..

محطات للتأمل..

يشهد شهر يونيو فى الأيام القليلة المقبلة أول زيارة خارجية للرئيس الأمريكى جو بايدن منذ بدء ولايته فى يناير عام 2021. حيث يكون فى كورنوول جنوب غرب انجلترا لحضور قمة دول الـ 7 الصناعية الكبرى فى الفترة ما بين  11 و 13 يونيو. ثم يحضر قمة الحلف الأطلسى فى بروكسل يوم 14 يونيو.. وأخيرا يتوجه إلى جنيف للقاء الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يوم 16 يونيو.. وبالطبع العالم كله سيراقب بايدن ومواقفه وتصريحاته .وأيضا نتائج لقاءاته الهامة وخاصة مع بوتين ليرى إلى أين ستسير العلاقة ما بين واشنطن وموسكو؟ هل للمزيد من التوتر أو السعى نحو احتواء المواقف المتباينة وتحقيق ما وصف أمريكيا.. باستراتيجية الاستقرار.. فكل طرف يعرف ما يمكن الاختلاف حوله وما يمكن الاتفاق حوله. إنه اختلاف الكبار الذى يتفادى التصعيد والتصادم.

نعم صدق ولا تصدق.. خاصة أن الأمر يثير الكثير من علامات الاستفهام والاستعجاب حول صدق القول أو جدية التكهن.. اذ ذكرت نقلا عن صحيفة «وول ستريت جورنال» أن اريك شميدت قال فى حوار له عام 2010  وكان حينذاك رئيس مجلس إدارة «جوجل» بأنه يتكهن ويتوقع بشكل جاد أن الشباب مع تقدم العمر قد يلجأون إلى تغيير أسمائهم. وذلك للهروب من ماضيهم الرقمى.. كما قيل وقتها!!.. هذا الماضى الرقمى الذى صار يطارد الكثير من الأجيال الصاعدة فى سعيهم أو سعيهن لتولى الوظائف.. أو أحيانا فى مطاردة تجرى عبر السوشيا ميديا لتلطيخ سمعتهم أو سمعتهن أمام الجميع.. أو الرأى العام !!