السبت 30 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

رنا رئيس: «ليالينا 80» جعلنى أرافق «كفيفة» لأكثر من أسبوع

ريشة: عبد الرحمن ابو بكر
ريشة: عبد الرحمن ابو بكر

رمضان هذا العام مختلف، ممزوج بروح الشباب، نجوم ونجمات لمعوا خلال الدراما، تلك الروح التى ملأت الساحة الفنية مؤخرًا تعود بنا إلى عصر المواهب الشابة، ففى «ليالينا 80» برز نجوم ربما كانت أول مرة لهم أمام الكاميرا أو للمرة الثانية كما رأينا الفنانة الشابة «رنا رئيس»، بداية موهبة صاعدة فى عالم الفن، أدت دورًا من أصعب الأدوار على أى ممثل خاصة فى بدايته، أداء دور الفتاة «الكفيفة» وإتقانه بهذا الشكل ينبئ عن قدوم نجمة كنجمات الزمن الجميل، تذكرت معها «فاتن حمامة» فى فيلم «اليتيمتين»، ربما لا يشبه جمالها فاتن حمامة الهادئ؛  بل إنها تشبه فى الجمال فتيات اليوم، عندما تحدثت معها لفت انتباهى أنها دءوبة لن تكتفى بكلمة موهوبة التى وصفها بها مخرج العمل أو حتى من معها من الفنانين، لا تزال تذاكر وتتمرن حتى لا تخذل الجمهور الذى ربما لم يرها من قبل.



 قالت لى الفتاة الكفيفة التى لازمتها أنا أرى أفضل منك.

عروقى كادت تنفجر بعد مشهد فقد البصر.. ونصحنى إياد نصار ألا أصل لهذا مرة أخرى.

 كيف استعددت لدورك فى مسلسل ليالينا 80 الفتاة الكفيفة وهذا الدور ربما يكون صعبًا خاصة وأنك فى بداية خطواتك الفنية؟

- ذهبت لدور للمكفوفين وجلست مع بعض المكفوفات لأرى كيف يتعاملن مع فقد البصر وما الصعوبات التى يعانين منها، وجلست أيضا مع أطباء، كما أن شركة الإنتاج ساعدتنى ووفرت لى أن أرافق بنتًا كفيفة، لأراقب تعبيراتها كى تساعدنى على تقمص الشخصية.

 ما الوقت الذى استغرقتينه مع الفتاة الكفيفة كى تستطيعى تقمص الدور والأداء وكأنك مكفوفة حقا؟

- تقريبا،  لازمت هذه الفتاة أسبوعًا، بالإضافة إلى الدار ومراقبة مكفوفات أخريات، وإلى الآن لا أزال أمرن نفسى فى البيت، أغمى عينىّ وأمشى، أما عن تعبيرات عينى التى لا بد وألا أخطئ خاصة أننى لا أرتدى نظارة وأؤدى الدور وعيناى مفتوحتان لهذا فأنا دائمًا أمرن نفسي.

من الذى رشحك لهذا الدور؟

- أستاذ أحمد صالح المخرج وطبعا هى ثقة كبيرة أتمنى أن أكون مثلما توقع لي، وكلام الدنيا كله لا يستطيع أن يوفيه قدره عندى لأنه على المستوى الشخصى إنسان جميل ومهما تكلمت عنه لا يكفيه، وشهادتى فيه تكون مجروحة لأنه صديق العائلة وأعرفه جيدا، شكرًاعلى هذه الثقة.

بما إنه يعرفك جيدا متى لاحظ موهبتك؟

- منذ وقت طويل حتى من قبل أن يرشحنى لمسلسل «نصيبى وقسمتك»، كان يرى أنه لدىّ موهبة لدرجة إن أقرب الناس لى لم يروا هذا لكنه صمم عليّ، وعندما كنت أقول له أنا خائفة كان يطمئننى ورغم ذلك، إلا أنه لم يكن يعطينى أى رد فعل بعد تصوير مشاهدي، قلقت جدا فى البداية ولكن قلت لنفسى لو لم أؤد جيدا كان طلب منى إعادة، خاصة دور الكفيفة مينفعش مشهد واحد يفلت منى أو حتى نظرة عين، وهذا يصعب الموضوع عليَّ، إلى الآن ونحن نصور أظل متوترة لن أهدأ حتى أنتهى من تصوير آخر مشهد، لأنى كل مرة بأدخل التصوير وكأنها أول مرة.

من وقف بجانبك خلال التصوير بمعنى أنه ساعدك أو أعطاك بعض النصائح أو شجعك؟

- كلهم، طبعا فى المقدمة أستاذ خالد الصاوى هو أيقونة تمثيل عظيمة وكبيرة، أيضا غادة عادل صاحبتى وحبيبتى هى مكسب كبير لي، وإياد نصار وجميع فريق عمل المسلسل دون استثناء مكسب كبير لي، وجميعهم أضافوا لي. أما عن نصائحهم لى أكثر شخص أعطانى نصائح «خالد الصاوي» كان على سبيل المثال بيركز على أشياء بسيطة فى جوانب الشحصية ويقول لى ركزى على هذه أشياء تبدو تافهة للبعض لكنها تفاصيل مهمة للشخصية تزيدها عمقًا، وهذه التفاصيل الصغيرة يهتم بها الجمهور جدًا.

 مثل ماذا؟

مثلا وضعيات التصوير عندما يدخل أحد عليَ غرفتى أُقبل أنا عليه أستقبله لا أنتظره لأننى أعرف غرفتى جيدا فطبيعى لشخص مكفوف أن يتحرك فورا عندما يدخل عليه شخص على عكس إذا كنت حزينة لا أهتم بمن يدخل فلا تكون لدىّ رغبة فى الحركة أو التواصل، هذه التفاصيل الصغيرة تعطى مصداقية للمشاهد خاصة من يعرف ويتعامل مع أشخاص مكفوفين، كما تعلمت من خلال مرافقتى لتلك الفتاة الكفيفة تفاصيل تعاملها وتعبيراتها فى بعض المواقف التى شاهدتها فالتقطتها واشتغلت عليها.

عندما ذهبت لدار المكفوفات تأثرت بهن هل هناك موقف ما أثر فيك إنسانيا ولاتزالين تتذكرينه؟

 - نعم تأثرت جدًا، حتى إن تلك الفتاة قالت لى جملة أثرت فىّ كثيرا قالت أنا أرى أفضل منك وبرهنت على هذا عندما دخلت غرفة للمرة الأولى مع العلم أننى دخلت تلك الغرفة كثيرًا، قالت لى هذه الغرفة بها ثلاث لمبات ووصفت أماكنها بشكل صحيح، أنا لم آخذ بالى من هذه التفاصيل، فقالت أنا أرى أفضل منك لأننى أشعر بالشيء لا أراه بعينى «أنا بحس بكل حاجة».

ما أصعب مشهد بالنسبة لك؟

- لحظة علمى بأننى فقدت البصر، من شدة تأثرى بهذا المشهد بعد التصوير رأيت عروقى قد برزت وكنت آخذ نفسى بصعوبة وكان كل الذى كنت أقوله ربنا ما يكتبها على أحد لأننى شعرت فى تلك اللحظة أننى لا أرى، فقال لى «إياد نصار»: اوعى فى حياتك توصلى لهذه المرحلة واجعلى جزء من وعيك شغال، مع إنى بعد هذا المشهد عندما قال المخرج أحمد صالح كت لم أسمعه، كان فيه تصفق وأنا لم أكن فى كامل تركيزى أن المشهد قد انتهى كنت مستمرة فى البكاء.  مسلسل ليالينا تدور أحداثه حول فترة لم تعاصريها وهى الثمانينيات فكيف تعمقت فى تفاصيل دورك فى تلك الفترة؟ 

- هذا حقيقي، لكن أنا واحدة من الناس اللاتى تعشق الأفلام القديمة جدًا وبعدما عرض عليّ  هذا الدور شاهدت حوالى 40 فيلمًا فى تلك المرحلة كى أذاكر فترة الثمانينيات، وأكثر من ثلاثين فيلما ومسلسلا بين عربى وأجنبى عن فاقدى البصر.

دورك فى مسلسل ليالينا كبير بالنسبة للبداية فهل سيؤثر على اختياراتك فى المستقبل أم ستقولين أنا ما زلت فى بداية الطريق وأى عمل يعرض سأقبل؟

- فى الحقيقة أنه سيؤثر على اختياراتى المستقبلية لأننى أخطو أولى خطواتى وبدأتها مع  نجوم كبار أيضا دورى مساحته كبيرة كل هذه العوامل ستصعب عليّ الأمر فى الاختيار.

ما هى طبيعة دراستك وهل درست «تمثيل»؟

أنا خريجة كلية الإعلام قسم الإذاعة والتليفزيون، أما عن التمثيل فلم أدرسه ولكننى أخذت كورسات فيه؟

 ألم تفكرى فى الوقت الحالى الالتحاق بعهد التمثيل أو أى من الفنون المسرحية؟

 فكرت لكن آخذ تلك الخطوة، نصحتنى الفنانة الجميلة منى زكى أن أدرس وقالت لى إن الموهبة وحدها لاتكفي.

هل سنراك فى السينما قريبا وهل لديك مشاريع أخرى بالنسبة للدراما؟

 - نعم تعاقدت على فيلم لا أريد الإفصاح عن تفاصيله فى الوقت الحالى أريدها مفاجأة، أيضا مسلسلين، من نوعية المسلسلات القصيرة والتى ستعرض على «شاهد».