الثلاثاء 7 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

فاشون فيروس كورونا

لم أتخيل يومًا أننى سأكتب عن وضع أو ظرف يخص العالم أجمع!!! وليس فئة أو  دولة أو حتى قارة، هذا الوضع الذى تفشى فيه فيروس كورونا؛ أو كما أطلقت منظمة الصحة العالمية عليه (جائحة) شملت العالم أجمع لم تفرق فيه بين دول عالم ثالث ودول نامية، الكل أمام جائحة  الكورونا سواء،  ندعوا الله أن تلم تلك الجائحة أطرافها وتعدو بعيدة عنا، فقد سئمنا العزلة التى فرضتها علينا هذه الكورونا، كما فردت الكورونا سطوتها فى كل المجالات؛ فقد أثبتت وجودها فى عالم الأزياء أيضًا ودخلت ضمن عالم الموضة الواسع وأصبح فاشون الكورونا تريند سنرصد بعضًا منه الذى شاهدناه داخل مصرنا الغالية التى ندعو الله حفظها. 



منذ أسابيع قليلة أقيمت بالقاهرة فعاليات الدورة السابعة من انترناشونال فاشون اوورد والتى شارك فيها كل من مصر، الجزائر، المغرب، اليمن، والذى غابت عنه المصممة الإماراتية كلثم الطاهرى بسبب فيروس الكورونا، أما مصممة الأزياء اليمنية سماح سيف فقدمت فى مجموعتها لأزياء المساء والسهرة (الكمامة)  مع فستان جراند سوارية فوشيا، وكذلك تصميم آخر لفستان  قصير باللون الفضى ومعه كمامة لتكون أول مصممة عربية تظهر الكمامة على منصات عروض الأزياء بمصر.

الكمامة والمكياج

الكمامة والجوانتى هما أحد أهم أساليب الدفاع عن النفس من تفشى الكورونا، والكمامة هى عدوة المكياج لأنها تخفى نصف الوجه، خبير التجميل السكندرى  إسلام سليم، دخل التحدى بيديه فقد قدم فوتوسيش كاملاً لمكياج غاية فى الجمال والاحترافية مستخدمًا كمامة زينها بنفسه بحبات الاستراس باللون الزهرى، لتكون متماشية مع أحدث خطوط المكياج وألوانها والتى يقول عنها إسلام: ألوان الموضة هى الألوان النيون الأورنج، الزهرى، الجولد، سماوى، فسفوارى.  

وسنجد  شركات كثيرة فى آخر منتجات لها كان تركيزها على هذه الدرجات، فنجد ماك وانستازيا وهدى بيوتى كل الباليتات التى قدموها فى الفتره الأخيرة معتمدة على هذه  الدرجات.. ويضيف إسلام:

اخترت هذه الألوان وخامة الاستراس بعد أن أجريت عدة تجارب على كمامات نفذتها بقماش الجبير وأخرى بالريش لكن وجدت أن الاستراس هو الأكثر ملاءمة للكمامة وللوجه ولظهور المكياج أيضًا والأهم بتوعية الجميع بأهمية الكمامة فى هذا الفترة.

سيشن لتوعية الأطفال

مصممة أزياء الأطفال إنجى كساب، صممت مجموعة الربيع والذى يمر به مناسبتان هما احتفالات الربيع وشهر رمضان المبارك، وقدمت مجموعة من الأزياء البديعة كان شعارها فيها أن يعيش الأطفال طفولتهم بعيدًا عن أزياء الكبار، فقدمت مجموعة تصميمات مبهجة من حيث الألوان والقصبات التى توفر لهم حرية الحركة والانطلاق، خاصة أن مصممة الأزياء لديها أطفال وتدرك متطلباتهم وقد وجدت فكرة من إحدى الأمهات وهى  ولاء محمد والدة الطفلة خديجة إحدى الموديلز يوم تصوير الفوتو سيشن بأن يضم التصوير توعية بأهمية الوقاية وبالفعل جمعت المصممة الأربع صغيرات الموديلز (داليدا، نيلى، كادى، وخديجة) وأخبرتهن بالفكرة وبعد أن كانت تجد صعوبة فى أن تقنع بناتها بارتداء الكمامة وجدت أن كل بنت تحاكى مثيلاتها وارتدت الكمامة وتتعامل مع المعقمات بمنتهى السلاسة وأخذت من  الفوتوسيشن لمجموعة الربيع شعارًا لتوعية الأطفال ضد فيروس الكورونا.. 

اعتمدت إنجى كساب على الألوان المبهجة، ومزجت عدة ألوان معًا، فمزجت الأخضر والفوشيا مع الأبيض.

وظفت المصممة خطوط الموضة العريضة فأدخلت التل والجينز، كما اعتمدت على الجيب شورط، لأنه يناسب حركة الأطفال وفى نفس الوقت يرضى ذوقهم.. أما فى تصميمات  رمضان فلم تعتمد المصممة العبايات بشكلها التقليدى لكن اعتمدت على موديل البلوزة القصير من الأمام طويل من الخلف بألوان اسود فى ابيض وبيبى بلو، كما اعتمدت على العملات  (الكوينز)  لتعطى له «روح رمضانية». 

وأخيرًا

فإن فيروس كورونا أثبت أن العالم قارة صغيرة تتأثر أرجائها بما يدور فى أى ركن فيها،  وكل الشكر لمن ساهموا فى نشر التوعية بفيروس الكورونا عن طريق الفاشون.•