الثلاثاء 7 أبريل 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
طارق رضوان

الفنان أحمد نوار: إبداع عن هموم الوطن

 فى معرضه  الجديد بعنوان «نوار بين الحرب والقناع» يقدم الفنان الكبير مجموعة من لوحاته التى تعبر عن الحرب والسلام والقضية الفلسطينية، وهناك مجموعة أعمال عن العبور حيث أراد الفنان التعبير عن روح المقاتل المصرى ومجموعة أخرى بعنوان «معزوفة النصر» حيث رفع العلم المصرى وتحطيم خط بارليف، ومجموعة ثالثة بعنوان «الشهيد» وكما يقول الفنان نوار: «لا يمكن نسيان الشهداء  فهم من حققوا النصر وضحوا بأرواحهم».



فى معظم لوحاته نرى العلم المصرى، فهو موجود فى كل الأعمال لأنه رمز للوطن كما يقول الفنان. المعرض يقام بجاليرى «صني» وهناك كتاب عن تجربة الفنان ضمن إصدارات الجاليرى عن رموز الحركة الفنية المعاصرة.

 الفنان نوار كان مقاتلاً اشترك فى حرب الاستنزاف، ولذلك تجربته الفنية معظمها جاءت تعبيرا عن هذه الفترة الحاسمة من حياته، لقد كانت ينبوع الإلهام له.

 فى لوحاته للشهيد نرى الضوء الأبيض الذى ما هو إلا تعبير عن روحه ..  وفى معظم اللوحات نرى دوائر تمثل العجلة تعبيرًا عن استمرار  الحياة مع الشهيد، وفى لوحة أخرى نرى الشهيد الطائر فى السماء يعزف حروفا موسيقية بلون علم مصر.

 الفنان نوار حفار ومصور يركز على موضوعه المرسوم بطريقة غير مباشرة ويقدمه بلغة معاصرة، عناصر لوحاته صواريخ وطلقات نارية وقاذفات. أسلوبه تجريدى هندسى وبه مفردات من الرموز ومهموم دومًا بالتعبير عن قضايا وطنه، فى معرضه بعض لوحاته تتميز بترديد اللون الأسود بدرجاته، كما قدم بعض أعماله التى تعبر عن الإرهاب متمثلة فى القناع..  الفنان نوار يحتل مكانة مهمة فى الفن المصرى المعاصر، له إسهامات كبيرة بين الإبداع والعمل العام.. تخرج فى كلية الفنون الجميلة عام 1967 وكان مشروع تخرجه لوحة كبيرة بالقلم الرصاص عن يوم الحساب وكان ترتيبه الأول على دفعته  ويعين معيدا بقسم الحفر ، ثم كانت بعد ذلك لوحته المهمة والتى أطلق عليها «استعداد وترقب» وهى تعبر عن المقاتل المصرى الذى يستعد لتحرير سيناء، وتفوز لوحته فى بينالى فى إسبانيا بالجائزة الأولى، ثم يدخل الجيش ويحضر حرب الاستنزاف لمدة عامين، حيث صدر قرار بتسريح المعيدين حتى لا تتوقف العملية التعليمية بالجامعات. ويسافر بعدها فى منحة دراسية لإسبانيا، ويلتحق بأكاديمية سان فرناندو حيث كانت فترة مهمة فى حياته  الفنية فقد زار فيها معظم المدن الإسبانية وأقام الكثير من المعارض.. بعد عودته يعمل أستاذا للحفر بكلية  الفنون الجميلة كان شاغله هو كيفية نقل خبراته لتلاميذه..  كانت بدايته مع العمل العام عام 1982 حيث قام بتأسيس كلية الفنون الجميلة بالمنيا ، وبعد ستة أعوام يكلف برئاسة قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة والذى يقضى فى رئاسته 17 عاما، ثم يكلف برئاسة المتاحف الأثرية لمدة أربعة أعوام ثم رئيس إنقاذ آثار النوبة ثم رئيس للهيئة العامة لقصور الثقافة..  لم تشغله المناصب التى تولاها عن الإبداع وإنتاج لوحاته، وقد نالت أعماله الكثير من الجوائز داخل مصر وخارجها.

 كرمته الدولة بمنحه جائزة الدولة التقديرية ثم جائزة النيل العام الماضى تقديرا لمشواره الفنى .